اللاعبون الأجانب في إسبانيا... إتقان اللغة قبل التألق في أغلب الأحيان

وسائل الإعلام تعتقد أن عدم قدرة اللاعب على تحدث الإسبانية بطلاقة يمتد إلى قدميه

رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)
رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)
TT

اللاعبون الأجانب في إسبانيا... إتقان اللغة قبل التألق في أغلب الأحيان

رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)
رونالدو وبنزيمة ومودريتش... 3 لاعبين أجانب تعرضوا لانتقادات بسبب اللغة («الشرق الأوسط») - إحراز بيل 70 هدفاً في 145 مباراة لريال مدريد لم يشفع له عدم إتقان اللغة الإسبانية - الفرنسي زيدان والإنجليزي بيكام تألقا معاً رغم اختلاف اللغة («الشرق الأوسط»)

عندما تلعب كرة القدم في الدوري الإسباني الممتاز، لا يتعين عليك أن تقدم أداء جيداً داخل المستطيل الأخضر فحسب، ولكن يجب عليك أن تتقن اللغة الإسبانية أيضاً. في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نشرت صحيفة «أس» الإسبانية الرياضية مقطع فيديو لنجم ريال مدريد غاريث بيل وهو يتحدث عن تعافيه من الإصابة، وكتبت الصحيفة تحت الفيديو: «تقدم في اللغة الإسبانية، انظروا كيف ينطق المقطع الأول من الكلمة». ويبدو أن النجم الويلزي قد ارتكب جريمة لأنه أخطأ في نطق مقطع من كلمة قصيرة كان ينبغي ألا ينطق بها في حال إتقانه للغة الإسبانية!
وكان هذا مجرد مثال على الانتقادات الكثيرة التي يتعرض لها بيل من قبل وسائل الإعلام بسبب عدم إتقانه للغة الإسبانية، على الرغم من تقدمه المستمر في التعلم. وتنشر الصحف الإسبانية عناوين مثل: «بيل يكشف الدوافع وراء عدم إتقانه للإسبانية»، من أجل طمأنة الجمهور على تلك القضية التي تجعلهم يشعرون بالقلق، فهم يعتقدون أن عدم قدرته على تحدث الإسبانية بطلاقة سوف يمتد إلى قدميه، ويؤثر على مردوده داخل الملعب.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ظهر بيل في مقابلة تلفزيونية يتحدث فيها عن تأقلمه مع العاصمة الإسبانية مدريد، وقال إنه يشعر بالاستقرار التام في الفريق، ويتحدث الإنجليزية بحرية مع كل من لاعب خط الوسط الكرواتي لوكا مودريتش، ولاعب خط الوسط الألماني توني كروس، والمهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والظهير الأيمن في وستهام حالياً الإسباني ألفارو أربيلوا، ومع جميع أفراد الجهاز الطبي، والمدير الفني للفريق رفائيل بينيتز آنذاك. وكانت العقبة الوحيدة التي تعوقه عن إتقان اللغة الإسبانية تتمثل في أن جميع زملائه الإسبان في الفريق كانوا يتحدثون معه بالإنجليزية من أجل اختبار مدى تقدمهم في تعلم الإنجليزية من خلال الممارسة معه.
ولكي نعطيكم فكرة عن مدى النقد الذي يتعرض له بيل، يكفي أن نعرف أن صحيفة «سبورت» الرياضية نشرت مقالاً العام الماضي بعنوان: «بيل: تشويق وإثارة فيما يتعلق باندماجه وقدرته على تعلم اللغة الإسبانية»، ووجهت من خلاله انتقادات لاذعة للنجم الويلزي بسبب عدم إتقانه للإسبانية. ولم يشفع للاعب أنه أحرز 67 هدفاً خلال 144 مباراة دافع خلالها عن ألوان ريال مدريد. لكن هذه المعاملة شائعة في إسبانيا، ولا تقتصر عبارة «هيا، أسرع وتعلم لغتنا» على أقلام الصحافيين فحسب، ولكنها تمتد لما هو أكثر من ذلك.
وقد التقطت عدسات التلفاز الظهير الأيسر لبرشلونة جوردي ألبا وهو يصرخ في وجه لاعب خط وسط فريق ريال مدريد، الكرواتي ماتيو كوفاسيتش، خلال مباراة الكلاسيكو بين الفريقين في ديسمبر الماضي، قائلا: «تعلم كيف تتحدث الإسبانية، أيها الأحمق». ولعل الشيء الذي لم يدركه ألبا يتمثل في أن كوفاسيتش يتحدث الإسبانية بسهولة، جنباً إلى جنب مع الألمانية والإنجليزية والإيطالية، بالإضافة إلى لغته الأم الكرواتية. وعلاوة على ذلك، يتحدث كوفاسيتش قليلاً من الكتالونية، ولسوء الحظ فقد تفوه ببعض الكلمات بها خلال المؤتمر الصحافي لتقديمه عند انضمامه لأول مرة لريال مدريد، وهو ما أغضب جمهور النادي بالطبع.
