أوتاوا تتعاون مع الرياض في التقنيات المتقدمة والتعدين والطاقة

هوراك: السعودية تحتل المرتبة السادسة بين الدول المصدرة للطلاب إلى كندا

دينيس هوراك السفير الكندي لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
دينيس هوراك السفير الكندي لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

أوتاوا تتعاون مع الرياض في التقنيات المتقدمة والتعدين والطاقة

دينيس هوراك السفير الكندي لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
دينيس هوراك السفير الكندي لدى السعودية («الشرق الأوسط»)

كشفت كندا، عن خطة أوتاوا في تعظيم التعاون مع الرياض في قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، والتقنيات المتقدمة الناشئة، والتعدين والطاقة المستدامة، في وقت تحتل فيه السعودية، المرتبة الـ6 بين الدول المصدرة للطلاب الأجانب إلى كندا.
وأكد دينيس هوراك السفير الكندي لدى السعودية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده ملتزمة بزيادة تدفق السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين، مؤكدًا أن الوقت مناسب للارتقاء بهذه العلاقة الاقتصادية إلى مستوى أعلى.
ولفت هوراك إلى أن حجم التبادل التجاري بين كندا والسعودية، بلغ في السلع نحو 3.2 مليار دولار عام 2016 بانخفاض عن عام 2014 الذي تجاوز حجم التبادل التجاري فيه 4 مليارات دولار، وذلك نتيجة لانخفاض أسعار النفط.
وأوضح السفير الكندي، أن 17 مؤسسة تعليمية كندية، ستشارك بالمؤتمر الدولي للتعليم العالي بالرياض في الفترة من 12 إلى 15 أبريل (نيسان) 2017 تضم 13 جامعة من كندا، وكُليتين ومدرستين لتعليم اللغة.
وقال: «تتميز العلاقات التجارية بين كندا والسعودية بالقوة، فلطالما كانت المملكة شريكاً تجارياً رئيسياً لنا في المنطقة. لكن بإمكاننا زيادة التعاون. فهناك إمكانيات هائلة لتحقيق نمو شامل، ونحن في كندا مهتمون على وجه الخصوص بالبرامج والفرص التي تضمنتها (رؤية المملكة 2030) وبرنامج التحول الوطني».
وأضاف هوراك: «هناك تكامل بين اقتصادينا بالنظر إلى الدور الكبير الذي تلعبه الموارد في كل من كندا والسعودية، لكن هذا يمتد ليشمل أيضاً الروابط الكبيرة التي أقامتها الدولتان في قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، والتقنيات المتقدمة الناشئة، والتعدين والطاقة المستدامة».
ونوه بأن كندا ستعظم تعاونها الاقتصادي مع السعودية، في مختلف المجالات بشكل عام وقطاع التعليم بشكل خاص، مؤكدا أن بلاده تمثل فرصة عظيمة للطلاب السعوديين لتحقيق طموحاتهم الأكاديمية وتحسين فرصهم الوظيفية، مشيرا إلى أن بلاده استقبلت عام 2015 أكثر من 11600 طالب سعودي يدرسون في كندا، ما يضع المملكة في المرتبة السادسة بين الدول المصدرة للطلاب الأجانب إلى كندا.
وتابع: «لدى السعودية اتفاقية مستمرة مع منظمة ميتاكس، ففي صيف 2014 استقبلت ميتاكس أول مجموعة من الطلاب السعوديين كجزء من برنامج التدريب الداخلي في مجال البحوث (غلوبالينك). وميتاكس هي منظمة كندية بحثية غير ربحية تقدم التمويل لأنشطة التدريب الداخلي والزمالة بالجامعات الكندية لطلاب الدراسات الجامعية والخريجين الأجانب».
وقال: «فخورون بتشغيل كلية نياجرا لأربع كليات تدريب مهني بالمملكة في إطار برنامج كليات التميز. فهنالك مركزان للذكور بالطائف ومكة، ومركزان للإناث في الأحساء والمجمعة. وتخصص البرامج المقدمة سنة تحضيرية لتعلم اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي، ودراسات إدارة الأعمال والإدارة، ودراسات في السياحة والفندقة، من بين تخصصات أخرى».
وأضاف: «سبب اختيار آلاف الطلاب من شتى أنحاء العالم للجامعات الكندية، لأنها معروفة عالميا بجودة الحياة فيها وبأن مدنها آمنة ونابضة بالحياة ومتعددة الثقافات، وتزخر بالأماكن الجميلة، وتوفر الرعاية الصحية المتميزة، كما تشتهر عالميا بمنهج تعليمي قائم على الكفاءة يعد الطلاب ليكونوا منتجين في موقع العمل فور التخرج».
ولفت إلى أن عام 2015، احتضنت كندا، أكثر من 353.2 طالب أجنبي يتابعون دراستهم على مستوى متقدم في بلاده، ويحصلون على فرص مهنية عالمية، وخبرة مثيرة عبر الثقافات المختلفة، حيث يستطيعون الاختيار من بين كليات التدريب المهني، منوها أن الجامعات الكندية المصنفة في المراتب الأولى، من أجل الحصول على أفضل تعليم من حيث الجودة والعودة.
وأوضح هوراك أن 53 في المائة من الكنديين البالغين يحملون مؤهلات تعليم عال، وهو المعدل الأعلى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مبينا أن كندا تستثمر في التعليم بشكل مكثف، حيث تستثمر في كلياتها وجامعاتها أكثر من أي دولة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالنظر إلى النسبة المئوية للمخصصات من إجمالي الناتج المحلي.
ووفق هوراك، صُنفت كندا في المرتبة الأولي بين 16 دولة فيما يتعلق بتوظيف الخريجين حسب تقرير بنك إتش إس بي سي حول تكاليف التعليم الجامعي بالخارج لعام 2015، حيث تمتلك كندا أكثر من مائة جامعة تقدم تعليما عالي الجودة بأسعار تنافسية إلى حد كبير.
وبيّن هوراك أن كندا من الدول الرائدة عالمياً في مجال البحث العلمي في المرحلة فوق الثانوية، وتتفوق بذلك على دول مجموعة الـ7 من حيث الاستثمار الكلي في التعليم.
وأوضح أن كليات التدريب التقني توفر برامج الدخول سوق العمل مباشرة، حيث يمنح أكثر من 8 آلاف برنامج في 150 مؤسسة عامة مؤهلات معتمدة كالشهادات والدبلومات وبرامج التحضير للالتحاق بالجامعات والشهادات الأكاديمية والتطبيقية المعترف بها ودبلومات الدراسات العليا.
ووفق هوراك، تعتبر المؤسسات التعليمية الكندية رائدة الابتكار في كثير من المجالات، مثل الصحة، وتقنية النانو، والتكنولوجيا الحيوية، وبرمجيات الحوسبة عالية الأداء، وتقنيات حماية البيئة، والمغذيات الصحية، والوقود المتجدد، كما يعتبر التمويل المشترك للبحث والتطوير بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم فوق الثانوي هو الأعلى حسب المعايير الدولية.
وتابع هوراك: «التكاليف الدراسية في كندا ذات مردود وقيمة ممتازة مقارنة بالدول الأخرى؛ إذ هي تتراوح ما بين 13800 إلى 46000 دولار، ويتوقف ذلك على نوع البرنامج الدراسي وموقعه، ويشمل تكاليف الدراسة، والسكن، والكتب، والتجهيزات، والرعاية الصحية، والمصروفات الشخصية».



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».