خطة لتحفيز القطاع الخاص وتعزيز دور المنشآت الصغيرة في السعودية

انطلاق ملتقى الشراكة بين المملكة وبريطانيا في «غرفة الشرقية»

جانب من ملتقى الشراكة السعودية ــ البريطانية للمنشآت المتوسطة والصغيرة («الشرق الأوسط»)
جانب من ملتقى الشراكة السعودية ــ البريطانية للمنشآت المتوسطة والصغيرة («الشرق الأوسط»)
TT

خطة لتحفيز القطاع الخاص وتعزيز دور المنشآت الصغيرة في السعودية

جانب من ملتقى الشراكة السعودية ــ البريطانية للمنشآت المتوسطة والصغيرة («الشرق الأوسط»)
جانب من ملتقى الشراكة السعودية ــ البريطانية للمنشآت المتوسطة والصغيرة («الشرق الأوسط»)

قال فهد السكيت، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء السعودي، إن خطة تحفيزية للقطاع الخاص بشكل كامل ستطلق قريباً، حتى يسهم القطاع الخاص بدوره في الناتج المحلي، مشيرا إلى أن المنشآت المتوسطة والصغيرة ستكون من ضمن الخطة المرتقبة.
جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى الشراكة السعودية البريطانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في مقر غرفة الشرقية للتجارة والصناعة، وبحضور أعضاء مجلس الأعمال السعودي البريطاني.
وكشف الدكتور غسان السليمان، رئيس هيئة المنشآت المتوسطة والصغيرة، عن برنامج سيطلق خلال الشهر المقبل لتحفيز الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتحول إلى شركات كبيرة.
وأضاف أن الهيئة أنجزت تعريفا سعوديا للمنشآت المتوسطة والصغيرة، ووضع خطة للهيئة، وتم اعتمادها، موضحا أن الخطوة المقبلة تشمل وضع خطة استراتيجية وطنية لتطوير المنشآت المتوسطة والصغيرة على مستوى المملكة، ترفع قبل نهاية العام الحالي إلى مجلس الوزراء لاعتمادها.
وقال السليمان إن الهيئة أنجزت مع ذلك تنظيم جمعية لـ«فرانشايز» ونظام الإفلاس، وكذلك نظام «الفرانشايز»، وجمعية رأس المال الجري.
وبيّن رئيس هيئة المنشآت المتوسطة والصغيرة أن عدد هذه المنشآت بين 900 ألف ومليون منشأة، ونسبتها من منشآت القطاع الخاص 99.7 في المائة. وأشار إلى أنه عند تصنيف المنشآت المتوسطة والصغيرة وجدت الهيئة أن ما نسبته واحد في المائة تعطي أكبر مساهمة في الناتج المحلي، وهي شركات سريعة النمو وتستخدم التقنيات بشكل جيد وتهتم بالابتكار، وسيتم التركيز على هذه الشركات، وسيتم إطلاق برنامج خاص بها خلال شهر لتحويلها من شركات متوسطة الحجم إلى كبيرة الحجم، وسيكون ضمن عدة برامج ستطلقها الهيئة، وسيتم تطوير شركات صغيرة إلى متوسطة وشركات مشاريع متناهية الصغير إلى شركات صغيرة.
وأوضح السليمان أن الهيئة تنظر إلى مسألة التمويل بشكل أكبر، لافتا إلى جزء من مشكلة التمويل للمنشآت المتوسطة والصغيرة لدى البنوك، لكن توجد آليات تمويل كثيرة، وتسعى الهيئة لنقلة نوعية في التمويل البنكي، مع استحداث طرق تمويل أخرى، وإلا سيفشل التمويل البنكي.
إلى ذلك، قدّرت البارونة إليزابيث سايمونز، رئيسة المجلس للجانب البريطاني، حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والسعودية بنحو 8.7 مليار دولار (32.7 مليار ريال) بنهاية عام 2016، تركز معظمها في السلع والخدمات، ويشمل ذلك الخدمات المالية والنقل وغيرها.
وقالت سايمونز إن الملتقى يكتسب أهمية بالغة في تطوير سلاسل التوريد ودعم التعاون في جميع المجالات بين البلدين، كما يشكل فرصة للبحث في الشراكة بمجالي النفط والغاز ونقل وتوطين التقنية.
