السعودية تهنئ تركيا بنجاح عملية الاستفتاء

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يؤكد أن استهداف المهجرين في سوريا يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تهنئ تركيا بنجاح عملية الاستفتاء

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أكدت السعودية، أن استهداف المهجرين من قريتي الفوعة وكفريا السوريتين، يعد «جريمة إرهابية مروعة تتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية»، حيث أعرب مجلس الوزراء السعودي في هذا السياق عن إدانة بلاده للتفجير الانتحاري الذي استهدف المهجرين في الفوعة وكفريا، وأدى إلى مقتل وجرح عدد كبير من المدنيين الأبرياء.
وداخلياً، شدد مجلس الوزراء على ما يشكله الاقتصاد السعودي من قوة ومتانة، وعزا ذلك إلى ما تلقته وزارة المالية السعودية من الطلب القوي من المستثمرين على الإصدار الدولي الأول تحت برنامج الصكوك، «ما يؤكد الدور الذي يؤديه مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية في تحقيق (رؤية المملكة 2030)».
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رأس الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر اليمامة بمدينة الرياض، أمس، وأطلع المجلس على نتائج استقبالاته ومباحثاته مع كل من: الرئيس الفلبيني رودريغو رواد وتيرتي، والنائبة عن حزب المحافظين البريطاني رئيسة المجموعة السعودية البريطانية في البرلمان البريطاني شارلوت ليسلي، ورئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية في روسيا الاتحادية فلينتينا ماتفييكو.
وثمّن مجلس الوزراء، رعاية خادم الحرمين الشريفين للحفل الختامي لمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الجديدة لهذا العام 1438هـ، بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وممثلي قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتدشينه القرية السعودية للإبل التي تعد أول قرية متخصصة للإبل وتراثها وأبحاثها وتجارتها في المملكة، «ما يجسد اهتمامه وعنايته بالتراث الأصيل وقيمته في تكوين الهوية والشخصية السعودية»، منوهاً بجهود دارة الملك عبد العزيز في تنظيم المهرجان.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء أشاد بما أثمرته أعمال المجموعة الثانية لخلوة العزم بين المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي يرأسه من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وعدّ ذلك «تجسيداً لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين وتكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات كثيرة وتعزيز دور منظومة العمل الخليجي المشترك».
وبيّن الوزير الطريفي، أن المجلس استعرض جهود السعودية وماليزيا وتنسيقهما لاستكمال الترتيبات اللازمة لانطلاق مركز الملك سلمان للسلام العالمي في كوالالمبور قريباً، الذي أعلن عنه البلدان، خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين أخيراً إلى ماليزيا، وتأكيد دور المركز للاضطلاع بإرساء قيم السلام والتسامح وترسيخ مفهوم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الصورة الذهنية عن الإسلام، وإيضاح حقيقة الشبهات السلبية المثارة عليه «مع تعميق الوعي الديني لدى المسلمين، وإبراز نشاطاته عالمياً لترسيخ مفاهيم السلام».
وعبر المجلس، عن تهنئته للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وشعب تركيا، بمناسبة نجاح عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية، «متمنياً أن تسهم في المزيد من الإنجازات التنموية في أرجاء البلاد».
وتطرق المجلس، إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول المتوافقة حول الموقف من سوريا، وما تم بحثه من المستجدات على الساحة السورية، واستخدام النظام السوري للأسلحة المحرمة دولياً وآخرها الهجوم بالأسلحة الكيماوية على المدنيين في خان شيخون.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس عبّر عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للتفجيرات التي وقعت في العاصمة الصومالية مقديشو، وأدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، مجدداً التأكيد على تضامن السعودية ووقوفها إلى جانب الصومال، والعزاء لأسر الضحايا، وللصومال حكومة وشعباً مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
وفي الشأن المحلي ثمّن مجلس الوزراء رعاية الملك سلمان، للمسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها التاسعة عشرة بالرياض.
واستعرض المجلس عدداً من النشاطات والفعاليات الثقافية والعلمية والاقتصادية ومنها المؤتمر الدولي للتعليم العالي في دورته السابعة، وما تضمنه بيانه الختامي من استلهام «رؤية المملكة 2030» التي تدعو إلى تكوين جيل جديد رائد يسعى لبناء اقتصاد قوي ومتنوع، وكذلك الأسبوع الثقافي الياباني في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى افتتاح مركز الملك عبد الله للأورام وأمراض الكبد في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، وما أعلنته وزارة الإسكان بإطلاقها الدفعة الثالثة من برنامج «سكني» التي شملت 18799 منتجاً سكنياً وتمويلياً موزّعة على جميع مناطق المملكة، ومشروع «وعد الشمال» في منطقة الحدود الشمالية، وما سيشكله من رافد للتنمية الوطنية في قطاع التعدين.
وبين الدكتور عادل الطريفي، أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية مالي، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء، الموافقة على قيام الجامعة الإسلامية بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات العلمية بين الجامعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية وجامعة برشلونة في مملكة إسبانيا، والرفع إلى مجلس الوزراء بما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 33-20 وتاريخ 8 - 6 - 1438هـ، قرر مجلس الوزراء، الموافقة على مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين الحكومة السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية، الموقع عليها في مدينة القاهرة بتاريخ 1 - 7 - 1437هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 34-20 وتاريخ 8 - 6 - 1438هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية وهيئة الرقابة الإدارية في جمهورية مصر العربية، الموقعة في مدينة القاهرة بتاريخ 1 - 7 - 1437هـ، التي أعد بشأنها مرسوم ملكي.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 3 - 39-38-د وتاريخ 10 - 6 - 1438هـ، الموافقة على أن يكون وزير الصحة رئيساً لمجلس إدارة الشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية، والاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 10 - 28-38- د وتاريخ 28-4-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل الفقرة «ج» من المادة «الثانية» من لائحة الترقيات، لتكون بالنص الآتي: «ج - يتم بناءً على موافقة من الوزير المختص أو رئيس المصلحة المستقلة الترشيح للترقية إلى الوظائف الشاغرة من قبل لجنة الترقيات التي يحددها الوزير المختص أو رئيس المصلحة المستقلة عن طريق المسابقة، أو المفاضلة بين المرشحين، على ألا تزيد المفاضلة على مرتين في السنة المالية، يحدد موعدهما بالاتفاق بين وزارة الخدمة المدنية والجهة الحكومية ذات العلاقة، وتكون المفاضلة بين الموظفين الذين تتوافر لديهم شروط الترقية وفقاً للعنصرين الآتيين: 1- تقويم الأداء. 2- الأقدمية.
وتحدد أوزان عنصري المفاضلة وآليات احتسابهما بقرار من مجلس الوزراء، بناء على مقترح يرفعه وزير الخدمة المدنية، وذلك وفقاً للمبادئ المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1 - 44-38- د وتاريخ 6 - 7 - 1438هـ، الموافقة على تنظيم الهيئة العامة للزكاة والدخل.
وتهدف الهيئة إلى القيام بأعمال جباية الزكاة وتحصيل الضرائب، وتحقيق أعلى درجات الالتزام من قبل المكلفين بها بالواجبات المفروضة عليهم وفقاً لأفضل الممارسات وبكفاية عالية، ومن ذلك: «جباية الزكاة وتحصيل الضرائب من المكلفين وفقاً للأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة، وتوفير خدمات عالية الجودة للمكلفين، لمساعدتهم على الوفاء بواجباتهم، ومتابعة المكلفين واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان جباية وتحصيل المستحقات المتوجبة عليهم.
وللهيئة إنشاء شركات تابعة لها تقوم بأدوار تمكنها من أداء مهماتها وتحقيق أهدافها، وتُكوّن في الهيئة لجنة شرعية من ذوي التأهيل العالي والخبرة والكفاية، لا يقل عدد أعضائها عن خمسة من المتخصصين في فقه المعاملات المالية ومحاسبة الزكاة والأنظمة.
كذلك قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية في شأن تعيين الموظفين الدبلوماسيين الحاصلين على مؤهل بكالوريوس وفق التخصصات المطلوبة وتعيينهم على وظيفة «ملحق»، تعديل المادة الرابعة عشرة من لائحة الوظائف الدبلوماسية، لتكون بالنص الآتي: «يُعد المعيّن المستجد تحت التجربة لمدة سنتين من تاريخ التحاقه بالعمل، ويجوز إلحاقه ببرنامج تدريبي، ولا يجوز نقله أو تكليفه بعمل وظيفة من فئة أخرى غير الوظيفة التي عُيّن عليها، وإذا تغيّب عن عمله لسبب نظامي أو لغيره ولم يترتب على ذلك إنهاء خدمته، تمتد فترة التجربة بقدر المدة التي غابها، فإن لم تثبت صلاحيته خلال فترة التجربة يصدر قرار وزاري بفصله».
وتعديل عبارة «سنتين على الأقل للترقية من وظيفة ملحق إلى وظيفة سكرتير ثالث» الواردة في الفقرة «د» من المادة «الثانية والثلاثين» من لائحة الوظائف الدبلوماسية، لتكون: «3 سنوات على الأقل للترقية من وظيفة ملحق إلى وظيفة سكرتير ثالث».
وقرر مجلس الوزراء، الموافقة على تسجيل جميع صكوك ملكية العقارات التي تملكها الدولة باسم «عقارات الدولة»، وأن يكون تسجيل عقارات الدولة وفقاً لعدد من الترتيبات من بينها: «إذا كان لدى الجهة الحكومية نص نظامي يمنحها حق تملك العقار والتصرف فيه، فيحدد في الصك اسم الجهة والقطاع الداخل في نشاطها، وتُزوّد مصلحة أملاك الدولة الجهة الحكومية التي لديها نص نظامي يمنحها حق تملك العقار والتصرف فيه بأصل صك العقار من أجل التصرف فيه، إذا طلبت الجهة ذلك».
فيما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 17 - 41-38-د وتاريخ 21 - 6 - 1438هـ، بأن يكون تشكيل مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية برئاسة وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وعضوية كل من رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (عضواً نائباً للرئيس)، و3 ممثلين لعدد لا يقل عن 5 من الجهات الحكومية ذات العلاقة بمهمات واختصاصات المدينة (أعضاء)، وثلاثة من القطاع الخاص من المتخصصين والمهتمين وذوي الخبرة في مجال عمل المدينة (أعضاء).
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 6 - 38-38-د وتاريخ 7 - 6 - 1438هـ، قرر مجلس الوزراء، الموافقة على تعديل الفقرة «1» من المادة «الرابعة» من تنظيم المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 268 وتاريخ 14 - 8 - 1428هـ، ليكون للمؤسسة مجلس إدارة يشكل على النحو الآتي: وزير التعليم رئيساً، ومحافظ المؤسسة نائباً للرئيس، وممثلون من وزارات «التعليم، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية، والطاقة والصناعة والثروة المعدنية»، وممثل من هيئة تقويم التعليم أعضاءً، وخمسة أعضاء من ذوي الخبرة من القطاع الخاص، يصدر بتعيينهم قرار من مجلس الوزراء.
كما اطلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقارير سنوية لكل من: هيئة التحقيق والادعاء العام، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون عن عامين ماليين سابقين، كما اطلع المجلس على نتائج مشاركة وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في لقاء القادة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، ونتائج أعمال المؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية المنعقد في محافظة جدة خلال الفترة من 22 إلى 24 - 2 - 1438هـ، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
TT

وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)

وصل، الاثنين، إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية باكستان الإسلامية؛ حيث نُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، بوزارة الحرس الوطني؛ لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

ورفع الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الشكر والتقدير إلى القيادة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تجسّد الريادة الطبية للمملكة، وعمق رسالتها الإنسانية في رعاية الأطفال من مختلف دول العالم، ممن يعانون من حالات معقدة، مؤكداً أن ما يملكه الفريق الطبي السعودي من خبرات متراكمة وإنجازات نوعية في عمليات فصل التوائم الملتصقة، رسّخ مكانة المملكة مرجعاً عالمياً متقدماً في هذا التخصص الدقيق، ووجهة أملٍ لأُسرٍ تبحث عن الحياة لأبنائها.

وعبَّر ذوو التوأم الملتصق الباكستاني عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة، حكومة وشعباً، على ما لقوه من حفاوة واستقبال وكرم ضيافة، وعلى الاستجابة السريعة لحالة التوأم.


أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
TT

أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت

فتحت أزمة قوائم الإحداثيات والخريطة التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، وعدَّتها الكويت مساساً بسيادتها على مناطقها البحرية، نافذة على أزمة الحدود البحرية القريبة من «حقل الدرّة» الذي تتقاسم ثرواته السعودية والكويت.

وحسب الإحداثيات والخرائط التي أودعها العراق في الأمم المتحدة، فقد أصبح العراق شريكاً في حقول نفطية في الخليج، مثل حقل «النوخذة» الكويتي وحقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت، وتدعي إيران كذلك حصة فيه وتطلق عليه اسم حقل «آرش».

وجاء البيان السعودي الذي أصدرته وزارة الخارجية، واضحاً، فبالإضافة إلى التضامن مع الكويت في تأكيد سيادتها على حدودها البحرية، فقد أكد البيان السعودي رفضه «أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت»، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وفي مارس (آذار) 2022 وقَّعت السعودية والكويت وثيقة لتطوير حقل الدرة في الخليج، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً، و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان، ويقدّر أن ينتج حقل الدرة مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي و84 ألف برميل يومياً من المكثفات.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخريطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل (فشت القيد) و(فشت العيج)».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».

