مرونة الإنتاج والتنوع والابتكار أسلحة مصنعي السيارات لتجاوز الأزمات

اهتمام كبير بالاستثمار البحثي في السيارات الكهربائية و«ذاتية القيادة»

موديل كهربائي جديد من شركة فولكس فاغن في مصنعها بمدينة دريسدن الالمانية (غيتي)
موديل كهربائي جديد من شركة فولكس فاغن في مصنعها بمدينة دريسدن الالمانية (غيتي)
TT

مرونة الإنتاج والتنوع والابتكار أسلحة مصنعي السيارات لتجاوز الأزمات

موديل كهربائي جديد من شركة فولكس فاغن في مصنعها بمدينة دريسدن الالمانية (غيتي)
موديل كهربائي جديد من شركة فولكس فاغن في مصنعها بمدينة دريسدن الالمانية (غيتي)

نجح مصنعو السيارات حول العالم في تحقيق ارتفاع ملحوظ في مبيعاتهم خلال مارس الماضي، فيما يسعى آخرون للتوسع الاستثماري، ويبدو أن الجميع تجاوز أزمة الانبعاثات الكربونية في 2016، واستطاع كبار المنتجين تقديم منتجات متنوعة تخدم أسواق مختلفة حتى يتجاوزوا أي أزمة مرتبطة بمستهلكين معينين أو بأسواق معينة، متسلحين بالابتكار ومرونة الإنتاج.
على صعيد المصنعين الأميركيين أعلنت شركة «جنرال موتورز» أنها تعتزم استثمار 14 مليون دولار في منشأة بحثية جديدة وتطوير شركة «كروز أوتوميشن» التي تعمل على تطوير الوسائل التكنولوجية لسياراتها ذاتية القيادة، وقالت الشركة في بيان إن تلك الخطوة ستؤدي إلى توفير 1100 فرصة عمل جديدة خلال الأعوام الخمسة القادمة.
واستحوذت جنرال موتورز على شركة «كروز أوتوميشن» في مارس (آذار) من العام الماضي.
وقالت ماري بارا، رئيسة جنرال موتورز والمديرة التنفيذية: «يعد توسيع فريقنا في كروز أوتوميشن وربطه بمواهبنا الهندسية العالمية خطوة مهمة أخرى في عملنا لإعادة تحديد مستقبل التنقل الشخصي».
وأضافت: «تتمتع تكنولوجيا القيادة الذاتية بفوائد هائلة للمجتمع في شكل زيادة السلامة والوصول إلى وسائل النقل، كما أن تشغيل برنامجنا الخاص بالسيارات ذاتية القيادة كمشروع جديد يتيح لنا السرعة التي نحتاجها لمواصلة البقاء في طليعة تطوير هذه التكنولوجيات وتطبيقات السوق».
ويقوم حاليا مهندسو كروز أوتوميشن وجنرال موتورز باختبار أكثر من 50 سيارة كهربائية «بولت» ذاتية القيادة على الطرق العامة في سان فرانسيسكو وسكوتسديل وأريزونا ومنطقة ديترويت.
وأصبحت تيسلا، لفترة وجيزة جدا، هي الشركة الأعلى قيمة بين مصنعي السيارات الأميركيين مع وصول قيمتها السوقية إلى 51.105 مليار دولار، متجاوزة القيمة السوقية لجنرال موتورز، وهذا بسبب توصية من أحد المحللين، أدت إلى صعود سهم شركات السيارات الكهربائية الفاخرة بنسبة 3.15 في المائة إلى مستوى قياسي مرتفع عند 313.73 دولار، لتتجاوز قيمتها السوقية لفترة وجيزة القيمة السوقية لجنرال موتورز التي بلغت 51.095 مليار دولار قبل أن تتراجع تيسلا مجددا.
وعلى مدى الثلاثين يوما الماضية قفز سهم تيسلا 35 في المائة مع مراهنة المستثمرين على أن الشركة ورئيسها التنفيذي إيلون موسك سيحدثان ثورة في صناعة السيارات.
وتسابق شركة صناعة السيارات التي يقع مقرها بوادي السليكون الزمن لإطلاق سيارتها الكهربائية (موديل 3) في النصف الثاني من 2017 وتسريع الإنتاج في مصنعها ليصل لمستوى مستهدف قدره 500 ألف سيارة في 2018.
وباعت تيسلا العام الماضي 76230 مركبة أو أقل من المستوى المستهدف البالغ 80 ألفا في حين باعت جنرال موتورز 10 ملايين سيارة وباعت فورد 6.7 مليون سيارة. وتزايدت مبيعات شركة فولكس فاغن الألمانية للسيارات خلال شهر مارس الماضي.
وذكرت الشركة الألمانية، في مقرها الرئيسي بمدينة فولفسبورغ، أن إجمالي مبيعاتها في مارس (آذار) الماضي على مستوى العالم وصل إلى نحو مليون سيارة، مرتفعة بذلك بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بنفس الشهر من عام 2016.
وعزت الشركة هذا الارتفاع الواضح إلى تحسن مبيعاتها في أوروبا بشكل خاص، وكذلك تزايد مبيعاتها في الأميركتين.
وتراجعت مبيعات الشركة بشكل بسيط بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأول من عام 2017 مقارنة بمبيعات نفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغت نحو 2.5 مليون سيارة، حيث استطاعت الشركة تجاوز جزء كبير من أزمة انخفاض المبيعات في الصين.
