فضائح تسريبات أمن الدولة تضعف بلجيكا في مواجهة الإرهاب

بروكسل: لا داعي لإجراءات إضافية لتفادي تكرار سيناريو دورتموند

فضائح تسريبات أمن الدولة تضعف بلجيكا في مواجهة الإرهاب
TT

فضائح تسريبات أمن الدولة تضعف بلجيكا في مواجهة الإرهاب

فضائح تسريبات أمن الدولة تضعف بلجيكا في مواجهة الإرهاب

وجهت السلطات البلجيكية رسالة طمأنة قبل ساعات من انطلاق مباراة في كرة القادم مساء أمس، بسبب المخاوف لدى البعض من تكرار سيناريو الاعتداء بمتفجرات على حافلة اللاعبين قبل المباراة، على غرار ما حدث في الدولة الجارة ألمانيا. وفضلت السلطات المحلية في العاصمة البلجيكية بروكسل عدم اتخاذ أي إجراءات أمنية إضافية لتأمين مباراة فريقي أندرلخت - مانشستر يونايتد، التي أقيمت مساء أمس في إطار الدور ربع النهائي لبطولة دوري أوروبا لكرة القدم للموسم 2016 - 2017. بحسب ما أعلن المتحدث باسم نادي أندرلخت، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية. وأوضح ديفيد ستيغن، أن نادي أندرلخت كان قد طالب السلطات المحلية باتخاذ إجراءات أمنية إضافية حول الملعب المقرر إقامة المباراة فيه، عقب الهجوم الذي استهدف حافلة لنقل فريق دورتموند في ألمانيا. وقال ستيغن: «أجرينا عدة اتصالات مع إدارة الشرطة التي ركزت على أهمية التدابير الأمنية الموجودة حالياً في إطار مستوى التأهب الأمني المعمول به في البلاد». هذا ولا تزال حالة التأهب الأمني في بلجيكا، منذ هجمات باريس 2015. عند الدرجة الثالثة على مقياس من أربع درجات، ما يعني أن هناك إجراءات أمنية وحراسة مشددة أمام الأماكن المهمة وتلك التي تشهد تجمعات كبيرة مثل الملاعب الرياضية. من جهة أخرى وفي الإطار نفسه أعرب البرلماني البلجيكي هانس بونتي من الحزب الاشتراكي الفلاماني عن أمله في أن تنظر اللجنة الدائمة لمراقبة أجهزة الاستخبارات المعروفة باللجنة «أر» في الطريقة التي يتم بها استخدام المعلومات السرية لغايات سياسية، متسائلا بالخصوص عن كيفية تمكن تقرير لأمن الدولة حول المساجد من الوصول إلى مكتب المسؤولة في حكومة المنطقة الفلامنية ليزبيت هومانس ثم إلى جميع غرف الأخبار خلال الأيام القليلة الماضية. وحسب ما ذكرت صحيفة «ستاندرد» اليومية البلجيكية أعرب البرلماني بونتي وهو أيضا عمدة بلدية فيلفورد القريبة من بروكسل، أنه يأمل أن تجتمع اللجنة البرلمانية المكلفة بمتابعة اللجنة «أر» في أقرب وقت ممكن لمعالجة الموضوع.
وقال النائب الاشتراكي إن «التسريبات المنتظمة لمعلومات أمن الدولة تشكل تهديدا على الأمن، وهذا يجعلنا ضعفاء في مواجهة الإرهاب». وأعرب النائب عن أسفه للمناقشة الإعلامية التي جرت في الأيام الأخيرة بشأن تقرير لأمن الدولة حول المساجد، وهو التقرير الذي قدمته المسؤولة الحكومية هومانس التي تنتمي لحزب كتلة التحالف الفلاماني، لتبرير تصميمها على نزع الاعتراف بمسجد كبير يحمل اسم مسجد «الفتح» في مدينة برينغن.
وتساءل النائب بالخصوص كيف تمكن تقرير كامل من الوصول إلى مكتب هومانس، في حين أن وزير العدل الاتحادي كوين جينس المنتمي لحزب الديمقراطي المسيحي قد أخبرها قبل شهرين بأنه يمكنها الاطلاع عليه دون حيازته. ويعتقد بونتي أيضا بأن دعوة هومانس إلى نشر التقرير «غير متحضرة، لأنها تنكر بذلك بأن حقيقة الحفاظ على السرية هو مطلب أساسي في أجهزة الاستخبارات كافة عبر العالم». وقال بونتي: «يبدو أن وزير الأمن والداخلية جان جامبون المنتمي لحزب التحالف الفلاماني قدم التقرير لشريكته في الحزب». وهو الأمر الذي تم نفيه بشدة من جانب مكتب الوزير جان جامبون. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أدان مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي تسريب معلومات لوسائل الإعلام، تتحدث عن أن إبراهيم البكراوي أحد المتورطين في تفجيرات بروكسل، دفع رشى من أجل ترحيله إلى هولندا وليس إلى بلجيكا، وكان يظن أنه مطلوب أمنيا فيها ولهذا كان يفضل الترحيل من تركيا إلى هولندا، لأنه لا توجد له صحيفة جنائية وغير معروف للشرطة الهولندية».
وقال الإعلام البلجيكي إن إبراهيم ربما يكون قد دفع رشى في تركيا لتحقيق هذا الأمر وصلت إلى 7 آلاف يورو. هذا ما ذكرته وسائل إعلام بلجيكية نقلا عن أوراق موثوقة تابعة لمكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي تتضمن أقوال أحد المتهمين أثناء التحقيق معه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.