«بوصلة السعادة» تشير إلى غرب الرياض

«بوصلة السعادة» تشير إلى غرب الرياض
TT

«بوصلة السعادة» تشير إلى غرب الرياض

«بوصلة السعادة» تشير إلى غرب الرياض

يعرفها أهالي العاصمة الرياض، كضاحية تخلق متنفساً لهم، خاصة في الأجواء الباردة، ويمر بمحاذاتها العابرون من وسط السعودية إلى غربها، والعكس، لكنها أضحت بعد أمس بوصلة مشروعات الترفيه؛ نظراً لحجم المكان والمشروع المقرر بها.
«القديّة»، ضاحية صحراوية غرب الرياض، تحمل في تكوينها الجغرافي تنوعاً من المرتفعات والسهول، وضاحية ينبئ المستقبل بما تحمله في الأيام المقبلة، من مشاريع متنوعة صاغت بعضها «رؤية السعودية 2030»، وجاء الترفيه عنوان مرحلة، وطريق ديمومة لها الكثير من الروافد التي تصب في صالح السعوديين.
«ديزني لاند» فلوريدا بالولايات المتحدة، تعد أكبر مدينة ترفيهية في العالم، ستحلّ محلها «القديّة» بمشروعها الترفيهي والثقافي والرياضي، لتصبح الأكبر في العالم في الأعوام المقبلة، حيث أعلن بالأمس ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إطلاق المشروع الذي يحمل جوانب عدة في تحقيق طموح القيادة السعودية، ويلبي الرغبة المجتمعية السعودية في تعزيز الترفيه.
سيجعل المشروع متعدد الجوانب على مساحته التي تتجاوز الـ300 كيلومتر مربع، في مرافقه الواسعة من منتجعات ومناطق وألعاب ترفيهية، السعودية في صدارة ركب مناطق الترفيه الأولى في العالم، للمشروع المستهدف وضع حجر أساسه بداية العام المقبل، على أن تنتهي مرحلته الأولى في عام 2020، وفق ما أعلنه الأمير محمد الذي يرأس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة في البلاد.
وجاء في الإعلان عن المشروع أنه يضم أربع مجموعات رئيسية هي: الترفيه، رياضة السيارات، والرياضة، والإسكان والضيافة. حيث يوفر المشروع بيئات مثالية ومتنوعة تشمل مغامرات مائية ومغامرات في الهواء الطَلق وتجربة برية ممتعة: «بالإضافة إلى رياضة السيارات لمحبي رياضة سيارات الأوتودروم والسرعة بإقامة فعاليات ممتعة للسيارات طوال العام، ومسابقات رياضية شيقة وألعاب الواقع الافتراضي بتقنية الهولوغرام ثلاثي الأبعاد، إلى جانب سلسلة من أرقى المشاريع المعمارية والفنادق بأفضل المعايير والمواصفات العالمية الراقية، بإطلالة ساحرة وتصميم أنيق لتوفير المزيد من الراحة والانسجام للزوار».
في يونيو (حزيران) من العام الماضي، قام ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بزيارة إلى الولايات المتحدة، استمرت لأكثر من أسبوعين، التقى خلالها عدداً من الشركات والقطاعات الاقتصادية، وكان من ضمنها مجموعة 6 فلاغز (six flags) الرائدة في بناء وتشغيل المشاريع الترفيهية بالقارة الأميركية، وتم الاتفاق على تحقيق حضور للمجموعة في السعودية، وهو ما سيكون الأمر عليه في «القديّة» جنوب غربي الرياض، حيث سيشمل المشروع إقامة منطقة ترفيهية خاصة بالألعاب التي تقوم على صناعتها المجموعة الأميركية.
حينها أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة «6 فلاغز»، جون دافي، بعد لقاء الأمير محمد بن سلمان، أن مجموعتهم «فخورة لمنحها فرصة للدخول في شراكة مع السعودية»، مشيراً إلى أن الاستراتيجية التي تتخذها الحكومة السعودية لتوفير المزيد من خيارات الترفيه لمواطني المملكة تتلاءم مع متطلبات الترفيه التي تتمتع بها مجموعتهم، وأنهم قادرون على توفير الترفيه الذي يتطلع إليه السعوديون، معلناً عن جاهزيتهم لترجمة الرؤية وتصور الأمير محمد بن سلمان إلى واقع.
رحلة الترفيه السعودية، التي تجاوزت في تعزيز مفهومها كرافد اقتصادي إلى رافد سعادة للمجتمع، بعيداً عما كان على هامش الترف؛ أضحى منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي بإنشاء هيئة عامة للترفيه قاعدة تعوّل عليها البلاد في استثمار الموارد البشرية، وكذا في خلق بلورة له في إطار خطة إصلاح اقتصادي واجتماعي.
وتحكي الخطوات المهيأة نحو بلوغ رؤية البلاد القادمة المقرر إنجازها بشكلها الكبير بعد أربعة عشر عاما، قصة الترفيه على وجه التحديد، بعد حديث ولي ولي العهد في أبريل 2015 بـ«أن مستوى دخل الفرد السعودي ضمن أفضل دول العالم، لكن المشكلة أنه لا توجد الأدوات التي تمكنه من إنفاق هذا الدخل بشكل ينعكس على رفاهيته في الحياة»، مضيفاً في أوجه مقارنة، أن دولاً أخرى أقل من السعودية في مستوى الدخل والوضع الاقتصادي، ومستواها المعيشي جيد لتوفر الفرص الترفيهية لديها، إضافة إلى الفرص الثقافية، مؤكداً أن الترفيه والثقافة سيكونان رافدين مهمين، في تغيير مستوى معيشة السعوديين، خلال فترة قصيرة، وهو ما تتطلع السعودية إلى تحقيقه.
الترفيه في مفهوم شامل، يساعد في زيادة الإنتاجية وتعزيز المواطنة، يضاف إليها - كجانب لا ينفك عن ذلك - تطور الصناعة، وتحقيق النتائج الاقتصادية المرجوة.



من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.