«سامسونغ غالاكسي تاب إس - 3» أفضل جهاز لوحي بنظام «آندرويد»

ينافس «آيباد» في شاشته المذهلة وقلمه الإلكتروني

«سامسونغ غالاكسي تاب إس - 3» أفضل جهاز لوحي بنظام «آندرويد»
TT

«سامسونغ غالاكسي تاب إس - 3» أفضل جهاز لوحي بنظام «آندرويد»

«سامسونغ غالاكسي تاب إس - 3» أفضل جهاز لوحي بنظام «آندرويد»

كان جهاز آيباد الأصلي من إنتاج شركة «آبل» طليعة أجهزة الكومبيوتر اللوحية على مستوى العالم. ولكن كثيراً من الأمور قد تغيرت منذ أن طرحت الشركة جهازها اللوحي الأول ذلك، قبل 7 سنوات. وقد تنحت الأجهزة اللوحية التقليدية عن تصدر قائمة المبيعات في الأسواق، حيث أصبح المستهلكون أكثر ميلاً لاستخدام الكومبيوتر المحمول اللوحي الهجين الجديد مثل جهاز آيباد - برو الذي يبلغ سعره 599 دولاراً.
منافس «آيباد»
وهذا يقودنا إلى الحديث عن جهاز «سامسونغ غالاكسي تاب إس - 3 Galaxy Tab S3» الذي يعمل بنظام آندرويد. وقد طرح هذا الجهاز الجديد نهاية مارس (آذار) الماضي بسعر يبلغ 599 دولاراً، وهو مصمم ليسمح لك باستخدام الأدوات الإنتاجية الأساسية مثل حزمة أوفيس من مايكروسوفت، وتحرير الصور باستخدام برنامج فوتوشوب إكسبريس، والرسم مباشرة على الشاشة باستخدام القلم المدمج مع الجهاز، وبطبيعة الحال، مشاهدة الأفلام وتصفح الإنترنت.
ولكن هناك منافسة قوية بين جهاز إس - 3 من «سامسونغ» في مقابل جهاز آيباد - برو من «آبل». وفي حين أن جهاز إس - 3 يتفوق على آيباد - برو في شاشة العرض المذهلة، ولوحة المفاتيح المريحة، والقلم ذي التصميم الجديد، فإن جهاز «آبل» يتفوق عليه في عمر البطارية الأطول وكفاءة الصوت الراقية. كما أن السعر المرتفع لا يساعد في تلك المنافسة.
شاشة متميزة
يعتبر تصميم جهاز إس - 3 جذاباً ولكنه مستمد نوعا ما ويقترب من تصميم هاتف سامسونغ الذكي طراز غالاكسي إس - 7 في الحواف المصنعة من الألمونيوم، واللوحة الخلفية المغلفة بالزجاج. ويقترب الجهاز في حجمه من حجم جهاز آيباد - برو من إنتاج «آبل»، ولا يفرق عنه إلا جزء من البوصة أو نحو ذلك من هنا أو هناك.
والجزء الأكثر أهمية في الجهاز اللوحي الجديد، برغم ذلك، هو الشاشة التي تميز جهاز إس - 3 كثيراً. وشاشة الجهاز من مقاس 9.7 بوصة من موديل «سوبر أموليد»، مثل كل شاشات أجهزة سامسونغ اللوحية الجديدة، وهي تعرض ألواناً زاهية، وعند إضافة خاصية (التوافق الديناميكي الفائق)، التي تعمل على زيادة معدل دقة الشاشة حتى يمكنك مشاهدة مجموعة واسعة من الأشكال والصور التي تكاد تقفز خارج الشاشة من فرط دقتها.