تعكس هذه المواقف ثقافة «الوطنية» الموجودة في كرة القدم الإسبانية، إذ لا يقتصر الأمر على مجرد تقديم أداء جيد داخل الملعب، لكن يتعين على أي لاعب هناك أن يتحدث اللغة الإسبانية أيضاً، أو أن يبذل قصارى جهده لتعلمها، وإلا سيواجه موجة شديدة من السخرية. ولن ترضى وسائل الإعلام والجمهور عن اللاعبين الأجانب إلا عندما يثبتوا أنهم قد أتقنوا اللغة الإسبانية. وحتى يحدث ذلك، فإن عدم إتقان اللغة سيستخدم ضد هؤلاء اللاعبين بصورة قاسية، في حال عدم تقديمهم لأداء جيد داخل الملعب.
وقد عانى النجم الألماني توني كروس هو الآخر من «مشكلته مع اللغة»، بعد انتقاله إلى ريال مدريد، ولم تكن وسائل الإعلام سعيدة عندما تحدث باللغة الألمانية. وقال كروس أيضًا إن المدير الفني الإيطالي للفريق الملكي آنذاك، كارلو أنشيلوتي، قد وجه إليه بعض التعليمات باللغة الإنجليزية. وفي السابق، نظر بعض الجمهور الإسباني بازدراء إلى نجم المنتخب الإنجليزي السابق ديفيد بيكام، خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم لوداع اللاعب، فقط لأنه لم يتحدث الإسبانية بطلاقة، بعد 4 مواسم قضاها مع النادي الملكي.
وفي الحقيقة، لم يكن بيكام سيئاً للغاية في اللغة الإسبانية، وتحدث جيداً بها خلال المؤتمر الصحافي، وأعرب عن أسفه لأنه ربما لم يكن جيداً بما يكفي لاختيار بعض الكلمات المناسبة خلال وداعه للفريق. لكن الشيء الواضح هو أن «عدم إتقان الإسبانية» لم يعق بيكام عن تقديم فنياته ومهاراته المعروفة داخل المستطيل الأخضر، فقد أحرز 20 هدفاً في 155 مباراة بقميص ريال مدريد، وساعد النادي على الفوز بالدوري الإسباني في أول موسم له مع الفريق.
واعترف النجم الفرنسي زين الدين زيدان بأن حاجز اللغة قد منعه من إقامة علاقة قوية مع بيكام، قائلاً: «علاقتي ببيكام محدودة. داخل الملعب، نفهم بعضنا بعضاً بطريقة رائعة، لكن لم تكن علاقتنا قوية نظراً لأنني لا أتحدث الإنجليزية، وهو لا يجيد الإسبانية». والسؤال الآن هو: هل هذا أمر هام فعلاً؟ وهل ينبغي أن يكون كذلك؟ فإذا تمكن أي لاعب من تعلم قدر من اللغة في الدولة التي يلعب بها يمكنه من العيش بسهولة هو وعائلته، فأعتقد أن هذا يكفي، وخير دليل على ذلك أن زيدان وبيكام كانا يتفاهمان بشكل رائع داخل الملعب، رغم اختلاف اللغة بينهما. وما كان يفتقده بيكام هو إتقان اللغة بالشكل الذي يمكنه من التغلب على المواقف اليومية التي تواجهه، وقد عاش بالفعل حياة مريحة في مدريد، وهو ما انعكس على أدائه داخل الملعب.
لكن يبدو أن هذا ليس كافياً لوسائل الإعلام الإسبانية التي نسيت أن متعة كرة القدم تكمن في أن أي فريق يمكن أن يضم 11 لاعباً من جنسيات مختلفة يلعبون جنباً إلى جنب داخل الملعب، ويفهمون بعضهم بعضاً بلغة كرة القدم المعروفة للجميع، ويبحثون عن هدف واحد وهو تحقيق الفوز. ويكفي أن نعرف أن نادي إشبيلية الذي هزم ليفربول في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، في مايو (أيار) الماضي، كان يضم لاعبين من البرازيل وفرنسا والبرتغال وبولندا والأرجنتين وأوروغواي وأوكرانيا، فضلاً عن عدد قليل من اللاعبين الإسبان. وكما قال الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا ذات يوم: «كرة القدم لديها القدرة على تحويل العالم، وأن تكون مصدر إلهام، وأن توحد الشعوب معاً، وهي من بين أشياء قليلة قادرة على القيام بذلك». لكن يبدو أن هناك جزءاً في وسائل الإعلام الإسبانية لا يتفق مع هذا الرأي.
