البرلمان المصري يتجه إلى منع النقاب لأسباب أمنية

البرلمان المصري يتجه إلى منع النقاب لأسباب أمنية

تقرير قضائي أوصى بحظره نهائياً
السبت - 12 رجب 1438 هـ - 08 أبريل 2017 مـ
مصريات منتقبات في أحد الأحياء الشعبية («الشرق الأوسط»)
القاهرة: وليد عبد الرحمن
دخلت أزمة حظر النقاب نفق الإرهاب في مصر، وتجددت المطالبة بحظره في الأماكن العامة ومؤسسات الدولة المصرية من جديد، وبخاصة بعد إعلان عدد من أعضاء مجلس النواب (البرلمان) قرب الانتهاء من مشروع لقانون، أعدوه يقضي بمنع ارتداء النقاب تماما في المؤسسات الحكومية، مؤكدين أن «هذا القانون ضروري الآن لأسباب أمنية للتصدي للإرهاب والتطرف».
يأتي هذا في وقت أوصت هيئة مفوضي الدولة المحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائي بتأييد حظر ارتداء النقاب لعضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة في جميع كليات جامعة القاهرة (أعرق الجامعات المصرية).
وتنامى ارتداء النقاب في مصر في الآونة الأخيرة، وبخاصة مع بروز تيار الإسلام السياسي والتيارات السلفية، ووضعت جامعة القاهرة عددا من القيود على ارتداء النقاب خلال العامين الماضيين، حيث حظرت ارتداءه للقائمات على علاج ورعاية المرضى داخل المستشفيات. وسبق ذلك صدور قرار رسمي بحظره داخل قاعات الدراسة، وهو القرار الذي أيدته محكمة القضاء الإداري.
وسبق أن أطلقت حملات شعبية تطالب بمنع النقاب، ويقول المراقبون إن «السلطات تتخوف من قيام عناصر إرهابية تتخفى في زي المنتقبات للقيام بأعمال متطرفة». المراقبون أكدوا أن «استعمال هذا اللباس في أعمال إجرامية وإرهابية يهدد حياة الأفراد، بالنظر إلى إمكانية صاحب اللباس في إخفاء شخصيته؛ ما يطرح إشكالا أمنيا حقيقيا، ولكون هذا اللباس أصبح يستعمل في جرائم لاختطاف والقتل العمد وجمع المعلومات».
قبل أيام، تمكنت الأجهزة الأمنية في محافظة الدقهلية من توقيف طالب أثناء ارتدائه «نقابا» والوقوف أمام مدرسة ابتدائية للبنات. كما تمكنت قوات الأمن من ضبط أحد العناصر التكفيرية في مدينة العريش بسيناء وهو يرتدي النقاب للتخفي.
في عام 2014 تم القبض على شخص ينتمي إلى جماعة الإخوان الإرهابية يرتدي النقاب، ويقوم بتصوير مبنى مديرية الأمن بالإسكندرية. وفي عام 2015 تم توقيف شخص لاتهامه بمحاولة تفجير معسكر لقوات الأمن بالقاهرة متخفيا في زى منتقبة.
من جانبها، قالت مصادر برلمانية إن «الإسلام لا يطلب من المرأة ارتداء النقاب، والمطلوب منها هو ارتداء الملابس المحتشمة وتغطية الشعر، فلا يظهر من المرأة سوى الوجه والكفين؛ إنما تغطية الوجه وعدم ظهور إلا العينين منه هو تقليد غير إسلامي من الأساس».
ويتوقع مراقبون أن يواجه القانون البرلماني برفض شديد من قبل تيار الإسلام السياسي، ونواب حزب «النور» داخل البرلمان، وبخاصة أنه سبق أن رُفض وثار المشايخ غير الرسميين على قرار جامعة القاهرة.
المصادر البرلمانية قالت إن «النقاب يمثل تهديدا أمنيا على الدولة وقضايا الحرية الشخصية، وأن ارتداء النساء النقاب يجعلهن قادرات على إخفاء وجوههن وهوياتهن، ويجعل من المستحيل على مؤسسات الدولة مكافحة الإرهاب». مضيفة إن «الكثير من الجرائم والتفجيرات الإرهابية ارتكبت بواسطة رجال ارتدوا هذا الزي، وتخفوا داخله للهرب من الملاحقات الأمنية».
