ردود أفعال متباينة عقب إقرار البرلمان الأوروبي إلغاء رسوم التجوال

المفوضية اعتبرته إنجازاً عظيماً... وبرلمانيون حذروا من تداعياته على المستهلكين في الجنوب

ردود أفعال متباينة عقب إقرار البرلمان الأوروبي إلغاء رسوم التجوال
TT

ردود أفعال متباينة عقب إقرار البرلمان الأوروبي إلغاء رسوم التجوال

ردود أفعال متباينة عقب إقرار البرلمان الأوروبي إلغاء رسوم التجوال

تباينت ردود الأفعال داخل الاتحاد الأوروبي، في أعقاب إقرار البرلمان الأوروبي نهاية الأسبوع الماضي لاتفاق ينهي رسوم التجوال منتصف يونيو (حزيران) المقبل.
وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، في تعليق على موافقة البرلمان الأوروبي بشكل نهائي: «اعتبارا من منتصف يونيو المقبل سوف يتمكن المواطنون من تشغيل الخدمات المتنقلة دون خوف من ارتفاع الفواتير أثناء السفر في دول التكتل الموحد، وهذا إنجاز عظيم بالنسبة لنا جميعا»، حسب ما جاء على لسان نائب رئيس المفوضية أندروس أنسيب المكلف بشؤون السوق الرقمية الموحدة.
على الجانب الآخر، قالت كتلة الأحزاب اليسارية والخضر في البرلمان الأوروبي، في رد فعل على موافقة البرلمان: «لا ينبغي إجبار الأوروبيين في الجنوب على دفع تكاليف إنهاء رسوم التجوال». ورأت أن هذا القرار يعني أن الشركات متعددة الجنسيات ستستفيد وسيدفع مواطنو جنوب أوروبا أسعارا مرتفعة.
وقال بيان للكتلة تلقينا نسخة منه إن الأحزاب اليسارية والخضر في البرلمان الأوروبي «سبق أن حذرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 من أن بلدان جنوب أوروبا ستُظلم بسبب إنهاء رسوم التجوال، ودعونا لاتخاذ تدابير لمعالجة هذا الأمر ولكن بعد مرور عام ونصف العام»، ولكن لم يكن هناك رد مقنع بحسب ما جاء على لسان العضو جواو فيريرا، واتفق معه في الرأي زميله القبرصي نيوكليس سيلكيوتيس، الذي أضاف أن دول جنوب أوروبا تعرف مزيدا من السياح في فصل الصيف سوف تتحمل مزيدا من التكاليف، وسوف تضطر الشركات المحلية لتحمل تكاليف أعلى بكثير؛ لأنها ستوفر خدمات التجوال لأعداد كبيرة من السياح، وهذا الأمر سيجبر تلك الشركات على نقل تلك التكاليف إلى الزبائن المحليين من خلال زيادة أسعار خدمات الهاتف المحلية على مدار السنة أو إغلاقها.
وفي الإطار نفسه، أشار بيان للمفوضية ببروكسل إلى أن وزراء الاقتصاد الرقمي لمجموعة العشرين اعتمدوا بيانا خلال الاجتماع الأخير في دوسلدورف بألمانيا قبل يومين حول القضايا الرئيسية للتحول الرقمي.
ويعترف الإعلان بأهمية الرقمية لضمان التنمية الاقتصادية الشاملة، ويؤيد الكثير من العناصر المحددة بالفعل في استراتيجية السوق الرقمية للاتحاد الأوروبي؛ على سبيل المثال تعزيز الثقة في العالم الرقمي لتمكين تدفق البيانات بشكل حر، ومساعدة الناس على تطوير المهارات الرقمية لتسخير إمكانات الرقمنة العالمية للنمو الشامل وتشغيل العمالة.
الجدير بالذكر أن اتفاق رسوم التجوال الجديد سيتسبب في هبوط أسعار مكالمات وخدمات المحمول بنسبة 90 في المائة، مقارنة بالأسعار الموجود حاليا.
وستقوم الرئاسة المالطية باعتماد الاتفاق من جانب الدول الأعضاء، على أن تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد تقرير تقييمي كل عامين حول هذا الملف، وإعداد مقترحات جديدة إذا لزم الأمر، وسيكون التقرير الأول في ديسمبر (كانون الأول) 2019.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.