أعرب أكثر من ثلث المواطنين الروس عن تأييدهم لمظاهرات خرجت في عدد كبير من المدن الروسية ضد الفساد. وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز «ليفادا سنتر» أن 38 في المائة من المواطنين الروس يؤيدون تلك المظاهرات، وقال 35 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي إن «الاستياء المتراكم إزاء الوضع في البلاد» دفع الناس للخروج إلى الشارع والمشاركة في الاحتجاجات، بينما رأى 36 في المائة أن الناس تظاهروا سعياً منهم للتعبير عن غضبهم من الفساد في الدولة، وبالمقابل رأى 24 في المائة أن المتظاهرين حصلوا على مكافآت مالية مقابل مشاركتهم في الاحتجاجات. وشهدت معظم المدن الروسية مظاهرات يوم 26 مارس (آذار)، كان البعض منها مصرحا به وفق الأصول والبعض الآخر خرج على الرغم من رفض السلطات منح الموافقات الضرورية. ووجه الدعوة لتلك المظاهرات المعارض الروسي أليكسي نافالني، وذلك بعد إصداره فيلما وثائقيا، يوجه اتهامات لرئيس الوزراء الروسي ديميتري مدفيديف بأنه يمتلك ويدير كثيرا من العقارات الفاخرة، عبر صناديق اجتماعية. وقال الكرملين تعليقا على المظاهرات، إن المنظمين قدموا إغراءات مالية لكل شاب يعتقله الأمن خلال المشاركة في المظاهرة.
وقال 38 في المائة من المواطنين الروس الذين شملهم استطلاع الرأي أنهم إما شاهدوا الفيلم الذي أعده «صندوق مكافحة الفساد»، مؤسسة يرأسها المعارض الروسي نافالني، وإما أنهم على دراية بما يتحدث عنه الفيلم والتحقيق الذي يتضمنه حول الفساد في الدولة. بالمقابل رأى 16 في المائة أن كل ما جاء في الفيلم من معلومات كذب وتلفيق، بينما يرى الآخرون (أي 44 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي) أن المعلومات التي جاءت في ذلك الفيلم الوثائقي، إما حقيقة، وإن لم تكن كذلك فهي «تشبه الحقيقة إلى حد بعيد جداً». جرى استطلاع الرأي في الفترة 31 مارس (آذار) حتى 3 أبريل (نيسان)، شارك فيه 1600 مواطن، من 48 إقليما ومقاطعة روسية، وقال فيه 38 في المائة من المشاركين إن السلطات لم ترد لأنه لا يوجد لديها ما ترد به على التحقيق في الفيلم حول «العقارات السرية» التي يمتلكها مدفيديف، ولهذا «يتظاهرون وكأن شيئا لم يحدث». بالمقابل قال 19 في المائة إن السلطات غير ملزمة بالرد والتبرير و«التقليل من هيبتها»، وإن المسؤولين يرون أنه لا حاجة للرد على «اتهامات سخيفة صادرة عن أشخاص لوثوا أنفسهم بالديماغوجيا السياسية وجرائم جنائية»، ويقصدون بذلك نافالني الذي يتهمه البعض بالتعامل مع قوى خارجية.
وأثارت مظاهرات المعارضة الروسية موجة جدل كبيرة في الأوساط السياسية والإعلامية؛ حيث بحثها المجلس الفيدرالي وكذلك مجلس الدوما، وأشار برلمانيون روس إلى أن المظاهرات عمل استفزازي يهدف إلى زعزعة الوضع الداخلي، غير أنه كانت هناك بالمقابل دعوات لسماع المتظاهرين والحديث معهم وحل المشكلة. من جانبه رأى الرئيس الروسي في مظاهرات مارس نسخة عن «الميدان» في كييف، وقال إن الاحتجاجات حينها انتهت بانقلاب على السلطة الشرعية، كما جرى في «ثورات الربيع العربي»، وفق رؤية بوتين. مع ذلك بقيت تلك المظاهرات موضوعاً واصلت قنوات التلفزة الروسية التركيز عليه وبحثه ضمن برامج حوارية بصورة يومية طيلة الأيام التي تلت تلك المظاهرات.
ولم يرد رئيس الوزراء مدفيديف على الاتهامات إلا بعد أكثر من أسبوع، وتحديداً يوم 4 أبريل، وقال: «محاولات إخراج الناس إلى الشوارع، والحصول على مصالح سياسية أنانية» هي الأهداف التي تقف خلف «ما يسمى التحقيق» في قضايا الفساد. وأعرب عن قناعته بأن المشاهد التي يجري تصويرها لعرضها في تلك الأفلام، لا تحصل على تمويل من الشعب وإنما من الممولين الذين يقفون خلف هذا كله، مشككا بموضوعية الفيلم الذي عرضه «صندوق مكافحة الفساد» وبالمشاهد التي يعرضها وينطلق منها في توجه الاتهامات، وبصورة خاصة أشار ميدفيديف إلى أن الفيلم فيه صور لأشخاص يعرفهم وآخرين لا يعرفهم، وكذلك لأماكن ومنشآت زار بعضها، ولم يسبق له أن رأى من قبل بعضها الآخر. وانتقد توجيه الدعوة للتظاهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما دعوة القصر، الأمر الذي وصفه «جريمة قانونية».
8:50 دقيقه
أكثر من ثلث الروس يؤيدون المظاهرات ضد الفساد
https://aawsat.com/home/article/896446/%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AB%D9%84%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%8A%D8%A4%D9%8A%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF
أكثر من ثلث الروس يؤيدون المظاهرات ضد الفساد
ميدفيديف يرد على التحقيق حول امتلاكه عقارات فاخرة
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
أكثر من ثلث الروس يؤيدون المظاهرات ضد الفساد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