تضامن خليجي

وفي سلطنة عُمان، أكدت وزارة الخارجية العمانية تضامن سلطنة عُمان مع الكويت بشأن سيادتها على جميع مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية.

وأشارت الوزارة في بيان إلى متابعتها باهتمام بالغ، ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة.

ودعت جمهورية العراق إلى الوضع في الحسبان مسار علاقاتها التاريخية والأخوية مع دولة الكويت ومبادئ حسن الجوار، وقواعد القانون الدولي، فضلاً عما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين الشقيقين.

وأجرى وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي اتصالاً هاتفياً بنظيره العراقي فؤاد حسين، وقالت «وكالة الأنباء العراقية» إن الوزير العراقي ذكر أن الكويت أودعت خرائطها لدى الأمم المتحدة عام 2014 دون التشاور مع العراق آنذاك.

وقالت الوكالة إن الجانبين تناولا «البيان الصادر عن الحكومة الكويتية بشأن إيداع الخريطة العراقية لدى الأمم المتحدة». وأشار وزير الخارجية العراقي إلى أن «الحكومة الكويتية كانت قد أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة في عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخراً».

وأكد فؤاد حسين، أن «الحكومة العراقية تؤمن بحل المشكلات عبر المفاوضات والحوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

وأعلنت قطر «تضامنها الكامل مع دولة الكويت»، وأكدت أنها «تتابع ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية في بيان، الاثنين، موقف دولة قطر الداعم لسيادة دولة الكويت التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، كما أعربت عن أملها في هذا السياق الوضع في الحسبان قواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الكويت والعراق.

كما أكدت مملكة البحرين «سيادة دولة الكويت الشقيقة التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية»، مشددة على أنها «ترفض بشكلٍ قاطع أي ادعاءات لأطراف أخرى بالسيادة عليهما».

وأعلنت وزارة الخارجية في البحرين أنها «تابعت باهتمام بالغ ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وحثّت جمهورية العراق على «الوضع في الحسبان مسار العلاقات التاريخية بين دولة الكويت وجمهورية العراق، وشعبيهما الشقيقين، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين».

وأكدت دولة الإمارات تضامنها الكامل والثابت مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، مجددة وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي مساس بسيادتها أو بمصالحها الوطنية.

وشددت على أنها «تتابع بقلق بالغ واستنكار لما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما قد يترتب عليها من مساس بحقوق دولة الكويت على مناطقها ومياهها البحرية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، على أهمية أن تضع جمهورية العراق في الحسبان مسار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين، والتعامل مع هذه المسألة بروح المسؤولية والجدية، وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية. كما دعت إلى معالجة أي مسائل ذات صلة عبر الحوار البنّاء والقنوات الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

في هذا الصدد، تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع باهتمام وقلق بالغين ما أثير في شأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من دولة الكويت وجمهورية العراق، وتؤكد أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة، انطلاقاً من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، وخاصة وأن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية، وتشهد فيها المنطقة تحديات جسيمة وتصعيداً غير مسبوق؛ ما يتطلب التآزر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات الإقليمية.

وتلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، حسب «وكالة الأنباء الكويتية».


«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية، مشددة على أن ما تضمنته يشكّل مساساً بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، إن تلك الإحداثيات والخريطة «تضمنت ادعاءات تمسّ سيادة الكويت»، مشدداً على أهمية الاحتكام إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي، والالتزام بما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدَين عند التعامل مع مثل هذه القضايا.

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمين العام ما ورد في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون في دورته السادسة والأربعين، بشأن المواقف الثابتة وقرارات المجلس السابقة حيال ضرورة احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، ورفض أي مساس بسيادتها على جميع أراضيها وجزرها ومرتفعاتها التابعة لها، وكامل مناطقها البحرية، مع التشديد على الالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشار البديوي إلى أن مجلس التعاون والعراق تربطهما علاقات تاريخية وروابط قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، لافتاً إلى أن مثل هذه الادعاءات لا تُسهم في تعزيز مسار التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تبادر بغداد إلى مراجعة وسحب قائمة الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، بما يعزز الثقة المتبادلة، ويدعم استقرار العلاقات، ويكرّس الالتزام بالمبادئ والقواعد القانونية والدولية ذات الصلة.

Your Premium trial has ended