قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن هناك محاولات لخلق استفزازات مصطنعة، لتبرير التحول من التسوية عبر الوسائل السياسية نحو العمل على تغيير نظام الحكم. وشدد في معرض تعليقه، أمس، على أخبار تحدثت عن «خطة سلمها تيلرسون للقيادة الروسية»، أن خطة تسوية الأزمة السورية تمت الموافقة عليها (في الأمم المتحدة)، من خلال القرار 2254.
وكان لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في جمهورية أبخازيا، من محاولات تجري لخلق مبررات بغية التنصل من العملية السياسية، وقال: «نلمس في الآونة الأخيرة محاولات للقيام بأعمال استفزازية كالذي جرى في خان شيخون يوم 4 أبريل (نيسان) باستخدام مواد كيماوية سامة»، وأضاف أن «قصفا أميركيا غير قانوني جاء بعد ذلك، وعلى الفور تصاعدت الأصوات حول ضرورة التحول من المفاوضات إلى تغيير النظام». وأضاف: «هناك من لا يعجبهم قرار مجلس الأمن 2254، والمبادئ القائمة على احترام سيادة سوريا وسيادة الشعب السوري»، متهما تلك القوى بأنها «تحاول بطرق مصطنعة استفزازية خلق مبررات للانتقال من المفاوضات السياسية إلى تغيير نظام الحكم».
ويوم أمس انضم رئيس الحكومة الروسية ديمتري مدفيديف إلى الانتقادات الروسية للتغيرات التي طرأت على الموقف الأميركي في التعامل مع الأزمة السورية. وفي إجابته على أسئلة البرلمانيين الروس خلال جلسة مكرسة للاستماع لعرض حول عمل الحكومة الروسية، اتهم مدفيديف إدارة ترمب، بالحرب ضد السلطات السياسية في سوريا، وقال إن «الشركاء الأميركيين كانوا خلال الحملات الانتخابية يدعون إلى العمل معا للتصدي للإرهاب، وقالوا إنه ليس مهما أي نظام سياسي سيكون في سوريا، المهم التصدي للإرهاب»، وتساءل «ما الذي نراه الآن؟ أول عمل قامت به الإدارة الأميركية في سوريا هو أنها وجهت ضربة للقوات الحكومية. أي أن الحرب ضد الإرهاب تحولت إلى حرب ضد السلطات السياسية في سوريا». ووصف القصف الأميركي لمطار الشعيرات بأنه «عمل عدواني بموجب القانون الدولي». وحذر من أن التصعيد العسكري في سوريا «سيؤدي كحد أدنى إلى انتصار الإرهاب».
وتبنى الإعلام الروسي منذ الساعات الأولى لقصف طائرات النظام لعرض خان شيخون بالكيماوي، الرواية الرسمية التي تزعم أن قصفها أصاب مستودعا فيه مواد كيماوية سامة يستخدمها «الإرهابيون». وكان لذلك الضخ الإعلامي أثره على الرأي العام الروسي، حيث أظهرت نتائج استطلاع للرأي، نُشرت أمس، أن 37 في المائة من المواطنين الروس واثقون بضلوع «داعش» في الهجوم الكيماوي على خان شيخون. وعلى الرغم من محاولة تسويق وجهة نظر أخرى بأن ما جرى في خان شيخون لم يكن هجوما باستخدام السلاح الكيماوي بل مسرحية، فإن 46 في المائة من المواطنين الروس يرون أن ما جرى هو هجوم باستخدام السلاح الكيماوي، وحمل قرابة الثلث المستفتين «داعش» المسؤولية عن ذلك، وقال 4 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي أن قوات النظام السوري متورطة في الهجوم، بينما حمل 5 في المائة من المواطنين الروس المعارضة السورية المسؤولية عن ذلك. واتفق 17 في المائة مع وجهة النظر القائلة بأنه لم يكن هناك أي هجوم كيماوي. وقال 54 في المائة من المواطنين الروس، إنه بحال أكدت التحقيقات ضلوع بشار في الهجوم بالسلاح الكيماوي على خان شيخون، فيجب على الحكومة الروسية أن تتوقف عن دعمه، بينما يرى 26 في المائة عكس ذلك، ويقولون يجب أن تواصل روسيا دعم بشار. وأجرى هذا الاستطلاع «مركز عموم روسيا لاستطلاع الرأي العام»، يومي 11 - 12 أبريل، وشارك فيه 1200 مواطن روسي.
في شأن متصل تشير بعض المعلومات إلى ارتفاع خسائر روسيا البشرية في سوريا. وقالت وكالة «رويترز»، إن أدلة قامت بجمعها تشير إلى أن عدد القتلى في صفوف القوات الروسية في سوريا خلال فترة من المعارك المستعرة لاستعادة مدينة تدمر الأثرية، بلغ حتى الآن 21 قتيلا بعد أن ظهرت معلومات عن مقتل ثلاثة متعاقدين عسكريين. وأشارت الوكالة إلى أن عدد القتلى الروس الذين أحصتهم خلال الفترة بين 29 يناير (كانون الثاني) وأواخر مارس (آذار) تزيد أكثر من أربع مرات عن العدد الذي أعلنته وزارة الدفاع الروسية وهو خمسة جنود. وفضلا عن القوات النظامية الروسية، يقاتل في سوريا أيضاً متعاقدون روس، لا تقر السلطات الرسمية بعملهم هناك، بعضهم شارك في المعارك في جنوب شرقي أوكرانيا، قبل الانتقال للقتال إلى جانب قوات النظام السوري.
8:23 دقيقه
موسكو تحذر من {محاولات خلق مبررات} لإطاحة الأسد
https://aawsat.com/home/article/906466/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D9%84%D9%82-%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF
موسكو تحذر من {محاولات خلق مبررات} لإطاحة الأسد
أكثر من نصف الروس يدعون إلى التخلي عنه إن ثبت تورطه في خان شيخون
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
موسكو تحذر من {محاولات خلق مبررات} لإطاحة الأسد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








