إسرائيل تمنع موظفي حقوق الإنسان من دخول غزة والخروج منها

معبر بيت حانون شمال قطاع غزة (أ.ب)
معبر بيت حانون شمال قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تمنع موظفي حقوق الإنسان من دخول غزة والخروج منها

معبر بيت حانون شمال قطاع غزة (أ.ب)
معبر بيت حانون شمال قطاع غزة (أ.ب)

طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات الإسرائيلية بـ«رفع الحظر المعمم على السفر إلى غزة والخروج منها، والسماح بحرية تنقل الأشخاص في الاتجاهين، مع إخضاعهم لفحوص أمنية وتفتيشات جسدية فردية».
وأكدت المنظمة أنه «يجب أن تتم هذه التفتيشات بشكل شفاف وغير تعسفي، ويجب أن يحظى الأفراد بفرصة الطعن في قرارات الرفض أمام السلطات الإسرائيلية، وتجب الموازنة بين إجراءات الحماية من تهديدات أمنية ملموسة والتزامات إسرائيل تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة».
جاء ذلك في تقرير أصدرته منظمة «هيومن رايتس ووتش» بعنوان «غير راغبة أو غير قادرة - القيود الإسرائيلية على دخول الحقوقيين إلى غزة وخروجهم منها».
وقالت المنظمة في التقرير إنه «في انتظار رفع الحظر، تجب إضافة موظفي حقوق الإنسان إلى فئات الفلسطينيين الذين يُسمح لهم بالتنقل بين غزة وإسرائيل والضفة الغربية، والسفر إلى الخارج من غزة لحضور اجتماعات العمل والتدريبات والمؤتمرات وغيرها من فرص التطوير المهني، بما فيها العطل وفترات الراحة»، كما شددت على «السماح للمنظمات الحقوقية الأجنبية والإسرائيلية بإرسال موظفين ومستشارين ومتطوعين وخبراء إلى غزة للقيام بأعمال توثيق وتدريب وبحث ومناصرة».
وأوصت بتسهيل «الوصول إلى الموانئ للسفر إلى الخارج، وأن يُسمح للفلسطينيين بإعادة فتح المطار والميناء وتشغيلهما، ويجب السماح لهم باستخدام الموانئ الإسرائيلية للسفر».
كما أوصت «هيومن رايتس ووتش»، مكتب المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية: «الأخذ بعين الاعتبار - عند تقييم مصداقية التحقيقات الداخلية التي تُجريها إسرائيل - سياسة إسرائيل فيما يتعلق بتنقل موظفي حقوق الإنسان، بما في ذلك تأثير قيود السفر على نوعية وحجم المعلومات التي تصل إلى السلطات العسكرية الإسرائيلية، والانعكاسات المحتملة لذلك على قدرة السلطات، ورغبتها في اتخاذ أي إجراءات حقيقية»، و«إطلاع السلطات الإسرائيلية على المخاوف المتعلقة بسياستها تجاه دخول موظفي حقوق الإنسان إلى غزة والخروج منها».
كذلك، طالبت المنظمة، حركة «حماس» في غزة بـ«حماية موظفي حقوق الإنسان في غزة من جميع تهديدات الانتقام والأذى التي يواجهونها، سواء كانت جسدية أو غير ذلك، الناتجة عن أعمال البحث والمناصرة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما فيها انتهاكات الجماعات المسلحة في غزة، والكف عن إجراءات الاعتقال والرقابة وغيرها من الإجراءات التي تستهدف الأشخاص الذين يوثقون انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بشكل سلمي، ويوجّهون انتقادات، بمن فيهم الحقوقيون والصحافيون وغيرهم»، إضافة إلى «فتح تحقيقات جديّة في الجرائم الخطيرة المزعومة التي ارتكبتها الجماعات الفلسطينية في غزة أثناء حرب 2014».
وأوضحت المنظمة أن إسرائيل على امتداد السنوات الـ25 الماضية، فرضت قيوداً متزايدة على السفر من غزة وإليها، وأن هذه القيود تؤثر على جميع نواحي الحياة في القطاع تقريباً، بما فيها قدرة الحقوقيين على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والدعوة إلى معالجتها.
وأضافت أنه رغم أن إسرائيل تستثني بعض الحالات من حظر السفر - ما تسميه أسباباً إنسانية - فإن القاعدة العامة تبقى أنها لا تسمح للفلسطينيين والإسرائيليين والموظفين الأجانب في منظمات حقوق الإنسان الدولية بدخول غزة والخروج منها، فإسرائيل تتحكم بالمجال الجوي لغزة ومياهها الإقليمية، وتمنع تشغيل المطار أو الميناء على امتداد العقدين الماضيين، ما جعل فلسطينيي القطاع يعتمدون على الموانئ الأجنبية للسفر إلى الخارج.
