دول جنوب الاتحاد الأوروبي تؤكد «وحدتها» في قمة مدريد

عبّرت عن «تفهمها» للضربة الأميركية على قاعدة الشعيرات

جانب من اجتماع قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في مدريد أمس (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في مدريد أمس (أ.ف.ب)
TT

دول جنوب الاتحاد الأوروبي تؤكد «وحدتها» في قمة مدريد

جانب من اجتماع قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في مدريد أمس (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في مدريد أمس (أ.ف.ب)

استضيف مدريد، أمس، قمة لدول جنوب الاتحاد الأوروبي المصممة على تعزيز وحدتها بعد أيام على بدء إجراءات خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي.
وشارك في القمة الثالثة لدول الجنوب منذ سبتمبر (أيلول) 2016، التي انعقدت في قصر باردو بالقرب من العاصمة الإسبانية رؤساء دول وحكومات إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال ومالطا وقبرص واليونان.
وخصص رؤساء دول وحكومات إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال ومالطا وقبرص واليونان قسما من اجتماعهم للملف السوري، علما بأنه خصص أصلا لبحث ملف أوروبا بعد «بريكست».
وأبدت دول جنوب أوروبا في مدريد «تفهمها» للضربة الأميركية في سوريا بعد الهجوم الكيماوي الذي استهدف بلدة خان شيخون، في شمال غربي البلاد في الرابع من أبريل (نيسان) الحالي.
وقالت الدول في بيان مشترك إن «الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة على قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا انطوت على نية يمكن تفهمها، بمنع وردع انتشار واستخدام أسلحة (كيماوية) مماثلة وانحصرت بهذا الهدف».
ونددت الدول «بأشد العبارات بالهجوم الجوي بواسطة أسلحة كيماوية في الرابع من أبريل في إدلب»، معتبرة أن ما حصل «جريمة حرب». وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند: «من الأهمية بمكان أن يحصل رد، وهذا الرد جاء من الولايات المتحدة»، معتبراً أن «الروس لا يستطيعون أن يحددوا وحدهم مع إيران مستقبل هذا البلد».
واعتبرت الدول أن «الاستخدام المتكرر للأسلحة الكيماوية في سوريا، سواء من جانب نظام الأسد منذ 2013 أو من (داعش) يشكل جرائم حرب». وأضافت: «ينبغي تحميل المنفذين المعروفين مسؤولية هذا الانتهاك للقانون الدولي ومعاقبتهم في إطار منظمة الأمم المتحدة».
وذكرت «باستحالة التوصل إلى حل عسكري للنزاع في سوريا (...) فوحده حل سياسي ذو صدقية، كما نص القرار 2254 وبيان جنيف في 2012، سيضمن السلام والاستقرار في سوريا، وسيتيح الهزيمة النهائية لـ(داعش) والمجموعات الإرهابية الأخرى التي حددتها الأمم المتحدة في سوريا».
وعلى الصعيد الأوروبي، أعرب القادة عن أملهم في تشكيل كتلة متجانسة في الاتحاد الأوروبي المقبل من دون بريطانيا، مكررين أن المفاوضات مع لندن يجب أن تتم على مرحلتين: الخروج أولاً ثم قواعد التعاون المقبل.
وأكدوا أن الأولوية هي للقضايا المتصلة بالمواطنين الأوروبيين في المملكة المتحدة، و«للنمو الاقتصادي والتوظيف» و«البعد الاجتماعي» للاتحاد الأوروبي، مشددين على ضرورة الإسراع في إقامة اتحاد مصرفي.
وقالت رئاسة الحكومة الإسبانية في بيان إن هذه القمة تشكل فرصة للدول المشاركة «لتوجيه رسالة وحدة والتزام من أجل مشروع التكامل الأوروبي في لحظة حاسمة في تاريخ الاتحاد». وأضافت أنه «على أوروبا أن تواصل العمل للاهتمام بالموضوعات التي تثير قلق المواطنين وتعزيز مشروعها للتكامل».
من جهتها، قالت مصادر في باريس إن «لدول الجنوب صوتاً ينبغي إسماعه من دون المساس بوحدة الدول الـ27 الأعضاء». وأكدت أن تلك الدول تدافع عن «التقارب الاقتصادي والاجتماعي» وعن سياسات تشجع «النمو والتوظيف».
وبعد انتهاء القمة، من المتوقع أن يستضيف رئيس الوزراء المحافظ ماريانو راخوي الذي كان قد اعتبر أن انتخاب لوبان سيشكل «كارثة»، قادة ينتمون إلى اليسار هم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني ونظيره اليوناني ألكسيس تسيبراس والبرتغالي أنطونيو كوستا والمالطي جوزف موسكات، باستثناء الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس. وأكد مصدر دبلوماسي فرنسي أن سوريا ستكون بالتأكيد على جدول الأعمال.
وتطرقت القمة أيضا إلى الوضع في اليونان، في وقت قالت فيه أثينا إنها قبلت مطالب الإصلاحات التي فرضها دائنوها، أملا منها بتلقي مزيد من الأموال التي ستتيح لها تجنب خطر التخلف عن السداد.
وينقسم دائنو اليونان؛ صندوق النقد الدولي ومنطقة اليورو، حول مسألة الديون اليونانية. ويوصي صندوق النقد بتخفيف كبير لتلك الديون، لكن ألمانيا الدائن الرئيسي لليونان ترفض ذلك.
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر كشف أن راخوي الراعي السياسي لاجتماع الاثنين لم يكن يريد في 2015 إدراج هذه القضية على جدول الأعمال.
تأتي هذه القمة قبل اجتماع المجلس الأوروبي في 29 أبريل (نيسان) الحالي في بروكسل، حيث سيقرر الاتحاد الأوروبي المبادئ الكبرى لمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.