«أم القنابل» الأميركية تشغل الأفغان

{البنتاغون} لن يصدر بياناً رسمياً حول الأضرار أو الضحايا المحتملين للهجوم

«أم القنابل» مخصصة لاختراق المخابئ تحت الأرض كما حدث في ولاية ننجرهار (رويترز)
«أم القنابل» مخصصة لاختراق المخابئ تحت الأرض كما حدث في ولاية ننجرهار (رويترز)
TT

«أم القنابل» الأميركية تشغل الأفغان

«أم القنابل» مخصصة لاختراق المخابئ تحت الأرض كما حدث في ولاية ننجرهار (رويترز)
«أم القنابل» مخصصة لاختراق المخابئ تحت الأرض كما حدث في ولاية ننجرهار (رويترز)

لم تقيم القوات الأميركية في أفغانستان بعد، تأثير الضربة الهائلة التي جرى شنها ضد مسلحي تنظيم داعش في الجزء الشرقي من البلاد، حسبما أعلن متحدث عسكري رسمي، الجمعة، الأمر الذي أثار مزيدا من التساؤلات حول القرار المثير للجدل بالفعل الخاص بإسقاط قنبلة زنة 22 ألف رطل على ميدان قتال بالبلاد.
من جهته، أعلن وزير الدفاع الأفغاني أن الهجوم، الذي اعتمد على واحدة من أكبر القنابل غير النووية بالترسانة الأميركية، أسفر عن مقتل أكثر من 30 مسلحاً.
يذكر أن هذه القنبلة تعرف باسم «جي بي يو - 43» وتعد واحدة من أكبر القنابل غير النووية داخل الترسانة الأميركية، وقد استهدفت شبكة من الأنفاق والمستودعات الواقعة شرق البلاد.
من ناحية أخرى، أعلن متحدث رسمي باسم البنتاغون أن القوات الأميركية لن تصدر بياناً رسمياً حول الأضرار أو الضحايا المحتملين للهجوم، الذي استهدف ضاحية أتشين بإقليم ننجرهار، مساء الخميس.
ولم يتضح بعد السبب وراء إصدار الحكومة الأفغانية أرقاماً بخصوص الضحايا، بينما امتنعت القوات الأميركية عن ذلك. من ناحيتها، نفت وكالة «أعماق» الإخبارية التابعة لتنظيم داعش سقوط ضحايا في صفوف مسلحيها بسبب القنبلة، تبعاً لما أورده موقع «ذي سايت إنتليجنس غروب»، الذي يتولى مراقبة منشورات الجماعات المتطرفة عبر الإنترنت. ولم يقدم «داعش» دليلاً يثبت صحة ادعائه.
داخل كابل، قال كابتن بحري بيل سالفين، المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية: «لا نزال نجري تقييمنا، وحتى الآن لا يتوافر لدينا دليل على سقوط ضحايا مدنيين جراء إسقاط القنبلة جي بي يو - 43».
من ناحية أخرى، دافع الجنرال جون دبليو. نيكولسون، قائد القوات الأميركية في أفغانستان، عن الهجوم باستخدام القنبلة باعتبارها «السلاح المناسب ضد الهدف المناسب»، مضيفاً أن الهجوم «حقق الهدف المرجو منه»، والمتمثل في تدمير شبكة أنفاق كانت تشكل عقبة أمام القوات الأميركية والأفغانية داخل ميدان القتال.
كانت القوات الأميركية والأفغانية قد اتخذت موقف الهجوم ضد الفرع المحلي لتنظيم داعش في مارس (آذار)، في الوقت الذي لا تزال تقاتل حركة التمرد التي تشنها جماعة «طالبان» في باقي أرجاء البلاد. وأعلن مسؤولون أميركيون وأفغان أن هدفهم «القضاء على (داعش)» داخل أفغانستان هذا العام، لكن إدارة ترمب لم توضح ما إذا كانت تنوي الدفع بمزيد من القوات إلى أفغانستان.
يذكر أنه بعد قرابة 16 عاماً من القتال، لا تزال الولايات المتحدة وحلف «الناتو» يناضلان في محاولة للتوصل إلى سبيل لإنهاء الصراع الدائر داخل أفغانستان.
