أوروبا تسلك سبلا دبلوماسية لخفض العنف في أوكرانيا

مخاوف من احتدام الصراع مع اقتراب ذكرى الحرب العالمية الثانية

أوروبا تسلك سبلا دبلوماسية لخفض العنف في أوكرانيا
TT

أوروبا تسلك سبلا دبلوماسية لخفض العنف في أوكرانيا

أوروبا تسلك سبلا دبلوماسية لخفض العنف في أوكرانيا

يتخذ الاوروبيون مسعى جديدا لتهدئة الوضع في أوكرانيا، فيما تتجه البلاد نحو ما اعتبره الرئيس الانتقالي الكسندر تورتشينوف الاثنين، بأنه "حرب" في مواجهة العنف المتزايد.
وقال الرئيس الانتقالي للتلفزيون الأوكراني، انه جرى نصب حواجز على الطرقات في محيط العاصمة بسبب مخاوف من اعمال "استفزازية" يقوم بها "عملاء روس" متخفون في 9 مايو (آيار)، حين تحتفل اوكرانيا بيوم النصر في الحرب العالمية الثانية.
واضاف تورتشينوف الذي وضع القوات المسلحة الاوكرانية في حالة تأهب للقتال وأعاد العمل بالتجنيد الإجباري وسط مخاوف من اجتياح روسي، "هناك حرب بالفعل تشن ضدنا، ويجب ان نكون مستعدين لصد هذا العدوان".
وفي محاولة أخيرة لتجنب مواجهة كبرى، يزور رئيس منظمة الأمن والتعاون في اوروبا ديدييه بورخالتر، موسكو بعد غد (الاربعاء) وسط دعوات لمجموعته للتوسط بين كييف والانفصاليين في الشرق. وفيما تجري التحضيرات لزيارته، شدد الجيش الاوكراني قبضته في محيط معاقل الموالين للروس في سلافيانسك شرقا وقطع الطريق الاساسية المؤدية الى عاصمة الشرق دونيتسك، وطوق بالكامل هذه البلدة التي تشهد أعمال عنف.
وكان حريق في مبنى اتحاد نقابي في اوديسا يوم الجمعة الماضي أدى الى مقتل 42 شخصا معظمهم من الناشطين الموالين لروسيا بعد معارك مع متظاهرين مؤيدين لكييف.
يذكر ان الشرطة أفرجت يوم أمس (الاحد) عن 67 ناشطا انفصاليا كانت احتجزتهم اثر اعمال العنف، في محاولة لتهدئة آلاف الاشخاص من مؤيدي موسكو، الذين تجمعوا أمام مقر شرطة أوديسا.
وأفادت تقارير بإصابة شخص باطلاق نار في المدينة.
واتهم رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك، الذي حضر الى اوديسا للمشاركة في الحداد على القتلى الـ42، روسيا بتنفيذ خطة "لتدمير اوكرانيا ودولتها".
وفي هذا الوقت احتشد الآلاف من انصار وحدة اوكرانيا بوسط مدينة اوديسا جنوب اوكرانيا مساء أمس، وقد اعتمر بعضهم خوذات وتسلح بهراوات، ثم انطلقوا في مسيرة نحو المقر الاقليمي للشرطة، حيث قابلهم رئيس المقر، كما أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت أوكرانيا يومين من الحداد بعد أعمال العنف في أوديسا.
وتعهدت كييف بمواصلة ما تطلق عليه اسم عملية "مكافحة الإرهاب" لطرد المتمردين الذين سيطروا على اكثر من 12 بلدة ومدينة في شرق البلاد.
وفي بادرة دبلوماسية، أعلن الكرملين ان رئيس منظمة الامن والتعاون في اوروبا ديدييه بورخالتر سيزور موسكو الاربعاء لمحاولة "نزع فتيل التوتر في اوكرانيا"، وذلك بعد الإفراج السبت عن مراقبي المنظمة الذين احتجزهم موالون لروسيا لمدة ثمانية أيام.
وجاء الاعلان عن زيارة بورخالتر إثر اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي اعلنت لاحقا ان روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في اوروبا ستناقشان سبل اطلاق حوار وطني في أوكرانيا.
من جهة اخرى، دعا وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير يوم أمس (الاحد) الى عقد مؤتمر جنيف ثان لبحث الوضع في اوكرانيا.
وكان ممثلون عن اوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي توصلوا في جنيف في منتصف ابريل (نيسان) الماضي الى اتفاق يهدف الى خفض التوتر في اوكرانيا واعادة الاستقرار السياسي اليها. إلا ان هذا الاتفاق بقي حبرا على ورق واستمر التصعيد على الأرض في أوكرانيا.



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».