وتقول المصادر البرلمانية نفسها، إن «من تعمل في المؤسسات الحكومية عليها حقوق وواجبات، وإذا كانت الموظفة تتمتع بمزايا الوظيفة العامة من راتب وغيرها من الحقوق، فإنها تتحمل الالتزام بالواجبات المقررة عليها، التي تتعلق بالشكل واللبس».
وسبق أن أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر عام 2009 قرارا بحظر ارتداء النقاب داخل قاعات الدراسة في جامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية خلال الاختبارات؛ لكن هذا القرار لم يعد مفعلا الآن.
في غضون ذلك، ذكرت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها، أن قرار جامعة القاهرة صدر متفقا مع صحيح القانون ولأجل المصلحة العامة، وأن المادة 96 من قانون تنظيم الجامعات اشترط التزام أعضاء هيئة التدريس «بتدعيم الاتصال المباشر بالطلاب»، ومن موجبات هذا الالتزام ألا ينعزل عضو هيئة التدريس عن الطلاب انعزالا تاما، ولا أن يحجب نفسه عنهم أثناء المحاضرات والدروس والتدريبات، وغير ذلك من أنشطة جامعية.
مضيفة: أن القرار لم يتضمن حظرا مطلقا للنقاب، وإنما تنظيم ارتدائه في أماكن وأوقات معينة بالجامعة، ولم يتضمن أي انتهاك أو مساس بعورات عضوات هيئة التدريس أو المدرسات المساعدات أو المعيدات بإلزامهن رفع النقاب عن وجوههن أثناء المحاضرات، وغيرها من الأنشطة العلمية المحددة في القرار؛ لأن المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن وجه المرأة ليس عورة من عورات الجسد، وأنه ثبت لها أن أكثر عناصر لغة التواصل أثرا هي حركات الجسد، فحركات الجسد تشكل 55 في المائة من عملية التواصل، أما النبرات فتشكل 38 في المائة، والكلمات تلعب الدور الأقل في التواصل فهي تشكل 7 في المائة فقط.
ويشار إلى أن تقرير هيئة مفوضي الدولة غير ملزم للمحكمة الإدارية العليا، وأكد تقرير الهيئة أنه تقرر لدى علماء المسلمين في قواعد فقههم أن للحاكم تقييد المباح مستندة إلى كتاب صادر من دار الإفتاء المصرية في عام 2011.
وتنص المادة 64 من الدستور المصري على أن «حرية الاعتقاد مطلقة وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون».
لكن الهيئة قالت إن ما جاء في تقريرها لا يناقض ما جاء بالدستور؛ وذلك لأن لولي الأمر في المسائل الخلافية حق الاجتهاد بما ييسر على الناس شؤونهم، ويعكس ما يكون صحيحا من عاداتهم وأعرافهم؛ بل إن أسلوب ارتداء المرأة لزيها يتعين أن يكون ملائما لقيمها الدينية التي تندمج بالضرورة في أخلاق مجتمعها وتقاليده.