من ناحية أخرى، جاء ظهور الجماعة المحلية التابعة لـ«داعش»، والتي تتخذ من ننجرهار مقراً لها، حديثاً نسبياً، ذلك أنها ظهرت على السطح بعد نحو عام من إعلان التنظيم الأم عن إقامة خلافة في العراق وسوريا عام 2014. ومنذ ذلك الحين، شنت هجمات فتاكة ضد مدنيين أفغان، خاصة في كابل، لكنها أخفقت بدرجة كبيرة في التوسع لما وراء معقلها في الشرق. وهناك، تستغل الجماعة قربها الجغرافي من باكستان، التي تعاني من تفشي الجماعات المسلحة بها، في بناء مخزونات أسلحة لديها والاتصال بمسلحين إسلاميين عبر الحدود.
وتبعاً لما أعلنه نيكولسون، فإن الجماعة المعروفة باسم «داعش في إقليم خراسان»، تتألف في الجزء الأكبر منها من مسلحين باكستانيين وأوزبكيين، بجانب بعض المقاتلين الأفغان المنشقين عن «طالبان».
داخل أتشين وضواحي أخرى قريبة، عمد مقاتلو الجماعة لإرهاب السكان وقطع رؤوس زعماء القبائل واغتيال مسؤولين أمنيين وإغلاق المدارس. حتى الجماعات المحلية لـ«طالبان» شاركت في قتال الجماعة.
جدير بالذكر أن غالبية سكان الضاحية البالغ عددهم 100 ألف نسمة فروا من ديارهم، مخلفين وراءهم القليل من المدنيين داخل المنطقة التي وقع بها الهجوم الأميركي الأخير.
وتبعاً لما أعلنه مسؤولون أميركيون وأفغان، فإنه لم ترد تقارير بشأن سقوط ضحايا مدنيين. ومع ذلك، أشار بعض السكان المحليين وآخرون بضواحي مجاورة إلى وقوع أضرار على مساحات واسعة، مؤكدين سماع دوي الانفجار من على بعد أميال.
وعن القنبلة، قال خير محمد صافي، رئيس شرطة ضاحية أتشين: «كانت قنبلة قوية، فقد شعرنا بالانفجار من على بعد عدة كيلومترات»، مشيراً إلى أنه كان بمقدوره رؤية ألسنة النيران.
وأضاف: «خلق التفجير موجات قوية، ونيرانًا هائلة. لقد استهدف المعقل الرئيس لـ(داعش)، وبالفعل تم محوهم تماماً. لقد كنا بحاجة لمثل هذه القنبلة في هذا المكان».
جدير بالذكر أنه هذا الشهر، أعلنت القوات الأميركية أنها قضت تقريباً على «داعش»، مشيرة إلى أنها قلصت المساحة التي يسيطر عليها داخل أفغانستان بمقدار الثلث تقريباً. كما أعلنت أنها قتلت نحو نصف مسلحي التنظيم وشنت المئات من الضربات الجوية ضد مواقعه خلال هذا العام فقط.
من ناحيتها، قالت أريان يون، نائبة بالبرلمان عن الإقليم، إن: «استخدام الطائرات دون طيار أثبت فاعلية كبيرة في مواجهة (داعش). وبالنظر إلى ذلك، يبقى التساؤل قائماً حول السبب وراء إقدام الولايات المتحدة على استخدام مثل هذه القنبلة المعقدة والقوية». وقالت إن سكانًا محليين يساورهم القلق حيال تأثير التفجير على صحتهم وعلى مزارعهم.
يذكر أن أتشين ضاحية تعتمد بشدة على الزراعة، خاصة القمح والقطن، ومن حين لآخر الخشخاش الذي يستخدم في صناعة الأفيون.
وفي بيان لها، الجمعة، نددت «طالبان» بالضربة الأميركية، واصفة إياها بـ«الاستعراضية» والتي تهدف لإقناع العالم بأن واشنطن تتخذ موقفاً قوياً ضد «داعش». وأضاف البيان أنه «ليس هناك مبرر» لدى الولايات المتحدة لاستخدام مثل هذه القنبلة القوية أثناء القتال.
«خدمة: واشنطن بوست»ـ خاص بـ {الشرق الأوسط}



ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.