خزعلي لـ «الشرق الأوسط»: محافظو إيران وإصلاحيوها شوهوا هويتها

أكد أنه يريد {وقف مغامرات الحرس الثوري في المنطقة} وإبعاد شبح الحرب وتقسيم البلاد

خزعلي ملوحا بعلامة النصر بعد تقديمه طلب ترشحه للرئاسة في مقر لجنة الانتخابات أمس (أ.ف.ب)
خزعلي ملوحا بعلامة النصر بعد تقديمه طلب ترشحه للرئاسة في مقر لجنة الانتخابات أمس (أ.ف.ب)
TT

خزعلي لـ «الشرق الأوسط»: محافظو إيران وإصلاحيوها شوهوا هويتها

خزعلي ملوحا بعلامة النصر بعد تقديمه طلب ترشحه للرئاسة في مقر لجنة الانتخابات أمس (أ.ف.ب)
خزعلي ملوحا بعلامة النصر بعد تقديمه طلب ترشحه للرئاسة في مقر لجنة الانتخابات أمس (أ.ف.ب)

بُعيد تقديم أوراق الترشح للرئاسة الإيرانية، قال المرشح مهدي خزعلي، في حوار اجرته {الشرق الأوسط} عبر الهاتف، إنه ينوي كسر الأصنام والتابوهات المصنوعة في إيران على مدى الـ39 عاماً الماضية، وإعادة الثورة إلى مسارها الصحيح. وضمن انتقاده التيارين الإصلاحي والمحافظ لتشويه هوية إيران، شدد خزعلي على أن الخروج من الوضع الحالي رهن بوقف مغامرات الحرس الثوري، وإبعاد خطر الحرب وتقسيم البلاد، وتخفيف التوتر، فضلاً عن إقامة علاقات طبيعية مع المجتمع الدولي، خصوصاً الجيران العرب.
وقال خزعلي إن التيارين الإصلاحي والمحافظ «ارتكبا سياسات خاطئة على مدى 39 عاماً، عبر المغامرة وترديد شعارات الموت ضد الآخرين، ومعاداة الحضارات، والإساءة لإعلام الدول الأخرى، الأمر الذي أدى إلى جر البلاد إلى حضيض الفقر والفساد»، وتابع أن «التيارين الإصلاحي والمحافظ مثل شفرتي مقص شوهت هوية الإيرانيين، وأهدرت مفاخرهم»، ورأى المخرج من الوضع الحالي يتمثل في إعادة البلاد إلى ماضيها «العظيم»، وتعزيز مكانة الإسلام، مؤكداً أن التيارين الأساسيين في البلاد ارتكبا أخطاء مشابهة، وأن الأحزاب الحالية «انحنت أمام السلطة، وقبلت الأيدي، من أجل الحصول على ترخيص النشاط، بينما ترفض السلطات نشاط الأحزاب الرافضة للأوضاع الحالية».
ويلفت خزعلي إلى أن إيران بحاجة إلى التغيير في التفكير لتجاوز الأوضاع الحالية، وتحسين الوضع الاقتصادي، وتشجيع مجيء البنوك الدولية والمستثمرين الأجانب والشركات الدولية إلى إيران، لكنه أبدى شكوكاً حول قدرة إدارة روحاني على تغيير الأوضاع بقوله: «إلى متى يريد روحاني أن يبقى مقيداً في التابوهات المثيرة للقلق، ويقدم تنازلات لفيلق القدس وقاسم سليماني».
ورد خزعلي على أسئلة «الشرق الأوسط»، بعد ساعات من تقديمه أوراق الترشح للانتخابات الرئاسية. وفتحت لجنة الانتخابات في الداخلية الإيرانية باب التسجيل أمام المرشحين للانتخابات الرئاسية التي تجري في 19 مايو (أيار) المقبل. ومن المفترض أن تجري عملية التسجيل حتى 15 الحالي. وبحسب المتحدث باسم الداخلية الإيرانية، فإن 126 مرشحاً قدموا طلبات الترشح قبل انتهاء التوقيت الإداري، أمس، حسب ما أفادت به وكالة «إيلنا». وكان خزعلي ومصطفي مير سليم، وزير الثقافة الأسبق في حكومة علي أكبر هاشمي رفسنجاني، عضو حزب «مؤتلفة» المحافظ، أبرز من توجهوا إلى مقر لجنة الانتخابات الإيرانية.
وخزعلي طبيب وناشط سياسي (51 عاماً)، ومن بين أبرز الشخصيات السياسية التي اعتقلت على يد الأجهزة الأمنية بعد احتجاجات 2009، وهو يشغل منصب الأمين العام في حزب «جبهة الحرية»، من الأحزاب المحسوبة على التيار الإصلاحي، ونجل أبو القاسم خزعلي، أبرز أعضاء لجنة «صيانة الدستور» و«مجلس خبراء القيادة» لأكثر من عقدين، قبل وفاته في 2015.
