رئيس مجلس النواب يستقبل وفد «خليجيون في حب مصر»

وضع آلية للتعاون المشترك

رئيس مجلس النواب يستقبل وفد «خليجيون في حب مصر»
TT

رئيس مجلس النواب يستقبل وفد «خليجيون في حب مصر»

رئيس مجلس النواب يستقبل وفد «خليجيون في حب مصر»

‏التقى الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب المصري، بمكتبه، مساء أمس، الوفد الكويتي المؤسس والممثل لـ«خليجيون في حب مصر»، برئاسة الدكتور يوسف العميري، وحضور كل من صالح العنزي وفلاح العامر وعبد المحسن أبو الحسن.
وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات المصرية - الخليجية التاريخية، فضلاً عن وضع آلية للتعاون المثمر بين مجلس النواب المصري وجمعية «خليجيون في حب مصر»، الأمر الذي رحب به الدكتور علي عبد العال من أجل توطيد العلاقات المصرية - الخليجية، والارتقاء بها إلى أعلى مستوى، وفتح أفق أرحب من مجالات التعاون بين الجانبين.
وأكد رئيس مجلس النواب المصري على حضوره حفل تدشين «خليجيون في حب مصر»، المقرر يوم السبت المقبل، الموافق ٢٢ أبريل (نيسان)، مشدداً على أن مجلس النواب المصري يتبني هذا الكيان ويدعمه، ومتمنياً أن يشمل هذا الكيان جميع الدول العربية، لما يحمله من أهداف سامية ورؤية مستقبلية ثاقبة، وهو أول كيان خليجي وعربي يمثل الدبلوماسية الشعبية.
من جهته، أشاد الدكتور يوسف العميري، رئيس ومؤسس «خليجيون في حب مصر»، بتأكيد رئيس مجلس النواب على حرصه على حضور حفل التدشين، واهتمامه بتبني ورعاية أنشطة «خليجيون في حب مصر»، مؤكداً أن ذلك يتسق مع دور مجلس النواب كأداة فعالة للدبلوماسية البرلمانية، وحرص رئيس المجلس شخصياً على الاضطلاع بهذا الدور، بالإضافة لما تقوم به اللجان المعنية بالعلاقات الخارجية في المجلس.
جدير بالذكر أن تدشين «خليجيون في حب مصر» جاء انطلاقاً من العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية مصر العربية، وما يجمع شعوب تلك البلدان من علاقات تاريخية ومصالح مشتركة ووحدة في المصير والغايات، حيث تشهد العاصمة المصرية يوم السبت حفل تدشين أول كيان مؤسسي خليجي - مصري لإثراء التعاون بين الجانبين، باسم «خليجيون في حب مصر».
وتستهدف رؤية «خليجيون في حب مصر» الوصول إلى مكانة إقليمية وعالمية مرموقة، وكيان قادر على ترسيخ العلاقات الخليجية - المصرية، بهدف تعزيز التعاون المثمر لتحقيق المصالح المشتركة بين المجتمعين الخليجي والمصري، ويسعى «خليجيون في حب مصر» لتوفير مناخ اقتصادي وثقافي وإعلامي وفني واجتماعي يخدم كل مجالات التعاون بين الخليج العربي ومصر، معتمداً نمطاً جديداً من التفاعلات الإيجابية والبناءة لضمان استدامة المستوى المتميز والعلاقات الاستراتيجية بين الجانبين، وتأسيساً لنموذج جديد من الدبلوماسية الشعبية المثمرة التي تقف في خندق واحد مع الدبلوماسية الرسمية، تطلعاً لتكامل مع جهود الحكومات والدول لتحقيق تطلعات الشعوب العربية.



بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.