منفذ هجوم سانت بطرسبرغ قرغيزستاني من مواليد 1995

صورة لمن يعتقد أنه منفذ الهجوم (رويترز)
صورة لمن يعتقد أنه منفذ الهجوم (رويترز)
TT

منفذ هجوم سانت بطرسبرغ قرغيزستاني من مواليد 1995

صورة لمن يعتقد أنه منفذ الهجوم (رويترز)
صورة لمن يعتقد أنه منفذ الهجوم (رويترز)

أعلنت أجهزة الأمن في قرغيزستان، اليوم (الثلاثاء)، أن «انتحارياً» من مواطنيها هو منفذ الاعتداء الذي أوقع 11 قتيلاً و45 جريحاً، في مترو الأنفاق في سان بطرسبرغ بشمال غربي روسيا.
وصرَّح المتحدث باسم أجهزة الأمن في قرغيزستان رخات سليمانوف لوكالة الصحافة الفرنسية، قائلاً إن «الانتحاري في محطة سان بطرسبرغ هو مواطن من قيرغيزستان، يدعى أكبريون جليلوف... من مواليد عام 1995».
وتابع المتحدث: «من المرجح أن يكون حصل على الجنسية الروسية».
وقرغيزستان دولة تقطنها أغلبية مسلمة في آسيا الوسطى ويبلغ تعداد سكانها 6 ملايين، وهي حليف سياسي وثيق لروسيا وتستضيف قواعد عسكرية روسية.
وأعلنت أجهزة الاستخبارات الروسية (إف إس بي) أن الانفجار وقع عند الساعة 14:40 (11:40 ت. غ) في عربة تسير بين محطتين، على خط يعبر وسط المدينة بين سيناينا بلوشتاد وتكنولوجيستي انستيتوت.
وقالت لجنة التحقيق الروسية إنه بعيد ذلك فتح تحقيق حول «عمل إرهابي»، موضحة أنه سيتم درس «كل الاحتمالات الأخرى».
وتوصلت لجنة التحقيق إلى أن الاعتداء نفذه انتحاري، وأن المحققين في اللجنة وفي الاستخبارات ووزارة الداخلية «توصلوا إلى أن القنبلة يدوية الصنع فجرها رجل عثرت على أشلائه في العربة الثالثة لقطار الأنفاق»، وأنه تم تحديد هوية المنفذ، لكن لن يعلن عنها حفاظاً على سرية التحقيق.
ويأتي الاعتداء الذي لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، بعد أن دعا تنظيم داعش إلى ضرب روسيا، رداً على تدخلها لدعم النظام السوري، في أواخر سبتمبر (أيلول) 2015.
وانضم 7 آلاف شخص على الأقل من مواطني الاتحاد السوفياتي سابقاً، من بينهم نحو 2900 روسي إلى صفوف المتطرفين في العراق وسوريا، خصوصاً تنظيم داعش، بحسب الاستخبارات الروسية.
من جهتها، رأت الصحافة الروسية في الاعتداء الذي استهدف مترو سان بطرسبرغ عملاً انتقامياً من تنظيم داعش، رداً على تدخل الجيش الروسي في سوريا، لكنها تساءلت بشأن احتمال تشديد الكرملين سياسته الداخلية.
ورأى المحلل اليكسي موخين في صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» أن الانفجار في العاصمة الإمبراطورية السابقة بشمال غربي روسيا «هو رد تنظيم داعش على انتصارات القوات الروسية في سوريا (...) ويهدف إلى الحد من نشاطات روسيا في الخارج».
وتابع الخبير أن الإرهابيين «يحاولون تغيير الرأي العام حيال الحملة في سوريا».
ولم يتبنّ التنظيم المتطرف الاعتداء، فيما أعلنت أجهزة الأمن في قيرغيزستان أن منفذه هو «انتحاري» من مواطنيها.
وذكرت صحيفة «إزفستيا» استناداً إلى مصادر أن «مدبري الهجوم الإرهابي ومنفذيه ينتمون إلى خلية نائمة من الإرهابيين (من تنظيم داعش)، معروفة منذ وقت طويل في أوروبا».
