مراكز ابتكار صناعي و4 «واحات صناعية» لدعم عمل المرأة السعودية

ضمن مبادرة وزارة الطاقة لتعزيز ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة

مبادرة الواحات الصناعية تأتي دعماً للتوسّع في تشغيل المرأة في القطاع الصناعي خصوصاً في الصناعات الخفيفة والنظيفة («الشرق الأوسط»)
مبادرة الواحات الصناعية تأتي دعماً للتوسّع في تشغيل المرأة في القطاع الصناعي خصوصاً في الصناعات الخفيفة والنظيفة («الشرق الأوسط»)
TT

مراكز ابتكار صناعي و4 «واحات صناعية» لدعم عمل المرأة السعودية

مبادرة الواحات الصناعية تأتي دعماً للتوسّع في تشغيل المرأة في القطاع الصناعي خصوصاً في الصناعات الخفيفة والنظيفة («الشرق الأوسط»)
مبادرة الواحات الصناعية تأتي دعماً للتوسّع في تشغيل المرأة في القطاع الصناعي خصوصاً في الصناعات الخفيفة والنظيفة («الشرق الأوسط»)

أطلقت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية أمس، مبادرة لدعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ضمن برنامج «التحول الوطني 2020»، تتضمن إنشاء 4 واحات صناعية ملائمة لمجالات عمل المرأة، ومراكز للابتكار الصناعي.
وتعتبر هذه المبادرة الأولى ضمن 113 مبادرة لوزارة الطاقة لتحقيق الرؤية 2030، وتقوم على تنفيذها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، التي ستعمل على «إنشاء 4 واحات صناعية ملائمة لمجالات عمل المرأة»، كما تدعمها مبادرات مساندة في الإطار ذاته؛ أبرزها «برنامج حاضنات ومُسرِّعات الأعمال ومراكز الابتكار الصناعي»، ومبادرة «بناء مجمعات صناعية في المناطق الواعدة»، وبرنامج «واعد» الذي أطلقته «أرامكو» السعودية، ومبادرة «تطوير قدرات التصدير» للمنشآت السعودية.
وذكر المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة، في بيان، أن اهتمام منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يأتي من أهميتها الجوهرية للنمو الاقتصادي، إذ تُشير التقارير العالمية إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تُسهم ضمن الاقتصادات الصاعدة، بما يقارب 45 في المائة من إجمالي الفرص الوظيفية، و33 في المائة من إجمالي الناتج الوطني.
وأضاف أن معظم هذه المؤسسات في الاقتصادات النامية، تواجه تحدي الحصول على الدعم والتمويل اللازمين لنجاحها واستمرارها، ومن هنا جاءت هذه المبادرة، أو هذا المسار على الأصح، لمساعدة هذه المؤسسات في السعودية على تجاوز مثل هذه العقبات وغيرها لتُسهم بدورها في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستدامة والثبات له.
إلى ذلك، أكد المهندس خالد السالم، مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، أن مبادرة الواحات الصناعية الملائمة لعمل المرأة تأتي تحقيقاً لقرار مجلس الوزراء، المتعلق بتخصيص مواقع داخل حدود المدن وتهيئتها لإقامة مشروعاتٍ صناعية لتوظيف النساء، دعماً للتوسّع في تشغيل المرأة في القطاع الصناعي، خصوصاً في مجال الصناعات الخفيفة والنظيفة، التي تتناسب مع اهتماماتها وميولها، وإيجاد فرص وظيفية جديدة لها، في واحات صناعية عصرية، تكون إضافة اقتصادية حقيقية، وتصنع تكاملاً مع النشاطات الصناعية القائمة والمستقبلية.
وأضاف السالم أن تصميم «واحات مدن»، وهو الاسم الذي أطلق على المواقع التي تستهدف توظيف النساء، أخذ في الاعتبار أن تكون قريبة من التجمعات السكانية، وأن تتوفر فيها جميع الخدمات المساندة التي تسهّل عمل المرأة، من تخصيص نقل عام، وتوفير حاضنات الأطفال داخل المدن، مع وجود المعاهد الفنية والمهنية المخصصة للمرأة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لافتاً إلى أن هذه الواحات الصناعية ستكون في كل من القصيم وينبع وجدة والأحساء.
وقال مدير عام «مدن»: «هذه المبادرات تترجم فعلياً أهداف برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030، في الاستثمار الفعلي في القدرات البشرية للسعوديات، ودعم مشاركتهن في التنمية، وذلك بتقديم كثير من الحوافز الاستثمارية الصناعية لهن، بما يحقق الإفادة من قدرات المرأة السعودية في ريادة الأعمال والإسهام في عمليات الإنتاج».
وأشار البيان إلى أن واحة «مُدن» في الأحساء تعد النواة الأولى للمُدن الصناعية المهيأة لعمل المرأة في السعودية، وتقع جنوب مدينة الهفوف قرب المطار، على مساحة إجمالية تبلغ 500 ألف متر مربع، وأُسست لتكون بيئة ملائمة لعمل المرأة عموماً، وكذلك للمشروعات الصناعية النسائية على وجه الخصوص، وتشهد واحة مُدن في الأحساء أعمال تطوير للبنية التحتية، إذ تم بناء 20 مصنعاً جاهزاً بمواصفات خاصة، كمرحلة أولى، ضمن 80 مصنعاً ستحتضنها الواحة، وبدأت «مدن» مرحلة تأجير المصانع الجاهزة، والمستثمرون هناك الآن بصدد البدء في تركيب خطوط الإنتاج والمعدات الخاصة بذلك.
كما ستأخذ هذه المبادرات في الاعتبار التجارب الناجحة؛ مثل إنشاء أكبر مركز نسائي للأعمال في السعودية من قبل «أرامكو» السعودية وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، الذي يستهدف إيجاد فرص عمل تزيد على 20 ألف وظيفة للمرأة السعودية خلال السنوات العشر المقبلة، في مختلف الاختصاصات.
وتطرق إلى أن مبادرة «برنامج حاضنات ومسرعات الأعمال» تهدف إلى المساعدة في تطوير خطط عمل المشروعات المحتضنة، وإعداد ورش عمل متنوعة لتطوير المهارات الفردية للمحتضَنين، وتقديم استشارات قانونية وإدارية وتسويقية لهم، وتطوير مهارات بحوث التسويق والترويج، ومُساعدة المحتضَن في الحصول على تمويل مالي بتيسير وصوله لمصادر الدعم المادي، فضلاً عن المتابعة المستمرة والمساندة، وتوفير مختلف أوجه الدعم لتطوير وإنجاح المشروع وتوفير مقر مؤقّت للمشروع في برنامج بادر.
وأكد أن مبادرة «واعد» التي أطلقتها «أرامكو» السعودية، تدعم جهود منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في مسار «دعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة»، حيث تهدف هذه المبادرة إلى تحويل الأفكار الجديدة والمبتكرة إلى مشروعات ناجحة على أرض الواقع، بتشجيع رواد الأعمال على اكتشاف واستغلال إمكاناتهم الريادية الفعالة في مجال الأعمال، من خلال سجل الإنجازات المتميزة لـ«أرامكو» السعودية، كما توفر مبادرة «واعد» دليلاً إرشادياً متخصصاً في مجال ريادة الأعمال وخبرات متميزة للارتقاء بفرص رواد الأعمال في تحقيق أعمال مربحة.
ولفت إلى أن مبادرة «تطوير قدرات التصدير للمنشآت السعودية»، تشغل جانباً مهماً، كمبادرة داعمة في مسار «دعم المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة» ضمن مبادرات منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إذ تعمل هيئة تنمية الصادرات السعودية، من خلال هذه المبادرة، على نشر وتعزيز المعرفة التصديرية لدى المنشآت السعودية، وتطوير قدراتها لرفع جاهزيتها التصديرية، وفقاً لأفضل الممارسات عالمياً، بهدف زيادة تنافسية منتجاتها في الأسواق الدولية، كما تسعى الهيئة أيضاً إلى مساعدة المصدرين في تحديد الأسواق المستهدفة، وإيجاد الفرص التصديرية لهم، وترويج منتجاتهم في الأسواق الدولية، وربطهم مع المشترين الدوليين.



وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.


العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة النفط العراقية، الأربعاء، إن العراق يعتزم زيادة صادرات الخام عبر خط أنابيب من حقوله الشمالية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لأكثر من ثلاثة أمثالها خلال شهرين ونصف الشهر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت الحكومة قد قالت، في بيان، إنها تهدف إلى زيادة الصادرات إلى 770 ألف برميل يومياً.

وتسبب تعطل حركة الناقلات في الخليج بسبب حرب إيران في إغلاق طريق تصدير النفط الرئيسي للعراق.

وقال مسؤولان في وزارة الخارجية العراقية إن العراق يعتزم إعادة تأهيل عدد من خطوط الأنابيب الشمالية، منها مسار لا يستخدم منذ فترة طويلة يسمح له بالتصدير إلى «جيهان» دون المرور عبر إقليم كردستان شبه المستقل.

ويشمل هدف تصدير 770 ألف برميل يومياً خاماً من حقول شمالية عراقية ومن حقول في الإقليم الكردي.

وذكر البيان الحكومي أن بغداد تبحث أيضاً عن مسارات تصدير بديلة وتعتزم توقيع اتفاق مع سوريا لتصدير خامات البصرة الخفيف والبصرة المتوسط والبصرة الثقيل عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر المتوسط.

وقالت وزارة النفط إنها تعتزم فتح مكتب تمثيلي لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار.