ضمن استعدادات السودان لمرحلة ما بعد الرفع الكلي للحظر والحصار، في يوليو (تموز) المقبل، وافقت الحكومة، أمس، على السماح للقطاع الخاص بفتح النوافذ التمويلية الدولية لصالح مشروعات الكهرباء والمعادن والنفط والزراعة والصناعة والبنى التحتية.
ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، يتيح قانون السماح، الذي أصبح جاهزاً في نسخته النهائية بعد إدخال التعديلات من الوزارات، واستيعاب التقاطعات في القوانين، للقطاع الخاص الحصول على المزيد من الضمانات العادية والإضافية من الدولة، ووضع برامج لجذب واستقطاب الاستثمارات حول العالم.
كما يتيح القانون الجديد للقطاع الخاص السوداني إنشاء أصول جديدة غير محتكرة للحكومة، وتمويل المشروعات بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (البوت)، الذي تقوم فيه الدولة أثناء فترة الامتياز بدور الرقابة على المشروع. وبعد انتهاء الفترة واسترداد التكلفة وتحقيق الأرباح، يتم تمليك المشروع للقطاع العام.
وقال الدكتور بدر محمود، وزير المالية السوداني، إن قانون الشراكة قد حدد فترة المشروع 25 سنة، تزيد على حسب ما طلبت الجهة بموافقة مجلس الشراكة، وهذا في تصريحات صحافية عقب اجتماعه لمناقشة مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لسنة 2017، أمس في الخرطوم، حيث تم في الاجتماع استعراض ورقة تعريفية عن مفهوم الشراكة مع القطاع الخاص، بحضور وزراء القطاع الاقتصادي ووكلاء الوزارات ونائب محافظ البنك المركزي ورئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني وغرفه المختلفة بوزارة المالية.
وبين الوزير أن القانون سيعمل على خلق فرص جديدة للقطاع الخاص من خلال الاستثمار لتخفيف العبء على ميزانية الدولة، وتنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات الأجنبية في المشاريع الكبيرة ونقل التقنية الحديثة وتطويرها وتوطينها محلياً.
وأكد بدر الدين أن القانون يضمن للقطاع الخاص فتح النوافذ التمويلية من مؤسسات التمويل التي يتعامل معها السودان، لتمكينه من تمويل مشروعات الكهرباء والمعادن والنفط والبنى التحتية من شركات التأمين الإسلامي ومؤسسات الضمان العربي، خصوصاً في مشروعات الزراعة والصناعة والخدمات.
وفي حين أشار وزراء القطاع الاقتصادي إلى أهمية قانون الشراكة مع القطاع الخاص في تحقيق النهضة الاقتصادية، خصوصاً أن القطاع الخاص سيعمل في ظل إمكانيات السودان الكبيرة التي أتاحها البرنامج الخماسي، أكد الدكتور سعود البرير، رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية النظرة الواسعة للقطاع الخاص الأجنبي والوطني، مشيراً إلى أنه بعد رفع العقوبات، ستأتي إلى السودان كيانات كبيرة للاستثمار.
كان البرلمان السوداني قد أقر في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي خطة خفض النشاط الحكومي في كل أشكال التجارة والاستثمارات والإنتاج، لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص الذي يعتبر الأكثر كفاءة في الإدارة والتشغيل، في حين تختص الحكومة فقط بتقديم الخدمات والرقابة.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» حينها الأستاذ بكري يوسف، الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل، أن قانون الشراكة الجديد بين الحكومة والقطاع الخاص سيضع حداً لتنافر السياسات وعشوائيتها، وسيؤسس آلية تنسيقية تحكم العلاقة بين الطرفين، وتحقق لهما المصلحة المشتركة، وذلك من خلال توظيف إمكانات القطاع الخاص للإنتاج، بينما ستعمل الحكومة على حمايته وتوفير الضمانات لعملياته كافة، داخلياً وخارجياً، إلى جانب خلق بنية قوية للعاملين في هذا القطاع.
ووفقاً لبكري، سيعمل المجلس الجديد على إيجاد حلول ومعالجات لمشكلات القطاع الخاص مع الحكومة، التي تتركز معظمها في التقاطعات في الصلاحيات وتضارب السياسات وغياب الشفافية، وهناك كثير من الأمثلة التي أعاقت صناعات واستثمارات وحرف.
12:21 دقيقه
قانون سوداني يسمح للقطاع الخاص بالحصول على تمويل دولي
https://aawsat.com/home/article/896056/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%AD-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
قانون سوداني يسمح للقطاع الخاص بالحصول على تمويل دولي
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
قانون سوداني يسمح للقطاع الخاص بالحصول على تمويل دولي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





