الصين تحجم قطاع الصلب بالطريقة الخطأ

بكين بحاجة إلى خفض الإنتاج بدلاً من الطاقة الإنتاجية

الصين تحجم قطاع الصلب بالطريقة الخطأ
TT

الصين تحجم قطاع الصلب بالطريقة الخطأ

الصين تحجم قطاع الصلب بالطريقة الخطأ

منذ سنوات أدركت بكين والكثير من عواصم العالم أن قطاع الصلب الصيني أصبح عبئا على خطة التحول الاقتصادي الصيني، كما هو عبء على صناعة الصلب في العالم، ولهذا تفرض الكثير من دول العالم رسوم إغراق على واردات الصلب الصيني، كما تتخذ بكين خطوات جريئة لخفض الطاقة الإنتاجية لمصانعها في هذا القطاع، ولكن للغرابة صناعة الصلب ما زالت قوية، وناتجها ينمو.
يقول مسؤول بأعلى هيئة للتخطيط في الصين خلال اجتماع لقطاع الصلب إن الشركات الصينية العاملة في تصنيع الصلب بالبلاد يجب أن تستعد لحملة أكثر صرامة على فائض الطاقة الإنتاجية هذا العام في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتحقيق تقدم «جوهري» في إصلاح القطاع.
شيا نونغ المشرف على إدارة الصناعة في اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح صرح أول من أمس الخميس أنه «رغم تحقيق أهداف خفض الطاقة الإنتاجية في أوائل العام الماضي فإن مشكلة فائض الطاقة في قطاع الصلب الصيني لم تشهد تحسنا جوهريا».
ووصف شيا عام 2017 بأنه «عام هجوم»، وقال إن الحكومة ستبذل جهودا أكبر، مشددا أمام تجمع يضم مسؤولين وتنفيذيين بالقطاع في بكين، على ضرورة أن يضعوا خططهم مسبقا. وأصر مسؤولون في الاجتماع على أن خفض الطاقة الإنتاجية بواقع 65 مليون طن في العام الماضي كان كبيرا بما يكفي.
وفي العام الماضي تعهدت الصين أكبر دولة منتجة للصلب بخفض الطاقة السنوية لإنتاج الصلب الخام بما يتراوح بين 100 مليون و150 مليون طن في غضون ثلاثة إلى خمسة أعوام، وتستهدف الصين خفض الطاقة الإنتاجية بواقع 50 مليون طن هذا العام.
لكن المفاجأة أن مجموعة غرينبيس (السلام الأخضر) المعنية بالبيئة أعلنت في وقت سابق هذا العام أن الطاقة الفعلية العاملة زادت 35 مليون طن في 2016 مع تركيز برنامج خفض الطاقة الإنتاجية على المصانع المتوقفة بالفعل.
وزاد إنتاج الصين من الصلب 1.2 في المائة إلى 808.4 مليون طن في 2016 كما تقول غرينبيس «إن البلاد بحاجة للنظر في خفض الإنتاج بدلا من الطاقة الإنتاجية من أجل ضبط أداء القطاع».
ومن الأمور الكاشفة أن تضخم أسعار المنتجين بالصين انخفض للمرة الأولى في سبعة أشهر في مارس (آذار) مع انخفاض أسعار خام الحديد والفحم تحت وطأة المخاوف من عدم كفاية الطلب المحلي لاستيعاب الزيادة القوية في معروض الصلب.
وزاد مؤشر أسعار المنتجين 7.6 في المائة عنه قبل عام متمشيا مع توقعات الاقتصاديين وبعد أن زاد 7.8 في المائة في الشهر السابق، وقال المكتب الوطني للإحصاءات الأربعاء الماضي إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.9 في المائة عنه قبل عام في زيادة طفيفة عن فبراير (شباط) عندما ارتفع 0.8 في المائة لكنه جاء دون توقعات المحللين بقليل.
كان محللون توقعوا ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين في مارس (آذار) إلى واحد في المائة على أن يظل داخل النطاق الذي يعتبره البنك المركزي آمنا بما يتيح للبنك مواصلة التشديد النقدي التدريجي دون المساس بالنمو الاقتصادي.
وخارجيا قالت المفوضية الأوروبية الأسبوع قبل الماضي إنها فرضت رسوم إغراق على واردات منتجات الصلب المسطح المدرفلة على الساخن القادمة من الصين بمعدل أعلى من تلك المعمول بها بالفعل مما أغضب بكين.
ووضعت المفوضية، نيابة عن دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة، رسوما نهائية بين 18.1 و35.9 في المائة لمدة خمس سنوات على منتجين صينيين، يأتي ذلك بالمقارنة مع الرسوم المؤقتة المفروضة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وتدور بين 13.2 و22.6 في المائة عقب شكوى قدمتها رابطة الصلب الأوروبية بالنيابة عن منتجي الصلب الأوروبيين أرسيلور ميتال وتاتا ستيل وتيسن كروب.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن القرار يبعث على القلق بشدة وحثت الاتحاد الأوروبي على «تصحيح الخطأ»، مضيفة أنها ستتخذ «الإجراءات الضرورية» لحماية شركاتها، بينما قالت المفوضية الأوروبية إن الإجراءات تحمي أسواق الصلب في الاتحاد الأوروبي من تأثيرات الإغراق الصيني.
وقالت المفوضية إنها قررت عدم فروض رسوم مؤقتة على نفس المنتجات من البرازيل وإيران وروسيا وصربيا وأوكرانيا لكن التحقيقات المتعلقة بالواردات القادمة من هذه الدول ستتواصل لمدة ستة أشهر أخرى.
وفي نهاية مارس (آذار) الماضي أظهرت بيانات رسمية زيادة أرباح الشركات المملوكة للدولة خلال أول شهرين من العام الحالي بنسبة 100.2 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، بفضل الأداء القوي لشركات الصلب والنفط. وزادت أرباح الشركات الخاصة بنسبة 14.8 في المائة خلال الفترة نفسها، ما يعني أن الحكومة تستفيد بشكل واضح من هذه الصناعة المغرقة لأسواق العالم.
كما أظهرت بيانات من الاتحاد العالمي للصلب أن إنتاج العالم من الصلب الخام زاد 4.1 في المائة إلى 127 مليون طن في فبراير مقارنة مع نفس الشهر قبل عام، وكان أهم الأسباب زيادة إنتاج الصلب الخام من الصين، أكبر منتج ومستهلك للمعدن في العالم، إلى 61.2 مليون طن بزيادة 4.6 في المائة عن فبراير 2016.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أول من أمس الخميس إن الصادرات الصينية خلال شهر مارس الماضي نمت بأقوى وتيرة منذ 2015، في دلالة إيجابية بالنسبة للاقتصاد العالمي.
وقد ارتفعت الصادرات، التي يتم حسابها بالدولار الأميركي، بنسبة 16.4 في المائة في مارس الماضي مقارنة بنفس الشهر من عام 2016، وهي نسبة زادت على توقعات المحللين، وبعدما سجلت انكماشا في فبراير الماضي. وقد ارتفعت الواردات بنسبة 20.3 في المائة خلال مارس الماضي.
وسجلت الصين نموا في الصادرات مع جميع شركائها التجاريين، وتشمل دول جنوب شرقي آسيا والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي.
ويرجع ارتفاع الواردات إلى الطلب على السلع، حيث تستمر الصين في التخطيط لتنفيذ مشاريع بنية تحتية تشمل إنشاء مدينة جديدة جنوب بكين.
وقد بلغت الصادرات في مارس الماضي 180.6 مليار دولار، في حين بلغت الواردات 156.6 مليار دولار. وقد سجلت الصين فائضا تجاريا بلغ 24 مليار دولار، عقب أن سجلت عجزا نادرا في فبراير الماضي.
وقد ارتفعت الصادرات خلال الربع الأول بنسبة 8.2 في المائة، في حين نمت الواردات بنسبة 24 في المائة. وتوقع المحللون المزيد من استقرار التجارة الخارجية خلال الأشهر المقبلة.
وقد هدأت المخاوف من اندلاع حرب تجارية بين الصين وأميركا، عقب أن التقى رئيسا الدولتين في فلوريدا هذا الشهر، بحسب ما قاله المحللان بيتي روي وانج وديفيد قو بمجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء الماضي إن الولايات المتحدة لن تصف الصين بالدولة المتلاعبة بالعملة، مثلما قال في السابق.
ولكن للغرابة سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في الصين أمس الجمعة أكبر خسائرها في أسبوعين وسط مخاوف من أن التعافي الاقتصادي ربما يفقد قوة الدفع، ونزل المؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية 0.8 في المائة إلى 3486.50 نقطة بينما أغلق مؤشر شنغهاي المجمع منخفضا 0.9 في المائة عند 3246.07 نقطة.
وعلى مدى الأسبوع الماضي، تراجع المؤشر سي إس آي 300 بنسبة 0.9 في المائة، وشنغهاي المجمع 1.2 في المائة.
ويتشكك المستثمرون في استدامة التعافي الاقتصادي، فهذه البيانات تظهر قراءة أضعف من المتوقع لمؤشر أسعار المستهلكين، هذا بالإضافة إلى هبوط حاد في نمو مبيعات العقارات.
هذا على الرغم من تصريح وزارة المالية الصينية بأن الإنفاق الحكومي زاد 25.4 في المائة في مارس مقارنة مع مستواه قبل عام بينما ارتفعت الإيرادات 12.2 في المائة، ما يعني سياسة توسعية تدفع التضخم لأعلى.
وارتفع الإنفاق الحكومي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 21 في المائة على أساس سنوي بينما زادت الإيرادات 14.1 في المائة.
وأبقى البنك الدولي على توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي النامية في 2017 دون تغيير لكنه قال إن المنطقة عرضة للتأثر بأي تباطؤ حاد في التجارة الدولية أو تشديد للأوضاع المالية.
ويتوقع البنك الذي يتخذ من واشنطن مقرا له أن تحقق منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي التي تضم الصين نموا بنسبة 6.2 في المائة في عام 2017 انخفاضا من 6.4 في المائة في العام الماضي. ويتوقع البنك المزيد من التباطؤ إلى 6.1 في المائة في عام 2018 مقابل توقعات سابقة في أكتوبر بمعدل نمو 6 في المائة.
وقال البنك الدولي في أحدث تقرير اقتصادي عن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي في بداية أبريل (نيسان): «من المتوقع أن يظل النمو في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي النامية صامدا، حيث تدعم قوة الطلب الخارجي استمرار ازدهار الطلب المحلي، بما في ذلك الاستثمار العام والاستثمار الخاص المتزايد».
وأضاف التقرير: «رغم ذلك، تعني مواطن الضعف العالمية والإقليمية أن الآفاق الإيجابية للنمو وتقلص الفقر في المنطقة في هذا السيناريو الأساسي عرضة لمخاطر كبيرة».
وأبقى البنك الدولي على توقعاته للنمو في عامي 2017 و2018 في الصين دون تغيير عند 6.5 و6.3 في المائة على الترتيب، وقال إن دول المنطقة قد تحتاج لتعديل سياساتها النقدية الميسرة نظرا لأن الضغوط الصعودية على أسعار المستهلكين قد تزداد في ضوء ارتفاع أسعار المنتجين والانتعاش المتوقع لأسعار السلع الأولية.



الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 4 آلاف طلب لتصل إلى 212 ألف طلب، وفقاً للبيانات المعدّلة موسمياً، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 فبراير. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب.

وتزامنت بيانات الأسبوع الماضي مع عطلة «يوم الرؤساء»، وهو ما قد يكون أثر جزئياً على الأرقام. ومع ذلك، يشير المستوى الحالي للطلبات إلى أن سوق العمل تواصل استقرارها بعد فترة من الفتور العام الماضي، في ظل حالة عدم اليقين التي أثارتها الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت، يوم الجمعة الماضي، الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية. غير أن ترمب أعاد سريعاً فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة لمدة 150 يوماً لتعويض جزء من الرسوم الملغاة، قبل أن يرفعها إلى 15 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويرى اقتصاديون أن هذه الخطوات الأخيرة عززت حالة الضبابية على المدى القريب، لكنهم يتوقعون أن يكون تأثيرها الاقتصادي محدوداً. ويعزون التردد المستمر لدى الشركات في توسيع التوظيف إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، إلى جانب التوسع السريع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يضيف طبقة جديدة من الحذر إلى قرارات التوظيف.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من تقديم الطلب - وهو مؤشر يُعرف بالمطالبات المستمرة ويعكس أوضاع التوظيف - انخفض بمقدار 31 ألفاً ليصل إلى 1.833 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير. وتغطي هذه البيانات الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر المستخدم في احتساب معدل البطالة.

وكان معدل البطالة قد تراجع إلى 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وعلى الرغم من التعافي التدريجي لسوق العمل، لا تزال المخاوف قائمة لدى المستهلكين بشأن آفاقهم الوظيفية.

وأظهر استطلاع أجراه «مجلس المؤتمرات» هذا الأسبوع أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة «أمر صعب» ارتفعت في فبراير إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات، رغم تحسن تقييم الأسر لتوافر فرص العمل بشكل عام.

كما تشير بيانات سوق العمل إلى أن متوسط مدة البطالة يقترب من أعلى مستوياته في أربع سنوات، في حين تبقى فرص العمل محدودة أمام خريجي الجامعات الجدد. ولا ينعكس وضع هؤلاء بالكامل في بيانات طلبات إعانة البطالة، نظراً إلى أن كثيرين منهم يفتقرون إلى الخبرة العملية التي تؤهلهم للحصول على هذه الإعانات.