وتابعت الصحيفة أن «ردود الفعل على هذا العمل الإرهابي في العالم تبعث الأمل بأن التحالف المعادي للإرهاب الذي يدعو إليه (الرئيس) فلاديمير بوتين سيتشكل أخيراً». غير أن الصحافة المستقلة تبدي مزيداً من الانتقادات للتدخل الروسي في سوريا دعماً لنظام بشار الأسد.
وكتبت صحيفة «فيدوموستي» أنه حتى لو أعلنت السلطة باستمرار أن سياستها في سوريا «جيدة (...) هذا لا يمنعنا من التساؤل عما إذا كانت مدروسة وإن كانت عواقبها محسوبة أم لا».
واعتبرت عدة صحف أن هذا الاعتداء يبدل أيضاً السياق السياسي الداخلي في روسيا، حيث أوقف مئات من أنصار المعارض أليكسي نافالني في نهاية مارس (آذار) خلال مظاهرات نظمت احتجاجاً على الفساد.
ويزداد الوضع دقة مع تنظيم روسيا انتخابات رئاسية في مارس 2018 واستضافتها كأس العالم لكرة القدم في الصيف التالي.
ورأى المحلل في صحيفة الأعمال «آر بي كا» عباس غالياموف أن «استخدام عمل إرهابي لإحكام القبضة هو تقليد وطني».
وكتبت صحيفة «فيدوموستي» أنه «بحجة مكافحة التطرف وتعزيز الأجهزة السرية وضبط شبكات التواصل الاجتماعي، يمكن للسلطة أن تزيد الضغط» على المعارضين.
وبعد الصدمة التي أحدثها الاعتداء، بدأت الحياة تعود إلى حد ما إلى الحي الذي وقع فيه، لكن أحداث اليوم السابق لا تزال مطبوعة في الأذهان مع إعلان الحداد في ثاني مدن روسيا.
تقول سفيتلانا غولوبيفا (45 عاماً): «بالطبع الجميع في المترو لا يفكر إلا في هذا الموضوع. ليس أمراً ساراً، لكنني أخاف خصوصاً على أولادي عندما يستقلون المترو بمفردهم». ولوحظ تعزيز لانتشار الشرطة وأيضاً في مترو موسكو.
وكان الاعتداء الأخير ضد روسيا عند انفجار طائرة في الجو في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 خلال قيامها برحلة بين مصر وروسيا وعلى متنها 224 شخصاً. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء.
منذ ذلك الحين، سجلت عدة هجمات في الجمهوريات الروسية في الشيشان، وأعلنت أجهزة الأمن الروسية مرات عدة تفكيك خلايا متطرفة كانت تخطط لشن هجمات في موسكو وسان بطرسبورغ.
كما أعلنت السلطات تعزيز الإجراءات الأمنية في مترو موسكو والمطارات.
ووجهت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني تعازيها إلى «كل الروس خصوصاً الذين فقدوا أقارب لهم». وأعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن «تضامنه مع الشعب الروسي»، بينما عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن «صدمتها» إزاء «هذا العمل الوحشي».
وندد مجلس الأمن الدولي بشدة بـ«الاعتداء الإرهابي الوحشي والجبان».
كما استنكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتداء معتبراً أنه «مروع للغاية». وأكد ترمب في اتصال هاتفي لاحق دعم الحكومة الأميركية الكامل للرد الذي ستقوم به موسكو. وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن الرئيسين اتفقا على «وجوب هزيمة الإرهاب بشكل نهائي وسريع».
من جهتها، دانت الحكومة العراقية الاعتداء، معربة عن تضامنها مع الحكومة والشعب الروسي «بوجه الإرهاب الأسود».



ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.