وعن احتمال رفض ترشحه من قبل لجنة «صيانة الدستور»، قال خزعلي إن «الموافقة على ترشحي من مصلحة النظام والبلد، حتى لا تدخل في الحرب والتجزئة. ولكن في حال رفض الترشح، فإنني أريد إسقاط الشرعية عن لجنة صيانة الدستور»، داعياً الإيرانيين إلى تأييد حملته الانتخابية، والتصويت له لرفض عملية إبعاد المرشحين.
وقال خزعلي إنه قدم «أوراق الترشح في (يوم الرجل) لأن البلاد بحاجة إلى مواجهة رجولية مع جهالات عمرها 39 عاماً»، في إشارة إلى احتفال إيران بذكرى ولادة علي بن أبي طالب، مشدداً على أنه «شخصية رفضت الكذب أو التورية من أجل الوصول إلى السلطة». واستند خزعلي إلى آية «فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم»، مؤكداً أنه ينوي إزالة الأصنام، على حد تعبيره.
وعن أهدافه على المستوى الإقليمي والدولي، أكد خزعلي أن تخفيف التوتر، والتعاون بإيجابية مع المجتمع الدولي، على رأس أولوياته، مشدداً على أن خطاب حزبه هو «الطريق الوحيد لإبعاد خطر الحرب والتقسيم من البلاد»، وتابع أنه يتطلع لتوجيه رسالة صداقة لجميع العالم من أجل تجاوز الخطوط الحمر والتابوهات. وفي إشارة إلى عزمه على إعادة العلاقات بين طهران وواشنطن، قال إنه «لا يمكن أن ندعي أن لنا ديوناً في أميركا، في وقت كانت فيه علاقاتنا مقطوعة منذ 39 عاماً؛ أي أحمق يقطع علاقته بالمدين، أو يتمنى موته. لا يمكن ذلك؛ يجب إقامة علاقات ثنائية».
كما انتقد خزعلي إصرار جهات داخلية على «صناعة وافتراض الأعداء»، بواسطة التدخل والمغامرة في الدول الأخرى. وعن دور بلاده في الأزمة السورية، أوضح خزعلي أنه «كان من الممكن أن ينجح الربيع العربي في سوريا لولا تدخلنا، مثلما نجح في نقل السلطة في مصر وتونس وليبيا، لكن أخطاءنا كانت وراء ظهور (داعش) في مواجهة (فيلق القدس)، والتسبب في دمار سوريا والعراق».
وحمل خزعلي مسؤولية ما تكبدته إيران من خسائر وحروب إلى «جنرالات مثل سليماني»، مشدداً على أنه ينوي التصدي لهذا السلوك، وإعادة الأمور إلى نصابها، عبر ترشحه.
ويرى خزعلي أن خطاب حملته الانتخابية يهدف إلى إبعاد شبح الحرب، وإدخال البلاد إلى مرحلة جديدة، محذراً من تكرار سيناريوهات العراق وسوريا في إيران.
كما حذر خزعلي من خطر المغامرة بإشعال حرب على البلاد، وقال إن «من يريدون إشعال الحرب، رؤساء السلطات الثلاث، لم يرسلوا أبناءهم إلى جبهات الحرب؛ إنهم لن يفعلوا شيئاً لنا، يشعلون الحرب، ويجب على الشعب أن يقدم (الشهداء) من أجل مغامراتهم».
ونوه خزعلي إلى أن طهران لا سبيل أمامها للخروج من قائمة الدول الراعية للإرهاب سوى باتخاذ سياسة لا تميز بين الجماعات الإرهابية، وأن تدين الأطراف التي تهاجم السفارات، سواء كانت سفارة أميركا أو بريطانيا أو السعودية، مضيفاً أن الشعب الإيراني يدفع منذ 39 عاماً فاتورة اقتحام السفارة الأميركية، واحتجاز رهائن لفترة 444 يوماً.
وأعرب خزعلي عن أسفه لتراجع العلاقات بين طهران وجيرانها العرب، مقارنة بفترة رئاسة هاشمي رفسنجاني، وقال إن إعادة العلاقات والارتقاء بها إلى أعلى المستويات من بين أهم أولوياته.
وداخلياً، وعد خزعلي بأن يشكل حكومة تكنوقراط وكفاءات وطنية، من دون اعتبار للجنس أو العرق أو ديانة الأشخاص، مؤكداً على ضرورة تجاوز الحزبية والفئوية في تقسيم المناصب الحساسة، وأعرب عن أمله في أن يرفع التمييز عن الأقليات الدينية والقومية، منتقداً حرمان أهل السنة من المساجد ودور العبادة في العاصمة الإيرانية طهران.



نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته الطويلة المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها الأسبوع المقبل، مشيراً إلى الوضع الأمني السائد في المنطقة.

ومن المقرر استئناف محاكمة نتنياهو، الأحد، بعد أن رفعت إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران عقب إعلان وقف إطلاق النار، الأربعاء. وقال الدفاع إنه مستعد لمواصلة الاستماع إلى شهادة أحد شهود الإثبات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في المذكرة المقدمة إلى محكمة منطقة القدس أنه «نظراً لأسباب أمنية ودبلوماسية سرية مرتبطة بالأحداث المباغتة التي وقعت في دولة إسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، لن يتمكن رئيس الوزراء من الإدلاء بشهادته في المحاكمة خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل».

وأضاف أن مظروفاً مغلقاً يحتوي على تفاصيل الأسباب السرية سُلم إلى المحكمة التي ستصدر قرارها بمجرد أن تقدم النيابة ردها.

ونتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جريمة خلال توليه المنصب، وينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في 2019 بعد تحقيقات لسنوات.

وأُرجئت محاكمته، التي بدأت في 2020 وقد تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً بسبب التزاماته الرسمية، دون أن تلوح نهاية لها في الأفق.

وتأثرت مكانة نتنياهو بالتهم الموجهة إليه، إلى جانب هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، وترجح استطلاعات رأي أن يخسرها ائتلاف نتنياهو الأكثر ميلاً إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.


فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية
TT

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

بينما تحبس العواصم العالمية أنفاسها ترقباً لـ«مفاوضات السبت» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تبرز شخصيتان محوريتان كوجهي عملة لصراع الإرادات بين واشنطن وطهران: جي دي فانس، «الرجل الموثوق به» لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومحمد باقر قاليباف، «جنرال الحرس» البارع في المناورة السياسية. لقاء الرجلين ليس مجرد جولة دبلوماسية، بل هو اختبار لمدى قدرة «الصقور» على صياغة صفقة تاريخية وسط حقول ألغام إقليمية.

حطّت الطائرة التي تقل الوفد الإيراني رفيع المستوى في العاصمة إسلام آباد، مساء الجمعة، لتعلن رسمياً دخول المسار التفاوضي مع واشنطن مرحلة «حبس الأنفاس». ففي مشهد يجمع بين الطموحات الدبلوماسية والتعقيدات الميدانية، يقود قاليباف وفداً يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين والاقتصاديين ومحافظ البنك المركزي، في مهمة تتجاوز حدود البروتوكول لتلامس جوهر الصراع الإقليمي.

تفويض سياسي واقتصادي

تعكس تركيبة الوفد الإيراني، رغبة طهران في حصر التفاوض ضمن إطار «صفقة شاملة»، فوجود عراقجي إلى جانب الفريق الاقتصادي والأمني يشير إلى أن طهران لا تبحث عن مجرد تهدئة عسكرية، بل تسعى لانتزاع مكاسب مالية وسياسية ملموسة. إلا أن هذا التوجه قوبل برفع سقف الشروط من قِبل قاليباف، الذي استبق الجلسات الرسمية بربط الجلوس إلى الطاولة بـ«شرطين سياديين»: وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج الفوري عن «الأصول الإيرانية المجمّدة».

ويأتي هذا التصعيد في لغة الخطاب الإيراني ليضع «محادثات إسلام آباد» أمام اختبار المصداقية، حيث ترى طهران أن تنفيذ هذه الشروط يمثل «بناء ثقة» ضرورياً قبل الخوض في تفاصيل الاتفاق الذي ترعاه باكستان.

جي دي فانس... «المارينز» الذي يحمل فلسفة ترمب

يصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسلام آباد حاملاً تفويضاً مباشراً من دونالد ترمب لاختبار «جدية طهران». فانس، الذي تحول من جندي في «المارينز» وكاتب لقصة نجاح «هيلبيلي إليجي» إلى أحد أشرس المدافعين عن عقيدة «أميركا أولاً»، يمثل الجيل الجديد من اليمين القومي الذي لا يؤمن بالحروب الأبدية، لكنه لا يتردد في استخدام «القوة الخشنة» لتحقيق التوازن.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

بالنسبة لفانس، المفاوضات مع إيران ليست بحثاً عن «صداقة»، بل هي «صفقة أمنية» تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتنهي التهديدات العسكرية مقابل تخفيف الضغوط. يدخل فانس القاعة وهو يدرك أن فريقه «لن يرحب بالتلاعب»، كما صرح قبيل إقلاعه، ما يجعل مهمته تتأرجح بين «مد اليد» و«إحكام القبضة» في حال وُجدت «حسن نية» إيرانية، لكنه وضع خطوطاً حمراء واضحة أمام أي محاولة لابتزاز الفريق المفاوض بشروط مسبقة قد تعرقل مسار التهدئة الذي يطالب به ترمب.

