متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟

اتجاهات عالمية لتصوير الأفلام بتقنيات 4D و5D بعد ثلاثي الأبعاد

متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟
TT

متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟

متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟

دشن ظهور تقينه 3D أو البعد الثلاثي في السينما إحداث نقلة في صناعة الأفلام، حيث أصبح بإمكان المشاهد رؤية الأحداث أوضح وأكثر قابلية للتصديق مما جعل الأفلام بهذه التقنية تلقى إقبالا جماهيريا كبيرا وتحقق أرباحا عالية بدور العرض رغم غلاء أسعار تذكرة المشاهدة.
والجديد أن هناك اتجاها لتصوير الأفلام بتقنيات أحدث 4D و5D، إلا أنه ورغم ذلك ما زالت السينما العربية بعيدة عن هذه التقنيات الحديثة كافة، ولا توجد أي محاولات من القائمين على الصناعة السينمائية العربية بشكل عام، والمصرية بشكل خاص، لإنتاج فيلم بهذه التقنيات، حيث لا تزال السينما العربية تدور في دائرة مفرغة تنشغل بأمور الرقابة والمشكلات الشخصية وأجور الفنانين والتمويل وغيرها من الأمور التي تجاوزتها السينما الأجنبية لتتفرغ للإبداع.
في هذا الإطار، طرحنا سؤالاً على المختصين لماذا لم ينتج العرب فيلماً من هذه النوعية حتى الآن؟
جاء الرد من الدكتور إبراهيم أبو ذكري رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب، يقول: في البداية لا بد أن تكون هناك السينمات مجهزة لعرض هذه النوعية من الأفلام وليس من المعقول أن ننتج فيلماً «3D» ولا نجد دور عرض نعرضه فيها، في حين أن دور العرض التي تستطيع عرض هذه التقنية عددها محدود وموجود في بعض المولات التجارية الجديدة بمصر وتوجد بها بعض الصالات المجهزة وتقوم بعرض الأفلام الأجنبية الخاصة بذلك وتحظى بمشاهدة عالية وهذا موجود في محافظتي الجيزة والقاهرة، ولكن في باقي المحافظات الأخرى كالإسماعيلية والإسكندرية وطنطا والصعيد وغيرها من المحافظات لا توجد سينمات بها هذه التقنية، وليس بمصر فقط، بل يشمل أغلب الدول العربية، الأردن مثلاً ليس بها دار عرض واحدة لعرض هذه الأفلام وأيضاً في الخليج بها عدد قليل من السينمات.
وأكمل: «لذلك لا بد من توسيع نطاق دور العرض ليشمل كل المحافظات حتى يشجع المنتجين على إنتاج هذه النوعية من الأفلام وبالتأكيد ستنجح ويكون لها رواج كبير ومشاهدة وإيرادات عالية وتكون السوق الخاصة بها وبعرضها كبير فيضمن المنتج إعادة الأموال التي صرفها علي إنتاج هذه الأفلام وتحقيق الأرباح نتيجة تعدد القاعدة الخاصة بعرض الفيلم بين كثير من السينمات، فإذا بدأ توفير هذه السينمات سيبدأ المنتجون في دراسة سعر التذكرة وعدد المشاهدين لهذه الأفلام لعمل دراسة لإنتاج هذه، لا يعقل أن ننتج فيلم 3D ويعرض بطريقة (فلات) ويتم بيعها على أنه 2D ويخسر المنتج أموالاً نتيجة فارق السعر بين الاثنين».
