اللاعبون الأجانب في إسبانيا... إتقان اللغة قبل التألق في أغلب الأحيان

وسائل الإعلام تعتقد أن عدم قدرة اللاعب على تحدث الإسبانية بطلاقة يمتد إلى قدميه

رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)
رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)
TT

اللاعبون الأجانب في إسبانيا... إتقان اللغة قبل التألق في أغلب الأحيان

رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)
رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)

عندما تلعب كرة القدم في الدوري الإسباني الممتاز، لا يتعين عليك أن تقدم أداء جيداً داخل المستطيل الأخضر فحسب، ولكن يجب عليك أن تتقن اللغة الإسبانية أيضاً. في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نشرت صحيفة «أس» الإسبانية الرياضية مقطع فيديو لنجم ريال مدريد غاريث بيل وهو يتحدث عن تعافيه من الإصابة، وكتبت الصحيفة تحت الفيديو: «تقدم في اللغة الإسبانية، انظروا كيف ينطق المقطع الأول من الكلمة». ويبدو أن النجم الويلزي قد ارتكب جريمة لأنه أخطأ في نطق مقطع من كلمة قصيرة كان ينبغي ألا ينطق بها في حال إتقانه للغة الإسبانية!
وكان هذا مجرد مثال على الانتقادات الكثيرة التي يتعرض لها بيل من قبل وسائل الإعلام بسبب عدم إتقانه للغة الإسبانية، على الرغم من تقدمه المستمر في التعلم. وتنشر الصحف الإسبانية عناوين مثل: «بيل يكشف الدوافع وراء عدم إتقانه للإسبانية»، من أجل طمأنة الجمهور على تلك القضية التي تجعلهم يشعرون بالقلق، فهم يعتقدون أن عدم قدرته على تحدث الإسبانية بطلاقة سوف يمتد إلى قدميه، ويؤثر على مردوده داخل الملعب.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ظهر بيل في مقابلة تلفزيونية يتحدث فيها عن تأقلمه مع العاصمة الإسبانية مدريد، وقال إنه يشعر بالاستقرار التام في الفريق، ويتحدث الإنجليزية بحرية مع كل من لاعب خط الوسط الكرواتي لوكا مودريتش، ولاعب خط الوسط الألماني توني كروس، والمهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والظهير الأيمن في وستهام حالياً الإسباني ألفارو أربيلوا، ومع جميع أفراد الجهاز الطبي، والمدير الفني للفريق رفائيل بينيتز آنذاك. وكانت العقبة الوحيدة التي تعوقه عن إتقان اللغة الإسبانية تتمثل في أن جميع زملائه الإسبان في الفريق كانوا يتحدثون معه بالإنجليزية من أجل اختبار مدى تقدمهم في تعلم الإنجليزية من خلال الممارسة معه.
ولكي نعطيكم فكرة عن مدى النقد الذي يتعرض له بيل، يكفي أن نعرف أن صحيفة «سبورت» الرياضية نشرت مقالاً العام الماضي بعنوان: «بيل: تشويق وإثارة فيما يتعلق باندماجه وقدرته على تعلم اللغة الإسبانية»، ووجهت من خلاله انتقادات لاذعة للنجم الويلزي بسبب عدم إتقانه للإسبانية. ولم يشفع للاعب أنه أحرز 67 هدفاً خلال 144 مباراة دافع خلالها عن ألوان ريال مدريد. لكن هذه المعاملة شائعة في إسبانيا، ولا تقتصر عبارة «هيا، أسرع وتعلم لغتنا» على أقلام الصحافيين فحسب، ولكنها تمتد لما هو أكثر من ذلك.
وقد التقطت عدسات التلفاز الظهير الأيسر لبرشلونة جوردي ألبا وهو يصرخ في وجه لاعب خط وسط فريق ريال مدريد، الكرواتي ماتيو كوفاسيتش، خلال مباراة الكلاسيكو بين الفريقين في ديسمبر الماضي، قائلا: «تعلم كيف تتحدث الإسبانية، أيها الأحمق». ولعل الشيء الذي لم يدركه ألبا يتمثل في أن كوفاسيتش يتحدث الإسبانية بسهولة، جنباً إلى جنب مع الألمانية والإنجليزية والإيطالية، بالإضافة إلى لغته الأم الكرواتية. وعلاوة على ذلك، يتحدث كوفاسيتش قليلاً من الكتالونية، ولسوء الحظ فقد تفوه ببعض الكلمات بها خلال المؤتمر الصحافي لتقديمه عند انضمامه لأول مرة لريال مدريد، وهو ما أغضب جمهور النادي بالطبع.
