قتلى وإسقاط مروحيتين في معارك شرق أوكرانيا

مجلس الأمن يبحث التطورات * أوباما وميركل يطوران خطة «لكبح الطموحات الروسية»

قوات أوكرانية أثناء وصولها لبلدة أندريفكا التابعة لمدينة سلافيانسك في إطار الهجوم الواسع الذي شنته أمس (أ.ف.ب)
قوات أوكرانية أثناء وصولها لبلدة أندريفكا التابعة لمدينة سلافيانسك في إطار الهجوم الواسع الذي شنته أمس (أ.ف.ب)
TT

قتلى وإسقاط مروحيتين في معارك شرق أوكرانيا

قوات أوكرانية أثناء وصولها لبلدة أندريفكا التابعة لمدينة سلافيانسك في إطار الهجوم الواسع الذي شنته أمس (أ.ف.ب)
قوات أوكرانية أثناء وصولها لبلدة أندريفكا التابعة لمدينة سلافيانسك في إطار الهجوم الواسع الذي شنته أمس (أ.ف.ب)

أطلقت كييف، فجر أمس، عملية عسكرية في مدينة سلافيانسك، معقل الحراك الانفصالي في شرق أوكرانيا، قُتل خلالها جنديان تابعان للجيش، وعدد من المتمردين، مما أثار غضب روسيا التي طلبت منها كييف «وقف الجنون والتهديدات».
وأعلنت وزارة الدفاع أنه جرى خلال العملية أيضا إسقاط مروحيتين بقاذفات صواريخ نقالة، متهمة «مجموعات تخريب محترفة» و«عسكريين أو مرتزقة أجانب» بتنفيذ ذلك.
واستهدفت العملية بشكل أساسي مدينة سلافيانسك وكراماتورسك المجاورة. ووفقا لوزارة الداخلية الأوكرانية، فإن الجيش استعاد السيطرة على تسعة حواجز كانت في يد الانفصاليين.
وفي القرى المحيطة بسلافيانسك، رفض السكان استقبال الجنود الأوكرانيين، وطلبوا منهم «العودة من حيث أتوا»، كما عمدوا إلى إغلاق الطرقات أمام المدرعات. وصرخت إحدى الساكنات، فالنتينا ليونتييفا: «أمهاتكم يردن أن تعودوا إلى منازلكم أحياء ومن دون أن تتلطخ أياديكم بالدماء».
وتطالب السلطات الأوكرانية «الإرهابيين بالإفراج عن الرهائن وإلقاء السلاح وإخلاء المباني»، وفق ما كتب وزير الداخلية أرسين أفاكوف على صفحته على «فيسبوك». وتحدث الرئيس الأوكراني فيكتور تورتشينوف عن سقوط «كثير من القتلى والجرحى والمعتقلين» في صفوف الانفصاليين، مؤكدا «مقتل عسكريين في الجيش، وإصابة سبعة آخرين». وطالب تورتشينوف أيضا من روسيا «وقف الجنون والتهديدات والتخويف»، حيال أوكرانيا.
أما روسيا، فرأت أن العملية العسكرية «هجوم انتقامي» يوجه الضربة القاضية لاتفاق جنيف الذي سعى لنزع فتيل الأزمة. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن «الزج بالجيش ضد الشعب جريمة، وستجر أوكرانيا إلى الكارثة»، مؤكدة أن «أجانب يتحدثون الإنجليزية» دعموا القوات الأوكرانية في عمليتها.
وأشارت وزارة الخارجية إلى أنه عبر دعمها سلطات كييف «تتحمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مسؤولية كبرى، ويعرقلان بحكم الأمر الواقع الطريق أمام حل سلمي للأزمة». وطالب الغرب بـ«التخلي عن سياسته الهدامة إزاء أوكرانيا».
بدوره، دعا رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف السلطات الأوكرانية إلى «التوقف عن قتل مواطنيها»، مشيرا إلى أن «اللجوء إلى القوة دليل عجز إجرامي من جانب سلطات الأمر الواقع في كييف».
وبطلب من روسيا، كان مفترضا أن يعقد مجلس الأمن الدولي عصر أمس جلسة رسمية لبحث الوضع في شرق أوكرانيا، كما أعلنت الأمم المتحدة. وسيكون هذا الاجتماع الـ13 منذ بدء الأزمة الأوكرانية، ولم تؤدِّ أي من الاجتماعات الرسمية السابقة أو جلسات المشاورات إلى أي موقف موحد من مجلس الأمن حول هذا الملف.
وسخر وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت، أمس، من موقف روسيا التي تؤكد منذ أشهر عدة عدم تورطها مع المجموعات الانفصالية في شرق أوكرانيا. وقال بيلدت: «سقطت مروحيات أوكرانية في سلافيانسك. أعتقد أن نساء طاعنات في العمر اشترين قذائف صاروخية أو صواريخ من محل البقالة».