وأشارت إلى أن إسرائيل فرضت قيوداً مشددة جداً على السفر بين غزة والضفة الغربية، المعترف بهما كوحدة جغرافية، حتى في الحالات التي لا تتطلب عبور إسرائيل. وقالت المنظمة إن «إسرائيل تُبرّر القيود على السفر، بما فيها المفروضة على موظفي حقوق الإنسان، بسببين اثنين. أولاً، إن السفر بين غزة وإسرائيل يهدّد بطبيعته أمن إسرائيل، سواء كان المسافرون فلسطينيين أو غير فلسطينيين، ودون إجراء أي تقييم فردي للخطر الذي قد يشكله كلّ شخص. وثانياً، تقول إن التزاماتها تجاه غزة تقتصر فقط على العبور في الظروف الإنسانية الاستثنائية، وسفر موظفي حقوق الإنسان لا يُعتبر ظرفاً إنسانياً استثنائياً».
وأكدت أنه «مع العجز عن إدخال الموظفين والمستشارين والمتطوعين إلى غزة وإخراجهم منها، يواجه الحقوقيون الفلسطينيون صعوبات في تسيير برامج في كل أرجاء القطاع والضفة، رغم أن إسرائيل تعترف بوحدتهما الترابية، ويوجد إجماع دولي على أنهما أراضٍ محتلة».
وأشارت إلى أن «موظفي حقوق الإنسان من غزة تقريباً ممنوعون بشكل كامل من المشاركة في تدريبات أو فرص التطوير المهني خارج القطاع، ومن التقاء زملائهم من الضفة الغربية، كما يُمنع اعتيادياً موظفو حقوق الإنسان في المنظمات الأجنبية والإسرائيلية من دخول غزة، ما يحدّ من قدرتهم على تحديد انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وإجراء بحوث حولها والدعوة إلى مواجهتها، ويُمنع الخبراء من تطبيق معارفهم المختصة في أعمال البحث والتوثيق المتعلقة بانتهاكات القانون الإنساني الدولي، بما فيها جرائم الحرب المحتملة».
وبينت أن «حماس» في غزة «لم تتخذ إجراءات كافية لحماية الحقوقيين من الانتقام بسبب انتقاد الجماعات المسلحة في القطاع، بل اعتقلت أحياناً - وضايقت - فلسطينيين انتقدوا نظام الحكم في ظلّ نظامها».
وقالت «هيومن رايتس ووتش» إن القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول غزة والخروج منها تتجاوز بكثير ما يسمح به القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومع استمرار تحكّم إسرائيل بالكثير من مناحي الحياة في غزة، تستمر التزاماتها بموجب قانون الاحتلال في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وخاصة تسهيل حركة الأشخاص والبضائع.
وأضافت أنه «رغم أن قانون الاحتلال يسمح لإسرائيل بتقييد التنقل لأسباب أمنية قاهرة، فإن حظر السفر المعمم الذي تفرضه يبقى غير متناسب مع أي تهديدات أمنية ملموسة، وأن إسرائيل مُلزمة أيضاً بموجب قانون الاحتلال، كما تنص عليه المادة 43 من (لوائح لاهاي)، بالسماح بعمل المجتمع المدني، بما يشمل النشاطات والمنظمات الحقوقية».
وأوضحت أن الحظر «يتعارض أيضاً مع التزامات إسرائيل باحترام حقوق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بما فيها حق الفرد في دخول بلده الأصلي والخروج منه، واختيار مكان إقامته فيه».
وأكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقريرها، أن على «إسرائيل تغيير سياستها المتعلقة بالدخول إلى غزة لتصير متفقة مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدوليين، وعليها فعل ذلك بتسهيل دخول وخروج جميع الفلسطينيين، الذين يخضعون لفحوص أمنية وتفتيشات فرديّة، وعليها بشكل خاص تسهيل دخول الحقوقيين الفلسطينيين الذين تلعب أنشطتهم دوراً أساسياً في بناء مجتمع سليم، وهم جزء من المجتمع المدني، الذي ترى الحكومة الإسرائيلية أن له دوراً مهماً في توثيق جرائم الحرب والانتهاكات المحتملة للقانون الإنساني الدولي، ومواجهتها».
وقالت إن «على إسرائيل أن تنظر بجدّية في السماح لموظفي حقوق الإنسان الأجانب بدخول غزة لأنهم يُساهمون في حسن سير الحياة المدنية عبر مساعدة المجموعات الحقوقية المحلية، وتعزيز المجتمع المدني، والمساعدة على حماية الضحايا»، مشيرة إلى أن «الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرّت أن عمل المنظمات الحقوقية جدير بالحماية».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».