أبو الغيط يستبعد عملاً عسكرياً مصرياً ضد إثيوبيا

سامح شكري: نسعى لإمداد مجلس الأمن بجميع ما يخص ظاهرة الإرهاب

أحمد أبو الغيط («الشرق الأوسط»)
أحمد أبو الغيط («الشرق الأوسط»)
TT

أبو الغيط يستبعد عملاً عسكرياً مصرياً ضد إثيوبيا

أحمد أبو الغيط («الشرق الأوسط»)
أحمد أبو الغيط («الشرق الأوسط»)

استبعد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، أي عمل عسكري مصري ضد إثيوبيا بسبب الخلاف على بناء أديس أبابا لسد النهضة على مياه النيل، وقال إن المشكلة تكمن في مدة ملء السد الإثيوبي بمياه النيل، وعلاقة ذلك بالكمية التي ستحجب عن مصر. ومن جانبه، أكد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، أن بلاده تسعى جاهدة لإمداد مجلس الأمن بجميع المعلومات التي تخص ظاهرة الإرهاب، حتى يتمكن من تحديد الدول الداعمة له، والممولة لتحركاته، مشيراً إلى أن الفرصة ستكون سانحة لتحديدهم، خصوصاً أن مصر ترأس لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن.
وكان أبو الغيط يتحدث في تونس، بينما كان شكري يقدم إجابات لأعضاء في مقر البرلمان المصري بالقاهرة عن مستقبل البلاد، خصوصاً فيما يتعلق بسبل التصدي للإرهاب، عقب التفجيرين اللذين وقعا في كنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية، الأحد الماضي.
وفيما يتعلق بحصة مصر من مياه النيل، أوضح أبو الغيط، أثناء إلقائه محاضرة بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في تونس، قبل يومين، قائلاً: إذا استغرق ملء سد النهضة بمياه النيل 10 سنوات، فإن مصر سوف تفقد ملياري متر مكعب فقط من حصتها السنوية من مياه النيل، البالغة 55 مليار متر مكعب، وأضاف: أما إذا استغرق ملء السد 3 سنوات، فإن مصر سوف تخسر 35 مليار متر مكعب من حصتها، وبالتالي يكون المتبقي 20 مليار متر مكعب فقط. وكان أبو الغيط يستعرض في المحاضرة كتابيه «شاهد على الحرب والسلام» و«السياسة الخارجية المصرية من 2004 حتى 2011»، وقال إنه «لا يُتصور وجود أي دولة عربية تقف ضد مصر في (الملف) الإثيوبي»، وإن ما يدور في هذا الشأن مجرد قصص وروايات، واستبعد أي عمل عسكري مصري ضد إثيوبيا، وقال إن مصر لا تفكر بهذه الطريقة، وإن المشكلة تقع في توقيت امتلاء السد.
وتطرق أبو الغيط إلى ما يقال عن إهمال مصر لأفريقيا في العقود الماضية، وأشار إلى أن هذه «المشكلة بدأت في عام 1995، عندما حدثت محالة اغتيال الرئيس الأسبق حسنى مبارك في إثيوبيا».
وحول طبيعة ومحددات السياسية الخارجية المصرية، أوضح أبو الغيط أنها مُركبة لدولة عدد سكانها مائة مليون، وبالتالي فإن النظام الرئاسي المصري يؤمن بأن رئيس الدولة هو الذي يضع السياسة الخارجية، ويقوم بتنفيذها وزير الخارجية، وهو أمر معمول به في دول مثل أميركا وروسيا وفرنسا، بعكس النظام البرلماني، حيث يعطي وزير الخارجية حرية وحركة أوسع.
وقدم أبو الغيط، خلال استعراضه لكتابيه، ملامح وقضايا وتعقيدات صناعة السياسة الخارجية المصرية، خصوصاً في الفترة من عام 2004 حتى قيام الثورة في يناير (كانون الثاني) 2011، وأسلوب إدارة هذه السياسة في عهد مبارك، وصولاً إلى أهم تحديات الـ45 يوماً الأخيرة في حياة نظامه، وقال إنه سجل في الكتابين جهد حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، التي عدها تحريكاً للموقف بعد ضياع كل شيء على أرض الواقع.
وقال إن الخلاف بين أميركا ومصر بدأ منذ عام 2004، لكن التكتم الشديد كان سيد الموقف، ونفى أن تكون مصر تابعة لواشنطن في هذه الفترة لأن أولوية مصر، وقتها، كانت للدولة المصرية والدول العربية وعملية السلام في الشرق الأوسط.
واعترف أبو الغيط بأنه كشف عن 85 في المائة فقط من تفاصيل العمل الدبلوماسي، وأنه احتفظ بـ15 المائة مما لا يمكنه البوح به تحت أي ظرف، حسب قوله.
وأشار أبو الغيط إلى العلاقات بين دول الخليج وإيران، ورفض مصر لأية تهديدات تمس بالدول العربية، وقال إن السلاح النووي للردع، وليس للاستخدام.
