هجوم بسيارة مفخخة وحبس عناصر من «داعش» خططوا لهجمات في تركيا

هجوم بسيارة مفخخة  وحبس عناصر من «داعش» خططوا لهجمات في تركيا
TT

هجوم بسيارة مفخخة وحبس عناصر من «داعش» خططوا لهجمات في تركيا

هجوم بسيارة مفخخة  وحبس عناصر من «داعش» خططوا لهجمات في تركيا

وقع هجوم بسيارة مفخخة في بلدة سروج، التابعة لمحافظة شانلي أورفا، على الحدود السورية، جنوب تركيا، أمس، أسفر عن مقتل منفذ الهجوم.
وقالت مصادر أمنية إن هجوماً بسيارة مفخخة قد وقع بالقرب من مستشفى سروج الحكومي، مما أسفر عن مقتل منفذ الهجوم، دون وقوع ضحايا أو إصابات أخرى. وكانت البلدة نفسها قد شهدت في 19 يوليو (تموز) 2015 تفجيراً إرهابياً خلف 31 قتيلاً و100 مصاب، وقع أمام المركز الثقافي التابع لبلدية سروج، حيث كان مجموعة من الشباب المنتمين لاتحاد شبيبة التنظيمات الاشتراكية يعقدون مؤتمراً صحافياً لدعم مدينة كوباني (عين العرب) واللاجئين القادمين منها في ذلك الوقت، وحملت السلطات التركية تنظيم داعش الإرهابي المسؤولية عنه. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن هجوم الأمس.
وفي سياق مواز، أصدرت محكمة تركية قراراً بحبس 12 من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، بينهم عناصر قيادية، بعد إحالتهم إليها، أمس (الجمعة)، عقب تحقيقات في مديرية أمن إسطنبول.
وكانت قوات مكافحة الإرهاب التركية قد ألقت القبض على هذه المجموعة من عناصر «داعش» الإرهابي قبل يومين من الاستفتاء على تعديل الدستور الذي شهدته تركيا يوم الأحد الماضي، حيث كانوا يخططون لتنفيذ هجمات خلال الاستفتاء، بحسب ما ذكرته مصادر أمنية.
وأجرت شعبة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول تحقيقات مع الموقوفين، ثم أحالتهم، أمس، إلى المحكمة. وقال مراسل الأناضول إن مديرية أمن إسطنبول أنهت تحقيقاتها التي قضت على الفور بحبسهم.
وكانت قوات الأمن التركية قد ضبطت بحوزة هذه العناصر أجهزة رقمية ووثائق تتعلق بالتنظيم الإرهابي، خلال مداهماتها لأماكن إقامتهم وعملهم. في السياق نفسه، أحالت مديرية أمن إزمير (غرب تركيا) 19 موقوفاً من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» إلى المحكمة، بعد انتهاء التحقيقات معهم.
وكانت قوات مكافحة الإرهاب قد أوقفت المشتبهين، وبينهم 9 سوريين، في حملة نفذت يوم 11 أبريل (نيسان) الحالي، وضبطت بحوزتهم وثائق خاصة بالتنظيم الإرهابي وحزاماً ناسفاً. وقالت مصادر أمنية، أمس، إن المشتبهين أحيلوا للمحكمة الأربعاء، التي قررت حبسهم بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي، والتخطيط للقيام بهجمات تستهدف الاستفتاء على تعديل الدستور الذي أجري يوم الأحد الماضي. وألقت قوات الأمن التركية القبض على نحو 50 من عناصر التنظيم الإرهابي، في حملات شنتها في محافظات كونيا (وسط) وإسطنبول وإزمير (غرب)، قبيل الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وتبين أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات على لجان الاستفتاء بأوامر من التنظيم الإرهابي.
وعلى صعيد آخر، كشفت التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في محافظة تشانكيري (وسط تركيا) مع أحد المشتبهين بالتورط في الهجوم الإرهابي الذي نفذه تنظيم القاعدة على القنصلية البريطانية وبنك «إتش إس بي سي» في إسطنبول، في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2003، أنه عين العام الماضي إماماً في أحد المساجد بالمحافظة، في الوقت الذي كان اسمه مدرجاً على قائمة المطلوبين أمنياً.
