بوادر انتعاش اقتصادي في تونس

70 % من الموارد موجهة للمناطق الداخلية

بوادر انتعاش اقتصادي في تونس
TT

بوادر انتعاش اقتصادي في تونس

بوادر انتعاش اقتصادي في تونس

كشف محمد الفاضل عبد الكافي، وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي، أمام أعضاء البرلمان، عن انتظار تونس لمعدل نمو سنوي خلال سنوات المخطط الممتدة إلى 2020 في حدود 3.5 في المائة. قائلا إن بلاده كانت تنتظر معدلات نمو تتجاوز حدود 4 في المائة خلال سنوات المخطط، إلا أن النتائج المسجلة خلال سنتي 2015 و2016 على وجه الخصوص أجبرتها على تعديل تلك النسب، والاكتفاء بـ3.5 في المائة، وهي قادرة على تحقيقها والرفع من عدة مؤشرات اقتصادية أخرى.
وتوقع تقرير حديث للبنك المركزي التونسي أن تكون نسبة النمو المتوقعة خلال السنة الحالية في حدود 2.3 في المائة، بينما كانت نسبة النمو الاقتصادي خلال السنة الماضية قد استقرت في حدود 1.5 في المائة فحسب.
وعبر عبد الكافي عن وجود بوادر مريحة لعودة النشاط الاقتصادي في تونس إلى سالف عهده، ومن بينها عودة إنتاج مادة الفوسفات إلى مستويات جيدة (ينتظر إنتاج نحو 7ملايين طن خلال 2017)، وتحقيق القطاع السياحي لبوادر انتعاشة خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية، واعتزام مجموعة من المؤسسات الأجنبية توسيع استثماراتها في تونس.
وتوقع الوزير أن تستعيد عدة مؤشرات عافيتها، ومن بينها زيادة في نسبة الاستثمار من الناتج المحلي، من 20 في المائة حاليا إلى 23 في المائة مع نهاية المخطط، وأيضا الارتقاء بنسبة الادخار من 11.2 في المائة إلى 18.5 في المائة خلال الفترة نفسها.
وأشار عبد الكافي إلى مجموعة الإصلاحات التي أقرتها الحكومة بهدف فك الحصار المضروب على التنمية في تونس على حد تعبيره، ومن بينها قانون الاستثمار الجديد وبرامج إصلاح الإدارة وموارد الجباية ومنظومة تمويل الاقتصاد التونسي وتيسير النفاذ إلى التمويلات وإصلاح القطاع البنكي.
كما دافع عن مخطط التنمية المقترح من قبل الحكومة التونسية بتأكيده أن المخطط تضمن عددا كبيرا من المشروعات الاقتصادية المقترحة من قبل الجهات الداخلية، ومن وزارات الإشراف. وكشف عن الكلفة الإجمالية للمشروعات التي اقترحتها الجهات، وقال إنها مقدرة بنحو 76 مليار دينار تونسي (نحو 30 مليار دولار)، تمتد الفترة المتراوحة بين 2016 و2020... إلا أن الحكومة ليس لها موارد مالية كافية لتلبية جميع الحاجات، وأقرت مشروعات بكلفة لا تزيد على 45 مليار دينار تونسي (أي نحو 18 مليار دولار)... وهو ما يفسر على حد تعبيره عدم الاستجابة لمجموعة مهمة من اقتراحات التنمية، وذلك في حدود 12 مليار دولار.
وقال عبد الكافي إن نحو 70 في المائة من موارد مخطط التنمية الاقتصادية في تونس موجهة نحو المناطق الداخلية. وأكد وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي على منح الأولوية لمشروعات الطرقات السريعة والطرقات السيارة والسكك الحديدية، وربط بين نسبة النمو الاقتصادي السنوي التي ستتحقق على المستوى المحلي ومشروعات التنمية المنتظرة على مستوى المناطق الداخلية.
وكان أعضاء البرلمان التونسي قد وجهوا انتقادات لاذعة لمشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية الاقتصادية الذي عرض عليهم من قبل الحكومة. وأكد النواب خلال جلسة برلمانية تجاهل الحكومة الاقتراحات التي قدمتها مختلف جهات البلاد خلال الجولات التي عقدتها لمناقشة مقترح منوال التنمية خلال خمس سنوات. وأشاروا إلى ضعف «التمييز الإيجابي» للجهات، وعدم تخصيص برامج تنمية تعتمد على خصوصيات تلك المناطق؛ سواء من خلال مدخراتها الطبيعية أو كذلك طبيعة الأنشطة الاقتصادية المتوفرة بها وبخاصة القطاع الفلاحي.
ويعد مخطط تونس الممتد على خمس سنوات تنتهي سنة 2020، نتاج مشاورات بين الحكومة ومختلف الأطراف المتداخلة على المستويين الوطني والجهوي، وهو يرتكز على خمسة محاور ذات أولوية تتعلق بالحوكمة الرشيدة، وإصلاح الإدارة، ومقاومة الفساد، والتحول من اقتصاد ذي كلفة ضعيفة إلى قطب اقتصادي يحقق التنمية البشرية والاندماج الاجتماعي ويجسد طموحات مختلف المناطق، فضلا عن إرساء دعائم الاقتصاد الأخضر.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».