«سيمنز» تنشئ مقراً لوجيستياً عالمياً بموقع «إكسبو 2020 دبي»

من خلال استخدام البنية التحتية القائمة والمباني الدائمة للمعرض بعد انتهاء فعالياته

الشيخ أحمد بن سعيد وجو كايزر الرئيس التنفيذي لـ«سيمنز» خلال توقيع الشراكة («الشرق الأوسط»)
الشيخ أحمد بن سعيد وجو كايزر الرئيس التنفيذي لـ«سيمنز» خلال توقيع الشراكة («الشرق الأوسط»)
TT

«سيمنز» تنشئ مقراً لوجيستياً عالمياً بموقع «إكسبو 2020 دبي»

الشيخ أحمد بن سعيد وجو كايزر الرئيس التنفيذي لـ«سيمنز» خلال توقيع الشراكة («الشرق الأوسط»)
الشيخ أحمد بن سعيد وجو كايزر الرئيس التنفيذي لـ«سيمنز» خلال توقيع الشراكة («الشرق الأوسط»)

أعلنت شركة سيمنز الألمانية عن إنشاء مقر لها خاص بالأنشطة اللوجيستية للمطارات والموانئ والشحن في موقع إكسبو 2020 دبي، وذلك بعد انتهاء فعالياته، حيث ستعمل الشركة على أن يكون موقع المعرض العالمي مقرا لها بعد انتهاء فعالياته في أبريل (نيسان) 2021.
ووصفت إدارة «إكسبو 2020 دبي» هذه الخطوة بأنها تدعم خططه الخاصة بالإرث والتنمية الصناعية واللوجيستية في دبي، في الوقت الذي اعتبر فيه قرار الشركة الألمانية بإقامة أحد أعمالها في الموقع تصويتا كبيرا بالثقة في رؤية إكسبو الخاصة بموقعه الممتد على مساحة 4.38 كيلومتر مربع في دبي الجنوب، بأن يكون الموقع نظاما بيئيا مزدهرا حاضنا للأعمال التجارية والسكن والسياحة في المستقبل، وأن يستقطب شركات عالمية لإنشاء موطئ قدم لها هناك.
وتتوقع إدارة «إكسبو» أن تسير مزيد من الشركات العالمية على خطى «سيمنز»، وهو ما سيولد فرص عمل وتجارة في منطقة دبي الجنوب الناشئة، في حين ستستغل «سيمنز» البنية التحتية القائمة والمباني الدائمة الخاصة بـ«إكسبو 2020 دبي» لتكون موقعا يضم المقر العالمي للخدمات اللوجيستية في الشركة.
وسيضم المقر الكفاءات الخاصة بسيمنز في مجالات المطارات والبنى الأساسية المتعلقة بالشحن والموانئ والبحوث والتطوير، وستتجلى القيمة المضافة بجميع مستوياتها محليا، بما في ذلك الإدارة العالمية والاستراتيجية والابتكار وتطوير تطبيقات التحول الرقمي والمبيعات والتجميع والإنتاج.
وأعلن «إكسبو 2020 دبي» أمس أيضا إبرام شراكة مع «سيمنز» في مجال البنية التحتية وعمليات التشغيل الذكية وتوفير حلول ابتكارية متنوعة وتكنولوجيا ومنتجات تساعد في بناء وتشغيل إكسبو استثنائي يترك أثرا ملموسا بعد إسدال الستار على إكسبو 2020 دبي.
وبمقتضى الشراكة، ستوفر «سيمنز» حلولا ذكية خاصة بالجانب التقني وعمليات التشغيل الخاصة بموقع «إكسبو 2020 دبي»، وتشغيل نظام «مايندسفير»، وهو نظام تشغيل مفتوح خاص بإنترنت الأشياء.
وسيُستخدم «مايندسفير» في البداية في تحسين كفاءة إدارة الطاقة والمباني في أنحاء المنطقة المسوّرة في الموقع، كما سيمكّن «إكسبو» و«سيمنز» والشركاء الآخرين والشركات الصغيرة والمتوسطة والجامعات في البيئة الحاضنة للإبداع والتي يشكلها إكسبو 2020 دبي، من تحويل البيانات الصماء إلى معرفة حية. ومن وحي رؤية دبي لعام 2021 وموضوعات إكسبو الرئيسية، سيروج الجانبان لاستخدام منصة مايندسفير خارج إكسبو ولدى أكثر من 200 مشارك في إكسبو 2020 دبي.
وأشار الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي إلى أن قرار سيمنز إقامة المقر العالمي للخدمات اللوجيستية في موقع إكسبو في 2021 يمثل علامة محطة مهمة على الطريق نحو إكسبو.
وأضاف: «يشكل قرار شركة سيمنز إقامة المقر العالمي للخدمات اللوجيستية، في موقع إكسبو 2020 دبي بعد إسدال الستار على فعاليات المعرض، تصويتاً قوياً بالثقة على مصداقية ما نسعى إليه من المحافظة على زخم وحيوية موقع إكسبو، كما يعد في ذات الوقت تأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه دبي على الصعيد العالمي كمركز للخدمات اللوجيستية والملاحة البحرية والتجارة والنقل الجوي».
من جهته، قال رولاند بوش عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في سيمنس: «تريد سيمنس أن تتوسع في عملياتها بحيث تكون على مقربة من أهم عملائها وأسواقها، وسيكون موقع إكسبو المكان الأمثل، لما يتضمنه من منشآت مبهرة وبنية أساسية وتكنولوجيا، وارتباط سلس بشبكة النقل والمواصلات.. إننا ملتزمون بالإسهام بأهداف النمو الاقتصادي الخاصة بدبي من خلال أحدث الابتكارات في المجال التكنولوجي وباستخدام التحول الرقمي لدعم التنمية وتعزيز الكفاءة في المجال اللوجيستي».
والشركة الألمانية التي يعمل لديها 351 ألف شخص في مختلف أنحاء العالم بعوائد سنوية بلغت نحو 80 مليار يورو في العام الماضي، هي الشركة الأكبر من نوعها. واحتلت المركز 51 على قائمة فوربس لأكبر شركات العالم في عام 2016، والمركز 71 على قائمة فورتشن العالمية لأكبر 500 شركة عالمية من حيث العوائد.
وموقع إكسبو قريب من مطار آل مكتوم الدولي، الذي سيتوسع ليصير الأكثر نشاطا في العالم، حيث ستبلغ أقصى طاقة استيعابية له نحو 220 مليون مسافر من مختلف أنحاء العالم في كل عام اعتبارا من عام 2025.



شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.