وألقت قوات الأمن القبض على ضياء شيليك، 42 عاماً، الأربعاء الماضي، الذي كان قد حكم عليه من قبل بالسجن لمدة 6 سنوات و3 أشهر، وكشفت التحقيقات عن أنه اجتاز الامتحان الوطني لاختيار الموظفين العموميين باسمه الحقيقي ، ثم قابله في وقت لاحق مدير مديرية الشؤون الدينية في الوقت الذي كان لا يزال هناك أمر بالقبض عليه، وتم تعيينه إماماً لمسجد قرية ألتش في تشانكيري، وتلقى راتباً شهرياً من الدولة لمدة عام تقريباً.
وعبر عمدة القرية علي عثمان باش عن شعوره بالصدمة حيال الأخبار المتعلقة بإمام القرية، وقال إنه أبلغه بسفره في 13 أبريل إلى إسطنبول، حيث كان لديه بعض الأعمال التي يجب القيام بها، وقال إنه سيعود إلى القرية قبل يوم 16 أبريل، الأحد الماضي، للإدلاء بصوته في الاستفتاء على تعديل الدستور.
وقال باش إن قوات الدرك جاءت للبحث عن الإمام في القرية أثناء سفره، ثم جاءوا مرة أخرى بعد ثلاثة أيام وقبضوا عليه من منزله، مشيراً إلى أن الإمام متزوج ولديه ثلاثة أطفال، وكان موضع ترحيب واحترام من أهل القرية جميعاً، وعندما وقعت محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، كنا نخرج إلى الشوارع في نوبات الحراسة، وكان هو يتقدمنا وفي يده علم تركيا.
ونقلت صحيفة «حرييت» التركية، أمس (الجمعة)، عن خليل إردوغان، المستشار الصحفي لهيئة الشؤون الدينية، أن المشتبه فيه تقدم بجميع الوثائق المطلوبة للتعيين، وبدأ العمل في 3 يونيو (حزيران) 2016، بعد اجتياز امتحان التوظيف، لكننا لم نكن نعرف إذا كان لديه سجل جنائي عندما قدم طلبه؛ كان يجب أن نطلب من وزارة العدل إجراء بحث حول سجله، لكننا لم نعرف إذا كان لديه سجل جنائي أو أمر بالقبض عليه».
وألقت قوات الدرك القبض على شيليك، بعد اعترافه السابق بانتمائه إلى تنظيم القاعدة. وعلى الرغم من اعترافه بالتورط في هجومي 2003 اللذين قتل فيهما 27 شخصاً، وأدى أحدهما إلى تدمير جزء من مقر بنك «إتش إس بي سي» في حي ليفنت، بينما دمر الآخر القنصلية البريطانية في منطقة تقسيم، أفرجت عنه المحكمة، ثم سافر إلى أفغانستان، وانضم إلى «القاعدة» هناك، وتم القبض عليه في وقت لاحق وتسليمه إلى تركيا، حيث فتح الادعاء تحقيقاً ضده، كونه «عضواً في منظمة إرهابية».
وحكم على شيليك، الذي كان يحاكم دون اعتقال، بالسجن لمدة 6 سنوات و3 أشهر، ولكن الشرطة نجحت فقط في تعقبه في تشانكيري بعد تلقي معلومات استخبارية.
وكان قد تم في 20 نوفمبر من عام 2003، تفجير سيارتين مفخختين خارج مكاتب بنك «إتش إس بي سي» أمام القنصلية البريطانية، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 27 شخصاً وإصابة 400 آخرين. وتمت إدانة أعضاء خلية تابعة لـ«القاعدة» في الهجوم، وكان القنصل البريطاني العام روجر شورت الدبلوماسى البالغ من العمر 58 عاماً من بين القتلى.
وتبين أن الهجوم نظم بشكل مشترك بين تنظيم القاعدة ومجموعة تركية، وهي جبهة غزاة الشرق العظمى الإسلامية (إيه بي دي سي)، وأعلنت المجموعة نفسها مسؤوليتها عن التفجير المزدوج الذي وقع في معبدين يهوديين في إسطنبول يوم 15 نوفمبر من عام 2003، وقتل فيه 23 شخصاً.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.