قاليباف على هامش مشاركته في مراسم حكومية (أرشيفية - موقع البرلمان)

قاليباف... «تكنوقراط» الحرس ومهندس المناورات

وفي الجهة الأخرى، يجسّد قاليباف نموذجاً فريداً للقيادة داخل هرم السلطة الإيرانية؛ إذ يجمع في سيرته بين صرامة «القائد العسكري» الذي تدرج في سلاح الجو التابع لـ«الحرس»، ومرونة «الإداري التكنوقراط» الذي أعاد صياغة هيكلية الشرطة وبلدية العاصمة. هذه الازدواجية تمنحه مهارة استثنائية في «المناورة السياسية»، حيث يجيد القفز بين التمسك بالثوابت الثورية والانفتاح على الحلول الواقعية، مما يؤهله ليكون المفاوض الأنسب للمؤسسة الحاكمة في طهران حينما تصبح الغاية هي تحويل النفوذ الميداني إلى مكاسب دبلوماسية ومالية.

طاولة واحدة بمسارات متقاطعة

سيكون على فانس وقاليباف، السبت، جسر الهوة بين واشنطن التي ترفض «الربط بين الملفات»، وتتمسك بـ«فصل المسارات»، وطهران التي تعد لبنان و«هرمز» والأصول المالية «سلة واحدة»، فهل ينجح «صقر واشنطن» في انتزاع التزام إيراني بالتهدئة؟ أم أن «جنرال طهران» سيتمكن من فرض شروطه تحت ضغط إغلاق الممرات المائية؟ الساعات المقبلة في إسلام آباد كفيلة بالإجابة عن سؤال الحرب والسلام في المنطقة.


وفد إيراني في إسلام آباد... وباكستان ترى المحادثات «فرصة حاسمة»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)
TT

وفد إيراني في إسلام آباد... وباكستان ترى المحادثات «فرصة حاسمة»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية، الجمعة، أن وفداً إيرانياً للتفاوض برئاسة رئيس البرلمان ‌محمد ‌باقر قاليباف، ​وصل ‌إلى ⁠إسلام آباد لإجراء ⁠محادثات سلام مع الولايات المتحدة، مضيفة أن المفاوضات ⁠ستبدأ إذا ‌قبلت ‌واشنطن «الشروط المسبقة» ​التي ‌طرحتها ‌طهران.

ويضم الوفد مسؤولين كباراً في المجالات السياسية ‌والعسكرية والاقتصادية، من بينهم وزير ⁠الخارجية عباس عراقجي وأمين ⁠مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدد من أعضاء البرلمان، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان قاليباف اشترط، الجمعة، وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة «قبل بدء المفاوضات».

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، والمقرر أن تبدأ غداً (السبت)، تمثل فرصة حاسمة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ أسابيع.

وأشار شريف، خلال خطاب للباكستانيين، إلى أن أميركا وإيران «مستعدتان للتفاوض وحل الخلافات عبر المحادثات». وأكد أن بلاده تسعى لوقف الحرب عبر المفاوضات، و«ستبذل كل ما في وسعها لإنجاح المفاوضات».

وقال: «هذه المرحلة من المحادثات الأميركية - الإيرانية مصيرية، فإما أن تنجح أو تفشل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار».

وأكد شريف أن مسؤولين إيرانيين سيشاركون في المحادثات، رغم أن طهران لم تؤكد رسمياً حضورها. وأضاف: «استجابة لدعوتي الصادقة، سيأتي مسؤولون من البلدين إلى إسلام آباد، حيث ستُعقد مفاوضات لإرساء السلام».

بدوره، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الجمعة، إن باكستان ستوفر تسهيلات لمنح تأشيرات عند وصول أعضاء الوفود القادمة إلى إسلام آباد لحضور محادثات السلام المرتقبة.

وأشار نائب رئيس الوزراء، في منشور على منصة «إكس»، إلى أن «باكستان ترحب بجميع أعضاء الوفود، بما في ذلك الصحافيون من الدول المشاركة، القادمين لحضور محادثات إسلام آباد 2026»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وذكر أنه «لهذا الغرض يرجى من جميع شركات الطيران السماح لجميع هؤلاء الأفراد بالصعود إلى الطائرة دون تأشيرة».

وأضاف أن «سلطات الهجرة في باكستان ستقوم بإصدار تأشيرات دخول لهم عند الوصول».