ولفت أبو الغيط إلى وحدة الموقف العربي من القضية الفلسطينية خلال القمة العربية التي عُقدت أخيراً في الأردن، والقمة الثلاثية التي ضمت كلاً من الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتأكيد على مرجعية المبادرة العربية للسلام وحل الدولتين، وفق القرارات الدولية.
وكان أبو الغيط قد تناول في كتاب «شاهد على الحرب والسلام» العملية الدبلوماسية وعلاقتها بالحرب، وصولاً إلى تحقيق الهدف السياسي، قائلاً إنه يؤمن شخصياً بأن السياسة والدبلوماسية وجهان لعملة واحدة، وتابع أن الكتاب لا يؤرخ لحرب أكتوبر، ولكن يضع الضوء على الأحداث من خلال مشاهداته وما سمعه وعاصره خلال فترة عمله، وأن فكرته جاءت عندما تأكد أن الحرب أصبحت أمراً واقعاً، فقرر أن يسجل تفاصيل ما يدور من جلسات واجتماعات واتصالات في دفاتر صغيرة على شكل ملاحظات كي تبقى في ذاكرة الأجيال القادمة، حسب قوله.
وفى بداية اللقاء الذي عقد حول كتابي أبو الغيط في تونس، بحضور وزير الشؤون الثقافية التونسي محمد زين العابدين، ونخبة من أهل الفكر والثقافة والإعلام من تونس والعالم العربي، قال مدير «الألكسو» عبد الله حمد محارب، في كلمة ألقاها نيابة عنه المدير العام المساعد بالمنظمة عبد الباري القدسي، إن أبو الغيط يعد من أعمدة الدبلوماسية في الوطن العربي، بينما أضافت الكاتبة فاطمة الكراي أن أبو الغيط لم يكن شاهداً على فترة تاريخية فحسب، بل كان بنفسه - ذاتاً وموضوعاً - في قلب الحدث.
ومن جانبه، قال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمصر، الذي حضر اللقاء، إن كتابي أبو الغيط يشكلان أهم المصادر التاريخية لأحداث تلك الفترة، وهما «يشكلان أهم وأخطر ما كتبه وزراء الخارجية العرب عن أحداث بلادهم».
ومن جانب آخر، وداخل مقر البرلمان المصري، أشار سامح شكري وزير الخارجية المصري ، وهو يتحدث أمس أمام لجنة الشؤون العربية، إلى التحديات التي تواجهها بلاده والمنطقة، وتطرق إلى مشكلة الإرهاب التي تواجه بلاده، وقال في حضور رؤساء لجان الدفاع والأمن القومي والخارجية والشؤون الأفريقية إن جميع التنظيمات التي تعمق ظاهرة الإرهاب منشقة عن جماعة الإخوان، وهي تستقى أفكارها من فكر جماعة الإخوان، وعلى العالم أجمع أن يعي ذلك، منتقداً الصمت الدولي تجاه «الدعم المهول الذي تتلقاه هذه المنظمات الإرهابية، من دعم أسلحة وأموال وسيارات». وتساءل الوزير المصري: «هل القوة الاستخباراتية في العالم أجمع لا تستطيع أن تحدد الدول الداعمة للإرهاب والممولة للكيانات الإرهابية؟»، وقال إنه «لا يعقل أن تكون التنظيمات الإرهابية من دون أي دعم من شبكة من الدول التي تقوم باستخدامهم ﻷغراض سياسية في المنطقة، وأضاف: «سؤال للمجتمع الدولي حول كم الأسلحة والسيارات المنتسبة لشركات بعينها في مواقع القتال»، وتابع أن ما حدث في محافظتي الغربية والإسكندرية من أعمال إرهابية غير إنساني، وجريمة لن تزيد مصر إلا قوة، وعزما على القضاء التام على ظاهرة الإرهاب، واقتلاعه من جذوره.
وأكد أن مصر لها رؤية واضحة، ومنذ 3 سنوات تعمل على تطبيقها، مشيراً إلى أن الأوضاع التي تعرضت لها البلاد تجعلها أقوى، وتابع قائلاً: «تضحياتنا في مواجهة الإرهاب جعلتنا أكثر مصداقية في تناول هذه القضية»، لافتاً إلى أن التعاون بين المجتمع الدولي في مواجهة هذه الظاهرة أصبح ضرورة كبيرة، خصوصاً أن المواجه الكاملة تحقق العدالة النافذة.
وجاء حديث شكري رداً على تساؤلات طرحها اللواء سعد الجمال، رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، عن الرؤية المصرية بشأن أزمة سوريا، والجهود المبذولة مع دول الجوار لاحتواء أزمة ليبيا، باعتبارها عمقاً استراتيجياً للأمن القومي المصري، والرؤية التي خرجت بها زيارة الرئيس السيسي للولايات المتحدة الأميركية حول مستقبل القضية الفلسطينية، وكذلك الرؤية المصرية لاحتواء ما يقال إنها محاولات للوقيعة بين مصر والسودان، وأيضاً عن موقف مصر من العراق، والعلاقة مع السعودية.
وأشار شكري إلى أن لقاء الرئيس السيسي مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خلال القمة العربية في البحر الميت بالأردن، كشف عن قوة العلاقة بينهما، مما يعود بالنفع المشترك على البلدين، في إطار روابطهما التاريخية القوية.



ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
TT

ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)

يُطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس) في واشنطن، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الخاص مبدئياً بوضع قطاع غزة، بمشاركة وفود من 27 دولة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية. وقاطعت دول عدة الحدث معربة عن مخاوفها من تجاوز صلاحيات الأمم المتحدة، كما أعلن الفاتيكان أن الكرسي الرسولي لن يشارك في المجلس «بسبب غموض بعض النقاط الجوهرية التي تحتاج إلى توضيحات».

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس ترمب سيعلن عن خطة لإعمار غزة بمبلغ 5 مليارات دولار وتفاصيل حول تشكيل قوة الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، ويشدد على أهمية نزع سلاح حركة «حماس» وبدء مرحلة لفرض النظام.

في موازاة ذلك، رفعت إسرائيل مستوى التأهب مع بدء اليوم الأول من شهر رمضان، وحوّلت القدس إلى ثكنة عسكرية. وقررت توسيع وقت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، فيما منعت المسلمين من الوصول إليه بحرية، وقيّدت أعداد المصلين من الضفة الغربية إلى 10 آلاف (محددين عمرياً) في يوم الجمعة فقط.


الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً الأربعاء يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية وجنح ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعدّ هذا أوّل عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي أصدر خلال فترة حكمه بين الحين والآخر مراسيم مماثلة.

وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على تخفيف «عقوبة السجن المؤبد» لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء «كامل العقوبة في الجنح والمخالفات»، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة.

ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.

ويعفى كذلك من كامل العقوبة المحكومون بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر بشرط «المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور» المرسوم.

ويعفى كل من هو «مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء»، ومَن «بلغ السبعين من العمر»، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم.

ويستثنى من العفو وفقاً لنصّ المرسوم «الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري»، و«الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب».

ومنذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، أعلنت عن توقيف العشرات ممّن اتهمتهم بالارتباط بالحكم السابق وبارتكاب انتهاكات بحقّ السوريين، وبدأت بمحاكمة عدد منهم.


4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يلتئم الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، بشأن بحث الأوضاع في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية، ومراوحة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مكانها، في ظل عدم حسم بنود رئيسة، منها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ونشر قوات الاستقرار.

ذلك الاجتماع يقترب من البنود غير المحسومة بعد، إلى جانب ملف الإعمار، وعمل «لجنة إدارة القطاع»، مع احتمال طرح أزمة نهب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن مشاركة إسرائيل بالاجتماع قد تقلل من حضور المختلفين معها، كما فعلت المكسيك بالإعلان عن مشاركة محدودة.

ملفات مرتقبة

اجتماع الخميس، بحسب حديث نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لشبكة «سي إن إن»، سيُناقش مسار تمكين «(لجنة غزة) من دخول القطاع، وضمان توقف انتهاكات وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية بسرعة»، بخلاف «مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية للسياج الحدودي، وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، ومنها إعادة الإعمار في غزة، وضمها إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

ميلادينوف حذر من أن بديل عدم «توافق كل الأطراف على هذه المسارات، وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب، والأخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من أراضي غزة، وخضوع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل».

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن ترمب سيعلن، في اجتماع «مجلس السلام»، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، وبدء عملية نزع سلاح «حماس»، والإعمار، بحسب مصدر تحدث لموقع «والاه» العبري الأربعاء.

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، الاثنين الماضي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأنين الفلسطيني، والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الاجتماع الأول سيكون تأسيساً للمجلس، وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله، وضم أكبر عدد من الدول المعنية، والمؤثرة، وسيكون ملفا نشر قوات الاستقرار، ونزع السلاح، هما الأبرز، لافتاً إلى وجود تعقيدات، لكن لا بديل عن التفاهمات.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن نزع سلاح «حماس» ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط، ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية، ونهب إسرائيل للأراضي، متوقعاً أن يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لإبراز نجاح المجلس الذي يرأسه.

عقبة المشاركين

وعلى مستوى المشاركين، أعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في «إطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل، والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة»، بحسب بيان لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، عن أمله في أن يسهم «مجلس السلام» في تحقيق الاستقرار الدائم، ووقف النار، والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل بلاده في الاجتماع.

وغداة توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع نيابة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في تصريحات الأربعاء، أن الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في إشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى فهمي أنه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها، وأهميتها في المنطقة، موضحاً أن مشاركة إسرائيل تأتي في إطار معادلة نصف حل، حتى لا يتضح أنها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عملياً، والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.

ويعتقد الرقب أن مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية، سواء ميدانياً، أو تفاوضياً في ملف غزة، وسط تعويل على تأثير إيجابي لها في المشهد.