إن كل شيء من أيقونات التطبيقات والأفلام والصور تبدو رائعة ومذهلة في الجهاز الجديد. وإلى جانب جهاز آيباد - برو، فإن جهاز سامسونغ إس - 3 يقدم ألواناً أكثر إشراقاً وحيوية وصورا أكثر إمعانا في التفاصيل. والفرق المذهل بين شاشات الجهازين هو أن دقة الصور تبدو مختلفة تماماً في جهاز إس - 3 عن آيباد - برو.
لقد ملأت «سامسونغ» الدنيا ضجيجا حول جهاز غالاكسي تاب إس - 3 والسماعات الجديدة الملحقة بالجهاز. والسماعات من إنتاج شركة «هيرمان»، وهي تنتج أصواتاً عالية وواضحة ومؤثرة. وسواء كنت تشاهد فيلما من الأفلام أو تستمع إلى مادة موسيقية من المفضلة لديك فإن جهاز إس - 3 يوفر جودة صوتية ممتازة.
ولكن جهاز آيباد - برو، برغم ذلك، هو الأفضل قليلاً، وفقاً لمحللي موقع «ياهو» الإلكتروني فإن الكفاءة الصوتية أعلى بكثير، والمخارج الصوتية عالية وفائقة، والأصوات تخرج من الجهاز رائقة وواضحة. وإن كان اهتمامك الأساسي هو الاستماع إلى الموسيقى من خلال جهازك اللوحي، فإن آيباد - برو هو الخيار الأمثل. وبالنسبة لمعظم الناس، برغم ذلك، فإن جودة الشاشة في جهاز إس - 3 تتفوق على جودة الصوت الراقية في جهاز آيباد - برو.
الإنتاجية والسعر
لضمان أن جهاز غالاكسي تاب إس - 3 ليس مجرد جهاز لوحي لأغراض الترفيه فحسب، أضافت شركة «سامسونغ» لوحة مفاتيح مغناطيسية ذات غطاء ملحقة بالجهاز. ولوحة المفاتيح هذه، برغم كل شيء، غير متضمنة في سعر الجهاز اللوحي الجديد، ولذلك سوف يتعين عليك أن تدفع 129 دولاراً أخرى إذا كنت ترغب في شراء لوحة المفاتيح مع الجهاز. وهذا سعر مرتفع بحق بالنسبة لملحق من الملحقات الذي يضيف وظيفة الكتابة الأساسية في الجهاز اللوحي الجديد. وبطبيعة الحال، فإن شركة «آبل» تعرض لوحة المفاتيح الملحقة بجهاز آيباد - برو بسعر يبلغ 149 دولاراً، وهو سعر كبير أيضا بالنسبة للمستهلكين.
ومع ذلك، فإن لوحة المفاتيح من إنتاج «سامسونغ» مصممة بشكل جيد، حيث إن المفاتيح موزعة بصورة جيدة وتوفر سهولة الانتقال. أما بالنسبة لمحترفي الكتابة على لوحات المفاتيح وإرسال الكثير من رسائل البريد الإلكتروني السريعة سوف يجدون لوحة المفاتيح هذه ضيقة بعض الشيء. وكنت في كثير من الأحيان أجد نفسي مضطراً إلى تعديل وضعية يدي أثناء الكتابة عليها، ولكن التجربة في حد ذاتها هي أفضل بكثير من استخدام لوحة المفاتيح اللدنة التي تنتجها شركة «آبل».



وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
TT

سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي

تقدم سماعات الأذن الجديدة «سوني دبليو إف-1000 إكس إم 6» Sony WF-1000X M6 قفزة نوعية لإلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم، بصحبة التصميم الأنيق والجودة الصوتية الاستثنائية والوزن الخفيف وعمر البطارية الممتد. ولتحقيق ذلك، تستخدم السماعات معالجاً مدمجاً جديداً، وأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتناغم من 8 ميكروفونات مدمجة.

وهذا الإصدار ليس مجرد تحديث في السلسلة، بل إعادة تعريف لما يمكن للسماعات اللاسلكية الصغيرة أن تقدمه. واختبرت «الشرق الأوسط» السماعات قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم السماعات أنيق ويُسهّل حملها أثناء التنقل

تصميم أنيق وارتقاء بمستوى الراحة

شهد تصميم السماعات تحسينات ملموسة تهدف إلى توفير راحة قصوى في أثناء الاستخدام الطويل:

- تم استخدام تصميم أكثر انسيابية وأصغر حجماً بنسبة ملحوظة مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يسمح للسماعات بالاستقرار داخل الأذن بشكل طبيعي وآمن. هذا التصميم المريح يخفض من الضغط على قناة الأذن؛ ما يتيح للمستخدم الاستمتاع بموسيقاه المفضلة لساعات دون الشعور بأي تعب. و التصميم أصغر بـ11 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، وهو يحاكي شكل الأذن بطريقة أفضل، وتسمح بالحصول على راحة أعلى.

- تدعم السماعات تمرير بعض الهواء لتهوية مجرى الأذن، والحفاظ على صحة المستخدم، مع إمكانية استخدام تطبيق السماعات للتأكد من أنها محكمة في أذنه.

- تصميم حافظة الشحن أكثر إحكاماً وأقل سُمكاً مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يجعل وضعها في الجيب أمراً غاية في السهولة. والحافظة مصنوعة من مواد ذات ملمس فاخر وغير لامع؛ ما يجعلها مقاومة لآثار البصمات.

- تدعم الحافظة الشحن السلكي أو اللاسلكي السريع، وتستخدم آلية فتح وإغلاق الحافظة المغناطيس؛ ما يقدم شعوراً بالمتانة والجودة العالية.

- السماعات مقاومة للمياه والتعرق وفقاً لمعيار IPX4؛ ما يعني أنه يمكن ارتداؤها خلال ممارسة التمارين الرياضية أو السير تحت المطر الخفيف.

تقنية إلغاء الضجيج النشط

تُعد هذه السماعات الأفضل من حيث قدرتها على إلغاء الضجيج، وذلك بفضل استخدام معالج «في 3» V3 الجديد و8 ميكروفونات مدمجة (4 في كل سماعة) مقارنة بـ6 ميكروفونات في الإصدار السابق. ونذكر أبرز المزايا الصوتية للسماعات:

- تعزل السماعات الأصوات المحيطة بالمستخدم بدقة مذهلة، سواء كانت ضوضاء المحركات في الطائرة، أو صخب المقاهي المزدحمة، أو صوت السيارات في الطريق، لتوفر للمستخدم تجربة عزل ذكية تتكيف مع بيئته.

- تتعرف السماعات على اسم المستخدم من خلال تطبيقها، وتستطيع إيقاف عزل الضجيج لدى مناداة أحدهم للمستخدم باسمه.

- تتفوق السماعات بتقديم تجربة صوتية غنية وتجسيمية بفضل المحركات الصوتية المحسنة التي تدعم تقنية الصوتيات فائقة الدقة «Hi-Res Audio».

- يتميز الصوت بوضوح فائق في الترددات العالية وبعُمق يستحق التقدير في طبقات الصوتيات الجهورية Bass دون أن يطغى على الترددات المتوسطة. وسيشعر المستخدم كأنه يجلس في استوديو تسجيل، حيث تبرز التفاصيل الدقيقة التي قد تفوته في السماعات الأخرى؛ ما يجعل الاستماع للموسيقى تجربة حية ومتجددة في كل مرة.

- وبالنسبة لجودة المكالمات الهاتفية، تقدم السماعات قدرات متقدمة على إلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم لدى التحدث، حيث تم اختبارها في طريق مزدحم بالسيارات مع وجود تيار هوائي واضح، ليؤكد الطرف الآخر عدم سماع أي صوت للسيارات خلال المكالمة. وتتم هذه العملية بفضل المعالج المتقدم و8 ميكروفونات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. يضاف إلى ذلك قدرة الميكروفونات على التقاط صوت المستخدم، ورفع وضوحه خلال المكالمات. هذا الأمر يجعلها مثالية لإجراء المكالمات الهاتفية والاجتماعات عبر الإنترنت. الجدير بالذكر هو أن السماعات تستخدم 3 ميكروفونات للتعرف على كلام المستخدم من تذبذبات عظام الفك والوجه لدى التحدث، وذلك بهدف تقديم جودة مكالمات مبهرة.