وسلافيانسك واحدة من 12 مدينة وبلدة سيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا، لكن وضعها يبقى أكثر تعقيدا بسبب احتجاز مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فيها منذ نحو أسبوع. ولم تسفر المفاوضات للإفراج عن 11 مراقبا (سبعة أجانب وأربعة أوكرانيين) عن أي نتيجة حتى الآن، وهي تمر «بمرحلة حساسة جدا»، وفق ما قال وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير الجمعة في برن.
أما الكرملين، فأعلن، أمس، أنه أرسل منذ عدة أيام فلاديمير لوكين كمبعوث للمشاركة في المفاوضات. وبدوره، قال أحد قادة الانفصاليين في دونيتسك دنيس بوشيلين إن «الهجوم على سلافيانسك سيؤخر إطلاق سراح مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا»، مضيفا أن «قرار الإفراج عنهم لم يُتخذ بعد».
وبحث الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال لقائهما في البيت الأبيض، أمس، الوضع في أوكرانيا ومصير المراقبين. وخلال مؤتمرهما الصحافي المشترك، وتوعد أوباما روسيا بعقوبات جديدة إذا حدث ما يعرقل الانتخابات المقرر تنظيمها في أوكرانيا في 25 مايو (أيار) الحالي، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وقال الرئيس الأميركي «إذا شاهدنا عرقلة أو زعزعة استقرار من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات في 25 مايو (أيار) لن يكون أمامنا سوى فرض عقوبات قاسية جديدة».
أما ميركل، فحذرت من أن أوروبا على استعداد لإطلاق «المرحلة 3» من العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، التي تعارضها مؤسسات عدة. وقالت المستشارة الألمانية: «نحن مستعدون لمثل هذه المرحلة التي قمنا بالإعداد لها».
وبالعودة إلى الوضع الميداني، شارك سكان سلافيانسك من رجال ونساء من جميع الأعمار في إقامة الحواجز والسواتر في الشوارع، بعدما استيقظوا فجر أمس مذعورين على دوي الانفجارات وهدير الدبابات المشاركة في أول هجوم أوكراني واسع النطاق على الحركة الانفصالية المسلحة في هذه المدينة. وطلب زعيم الانفصاليين في المدينة فياتشيسلاف بونوماريف، عبر شريط فيديو من النساء والأطفال والكبار في العمر البقاء في منازلهم، ودعا «الرجال المسلحين إلى مساعدة» المتمردين. وقال بونوماريف «مدينتنا تتعرض لهجوم، وقد تعرضنا لخسائر. سندافع عن مدينتنا، وسننتصر».
وأفادت ثلاثة فرق صحافية تابعة لمحطات «سي بي إس» و«سكاي نيوز» وموقع «بازفيد» بأن الانفصاليين احتجزوها ساعات عدة أمس في سلافيانسك، وجرى الاعتداء على بعض أفرادها قبل الإفراج عنهم. واستطاع الانفصاليون توسيع سيطرتهم على مدن شرق البلاد، منذ الإطاحة بالرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش في فبراير (شباط) الماضي، ومن دون أن يواجهوا مقاومة شديدة من قبل قوات الأمن الأوكرانية. وهم يحتلون مواقع استراتيجية من مباني بلديات ومقار أجهزة أمنية ومراكز شرطة في أكثر من 12 مدينة.
وفي مدينة أوديسا هاجم عشرات الموالين لروسيا مظاهرة مؤيدة لوحدة أوكرانيا، مما أسفر عن سقوط قتيل وعشرات الجرحى. وفي مواجهة التهديد الذي يمس سلامة الأراضي الأوكرانية، بحسب قوله، أعاد تورتشينوف العمل بنظام الخدمة العسكرية الإجبارية، بعدما عد أن وحدة أراضي أوكرانيا مهددة.
وعلى صعيد ملف الغاز، وفي ختام اجتماع مع نظيره الأوكراني يوري برودان والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غانتر أويتينغر في وارسو، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن موسكو قد تخفض شحنات الغاز إلى أوكرانيا إذا لم تتسلم منها دفعة مالية مسبقة في مايو.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.