«عروض رمضان» تحاول تحريك سوق الاستقدام بالسعودية... والتكلفة تتجه للانخفاض

رئيس لجنة الاستقدام بـ«غرفة جدة» لـ «الشرق الأوسط»: معظمها وهمي

تطلق مجموعة من مكاتب الاستقدام عروضاً تنافسية في محاولة للخروج من حالة ركود الطلب على العمالة المنزلية
تطلق مجموعة من مكاتب الاستقدام عروضاً تنافسية في محاولة للخروج من حالة ركود الطلب على العمالة المنزلية
TT

«عروض رمضان» تحاول تحريك سوق الاستقدام بالسعودية... والتكلفة تتجه للانخفاض

تطلق مجموعة من مكاتب الاستقدام عروضاً تنافسية في محاولة للخروج من حالة ركود الطلب على العمالة المنزلية
تطلق مجموعة من مكاتب الاستقدام عروضاً تنافسية في محاولة للخروج من حالة ركود الطلب على العمالة المنزلية

تستغل مكاتب استقدام في السعودية، شهر رمضان للترويج لخدماتها في استقدام العاملات المنزليات. وتحت شعار «استقدم عاملتك قبل رمضان»، تطلق مجموعة من مكاتب الاستقدام عروضاً سعرية تنافسية، مع وعود بتقليص مدة الاستقدام، في محاولة للخروج من حالة ركود الطلب على العمالة المنزلية. وتأتي هذه العروض استثماراً لثقافة ارتفاع الحاجة للعمالة المنزلية خلال شهر رمضان، وهي نظرة يجمع عليها معظم السعوديين، الأمر الذي يتزامن مع اتجاه أسعار تكلفة الاستقدام نحو النزول بنحو ألف إلى ألفي ريال مقارنة بالعام السابق، فالعمالة الفلبينية التي وصلت أسعار استقدامها إلى نحو 19 ألفا العام الماضي تتراوح تكلفتها الآن بين 16 و17 ألف ريال، والأمر ذاته للجنسيات الأخرى. وحذّر يحيى آل مقبول رئيس لجنة الاستقدام بالغرفة التجارية في جدة، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، من الانسياق أمام مصيدة هذه العروض الترويجية، معتبراً أن معظمها «وهمية». وقال آل مقبول: «كثير من هذه العروض غير حقيقية، وبعضها يدعي أنها تابعة لمكاتب أو شركات استقدام، وهي غير ذلك، ولذلك نحذر من الوقوع في فخ هذه العروض». وعن مدى إمكانية انخفاض أسعار تكلفة الاستقدام، أكد آل مقبول أن الأسعار يتحكم فيها العرض والطلب بالدرجة الأولى. وتابع: «الناس أصبح لديها نوع من الاكتفاء، وعدم الاعتماد الكبير على العمالة المنزلية، وأحياناً نزول الأسعار ليس مؤشراً جيداً، فربما يأتي لتغطية أمر ما، والسعر ليس مقياساً دائماً لكل شيء، فجودة الخدمة هي الأهم».
وتطرق إلى أن انخفاض الأسعار لا يزال بسيطاً، ملمحاً إلى أن كثيراً من السعوديين أصبحوا يتريثون في قرار استقدام العمالة المنزلية، الأمر الذي أثّر على نشاط عجلة الاستقدام.
وفيما يتعلق بالعمالة المنزلية البنغلاديشية التي دخلت السوق السعودية قبل نحو عامين، قال آل مقبول: «نلمس بعض التجاوزات من المكاتب هناك، مثل إرسال العمالة بشكل غير نظامي»، معتبراً أن نسبة نجاح تجربة العمالة البنغلاديشية لا تتعدى 50 في المائة حتى الآن، وستتحسن في السنوات المقبلة.
يذكر أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أعلنت مطلع الشهر الماضي، منح 444 ترخيصا لمكاتب وشركات استقدام خلال عام 2016، منها 377 مكتب استقدام، و5 شركات استقدام، و62 فرعا للشركات، وفقا للتقرير السنوي للإدارة العامة للإشراف على التوظيف. ودعت الوزارة عملاءها إلى عدم التعامل مع المكاتب غير المرخص لها، ومكاتب الخدمات العامة في تقديم خدمات الاستقدام، واقتصار التعامل مع مكاتب وشركات الاستقدام المرخصة والمعتمدة من الوزارة.
وأوضحت الوزارة أن موقع «مساند» الذي أطلقته الوزارة قبل نحو عامين، يتيح لمستخدميه التعرف على المكاتب والشركات المرخص لها بمزاولة نشاط تقديم خدمات الاستقدام، إضافة إلى معرفة الحقوق والواجبات لصاحب العمل ولعامل الخدمة المنزلي، والتعرف على الجنسيات والمهن المتاحة، وكذلك التكاليف ومدة الوصول، والاطلاع على العقود المعتمدة من الوزارة.
كما يتيح الموقع لأطراف العملية التعاقدية التعرف على آلية تقديم الشكاوى والنزاعات، فضلا عن اشتمال الموقع على النماذج والمستندات الخاصة بالعمالة المنزلية، بحسب الوزارة، التي كشفت أن إجمالي التراخيص الممنوحة من قبل الوزارة شملت 715 مكتب استقدام، و29 شركة استقدام، و183 فرعا للشركات. ووفق التقرير السنوي للإدارة العامة للإشراف على توظيف العمالة؛ تصدرت منطقة الرياض بعدد التراخيص بـ349 ترخيصا، منها 311 ترخيصا لمكاتب استقدام، تلتها المنطقة الشرقية بـ157 ترخيصا، منها 127 مكتب استقدام، ثم منطقة مكة المكرمة بـ142. منها 112 مكتب استقدام. وجاءت منطقة القصيم بالمرتبة الرابعة بـ56 ترخيصا، ما بين مكاتب وشركات استقدام وفروعها، منها 39 مكتب استقدام، تلتها منطقة المدينة المنورة بـ54 ترخيصاً، منها 36 ترخيصا لمكاتب استقدام، ثم منطقة عسير بـ42 ترخيصاً، منها 30 مكتب استقدام.
أما منطقة تبوك فاحتلت المرتبة السابعة بعدد التراخيص الممنوحة لمكاتب وشركات الاستقدام وفروعها، إذ بلغ عدد التراخيص بالمنطقة 26 ترخيصا، منها 14 ترخيصا لمكاتب استقدام. في حين جاءت منطقة حائل بالمرتبة الثامنة بـ24 ترخيصا، منها 15 مكتبا. تليها منطقة نجران بـ20 ترخيصا، منها 14 مكتب استقدام. ثم منطقة جازان بـ18 ترخيصا، منها 7 مكاتب، ومنطقة الجوف بـ17 ترخيصا، منها 8 مكاتب. ومنطقة الباحة بـ15 ترخيصا، منها 8 تراخيص لمكاتب استقدام، وأخيراً منطقة الحدود الشمالية بـ15 ترخيصا، منها 5 مكاتب استقدام.



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».