ماكماستر: نعمل مع القادة الصينيين لحل الأزمة الكورية الشمالية

بنس يعتبر تجربة الصاروخ الفاشلة «استفزازاً» لبلاده

نائب الرئيس الأميركي يصافح قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال فينسنت بروكس في سيول أمس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي يصافح قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال فينسنت بروكس في سيول أمس (أ.ب)
TT

ماكماستر: نعمل مع القادة الصينيين لحل الأزمة الكورية الشمالية

نائب الرئيس الأميركي يصافح قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال فينسنت بروكس في سيول أمس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي يصافح قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال فينسنت بروكس في سيول أمس (أ.ب)

بعد ساعات قليلة من إجراء كوريا الشمالية تجربة صاروخية فاشلة، أكّد مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال هربرت ماكماستر، أمس، من أفغانستان، وجود إجماع عالمي يشمل الصين على أن «السلوك الخطير» لكوريا الشمالية «لا يمكن أن يستمر»، مؤكداً تعاون القادة الصينيين مع بلاده بشكل وثيق لحل أزمة بيونغ يانغ.
وصرح الجنرال هربرت ماكماستر، في مقابلة مع قناة «إيه بي سي» الأميركية بأن «هناك إجماعاً عالمياً يشمل الصينيين والقيادة الصينية، على التأكيد أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر».
وكرر تأكيد قلق القادة الصينيين أنفسهم من الوضع الراهن، وقال: «نعمل مع حلفائنا وشركائنا ومع القادة الصينيين على بلورة مجموعة من الخيارات». وأضاف الجنرال، الذي يرأس مجلس الأمن القومي، أن ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ «وضعا أسس علاقة ودية» أثناء لقائهما في فلوريدا في مطلع أبريل (نيسان) الحالي. وأوضح أن الرئيسين «عملا معاً بشأن كوريا الشمالية»، مرحباً «بشجاعة» «شي» الذي «نأى بنفسه» من روسيا في الملف السوري، بعد امتناع بكين عن التصويت في آخر جلسة لمجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.
وتابع: «هناك إجماع فعلي بين الرئيس وحلفائنا الأساسيين في المنطقة، خصوصاً اليابان وكوريا الشمالية، إضافة إلى القادة الصينيين، على القول إن هذه المشكلة بلغت نقطة حرجة».
وأضاف: «بالتالي، حان الوقت لنتخذ جميع الخطوات الممكنة غير الخيار العسكري لحل هذه الأزمة بالطرق السلمية».
من جانبه، اعتبر نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، أمس التجربة الصاروخية الفاشلة التي أجرتها كوريا الشمالية «استفزازاً»، مؤكداً لكوريا الجنوبية دعم واشنطن الكامل في مواجهة تهديدات جارتها.
وأجرت بيونغ يانغ تجربتها صباح أمس، قبل ساعات على وصول بنس إلى كوريا الجنوبية لبحث سبل ضبط برامج التسلح الشمالية وسط مخاوف متزايدة من تخطيطها لتجربة نووية أخرى. وأعلن مسؤولون أميركيون أن الصاروخ انفجر بعد ثوانٍ على إطلاقه.
وقال بنس، أثناء عشاء بمناسبة عيد الفصح مع عائلات جنود أميركيين، إن «الاستفزاز الشمالي هذا الصباح هو الأخير في سلسلة أعمال تذكر بالمخاطر التي يواجهها كل فرد بينكم يومياً للدفاع عن حرية شعب كوريا الجنوبية، والدفاع عن أميركا في هذه الناحية من العالم». وأضاف نائب الرئيس الأميركي: «أؤكد لكم أننا، في ظل قيادة الرئيس ترمب، أكثر تصميماً والتزاماً بهذا التحالف التاريخي مع شعب كوريا الجنوبية الشجاع، وأن الحرية ستبقى سائدة في أرجاء شبه الجزيرة (الكورية) بعونكم وبعون الله». ويتمركز نحو 28500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية.
