مسؤولون: بانون لم يفقد نفوذه في البيت الأبيض

برروا «إقالته» من مجلس الأمن القومي بنجاحه في تحييده

كبير استراتيجيي البيت الأبيض ستيف بانون ورئيس الموظفين رينس بريبوس في البيت الأبيض قبل ايام  (أ.ب)
كبير استراتيجيي البيت الأبيض ستيف بانون ورئيس الموظفين رينس بريبوس في البيت الأبيض قبل ايام (أ.ب)
TT

مسؤولون: بانون لم يفقد نفوذه في البيت الأبيض

كبير استراتيجيي البيت الأبيض ستيف بانون ورئيس الموظفين رينس بريبوس في البيت الأبيض قبل ايام  (أ.ب)
كبير استراتيجيي البيت الأبيض ستيف بانون ورئيس الموظفين رينس بريبوس في البيت الأبيض قبل ايام (أ.ب)

تلقى ستيف بانون، كبير استراتيجيي الرئيس الأميركي دونالد ترمب المثير للجدل، نكسة كبيرة بخسارة موقعه في مجلس الأمن القومي، في مؤشر على تعديلات جارية في أعلى مستويات البيت الأبيض بعد بدايات اتسمت بالفوضى. وبرر بانون هذا القرار في بيان أصدره أمس، وقال إنه أنهى مهامه في المجلس.
كما أن هذا القرار يعزز موقع مستشار الأمن القومي الجنرال، هربرت ريموند ماكماستر، الذي يضع بصماته الخاصة على هذه الهيئة الاستشارية البالغة الأهمية. وسعيا منه لعرض هذا القرار على أنه تطور منطقي، سعى بانون الذي يعتبر من أشد منتقدي «هيئات الحكم» والنخب، لتحويل الأنظار عن الأمر بمهاجمة إدارة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما.
وأعلن في بيان أن مستشارة الأمن القومي السابقة سوزان رايس، سيّست مجلس الأمن القومي (...) وبالتالي تم تعييني فيه لضمان «إزالة تسييسه».
وأكّد أن هذه المهمة أنجزت وانتهت، مشيرا إلى أن «الجنرال ماكماستر أعاد مجلس الأمن القومي إلى وظيفته الصحيحة»، ما يبرر رحيله، فيما قام مسؤولون في البيت الأبيض رفضوا كشف أسمائهم بنشر الرسالة ذاتها للإعلام، مؤكدين أن بانون يحتفظ بمنصب المستشار الاستراتيجي للرئيس ولم يفقد أيا من نفوذه.
في المقابل، كان للكثير من المراقبين والسياسيين في واشنطن تفسير مخالف للأمر، وأبدوا ارتياحهم لإبعاده عن المجلس. وقال النائب الديمقراطي النافذ، آدم شيف، إن «بانون يفتقر إلى خبرة متماسكة في قضايا الأمن القومي، ويروج منذ زمن طويل لنظريات مؤامرة عنصرية وتحريضية، ولم يكن يجدر إطلاقا تعيينه».
كذلك ارتفعت أصوات من الجانب الجمهوري مبدية ارتياحها، وفي طليعتها السيناتور جون ماكين الذي أثنى على «قرار جيد».
وقام بانون (63 عاما)، الذي عينه ترمب في أغسطس (آب) 2016 مديرا عاما لحملته الانتخابية، بتوجيه رسالة المرشح الجمهوري. وبعد فوز ترمب بالانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني)، عيّن مستشارا كبيرا في البيت الأبيض، ما أثار استنكار الديمقراطيين والمنظمات المعادية للعنصرية.
وقلّما أدلى بانون، رجل الأعمال والمنتج السينمائي السابق، بتصريحات علنية منذ وصوله إلى البيت الأبيض. لكنه حين يتكلم علنا، يكون كلامه عنيفا. فهو وصف وسائل الإعلام بـ«حزب المعارضة»، وتوعد بزعزعة واشنطن و«نخبها». وأكد في فبراير (شباط) أن «كل يوم سيكون معركة».
وخلف أسلوب دونالد ترمب الصاخب، اتخذ بانون الذي يفضل البقاء في الظل مكانة كبرى جعلت البعض يرى فيه «الرئيس بانون» الممسك فعليا بزمام الأمور في البيت الأبيض والمروج لبعض مبادرات الرئاسة الأكثر إثارة للسجال، مثل مرسوم حظر الهجرة والسفر.
وإن كان بانون يحتفظ بنفوذ كبير، وهو يعمل هذا الأسبوع بحسب الإعلام على مشروع إصلاح جديد لنظام الضمان الصحي، إلا أن إبعاده من مجلس الأمن القومي يكشف عن موازين القوى المتبدلة في كواليس إدارة تلقت عدة نكسات كبرى خلال أقل من مائة يوم من الرئاسة.
ويشكل خروج بانون انتصارا للجنرال ماكماستر بعدما خلف في 20 فبراير مايكل فلين، الذي اضطر إلى الاستقالة لإدلائه بكلام كاذب حول اتصالات متكررة أجراها مع السفير الروسي في واشنطن. وأوضح مسؤول في البيت الأبيض الأربعاء أن الجنرال ماكماستر (54 عاما)، وهو من قدامى الحرب في العراق وأفغانستان، لديه تصوره الخاص لطريقة العمل، وبالتالي لم تعد مشاركة بانون تعتبر ضرورية.
ويترافق رحيله مع عودة مجلس الأمن القومي إلى هيكلية تقليدية أكثر، ولا سيما عبر إعادة ضم مدير الاستخبارات الوطنية ومدير الـ«سي آي إيه» ورئيس هيئة أركان القوات الأميركية الجنرال جو دانفورد رسميا إلى صفوفه، بعدما أبعدوا عند تعيين بانون فيه.
وفي الوقت الذي يتساءل فيه المراقبون عما إذا كان ذلك مجرد صدفة أو مؤشرا إلى تغيير، لوحظ أن بانون لم يكن حاضرا في حدائق البيت الأبيض الأربعاء لحضور المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده دونالد ترمب مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
في المقابل، كان صهر الرئيس ومستشاره الموثوق جاريد كوشنر الذي يزداد نفوذه يوما بعد يوم، يقف في الصف الأمامي، ممسكا بيد زوجته إيفانكا ترمب.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».