حجم صغير بقدرات متقدمة

مزايا ذكية واتصال سلس

ولا تقتصر قوة السماعات على الصوتيات فقط، بل تمتد لتشمل مزايا ذكية عديدة:

- تتصل ميزة «الاتصال المتعدد» بجهازين في آن واحد، بحيث تنقل الموسيقى من جهاز وتسمح باستقبال المكالمات الهاتفية لدى ورودها إلى هاتف المستخدم.

- ستوقف ميزة «التوقف لدى التحدث» الموسيقى تلقائياً لدى تحدث المستخدم مع الآخرين من حوله، وذلك حتى يسمعهم بشكل واضح.

- تم استخدام هوائيات مطورة للحفاظ على اتصال «بلوتوث» سلس مع الأجهزة المتعددة طوال الوقت.

- توفر السماعات تجربة استماع ذات زمن كُمُون Latency منخفض للغاية بفضل دعم تقنية «بلوتوث 5.3» وأحدث بروتوكولات الاتصال، وهو أمر بالغ الأهمية لمن يحضر البث المباشر عبر الإنترنت أو محبي مشاهدة عروض الفيديو أو عشاق الألعاب الإلكترونية.

- التزامن بين الصوت والصورة دقيق للغاية؛ ما يعزز من واقعية التجربة، ويجعل المستخدم في قلب الحدث، سواء كان يخوض معركة في لعبة قتالية، أو يشاهد فيلم حركة بالمؤثرات الصوتية والبصرية الكثيفة.

- ويمكن التفاعل مع كل سماعة بالنقر عليها مرة أو أكثر، وذلك لتفعيل مزايا متعددة يمكن تخصيصها من خلال تطبيق السماعات، مثل إيقاف وتشغيل الموسيقى، والتنقل بين الملفات الموسيقية، وتعديل درجة الصوت، والرد على المكالمات أو رفضها، وغيرها.

- ويمكن المباشرة بتفعيل اقتران السماعات بأي جهاز من خلال الضغط المطول على زر خاص في الجهة الخلفية لحافظة السماعات.

خصائص التطبيق وعمر البطارية

• تخصيص تجربة الاستماع عبر التطبيق. يقدم تطبيق «سوني هيدفونز كونيكت» Sony Sound Connect العديد من المزايا للسيطرة بشكل كامل على تخصيص إعدادات الصوتيات Equalizer حسب رغبة المستخدم. ومن خلال ميزة «التحكم الصوتي التكيفي»، تقوم السماعات بتغيير إعدادات العزل تلقائياً بناءً على نشاط المستخدم وموقعه. كما يمكن ضبط مستويات الصوتيات الجهورية أو الترددات العالية بدقة؛ ما يضمن حصول كل مستخدم على البصمة الصوتية التي يفضلها.

• عمر بطارية طويل وشحن سريع. وتُعد البطارية إحدى أقوى نقاط تميز هذه السماعات، حيث توفر ما يصل إلى 8 ساعات من الاستخدام المتواصل مع تفعيل خاصية إلغاء الضجيج، وترتفع لتصل إلى 24 ساعة باستخدام بطارية حافظة الشحن. ويمكن شحن السماعات مدة 5 دقائق فقط للحصول على نحو ساعة كاملة من الاستماع بفضل دعم ميزة الشحن السريع.

السماعات متوفرة بلوني البلاتين أو الأسود، ويبلغ وزنها 6.2 غرام لكل سماعة، ويبلغ سعرها 299 يورو (نحو 1325 ريالاً سعودياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.