تعكس هذه المواقف ثقافة «الوطنية» الموجودة في كرة القدم الإسبانية، إذ لا يقتصر الأمر على مجرد تقديم أداء جيد داخل الملعب، لكن يتعين على أي لاعب هناك أن يتحدث اللغة الإسبانية أيضاً، أو أن يبذل قصارى جهده لتعلمها، وإلا سيواجه موجة شديدة من السخرية. ولن ترضى وسائل الإعلام والجمهور عن اللاعبين الأجانب إلا عندما يثبتوا أنهم قد أتقنوا اللغة الإسبانية. وحتى يحدث ذلك، فإن عدم إتقان اللغة سيستخدم ضد هؤلاء اللاعبين بصورة قاسية، في حال عدم تقديمهم لأداء جيد داخل الملعب.
وقد عانى النجم الألماني توني كروس هو الآخر من «مشكلته مع اللغة»، بعد انتقاله إلى ريال مدريد، ولم تكن وسائل الإعلام سعيدة عندما تحدث باللغة الألمانية. وقال كروس أيضًا إن المدير الفني الإيطالي للفريق الملكي آنذاك، كارلو أنشيلوتي، قد وجه إليه بعض التعليمات باللغة الإنجليزية. وفي السابق، نظر بعض الجمهور الإسباني بازدراء إلى نجم المنتخب الإنجليزي السابق ديفيد بيكام، خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم لوداع اللاعب، فقط لأنه لم يتحدث الإسبانية بطلاقة، بعد 4 مواسم قضاها مع النادي الملكي.
وفي الحقيقة، لم يكن بيكام سيئاً للغاية في اللغة الإسبانية، وتحدث جيداً بها خلال المؤتمر الصحافي، وأعرب عن أسفه لأنه ربما لم يكن جيداً بما يكفي لاختيار بعض الكلمات المناسبة خلال وداعه للفريق. لكن الشيء الواضح هو أن «عدم إتقان الإسبانية» لم يعق بيكام عن تقديم فنياته ومهاراته المعروفة داخل المستطيل الأخضر، فقد أحرز 20 هدفاً في 155 مباراة بقميص ريال مدريد، وساعد النادي على الفوز بالدوري الإسباني في أول موسم له مع الفريق.
واعترف النجم الفرنسي زين الدين زيدان بأن حاجز اللغة قد منعه من إقامة علاقة قوية مع بيكام، قائلاً: «علاقتي ببيكام محدودة. داخل الملعب، نفهم بعضنا بعضاً بطريقة رائعة، لكن لم تكن علاقتنا قوية نظراً لأنني لا أتحدث الإنجليزية، وهو لا يجيد الإسبانية». والسؤال الآن هو: هل هذا أمر هام فعلاً؟ وهل ينبغي أن يكون كذلك؟ فإذا تمكن أي لاعب من تعلم قدر من اللغة في الدولة التي يلعب بها يمكنه من العيش بسهولة هو وعائلته، فأعتقد أن هذا يكفي، وخير دليل على ذلك أن زيدان وبيكام كانا يتفاهمان بشكل رائع داخل الملعب، رغم اختلاف اللغة بينهما. وما كان يفتقده بيكام هو إتقان اللغة بالشكل الذي يمكنه من التغلب على المواقف اليومية التي تواجهه، وقد عاش بالفعل حياة مريحة في مدريد، وهو ما انعكس على أدائه داخل الملعب.
لكن يبدو أن هذا ليس كافياً لوسائل الإعلام الإسبانية التي نسيت أن متعة كرة القدم تكمن في أن أي فريق يمكن أن يضم 11 لاعباً من جنسيات مختلفة يلعبون جنباً إلى جنب داخل الملعب، ويفهمون بعضهم بعضاً بلغة كرة القدم المعروفة للجميع، ويبحثون عن هدف واحد وهو تحقيق الفوز. ويكفي أن نعرف أن نادي إشبيلية الذي هزم ليفربول في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، في مايو (أيار) الماضي، كان يضم لاعبين من البرازيل وفرنسا والبرتغال وبولندا والأرجنتين وأوروغواي وأوكرانيا، فضلاً عن عدد قليل من اللاعبين الإسبان. وكما قال الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا ذات يوم: «كرة القدم لديها القدرة على تحويل العالم، وأن تكون مصدر إلهام، وأن توحد الشعوب معاً، وهي من بين أشياء قليلة قادرة على القيام بذلك». لكن يبدو أن هناك جزءاً في وسائل الإعلام الإسبانية لا يتفق مع هذا الرأي.
