رزان مغربي: النجاح في بلدي له طعم آخر... وأحضّر لفيلم جديد

تشارك في تقديم النسخة الأولى من حفل جائزة الموسيقى العربية

رزان مغربي: النجاح في بلدي له طعم آخر... وأحضّر لفيلم جديد
TT

رزان مغربي: النجاح في بلدي له طعم آخر... وأحضّر لفيلم جديد

رزان مغربي: النجاح في بلدي له طعم آخر... وأحضّر لفيلم جديد

قالت الإعلامية رزان مغربي إنها سعيدة لمشاركتها في تقديم النسخة الأولى من حفل جائزة الموسيقى العربية في لبنان غدا السبت في كازينو لبنان. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تربطني علاقة عائلية وطيدة بجهاد المرّ المدير العام التنفيذي لقناة (إم تي في) وعضو مجلس إدارتها، وعندما اتصل بي طالبا منّي المشاركة في هذا الحدث الذي يجري لأول مرة في الشرق الأوسط لم أتردد بتاتا». وتابعت: «طالما قدّمت النسخات الأولى من مهرجانات عدّة وهو أمر يجذبني، كما أنني كنت أتوق للعودة إلى الساحة اللبنانية من خلال عمل إعلامي مميزّ وهذا ما حصل بالفعل». وعما إذا سيشكّل هذا الحدث بابا لعودتها من جديد على الساحة الإعلامية اللبنانية أجابت: «أتمنّى ذلك من كلّ قلبي فأنا عدت إلى لبنان بفضل ابني رام الذي سجّلته في أحد مدارس بيروت مؤقتاً، ولا أدري ما ينتظرني في المستقبل بالنسبة لعملي هنا. فعقدي مع قناة (الحياة) المصرية شارف على الانتهاء، وهناك مشاورات تجري بيني وبين عدد من المحطات التلفزيونية اللبنانية والعربية في الوقت نفسه، وربما أبقى في لبنان أو العكس وذلك حسب العرض الذي سأتلقّاه». وأشارت رزان مغربي التي تملك خبرة واسعة في مجال التقديم التلفزيوني بدأتها منذ أكثر من ربع قرن، إلى أنها فوجئت بالحبّ الذي يكنّه لها اللبنانيون وأنها لمست ذلك مباشرة من خلال لقاءاتها مع أناس عاديين وحتى مع زملاء إعلاميين لها. وقالت: «تملّكني شعور بالفرح عندما التقيت بأشخاص طالبوني بالعودة إلى العمل في لبنان كونهم اشتاقوا لإطلالاتي التلفزيونية فيه. ولا أذيع سرّا إذا قلت إنني أرغب في هذه العودة كون النجاح في بلدي له طعم آخر يحفّزني على تقديم الأفضل والاستمرار في مسيرتي الفنيّة».
وعن طبيعة الحفل الذي ستقدّمه قالت: «سأتشارك في تقديمه مع محمد قيس وسيحمل مفاجآت عدة كما أنه يتمّ التحضير له بسريّة، ولا سيما فيما يخص الجزء الذي يتعلّق بلحظة دخولي إلى المسرح، كما سأشارك فيه بلوحة راقصة أيضاً إذ أصرّ القيمون على الحدث بأن تحمل إطلالتي خطوطا عريضة تليق بعودتي هذه ومستوحاة من الخلفيّة المهنية الغنية التي أتمتّع بها».
وعن الفرق الذي لمسته في النجاحات التي حققتها في مصر من خلال تقديم برامج تلفزيونية ناجحة ومشاركتها في مسلسلات درامية ردّت: «النجاح الذي نحقّقه في مصر يبقى على أرضها، فيكفي أن هناك أكثر من مائة مليون شخص يتابعونك مرة واحدة على الشاشة الصغيرة، فتدخل تجربة مهنية لا تشبه غيرها كونها (تسونامي) من نوع آخر في استطاعتك أن تلمسها بلحظتها. ولكن عندما عدت إلى لبنان مؤخرا وشرعت في الاستقرار فيه، وأثناء توضيبي أغراضي للانتقال إلى منزل جديد ظهرت أمامي مقالات وفيديوهات لأعمال قديمة قدّمتها في بداياتي في تلفزيون (المستقبل) ومن ثم في محطة (إم بي سي) وغيرها من قنوات مصرية، فاسترجعت شريط حياتي بدقائق قليلة وشعرت بالحنين إلى بلدي والعودة إلى أرضه».
أحدث إطلالات رزان مغربي في لبنان كانت في عام 2012 عندما قدّمت البرنامج التلفزيوني «طنّة وغنّي» على قناة (المستقبل)، ولتعود بعدها في إطلالات قصيرة كان آخرها في برنامج «حديث البلد» مع منى أبو حمزة التي استضافتها يومها مع ابنها رام. «من الصعب علي اليوم أن استوعب (الداتا) اللبنانية كما نسمّيها في عالم الإعلام بتفاصيلها الصغيرة، فلا شك أن أمورا كثيرة تبدّلت على هذه الساحة منذ خمس سنوات حتى اليوم، ولكني أعتبر لبنان بلدا استثنائيا ويمكن وصف تحقيق النجاح فيه بغاية الصعوبة والسهولة معا، إلا أنني أحبّ العودة إلى أحضانه حاليا لا سيما وأن طعم النجاح هذه المرة ستسوده نكهة عائلية، لأن أي جديد سأحققه على أرضه سيكون بمثابة هدية أقدمها لابني رام».
بموازاة الخبرة رفيعة المستوى التي حققتها رزان مغربي في مهرجانات عالمية (تجيد التكلّم في أربع لغات)، كتلك التي شاركت فيها في موناكو ولندن وغيرها والتقت خلالها بمشاهير الفنّ في الغرب أمثال شاكيرا وريكي مارتن وغيرهما، تنقلت في برامج تلفزيونية عربية مختلفة تناولت فيها أخبار السينما والموضة والألعاب والمسابقات والغناء وغيرها، فتميّزت بحرفيتها التي أدخلتها الساحة المصرية من بابها العريض. «أحنّ كثيرا إلى تلك الحقبة من حياتي المهنية عندما كانت ممارسة الإعلام ترتكز على العمل والجهد والمسؤولية. فاليوم أشعر بأن هناك غيمة قاتمة تسود هذه الساحة وهناك ضجيج يملؤها دون جدوى. إذ صار الإعلامي يتنافس ليس مع إعلاميين محترفين فحسب بل مع جماعة الـ(بلوغر) والـ(الفاشينيستا). فتغيّر مفهوم الإعلام من ناحية وكذلك مفهوم النجومية».
وتابعت: «بالنسبة للإعلام فقد تفلّتت فيه الأمور إلى حدّ جعله مفتوحاً على عدة احتمالات لا تليق به، وكنت أتمنى إيجاد وسائل جديّة للتحكّم به من خلال ممارسة الرقابة أو القوانين التي من شأنها أن تهذّب المواد التي تقدّم فيه. فإن نرتكب الخطأ وأن نتعلّم منه هو أمر جيّد، ولكن أن يصبح نزعة نتغنى بها لهو أمر مخز».
وماذا عن أهل الفنّ اليوم مقارنة مع زملائهم في الأمس، خصوصاً وأنك عاصرت الجيلين منهما؟ «رزق الله» قد تكون الكلمة التي في إمكانها اختصار كل ما أريد قوله في هذا الموضوع. فالمسؤولية غائبة عن عدد لا يستهان به من الفنانين، غالبيتهم فقدت بريقها بعد أن استهلكتها إطلالاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي. فمفهوم النجومية بحدّ ذاته تبدّل وصار التواضع عملة نادرة بالكاد نصادفها عند بعضهم، على الرغم من أنها سائدة لدى فناني الغرب، وهي قيمة ما زال يحافظ عليها فنانون عمالقة من مصر. فعلى الفنان أن يكون مثالا يحتذى وليس العكس فإننا بذلك نعلّم الآخرين دروسا مغلوطة عن الفن عامة.» وعن الساحة الإعلامية قالت: «أصبح نشر الغسيل الوسخ فيها عنوانا رائجا وجاءت ظاهرة «الرايتنغ» لتقضي عليها بعدما كانت في الماضي حديثا جانبيا يدور في أروقة المكاتب ووراء الكواليس».
ورزان التي شاركت في مسلسلات درامية كان آخرها في «داخل نطاق الخدمة» مع غادة عبد الرازق، تستعد حاليا لتصوير فيلم سينمائي إلى جانب الممثل المصري أحمد حاتم، وهو من إخراج حسام الشاذلي. وتعلّق: «التمثيل شغفي في الحياة ولا أفكّر بتاتا بالتخلّي عنه، ولكني ادرس جيدا خطواتي في هذا المجال ولا أتردد في رفض العرض الذي لا يناسب تطلّعاتي».
أما في مجال الغناء الذي أثمر البوما واحداً بعنوان «رزان» طرحته في الأسواق في عام 2008 بالتعاون مع شركة (بلاتينيوم ريكوردز)، ولتلحقه بأغنية فردية في عام 2014 بعنوان (لو حبّي ده)، فهي لا تفكّر حاليا في تقديم أي جديد فيه لا سيما وأنه يتطلّب منها تفرغاً كبيراً، هي المنشغلة حالياً بتربية ابنها رام من ناحية وبتقديم البرامج التلفزيونية والتمثيل من ناحية ثانية.
وعن الرسالة التي ترغب في توجيهها لإعلاميي اليوم قالت: «أخاف على إعلامنا اليوم بكل وجوهه، وأتمنى أن يعي الإعلامي أمراً مهمّا وهو أن الغاية لا تبرر الوسيلة، فهو برأي يجب أن يكون الوجه المشرق للبنان وليس العكس».



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».