ويوضح: «إن دور العرض تفضل شراء أفلام هذه التقنية من الخارج لأنها تباع بأسعار زهيدة تصل إلى نحو ثلاثة آلاف دولار ويتم عرضها بالسينما وتكون هناك حفلات كثيرة وإقبال عليها من نوعية معينة بالتحديد فئة الشباب، وتكون تكلفتها أقل من الأفلام العربية، لذلك تعرضها السينمات، بعد أن تكون قد استهلكت في بلدها وتتعامل معنا كعالم ثالث وهم ليسوا معتمدين علينا في الأساس».
وأكد ذكري: «إننا جاهزون لهذه التجربة»، موضحاً: «لدينا إمكانيات لهذه التجربة من تكنيك ومعدات وأفراد بشرية ولذلك فلا مشكلة في تحقيق نجاح في هذه التقنية من حيث المبدأ، ولكن تبقى المشكلة في وجود الميزانيات، وناشد المنتجين أن يكون لدينا منتجون لديهم روح المغامرة لخوض التجربة».
ومن جهته، يكمل ما قاله ذكري، المخرج مجدي محمد علي: «المبالغ التي يتم صرفها على هذه الصناعة لا تتناسب مع المبالغ العائدة منها ولا تتناسب مع التكنيكيات المعقدة والمكلفة. لذلك لا بد من تغيير شكل الصناعة، وأرى أن وسيلة الاختراق الرئيسية لتطوير الصناعة هي بناء مزيد من دور العرض، لأنه مع زيادة عدد دور العرض يصبح للفيلم المصري أو العربي يكون عائده أكبر ويتم صرف أموال أكبر، الفيلم إذا حقق إيرادات كثيرة ونجح بشكل كبير هذا يزيد من حجم الميزانيات المخصصة للأفلام».
ويضيف: «هذا يعطي انتعاشة لصناعة السينما والأفلام، وأغلب الأموال يتم صرفها على (النجم الواحد) لذلك لم نجد الأموال التي يتم صرفها على باقي العناصر الفنية الأساسية لنجاح أي فيلم، وهذه العناصر الفنية هامة تحتاج إلى صرف ولكي تتوفر أموال هذا الصرف لا بد أن يكون الفيلم قادراً على المكسب والنجاح، ولذلك لا بد أن يكون هناك دور عرض أكثر من الموجودة عشرات المرات، نحن لدينا في مصر نحو 500 دور عرض إذا أصبحوا 5 آلاف ستصبح ميزانية الفيلم عشرة أضعاف الميزانيات التي يتم صرفها الآن وسيكون هناك إمكانية للتجريب والتغيير والتطوير ولكن طالما أصبح الوضع كما هو سيظل الموضوع عبارة عن مغامرات فردية وغير مضمونة النجاح.
ويستطرد مخرج فيلم «مولانا»: «وأعتبر زيادة دور العرض نقطة اختراق للأزمة، ورغم أنها لا تعتبر هذه الأزمة الوحيدة ولكنها أزمة مركبة، لكن تعتبر نقطة اختراق هامة، حيث إنها كالدائرة وجمعيها تكمل بعضها عندما تكون هناك دور عرض كثيرة سيكون هناك مصالح بينهم للنجاح وأهمها التحدي لكي يمنعوا سرقة الأفلام من دور العرض وبثها علي مواقع الإنترنت، ويستعوا إجبار الدولة المصرية على تفعيل القوانين والتعامل مع هذه السرقات ويدافعون عن أنفسهم ووجودهم. ولكن العدد الموجود عدد ضعيف ولا يدافع عن نفسه ومتفرق وغير متحد لذلك».
ويتوقع المخرج إقبال الجمهور العربي على هذه النوعية من الأفلام لجودتها العالية التي تجعل مشاهد السينما يشعر بالسعادة والانبهار.
وفي السياق نفسه يقول الكاتب المخضرم بشير الديك: «هذا النوع من الأفلام ك 3D يحتاج إلى ميزانيات وكثير من الأموال ويحتاج إلى كثير من الوقت، ولدينا أفكار كثيرة تصلح لهذا النوع من الأفلام ولكن لا يوجد جهات إنتاجية حقيقية تصرف وتعمل هذه التقنية بشكل حقيقي ومحترف، والذي يسيطر على المنتجين هذه الفترة هو أفلام السوق والاهتمام بالربح السريع أكثر مما ينبغي، فإذا دخلنا في مجال التقنيات الحديثة والدخول في هذا المجال غير مضمون الآن، لذلك لا بد من وجود مغامرة لبداية هذه النوعية من الأفلام وأن يكون لدينا أفراد مقتنعون بهذه الفكرة ومتحمسين لها، ومتفاءل بأن يكون لدينا في القريب العاجل».