وحتى العاملين داخل وسائل الإعلام الإسبانية لم يسلموا من هذا النقد، ويكفي أن نعرف أن الآيرلندي الشمالي مايكل روبنسون قد عاش في إسبانيا لمدة 27 عاماً، وعمل محللاً في قناة «كانال بلس» لمدة 20 عاماً، لكنه لم يتقن الإسبانية بشكل كامل حتى الآن. ويبدو أن ذلك لم يرق لبعض المشجعين الذين دائماً ما ينتقدون اللكنة التي يتحدث بها على شاشات التلفاز. ورد روبنسون بقوة، وقال إن لكنته هي التي تميزه عن الآخرين، وتجعله متفرداً عن غيره، لدرجة أنه قال إنه قد طُلب منه أن يحافظ على لكنته عندما عمل كمحلل للمرة الأولى.
ووجد المدافع الصربي دوسكو توسيتش أن عدم فهمه للغة الإسبانية كان بمثابة عائق كبير أثر على فرصه في البقاء ضمن صفوف نادي ريال بيتيس الإسباني، عندما كان يلعب له على سبيل الإعارة قادماً من نادي رد ستار بلغراد عام 2011، إذ لم يشارك سوى في مباراة واحدة مع النادي الإسباني. وحتى بعدما عصفت الإصابات بالخط الخلفي لنادي ريال بيتيس، رفض المدير الفني للفريق بيب ميل الاعتماد على توسيتش، قائلاً إن عدم إتقان اللاعب للغة الإسبانية يجعله لا يفهم ما يحدث خلال الحصص التدريبية، وهذا هو سبب عدم الدفع به في المباريات. وأعرب توسيتش عن دهشته من ذلك، قائلاً إنه لم يواجه مشكلات من هذا القبيل عندما كان يلعب في إنجلترا وفرنسا وألمانيا، رغم أنه لم يكن يعرف سوى القليل للغاية من لغات تلك البلدان. وما زاد من دهشته أن النادي الإسباني لم يتعاقد مع مدرس يعلمه اللغة الإسبانية لمساعدته على التغلب على تلك المشكلة.
وعندما انضم سامي خضيرة لريال مدريد عام 2010، نال هو الآخر قسطاً وفيراً من الانتقادات بعد أول مباراة له مع الفريق، بالإضافة إلى مواطنه مسعود أوزيل، وقالت وسائل الإعلام الإسبانية إن بدايتهما غير القوية تعود إلى عدم إتقانهما للغة الإسبانية، وهو الأمر الذي عقد عملية اندماجهما مع زملائهما في الفريق. وفي الحقيقة، كان عدم إتقان اللغة الإنجليزية من قبل اللاعبين بمثابة مشكلة كبيرة أيضاً، حيث صرح المدير الفني لريال مدريد آنذاك جوزيه مورينيو بأنه لا يستطيع توجيه التعليمات لهما على النحو الأمثل بسبب عامل اللغة. وذكر خضيرة الجمهور الإسباني بأنه لم يمض على وجوده في إسبانيا سوى 3 أسابيع فقط، وبأنه يأخذ دروساً في اللغة الإسبانية لكي يحسن مستواه.
وربما كان الشيء الوحيد الذي اتفقت عليه وسائل الإعلام في كل من ريال مدريد وبرشلونة خلال السنوات الأخيرة، هو أن مدرب مانشستر سيتي الحالي الإسباني جوسيب غوارديولا قد حقق ما يشبه المستحيل عندما كان قريباً من إتقان اللغة الألمانية عندما وصل إلى ألمانيا لتدريب بايرن ميونيخ. ووصفت وسائل الإعلام في مدريد وبرشلونة غوارديولا بأنه «بطل خارق». وفي الحقيقة، كان ذلك بمثابة مثال يجب أن يحتذي به أي لاعب أجنبي ينتقل للعب في إسبانيا. وذهبت صحيفة «أس» إلى ما هو أبعد من ذلك، ووضحت الأخطاء التي وقع فيها غوارديولا وهو يتحدث بالألمانية في مؤتمر صحافي للعملاق البافاري، في حين وصفته صحيفة «الموندو» بأنه «عاشق للتحديات المستحيلة». ولم تذكر وسائل الإعلام الإسبانية أن غوارديولا قد قضى عاماً كاملاً في نيويورك يأخذ دروساً في اللغة الألمانية كل يوم على يد مدرس متخصص.
ويظل السؤال هو: ما الأسباب التي ستشير إليها وسائل الإعلام الإسبانية في حال تقديم بيل وكروس لمستوى سيء داخل الملعب، على الرغم من إتقانهما للغة الإسبانية؟ الوقت وحده هو الذي سيخبرنا بذلك.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.