وقد ارتفعت مبيعات الشركة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري في أوروبا، بنسبة 4.4 في المائة، وفي أميركا الشمالية بنسبة 6 في المائة، وفي أميركا الجنوبية بنسبة 10.4 في المائة، ولكن تراجعت مبيعات الشركة في السوق الصينية بنسبة 6.7 في المائة، ليصبح إجمالي مبيعاتها 891 ألف و500 سيارة، وهو رقم جيد ولكنه أقل من المبيعات القياسية المتحققة في الربع الأول من عام 2016.
وتخطط فولكس فاغن لإطلاق حملة لإنتاج سيارات رياضية متعددة الأغراض رباعية الدفع ضمن استراتيجيتها لاستعادة ثقة المستهلك الأميركي في أعقاب فضيحة انبعاثات الديزل.
وقال المدير التنفيذي لشركة فولكس فاغن في أميركا الشمالية هينريش ووبكن في معرض نيويورك الدولي للسيارات إنه بالإضافة إلى سيارات الدفع الرباعي الجديدة «تيجوان» والسيارة «أطلس 2018» ذات المقاعد السبعة التي تم تصنيعها لتلبية مطالب السوق الأميركية، تعمل الشركة الألمانية «بشكل مكثف» على إنتاج سيارات دفع رباعي أخرى.
وسيتم إنتاج طراز سيارة الدفع الرباعي الأصغر حجما ذات المقاعد الخمسة في مصنع فولكس فاغن في تشاتانوجا، بولاية تينيسي، الذي شهد إنتاج «أطلس». ورفض ووبكن تقديم المزيد من التفاصيل، ولم يتم بعد تحديد خطة إنتاج محددة.
وقال إنه من غير المعروف بعد ما إذا كانت القدرة الحالية في المصنع كافية وكذلك حجم الاستثمار، وما إذا كانت هناك حاجة إلى موظفين إضافيين، وستكون طرازات تيجوان وأطلس الجديدة متاحة للبيع في الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة.
أما في كوريا الجنوبية، فقد أظهرت بيانات اقتصادية نشرت الثلاثاء الماضي ارتفاع مبيعات السيارات في كوريا الجنوبية إلى أعلى مستوى لها خلال 14 عاما في الربع الأول من العام بفضل الطلب القوي على الطرز الجديدة، بالتزامن مع انتعاش الاقتصاد الكوري، وقد استطاعت كوريا بذلك التغلب على أزمة ضعف التصدير.
وأظهرت بيانات اتحاد كوريا لمنتجي السيارات أن الشركات الخمس المنتجة للسيارات في كوريا بالإضافة إلى شركتين تجاريتين لإنتاج السيارات باعت 374441 سيارة في البلاد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وهو أعلى رقم منذ الربع الأول في عام 2003 عندما بلغ الرقم المقارن 375387 سيارة.
وحققت رينو سامسونغ أعلى معدل نمو في مبيعاتها الداخلية مع ارتفاع نسبته 56.4 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي، تلتها سانج يونج موتور بنمو قدره 7.6 في المائة ثم هيونداي موتور بمعدل نمو 0.7 في المائة سنويا.
في الوقت نفسه تراجعت صادرات شركات صناعة السيارات في كوريا الجنوبية بنسبة 4 في المائة، بالمقارنة بنفس الربع من العام الماضي، إلى 627225 سيارة خلال الربع الأول من العام الحالي وهو أقل مستوى لها منذ الربع الأول من 2010 عندما بلغ الرقم المقارن 587604.
وتراجع إجمالي إنتاج السيارات في كوريا الجنوبية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.8 في المائة سنويا إلى 1.04 مليون سيارة.
فيما أعلنت مجموعة «تاتا موتورز غروب» الهندية للسيارات نمو مبيعاتها العالمية بما في ذلك مبيعات سيارات جاجوار لاند روفر خلال الشهر الماضي بنسبة 9 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وذكرت الشركة أن مبيعاتها العالمية خلال الشهر الماضي بلغت 129951 سيارة.
ونقلت وكالة الهند الآسيوية للأنباء عن بيان الشركة الهندية القول إن «مبيعات الجملة العالمية لكل سيارات تاتا موتورز التجارية وتاتا دايو خلال مارس 2017 كانت أقل بنسبة 6 في المائة إلى 42596 سيارة».
وبحسب المجموعة الهندية فإن مبيعاتها من سيارات الركوب خلال الشهر الماضي زادت بنسبة 19 في المائة إلى 87355 سيارة، وبلغت مبيعاتها من سيارات جاجوار لاند روفر 71609 سيارات خلال الفترة نفسها.
وأضافت أن مبيعاتها من سيارات جاجوار خلال الشهر الماضي كانت 20492 سيارة، في حين بلغ إجمالي مبيعات هذا الطراز خلال العام المالي المنتهي يوم 31 مارس الماضي 178751 سيارة، في حين كانت مبيعات لاند روفر 51117 سيارة خلال الشهر الماضي بينما بلغ إجمالي مبيعاتها خلال العام المالي 422055 سيارة.



رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحول هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»، المهندس نزار بن حسين بانبيله، مشيراً إلى أن هذا التحول بات اليوم من أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة.

وأوضح بانبيله أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهد منذ إطلاق الرؤية تحولاً نوعياً، انتقل خلاله من دوره التقليدي إلى ركيزة أساسية تدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس على نمو السوق الذي ارتفع بنسبة 46.2 في المائة بين عامي 2017 و2025، من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) إلى نحو 199 مليار ريال (53.1 مليار دولار)، مدفوعاً بتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات البيانات.

توسع ملحوظ

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» أن هذا النمو عزّز مكانة السعودية عالمياً؛ حيث تصدرت مؤشر تنمية الاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في وقت شهد فيه القطاع توسعاً ملحوظاً في سوق العمل، مع ارتفاع عدد الوظائف إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بنحو 250 ألف وظيفة في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري وتقني متنوع ومستدام، وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وقال إن ذلك أسهم في استحداث أنشطة اقتصادية جديدة، وظهور نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين التقنية وقطاعات مثل الترفيه والرياضة، والتي انعكست في نجاح فعاليات كبرى مثل موسم الرياض؛ حيث استقطبت ملايين الزوار، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في هذا التقدم، بدعم من البيئة التنظيمية التي أوجدتها «رؤية 2030»، والتي عززت التنافسية ومكّنت الشركات من توسيع استثماراتها وتسريع تبني التقنيات الحديثة، موضحاً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة الخدمات، في ظل توسع تقنيات الجيل الخامس بأكثر من 130 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن أن هذا التكامل انعكس على مؤشرات الاستخدام؛ حيث بلغ انتشار الإنترنت نحو 99 في المائة، مع ارتفاع مستويات الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يؤكد نجاح نموذج التحول الرقمي في دعم الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

وأكد بانبيله أن قطاع الاتصالات أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي في السعودية، الذي بلغت مساهمته نحو 16 في المائة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن دور الشركات لم يعد يقتصر على توفير الخدمات، بل امتد إلى تمكين القطاعات المختلفة من رفع كفاءتها التشغيلية، وفتح أسواق جديدة قائمة على الابتكار.

المهندس نزار بن حسين بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

السيادة الرقمية

وأضاف أن شركات الاتصالات أسهمت في تعزيز السيادة الرقمية، عبر تنويع مسارات الاتصال الدولي، من خلال الاستثمار في الكابلات البحرية والبرية، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات، بما يُعزز موثوقية الخدمات الرقمية واستمراريتها.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بوضوح على سلوك المستخدمين؛ حيث تجاوز استخدام الخدمات الحكومية الرقمية 95 في المائة، واتجه نحو 74 في المائة من المستخدمين إلى التسوق الإلكتروني، فيما سجّلت المدفوعات الرقمية عبر تقنية الاتصال قريب المدى مستويات متقدمة بلغت 94 في المائة، متجاوزة عدداً من الاقتصادات المتقدمة.

وفيما يتعلّق بدور «موبايلي»، أوضح بانبيله أن الشركة أسهمت بشكل جوهري في تطوير قطاع الاتصالات في المملكة منذ تأسيسها، من خلال نشر خدمات النطاق العريض عبر تقنيات الجيل الثالث والرابع، وصولاً إلى الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في خدمات الألياف البصرية، وتقديم حلول رقمية متكاملة لقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن «موبايلي» لعبت على مدى عقدين دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، عبر استثمارات كبيرة في البنية التحتية واستثمارات في مراكز البيانات والكابلات البحرية، والتي تجاوزت 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار)، ما أسهم في تعزيز الربط الدولي للسعودية، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لحركة البيانات.

وأكد أن نجاح القطاع لم يكن نتيجة التوسع التقني فقط، بل جاء ثمرة منظومة حكومية متكاملة شملت تطوير التشريعات والممكنات التنظيمية، مثل إدارة الطيف الترددي، وإطلاق البيئة التنظيمية التجريبية، وتحديث أنظمة التراخيص، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

عام الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يُمثل امتداداً لهذا المسار، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز تبني التقنيات الذكية، وتمكين قطاع الاتصالات من أداء دور محوري في دعم تطبيقاتها عبر مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بعوامل النمو، أشار بانبيله إلى أن «موبايلي» تركز على تجربة العميل وفهم احتياجاته المتغيرة، من خلال تطوير حلول رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الدولية، بما في ذلك مشروعات الكابلات البحرية، مثل الربط عبر البحر الأحمر بين السعودية ومصر، ومشروع «أفريقيا 1»، بهدف تنويع مسارات الاتصال الدولي وتعزيز موثوقية الإنترنت.

وأكد أن البيئة التشريعية في السعودية أسهمت في تعزيز الابتكار، عبر تحولها إلى نموذج مرن يدعم تبني التقنيات الناشئة، وهو ما انعكس في تصدر المملكة مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، بعد تحقيقها 94 نقطة من أصل 100، ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وقدرتها على تمكين الابتكار وتسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن السياسات الداعمة حفّزت استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية، وأسهمت في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات وتحسين كفاءتها، خصوصاً خلال المواسم ذات الكثافة العالية.

التحول

وشدد بانبيله على أن استراتيجية «موبايلي» للمرحلة المقبلة ترتكز على التحول إلى ممكن رقمي متكامل، عبر 5 محاور تشمل تعزيز تجربة العميل، وتوسيع خدمات الأفراد، وتنمية قطاع الأعمال، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُشكل محوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف، ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
TT

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك»، الذي يعمل على رقائق الشركة التقنية التي تتخذ من شنتشن مقراً لها؛ حيث سارعت شركات الإنترنت الصينية الكبرى للحصول على طلبات شراء، وفقاً لما ذكره 3 أشخاص مطَّلعين على الأمر.

وأضافت المصادر المطلعة على مناقشات الشراء، أن أكبر شركات الإنترنت في الصين، بما في ذلك «بايت دانس» و«تنسنت» و«علي بابا»، تتواصل مع «هواوي» بشأن طلبات شراء جديدة للرقائق. كما تتسابق الشركات المتخصصة في الحوسبة السحابية وخدمات تأجير وحدات معالجة الرسومات (GPU) لتقديم طلبات شراء، حسبما ذكر اثنان من المصادر، دون الكشف عن أسماء الشركات.

وعلى الرغم من أن معالج «بي آر950» يتفوق بشكل ملحوظ على شريحة «إتش 20» من «إنفيديا» -وهي أقوى شريحة سُمح لـ«إنفيديا» ببيعها في الصين قبل أن تمنع بكين استيرادها العام الماضي- فإنه لا يزال متأخراً عن معالج «إتش 200» الأميركي، وهو معالج أكثر تطوراً عالق في دوامة من الإجراءات التنظيمية.

ورغم موافقة الولايات المتحدة والصين على تصديره، لم يتم شحن معالج «إتش 200» إلى الصين حتى الآن، نظراً لاستمرار الخلاف بين بكين وواشنطن حول شروط بيعه، مما يتيح فرصة لشركة «هواوي» لبيع أشباه موصلاتها.

ويمثل معالج «بي آر950» إنجازاً مهماً لـ«هواوي» بعد سنوات من الكفاح للفوز بطلبيات كبيرة من قطاع التكنولوجيا الصيني. وقد سارت اختبارات العملاء للشريحة على نحو جيد في وقت سابق من هذا العام؛ حيث تخطط شركات مثل «بايت دانس» و«علي بابا» لطلبات شراء بعد توزيع العينات في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لما ذكرته «رويترز» في مارس (آذار) الماضي.

جنون «ديب سيك»

ويُبرز التنافس المحموم على رقائق «هواوي» كيف ساهم إطلاق «ديب سيك» لنسخة «في 4» الأسبوع الماضي في زيادة الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية المحلية بشكل كبير، في ظل استمرار القيود الأميركية على تصدير أحدث معالجات «إنفيديا». كما يُعدُّ هذا الإطلاق بمثابة شهادة على أداء رقائق «هواوي» حتى الآن.

ويمثل قرار «ديب سيك» تحسين نسختها الرابعة خصيصاً لرقائق «هواوي» تحولاً استراتيجياً بعيداً عن الاعتماد على أشباه الموصلات الأميركية، وتوجهاً أكبر نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية، وهو ما يُمثل أولوية لبكين في سعيها لتحقيق التفوق التكنولوجي.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّحت «هواوي» بأن بنيتها التحتية الفائقة «أسند»، المبنية على رقائق سلسلة «أسند 950»، ستدعم بالكامل نماذج «ديب سيك- في 4»، وأن خط إنتاج «أسند سوبر نود» بأكمله قد تم تكييفه للاستدلال في «في4»، في إشارة إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مُدرَّب للإجابة عن الاستفسارات وتنفيذ المهام.

ومن بين شركات تصنيع الرقائق الصينية، تُعد سلسلة «أسند 950» من «هواوي» -وتحديداً طراز «بي آر950»- الرقاقة المحلية الوحيدة التي تدعم تقنية تعالج حسابات الذكاء الاصطناعي بصيغة رقمية مضغوطة، مما يسمح لها بمعالجة عدد أكبر من العمليات الحسابية في الثانية بتكلفة أقل.

وتأكيداً على الإقبال الكبير على هذه التقنية، أتاحت منصة «بايليان» التابعة لشركة «علي بابا كلاود» تقنية «ديب سيك- في 4» في يوم إطلاقها. وفي اليوم نفسه، أطلقت «تنسنت كلاود» خدمات معاينة «في 4» على منصة «توكن هب»، ونشرت النموذج على كلٍّ من الخوادم المحلية وبوابتها الدولية في سنغافورة لخدمة المستخدمين حول العالم. ويعني هذا الانتشار السريع من قِبل منصات الحوسبة السحابية الكبرى أن ملايين المستخدمين والمطورين بات بإمكانهم الآن الوصول إلى «في 4»، مما يزيد بشكل كبير من حجم استعلامات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى معالجة، وبالتالي، يزداد الطلب على الرقائق المستخدمة.

قيود الإمداد

وأعلنت شركة «ديب سيك»، التي تقدم للمطورين خصماً بنسبة 75 في المائة على نموذجها الجديد حتى 5 مايو (أيار)، أن سعر «في 4- برو» قد ينخفض بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2026، بمجرد بدء شحن وحدات «أسند 950» الفائقة من «هواوي» على نطاق واسع. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن القيود ستستمر حتى يرتفع مستوى الإنتاج، مما يعكس محدودية المعروض من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة المصنعة محلياً. ولكن من المتوقع أن يكون إنتاج 950 أقل من الطلب بسبب قيود التصدير الأميركية على أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة، والتي تمنع الصين من الحصول على معدات التصنيع المتطورة.


شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
TT

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده لتجاوز أزماتها المالية الراهنة.

وأكد شريف، خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء، أن باكستان تمكنت من سداد التزاماتها المالية الكبرى بفضل التعاون الوثيق مع الرياض.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده نجحت في سداد ديونها الخارجية الإلزامية، والتي بلغت قيمتها قرابة 3.5 مليار دولار في شكل قروض ثنائية، موجهاً شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما «لعبا دوراً محورياً» في حل هذه المعضلات المالية الكبرى، مما ساهم في استقرار احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الباكستاني عند مستوياتها الحالية.

وأوضح شهباز شريف أن النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على السطح هي نتاج مباشر لتعزيز التعاون المتبادل وإزالة العقبات البيروقراطية على المستويين المشترك والمؤسسي بين البلدين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة في أن القضايا الاقتصادية العالقة المتبقية ستجد طريقها للحل قريباً بفضل هذا النهج التشاركي، مشدداً على أن جهود باكستان في تعزيز السلام الإقليمي والدولي مستمرة دون انقطاع.