الإمارات تتوقع طلباً قوياً على النفط من الأسواق الناشئة في أفريقيا وآسيا

المزروعي يؤكد دور بلاده في اتفاقية خفض الإنتاج

وزير الطاقة الإماراتي خلال مشاركته في ندوة أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة الإماراتي خلال مشاركته في ندوة أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات تتوقع طلباً قوياً على النفط من الأسواق الناشئة في أفريقيا وآسيا

وزير الطاقة الإماراتي خلال مشاركته في ندوة أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة الإماراتي خلال مشاركته في ندوة أمس في دبي («الشرق الأوسط»)

قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، إن بلاده تتوقع مستويات جيدة من الطلب على النفط الخام في المستقبل، من قبل الاقتصادات الناشئة في أفريقيا وآسيا، مشيراً إلى أن الإمارات تتخذ القرارات حول استثماراتها النفطية الاستراتيجية وفقاً لمصالحها التجارية وبما يعود بالنفع على البلاد.
وعن الاتفاقية الحالية لخفض إنتاج النفط، أشار الوزير إلى أن السوق تشهد الآن عملية تصحيح ذاتي، وأن مستوى الطلب الصحي على النفط - في ظل التوقع بتراجع مخزونات الخام في العالم خلال مدة من الزمن - سيسهم في الحفاظ على توازن السوق.
وأشار إلى مستوى الامتثال العالي الذي أظهره منتجو النفط تجاه اتفاق تخفيض الإنتاج، ومن بينهم الإمارات التي امتثلت بشكل تام للاتفاق، منوهاً بأن عدداً من المنتجين خفضوا الإنتاج من خلال ترك المجال للانخفاض الطبيعي لإنتاجية آبار النفط.
وقال المزروعي، خلال ندوة حول السياسة النفطية بالمنطقة نظمتها وكالة «تومسون رويترز» في دبي، بمناسبة مرور 150 عاماً على وجودها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الإمارات خفضت إنتاجها النفطي بأكثر من 200 ألف برميل يومياً في شهر مارس (آذار) الماضي مقارنة بشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وتوقعت أن يصل معدل التخفيض على مدى فترة الاتفاق التي تبلغ 6 أشهر إلى نحو 140 ألف برميل يومياً على الأقل، وذلك تماشياً مع امتثال الدولة لبنود الاتفاق.
وأضاف: «لقد تغير العالم، ونحن الآن في بيئة نحتاج فيها إلى العمل معاً من أجل توحيد كلمتنا لما فيه مصلحة الأسواق العالمية، ونرى أن هناك تطوراً في العلاقة مع الدول المستهلكة للنفط، وكثير منهم أصبحوا مستثمرين وشركاء في مجال الإنتاج والتنقيب».
وقال الوزير الإماراتي إن بلاده راضية عن مستوى الالتزام بالاتفاقية الحالية بين منظمة «أوبك» والدول النفطية المنتجة من خارج المنظمة لتقليص مستويات إنتاج النفط، وسيكون لهذا الالتزام انعكاس مباشر على الموقف الإيجابي العام لأطراف الاتفاقية من الدول غير الأعضاء في المنظمة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان المستهلكون قادرين على تحمل ارتفاع أسعار النفط، أوضح المزروعي أن الأولوية تتمثل في استقرار سوق النفط بالسعر المناسب الذي يلبي الطلب في السوق ويحفز استمرارية الإنتاج، مع الموازنة بين استنفاد احتياطيات النفط، والحاجة إلى الحفاظ على وتيرة الاستثمار في أنشطة التنقيب والإنتاج، مضيفاً أن الاستثمارات المخطط لها في قطاع النفط منخفضة نسبياً في الوقت الحالي، وأن الجدول الزمني اللازم لمثل هذه المشاريع الكبيرة لكي تدخل حيز الإنتاج يعني ضرورة وجود حوافز لجذب استثمارات جديدة في المستقبل.
وأكد أن العلاقة التعاونية بين «أوبك» ومنتجي النفط من خارج المنظمة تضمن تحقيق أسعار عادلة لكل من المستهلكين والمنتجين، وقال: «إن التحول في قوى سوق النفط يعني أن (أوبك) لم تعد بحاجة إلى التفاعل الفوري مع تغيرات السوق».
وتابع: «نفضل اتباع نهج أكثر تعمقاً وتعاونية يحقق أسعاراً عادلة واستقراراً واستدامة للقطاع، وبدلاً من التركيز على السعر، فمن المهم التركيز على تعزيز مستويات كفاءة الإنتاج بما يساعد في خفض التكاليف وتحسين هوامش الربح للمنتجين». وعن نماذج عمل أنشطة التنقيب والإنتاج لمنتجي النفط الآخرين والاكتتاب العام المزمع لشركة «أرامكو» السعودية، نوه بأن قطاع النفط في دولة الإمارات له ظروفه واعتباراته الخاصة، وأن الحكومة لا ترى حاجة لطرح أسهم «أدنوك» للاكتتاب العام، وأشار المزروعي أيضاً إلى الشركات الإماراتية الأخرى مثل شركة «مبادلة للاستثمار» - التي تم تشكيلها أخيراً من خلال اندماج «مبادلة للتنمية» مع شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) - التي تستثمر في مجالات التكرير والبتروكيماويات والتوزيع ضمن قطاع النفط والغاز.
وبيّن أن الإمارات ستواصل الاهتمام بمصالحها التجارية المتعلقة بالاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، وأن نيتها لزيادة قدرتها الإنتاجية إلى 3.5 مليون برميل نفط يومياً بحلول العام 2018 تندرج ضمن إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى إرساء هامش أمان يتيح لها المرونة الكافية في الأسواق، وبالتالي تجنب أي صدمات قد تهز أسواق النفط.
ورداً على سؤال حول رغبة بعض الشركات الآسيوية في الاستثمار في امتيازات حقول النفط الإماراتية، أوضح المزروعي أن هذه التوصيات والقرارات هي من اختصاص المجلس الأعلى للبترول، مشيراً إلى أن اهتمام الدول المستهلكة للنفط بالاستثمار في أصول التنقيب والإنتاج أمرٌ طبيعي ومفهوم، ولكن اتخاذ جميع القرارات يتم على أساس تجاري بما يخدم مصالح الإمارات قبل كل شيء.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.