مصر

التعليقات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
08/04/2017 - 09:23
اريد سببا واحدا يقنعنى بهذا الزى الغريب على مجتمعنا والمسمى بالنقاب , وهل ارتداء هذا الزى يدخل فى مفهوم الحرية الشخصية ؟ وهل ارتداء هذا الزى يتعلق بالدين الاسلامى ؟ هناك مثل يقول : " كل مايعجبك والبس مايعجب الناس " وهذا المثل كما هو واضح ان الانسان له الحرية فى ان يتناول من اصناف الطعام ما يشاء , وحتى هذه الحرية هنا ليست مطلقة ولكنها مقيدة بأن يكون الطعام مما أحله الله , واما بالنسبة للملابس فهو حر ايضا فى ارتداء ما يشاء من ثياب شريطة الا تخالف الذوق العام فى المجتمع والا نال سخرية واستهزاء الناس اذن هو مقيد بالنظام العام , وبما ان النقاب هذا هو لباس يخالف الذوق والنظام العام فيجب على كل مصرية ان تلتزم بعدم ارتدائه خاصة وانه ليس من الدين فى شىء فالدين الاسلامى والشريعة الاسلامية يحثان المرأة المسلمة ان تغطى جسدها كله ولا تظهر منه الا الوجه
فؤاد نصر
البلد: 
مصر
08/04/2017 - 09:41
يتابع 2- والكفين ويضيف بعض الائمة الفقهاء الرجلين اذن اى زى او لباس ترتديه المرأة المسلمة يخفى جسدها كله بحيث لايظهر منه سوى العينين هو لباس يخالف الشريعة الاسلامية وهذا هو ما ينطبق على النقاب وبما ان الالتزام باحكام الشريعة الاسلامية واجب على كل مسلمة فيتعين على المرأة المصرية المسلمة ان تلتزم بذلك خاصة وانها قد نزلت الى ميادين العمل المختلفة فيجب ان يكون وجهها بالذات مكشوفا للكافة وخاصة من يتعاملون معها كرؤساء ومرؤوسين اما ان تخفى وجهها عنهم فهذا يعتبر عائق يحول دون التعرف عليها خاصة اذا تعددت المنقبات كما انه يعيقها عن اداء عملها على الوجه الاكمل , وبصفة عامة فاننى لعلى ثقة من انك لو سألت اية امرأة منقبة لماذا هى ترتدى هذا النقاب ؟ فلن تجد اجابة مقنعة وستكتشف انها ارتدته على سبيل الموضة او تقليدا لفلانة او علانة او لان زوجها او خطيبها
فؤاد نصر
البلد: 
مصر
08/04/2017 - 10:16
يتابع 3- قد فرضه عليها عن جهل باحكام الدين واعتقادا بان هذا الزى هو الزى الشرعى الذى سيوصلها الى الجنة , وهكذا لايوجد سبب مقنع بان هذا الزى قد فرضه الاسلام , وعلى الجانب الآخر تجد ان كل من هبت ودبت ارتدت النقاب لاغراض اخرى خبيثة اما انها تتخفى فى النقاب لممارسة جريمة النشل او السرقة حتى تبعد عن نفسها الشبهات وتزيل عنها الشك معتبرة ان النقاب علامة على التقوى والصلاح والايمان فلا يسىء الظن بها احد ممن يصبحون ضحاياها , واما انها ترتدى النقاب لممارسة التسول على اعتبار ان النقاب هو هدوم الشغل التى تدر عليها عطف الناس فيمدون اليها يد الاحسان باعتبارها امرأة متدينة الى درجة انها ترتدى النقاب بينما هى تخفى وراءه بلاوى الدنيا كلها , اضف الى ذلك ان النقاب اصبح ارداء المفضل عند المجرمين الرجال الذين يرتدونه للتستر ولايهام الناس انهم نسوة منقبات فيامن
فؤاد نصر
البلد: 
مصر
08/04/2017 - 10:34
يتابع 4- الناس جانبهم باعتبار انهم نسوة مكسورات الجناح , لذلك اقول انه يتعين على مجلس النواب التعجيل بسن قانون يحظر على المرأة ارتداء النقاب باعتبار ان هذا القانون يتطلبه النظام العام فى الدولة والامن فى البلاد ويمنع الكثير من الجرائم التى ترتكب بسبب ارتداء هذا النقاب والتخفى وراءه , وليس فى ذلك اى اعتداء على الحريات الشخصية كما يدعى البعض ويجب الا يقبل اى اعتراض من احد ايا كان على اصدار هذا القانون فهو لايمس الدين فى شىء اذ لا توجد اية علاقة بين النقاب والدين بل ان ارتداءه يعتبر مخالفا للدين والشريعة الاسلامية , هذه نقطة نظام يجب ان تحترم من الجميع حسما لاية خلافات او ادعاءات لاعلاقة لها بالدين , ويجب تطبيق هذا القانون بكل حزم وبلا تهاون فى التنفيذ تحت اى ضغط ممن يعارضونه لانه لايتفق مع مصالحهم الشخصية و يشجعون استمرار الفوضى
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة