قانونيون لـ«الشرق الأوسط»: الأنظمة الحديثة ستسهل إجراءات التقاضي وستضبط المواعيد

أكدوا أنه خطوة تشريعية مهمة نتيجة مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء

جانب من المحكمة العامة بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من المحكمة العامة بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

قانونيون لـ«الشرق الأوسط»: الأنظمة الحديثة ستسهل إجراءات التقاضي وستضبط المواعيد

جانب من المحكمة العامة بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من المحكمة العامة بالرياض («الشرق الأوسط»)

وصف محامون ومستشارون قانونيون سعوديون، أن الأنظمة الثلاثة التي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز برفعها إلى مجلس الوزراء تمهيدا لاعتمادها الاثنين المقبل، بـ«الخطوة المهمة في الإصلاح القضائي»، وعدوها امتدادا مكملا في الجزء التشريعي من مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء.
وأكد المحامون والقانونيون الذين تحدثت معهم «الشرق الأوسط» أن الأنظمة ستسهل إجراءات واسعة في القضاء، كما ستسير طرق الطعن والاعتراض، إلى جانب تكميلها النظام القضائي الذي أعيدت هيكلته قبل ستة أعوام.
وقال فيصل المشوح وهو محام سعودي، إن «الأمر الملكي الذي صدر بإدراج نظام المرافعات الجديد خطوة مهمة لتحقيق الهدف من مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء والذي رصد له 1.86 مليار دولار (سبعة مليارات ريال)».
وأضاف المشوح «سيوضح النظام درجات المحاكم ودرجات التقاضي التي استحدثها مشروع النظام الجديد ودور المحامي أو الوكيل في تسيير الدعوى وطرق الطعن والاعتراض على الأحكام وتوزيع الاختصاصات وطرق الإثبات وغيرها من الإجراءات القضائية المهمة».
ومن ناحيته، قال عبد الرحمن اللاحم المحامي السعودي، إن «نظام المرافعات أمام ديوان المظالم يعد خطوة تشريعية مهمة من مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء، حيث إن الأنظمة تشكل أهمية فيما يتعلق بإدارة الخصومة أمام المحاكم الشرعية وديوان المظالم»، لافتا إلى أن النظام سيضبط النظام المواعيد من حيث التخلف في الحضور من قبل المترافعين سواء كانوا أفرادا أو أجهزة حكومية، وسيتكيف مع نظام المحاكم الإدارية ويتواءم معه.
وقال بندر النقيثان القانوني السعودي، إن «هذين النظامين (نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية) يعدان العمود الفقري للتقاضي في السعودية، ويعدان من الأنظمة الإجرائية لا الموضوعية، فالأول يختص بالقضايا الجنائية وينظم إجراءات التعامل مع هذا النوع من القضايا، أما نظام المرافعات فخاص بالدعاوى المدنية وينظم سير الدعاوى فيها منذ رفع الدعوى وصدور الحكم وحتى بعد صدور الحكم من حيث طرق الاعتراض على الأحكام بالتفصيل».
وأضاف النقيثان أن «التعديل يعد الأول من الناحية الجوهرية منذ صدور وسيحقق هذا التعديل التكامل المطلوب بين الأنظمة والأنظمة الأخرى التي صدرت حديثا مثل نظام القضاء الجديد ونظام التنفيذ ونظام التحكيم».
من جانبه، قال محمد التميمي وهو محام سعودي، إن «يوجد نظام للترافع لكنه مستخدم في المحاكم العامة، بيد أن المحاكم الإدارية لا يوجد لها نظام ترافع، ويرجع المحامي كثيرا في كل ما لم يرد في نظام المرافعات، لكن يستفاد من النظام الجديد أن الترافع سيكون أسرع وأسهل لإنهاء القضايا سواء للقاضي أو المترافعين».
وستستفيد الجهات الحكومية بصفتها أحد أطراف القضايا في المحاكم الإدارية بكيفية تحصين قراراتها بعد صدور النظام.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.