وحتى العاملين داخل وسائل الإعلام الإسبانية لم يسلموا من هذا النقد، ويكفي أن نعرف أن الآيرلندي الشمالي مايكل روبنسون قد عاش في إسبانيا لمدة 27 عاماً، وعمل محللاً في قناة «كانال بلس» لمدة 20 عاماً، لكنه لم يتقن الإسبانية بشكل كامل حتى الآن. ويبدو أن ذلك لم يرق لبعض المشجعين الذين دائماً ما ينتقدون اللكنة التي يتحدث بها على شاشات التلفاز. ورد روبنسون بقوة، وقال إن لكنته هي التي تميزه عن الآخرين، وتجعله متفرداً عن غيره، لدرجة أنه قال إنه قد طُلب منه أن يحافظ على لكنته عندما عمل كمحلل للمرة الأولى.
ووجد المدافع الصربي دوسكو توسيتش أن عدم فهمه للغة الإسبانية كان بمثابة عائق كبير أثر على فرصه في البقاء ضمن صفوف نادي ريال بيتيس الإسباني، عندما كان يلعب له على سبيل الإعارة قادماً من نادي رد ستار بلغراد عام 2011، إذ لم يشارك سوى في مباراة واحدة مع النادي الإسباني. وحتى بعدما عصفت الإصابات بالخط الخلفي لنادي ريال بيتيس، رفض المدير الفني للفريق بيب ميل الاعتماد على توسيتش، قائلاً إن عدم إتقان اللاعب للغة الإسبانية يجعله لا يفهم ما يحدث خلال الحصص التدريبية، وهذا هو سبب عدم الدفع به في المباريات. وأعرب توسيتش عن دهشته من ذلك، قائلاً إنه لم يواجه مشكلات من هذا القبيل عندما كان يلعب في إنجلترا وفرنسا وألمانيا، رغم أنه لم يكن يعرف سوى القليل للغاية من لغات تلك البلدان. وما زاد من دهشته أن النادي الإسباني لم يتعاقد مع مدرس يعلمه اللغة الإسبانية لمساعدته على التغلب على تلك المشكلة.
وعندما انضم سامي خضيرة لريال مدريد عام 2010، نال هو الآخر قسطاً وفيراً من الانتقادات بعد أول مباراة له مع الفريق، بالإضافة إلى مواطنه مسعود أوزيل، وقالت وسائل الإعلام الإسبانية إن بدايتهما غير القوية تعود إلى عدم إتقانهما للغة الإسبانية، وهو الأمر الذي عقد عملية اندماجهما مع زملائهما في الفريق. وفي الحقيقة، كان عدم إتقان اللغة الإنجليزية من قبل اللاعبين بمثابة مشكلة كبيرة أيضاً، حيث صرح المدير الفني لريال مدريد آنذاك جوزيه مورينيو بأنه لا يستطيع توجيه التعليمات لهما على النحو الأمثل بسبب عامل اللغة. وذكر خضيرة الجمهور الإسباني بأنه لم يمض على وجوده في إسبانيا سوى 3 أسابيع فقط، وبأنه يأخذ دروساً في اللغة الإسبانية لكي يحسن مستواه.
وربما كان الشيء الوحيد الذي اتفقت عليه وسائل الإعلام في كل من ريال مدريد وبرشلونة خلال السنوات الأخيرة، هو أن مدرب مانشستر سيتي الحالي الإسباني جوسيب غوارديولا قد حقق ما يشبه المستحيل عندما كان قريباً من إتقان اللغة الألمانية عندما وصل إلى ألمانيا لتدريب بايرن ميونيخ. ووصفت وسائل الإعلام في مدريد وبرشلونة غوارديولا بأنه «بطل خارق». وفي الحقيقة، كان ذلك بمثابة مثال يجب أن يحتذي به أي لاعب أجنبي ينتقل للعب في إسبانيا. وذهبت صحيفة «أس» إلى ما هو أبعد من ذلك، ووضحت الأخطاء التي وقع فيها غوارديولا وهو يتحدث بالألمانية في مؤتمر صحافي للعملاق البافاري، في حين وصفته صحيفة «الموندو» بأنه «عاشق للتحديات المستحيلة». ولم تذكر وسائل الإعلام الإسبانية أن غوارديولا قد قضى عاماً كاملاً في نيويورك يأخذ دروساً في اللغة الألمانية كل يوم على يد مدرس متخصص.
ويظل السؤال هو: ما الأسباب التي ستشير إليها وسائل الإعلام الإسبانية في حال تقديم بيل وكروس لمستوى سيء داخل الملعب، على الرغم من إتقانهما للغة الإسبانية؟ الوقت وحده هو الذي سيخبرنا بذلك.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.