ويعتقد الكاتب: «أنه لو هناك حتمية لتغيير النظام القائم الآن في صناعة السينما المصرية سوف تغير هذه الفكرة فكرة فيلم ميزانية نجم الشباك الذي سوف ينجح الفيلم بمفرده، لذلك كما قلت نحن نحتاج إلى أفراد يكون لديهم روح التغيير، فهذه النوعية من الأفلام في أميركا بدأت بأفراد وأفكار حديثة تم تطبيقها ونجحت، ثم تم تطويرها إلى أن أصبحت كما نرى الآن، ونحن نحتاج إلى أفراد يغيرون من هذا النظام ويحققون النقلة أو الطفرة، يكون هناك من يتحمل نتيجة هذا التغيير شخص يكون «مجنوناً» بتقديم هذه النوعية من الأفلام ويكون له السبق في إدخالها ونجاحها في مصر وعندما تنجح سوف يشد ويجذب باقي الأفراد للدخول في هذا المجال».
ويؤكد الديك: «لدينا إمكانيات وأفكار مبتكرة إذا أخذت الفرصة سوف تحقق نجاحاً كبيراً، وهناك شباب عندهم الطاقة والأفكار الحديثة المتطورة والدارسين لما يحدث في الخارج ويستطيعون أن يطبقوا هذه الأفكار الحديثة في مصر».
وكشف الكاتب أنه لديه تجربة في أفلام الـ2D قال: «العمل بدأت فيه منذ 10 سنوات ويسمى (الفارس والأميرة) مدته ساعة ونصف وأشرفت على إخراجه وشارك فيه كثير من الفنانين منهم مدحت صالح ودنيا سمير غانم ومحمد هنيدي وماجد الكدواني وأمينة رزق وغيرهم من النجوم وجمعيهم سجلوا أصواتهم وكانت تكلفته كبيرة، ويدور في إطار رومانسي، قصة حب بين شخص عربي تحت الاحتلال الفرنسي في الماضي وكان به عالم خيالي ومعتمد على رسوم ومحركين، ولا أعلم سبب تأخير عرضه كل هذه المدة وماذا فعلت به الشركة المنتجة؟! ويشبه فيلم مثل «ليون كينغ» و«فانتازيا» وغيرها، وأتمنى أن أراه قريباً في دور العرض المصري».
أما المنتج عمرو قورة فيؤكد على ما قاله المخرج والكاتب: «بالفعل السبب الأساسي هو الميزانيات، وإيرادات السينمات لدينا لا تتعدى 1 في المائة عادة يتم حسابها بعدد بيع التذاكر التي تباع حيث تباع 900 ألف تذكرة من إجمالي عدد سكان مصر، ولا يمكن نغطي العائد ولأننا باللغة العربية لا يمكن أن تسافر إلى الخارج، أما في أميركا يباع مليار و400 مليون تذكرة أي عدد 5 أضعاف السكان».
وأبدى قورة عدم تفاؤله في خوض تجربه الـ3D في القريب العاجل أوضح قائلاً: «لا أعتقد أننا سنخوض التجربة في المستقبل لأن اقتصاداتنا صعبة والمشكلة ليست في دور العرض، لكن الأزمة في التحضير وتحتاج إلى تكلفه باهظة، الذي يفكر أن يقدم على هذه التجربة (مستغني عن فلوسه) ، ورغم أنه سيحقق طفرة في الصناعة».
ولكن يرى أنه يوجد أهم من 3D وهو قبل تقديم هذه التقنية العمل على تحسين 1D من حيث المحتوى الذي يقدم ومؤكدا أنه ما زال يوجد «تخلف» في الكتابة ويقدم سيناريوهات لا تصلح لتقدم في أعمال فنية ولذلك نصح المنتج بالاستعانة بخبراء من الخارج لتعليم كتابنا والذي يملكون أفكاراً متميزة ولكن لا يحسنون صياغتها.



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».