وتأتي التجربة غداة عرض عسكري كبير في بيونغ يانغ بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لميلاد مؤسس جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية كيم إيل - سونغ، شمل نحو 60 صاروخاً بينها خصوصا نوع جديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وأفاد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية بأن الصاروخ الذي انطلق صباحاً من موقع قرب سينبو على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية «انفجر فور إطلاقه تقريباً». ولم توضح واشنطن ولا سيول نوع الصاروخ الذي اختبرته بيونغ يانغ صباح أمس، حتى وقت كتابة هذه السطور.
وغالباً ما تجري بيونغ يانغ تجارب صواريخ بالتزامن مع تواريخ مناسباتها المهمة، على غرار ميلاد المؤسس كيم إيل سونغ، وتشكل رسائل تحدٍ عند زيارة مسؤولين أميركيين المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن «بيونغ يانغ تهدد العالم بأسره» بإطلاقها هذا الصاروخ.
ولا تخفي بيونغ يانغ سعيها إلى تطوير أسلحة قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية، فيما تؤكد تكراراً أن برنامجيها النووي والباليستي يأتيان رداً على التهديد الأميركي. وفي الواقع، كانت تجربة بيونغ يانغ الأخيرة متوقعة في ذروة التوتر مع الولايات المتحدة التي أكد رئيسها الخميس الماضي أنه يريد «معالجة المشكلة» الكورية الشمالية. حتى إن خبراء كانوا يتوقعون أن يجري كيم جونغ - أون تجربة نووية سادسة.
وفي مؤشر إلى تفاقم الوضع، قررت الولايات المتحدة إرسال حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون وأسطولها الجوي البحري إلى شبه الجزيرة الكورية. لكن مسؤولاً في البيت الأبيض يرافق بنس في جولته قلل من خطورة هذه التجربة، موضحاً أن الصاروخ المتوسط المدى انفجر على الأرجح بعد 4 أو 5 ثوانٍ من إطلاقه. كما ذكر أن ترمب «يملك مجموعة كبيرة من الأدوات»، مضيفاً: «في هذه الحالة بالتحديد حيث تكلفوا (الكوريون الشماليون) وقتاً وطاقة لإطلاق صاروخ لم يعمل، لسنا بحاجة إلى تكريس أي موارد للمسألة».
أما الشمال فجدد التأكيد على استعداده للحرب مع الأميركيين، وتوعد جيشه الجمعة الماضي بالرد «بلا رحمة» على أي استفزاز أميركي. وذكر المحللون في الموقع الإلكتروني «38 نورث» الذي يتابع شؤون كوريا الشمالية أن مجمعها النووي الرئيسي «جاهز» للخدمة.
والجمعة الماضي، حذرت الصين من إمكانية اندلاع نزاع «في أي لحظة» في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدة: «إذا وقعت حرب، فلن يخرج أحد منها منتصراً»، وسيترتب على من يطلقها أن «يتحمل مسؤولية تاريخية ويدفع ثمن ذلك».
كما أكّدت الخارجية الصينية، أول من أمس السبت، السعي إلى التعاون مع روسيا «للمساهمة في تهدئة الوضع بأسرع وقت ممكن» بشأن كوريا الشمالية، مضيفة أن «الهدف المشترك لبلدينا هو إعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات».
قامت بيونغ يانغ بتسريع برنامجيها الباليستي والنووي بشكل كبير، رغم حظرهما دوليا. ومنذ بداية 2016، أجرى النظام الكوري الشمالي الذي يعد من أكثر الأنظمة عزلة في العالم، تجربتين نوويتين، هما الرابعة والخامسة في تاريخه، وبعشرات التجارب لإطلاق صواريخ.
ويرى خبراء أن بيونغ يانغ تحتاج إلى سنتين لتمتلك قدرات صاروخية عابرة للقارات حقيقية، وأن امتلاكها قوة ضرب باليستية يمكن إطلاقها من غواصات سيعزز بشكل كبير قدرتها على الردع النووي.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.