واعتبرت أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيفتح المجال أمامها لتطوير العلاقات التجارية مع السعودية ودول الخليج في جميع الأصعدة، مضيفة أن بريطانيا كانت ملتزمة بأنظمة الاتحاد الأوروبي في المرحلة الماضية، بخلاف وضعها بعد خروجها من الاتحاد في الصيف الماضي، مؤكدا حرص الشركات البريطانية على الإسهام في ترجمة «رؤية المملكة 2030».
وتطرقت البارونة إلى أن العلاقات البريطانية مع دول مجلس التعاون في تطور مستمر، إذ عقدت لقاءات بين الجانبين بعد التصويت بشهر فقط لإقامة علاقات اقتصادية أوسع، مشيرة إلى وجود مفاوضات مكثفة لزيادة التعاون بين بريطانيا ودول مجلس التعاون، وإرادة مشتركة لتطوير العلاقات التجارية بين الجانبين.
من جهته، أوضح المهندس عبد العزيز العبد الكريم، نائب رئيس «أرامكو السعودية» للمشتريات والإمداد، في ورقة ألقاها أمام الملتقى، أن «أرامكو السعودية» تعاقدت مع أكثر من ألف و600 مورد بريطاني خلال السنوات الخمس الماضية، بقيمة تتجاوز 13.4 مليار دولار (50 مليار ريال) لاستيراد الخدمات، مبينا أن «أرامكو السعودية» أبرمت نحو 230 عقدا مع موردين بريطانيين بأكثر من 16 مليار دولار (60 مليار ريال) لتوريد مختلف السلع والخدمات.
وذكر محمد العديل، رئيس وحدة العلاقات الخارجية والتسويق بـ«أرامكو السعودية»، أن «أرامكو» تعمل على زيادة الموردين المحليين بحلول 2021، لإيجاد الوظائف ورفع نسبة الصادرات بنحو 50 في المائة، لافتا إلى أن برنامج «اكتفاء» يحرص على زيادة القيمة المضافة مع الموردين المحليين ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن حجم المشتريات المحلية للشركة بلغ 2.66 مليار دولار (10 مليار ريال) خلال 2016، لافتا إلى أن حجم سوق السلع والخدمات في السعودية يصل إلى 374 مليار دولار (1.4 تريليون ريال).
وأكد العديل في مشاركته بالملتقى، أن «أرامكو» تتحرك لوضع خطط لتوطين الصناعات المحلية بنحو 5.3 مليار دولار (20 مليار ريال)، لافتا إلى أن الشركة تحرص على تطوير الأيدي العاملة الوطنية من خلال التعاقد مع 12 مركزا للتدريب والتأهيل، بحيث تسهم في تخريج 360 ألف مهني عالي التدريب بحلول 2030.
إلى ذلك، ذكر عمر حريري، المشرف على دعم برنامج «اكتفاء» الذي تنفذه «أرامكو»، أن الشركة تنفق نحو 533 مليون دولار (يعادل ملياري ريال) خارج السعودية على مواد الحفر فقط نسبة السوق المحلية منها صفر في المائة، وتسعى الشركة عبر برنامج اكتفاء لتوطين ما بين 40 و50 في المائة منها بحلول عام 2020، إما عبر توطين الصناعات وإما عبر اللجوء إلى بدائل محلية تؤدي الدور ذاته.
وأضاف أن «أرامكو» تعمل مع شركات كبرى في مجال الحفر وعبر برنامج اكتفاء ستحثها على دعم الصناعة المحلية والموردين المحليين، مشيرا إلى أن الشركات التي تتعامل مع «أرامكو» بدأت في تشجيع الشركات والمصانع المحلية الصغيرة لترقية خدماتها لتدخل في مجال التوريد لـ«أرامكو» التي يبلغ حجم التوريد السنوي لها بحدود 37 مليار دولار (139 مليار ريال)، مشيرا إلى أن «أرامكو» ترفع متطلب برنامج الاكتفاء، والشركات التي لا تحقق المتطلب لن يتم التعاقد معها.
ولفت حريري إلى أن مجموعة من رجال الأعمال السعوديين يسعون لإطلاق شركة خدمات بترولية كبرى ستنافس الشركات العالمية على مشاريع شركة «أرامكو السعودية»، موضحا أن هذه الشركة في طور التأسيس.



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.