إردوغان: الاتحاد الأوروبي {تحالف صليبي} يرفض انضمام تركيا منذ 54 عاماً

يلدريم قال إنه لم يلمس تطوراً إزاء استجابة واشنطن لتسليم غولن

أنصار إردوغان يرحبون به خلال إلقائه خطاباً في أنقرة أمس (أ.ب)
أنصار إردوغان يرحبون به خلال إلقائه خطاباً في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

إردوغان: الاتحاد الأوروبي {تحالف صليبي} يرفض انضمام تركيا منذ 54 عاماً

أنصار إردوغان يرحبون به خلال إلقائه خطاباً في أنقرة أمس (أ.ب)
أنصار إردوغان يرحبون به خلال إلقائه خطاباً في أنقرة أمس (أ.ب)

عاد الرئيس التركي إلى الهجوم الحاد على الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يستمرون فيه في رفض انضمام تركيا إلى «هذا التحالف الصليبي» في إشارة إلى الاتحاد الأوروبي.
واعتبر إردوغان في خطاب ألقاه أمس (الأحد) في تجمع كبير من أنصاره في العاصمة أنقرة في إطار الحشد لتأييد التعديلات الدستورية التي ستغير النظام في تركيا من البرلماني إلى الرئاسي وتوسع من صلاحياته، والتي سيجرى الاستفتاء عليها في 16 أبريل (نيسان) المقبل، أن «الاتحاد يرفض عضوية أوروبا فيه لأنه تحالف صليبي».
وعبر إردوغان قائلا: «ذهب جميع زعماء الاتحاد الأوروبي إلى الفاتيكان للاستماع إلى البابا، هل أدركتم لماذا يرفضون عضوية تركيا منذ 54 عاما؟ أقولها بكل وضوح وصراحة، إنه التحالف الصليبي، وسيكون 16 أبريل نيسان موعدا للرد».
وقال إن «سكان العاصمة سيصوتون بنعم في الاستفتاء المقبل، وإنهم لن يمنحوا الفرصة لأي أحد لتقسيم البلاد، وسيلقن الشعب التركي القادة الأوروبيين درساً لن ينسوه». وكرر إردوغان تعليقه على رفع لافتة أمام البرلمان السويسري مؤخراً تدعو لقتله على حد تعبيره، قائلاً: «ارتدينا أكفاننا قبل أن نبدأ مسيرتنا، طيب إردوغان لن يموت بناء على رغبتكم، فالأعمار بيد الله».
وتشهد تركيا في 16 أبريل (نيسان) الجاري استفتاء شعبيا على حزمة تعديلات دستورية من 18 مادة أقرها البرلمان وتشمل الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، وتنص على رفع عدد نواب البرلمان التركي من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح لخوض الانتخابات البرلمانية من 25 إلى 18 عاما وتمنح الرئيس صلاحيات أوسع في تعيين الوزراء، حيث لن يكون هناك رئيس للوزراء وتعيين أعضاء المجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم وإصدار المراسيم وإعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان.
وتثير هذه التعديلات، التي سيبدأ سريانها في أول انتخابات برلمانية ورئاسية ستجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 قلقا واسعا في أوروبا وفي أوساط المعارضة التركية من تحول البلاد عن الديمقراطية إلى نمط من الحكم الاستبدادي الديكتاتوري وتكريس كل الصلاحيات في يد شخص واحد.
ودخلت أنقرة في سجال حاد وتلاسن مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي على خلفية منع بعضها من عقد تجمعات يحضرها وزراء ومسؤولون أتراك للترويج للتعديلات الدستورية في أوساط المواطنين الأتراك.
وانطلقت عملية التصويت على الاستفتاء للمواطنين الأتراك في أوروبا منذ 27 مارس (آذار) الماضي وتستمر حتى 9 أبريل الجاري في مراكز الاقتراع في السفارات والقنصليات التركية، في حين تستمر في المنافذ والبوابات الحدودية حتى يوم الاستفتاء 16 أبريل.
وقال إردوغان إنه كان يؤيد الانتقال بالبلاد إلى النظام الرئاسي منذ أن كان يشغل منصب رئاسة بلدية إسطنبول أواخر تسعينات القرن الماضي. وأضاف أن كثرة الاعتداءات التي واجهت الحكومات التي ترأسها، وبخاصة بعد 2012. لم تتح الفرصة لطرح هذه المسألة للنقاش.
في شأن آخر، أكد إردوغان أن بلاده ستستمر في «مطاردة الإرهابيين وستواصل مكافحتهم حتى زوال خطرهم مهما كان الثمن باهظاً». وانتقد إردوغان زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو قائلاً: «كليتشدار أوغلو يتهمنا بأننا نصف رافضي التعديلات الدستورية بأنهم إرهابيون، هذا كذب ومحض افتراء... نكنّ كل الاحترام والتقدير للمؤيد والرافض لهذه التعديلات، وهذا نابع من إيماننا وتمسكنا العميق بالديمقراطية».
ولفت إردوغان إلى أن حزب العدالة والتنمية هو أكثر من قدم الخدمات للشعب التركي وعمل على بناء المشروعات وتطوير مناحي الحياة كافة، حيث افتتح الرئيس عددا كبيرا من المشروعات التطويرية والتنموية.
وكان إردوغان ورئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم صعّدا من هجماتهما على كليتشدار أوغلو وعلى حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد خلال الأسابيع الماضية، معتبرين أن مواقفهما لا تختلف عن مواقف الإرهابيين والانقلابيين. وانتقدا تصريحات لكليتشدار أوغلو يرفض فيها التوسع في حملات الاعتقالات وتطهير المؤسسات ممن يقال: إنهم أنصار فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي. لكن حدة الهجوم تراجعت خلال الأيام الأخيرة.
في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده لم تلمس تطوراً مرضيا من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إزاء الاستجابة لتسليم فتح الله غولن. وأضاف في مقابلة مع قناتين محليتين، ليل السبت - الأحد، أن بلاده طرحت موضوع منظمة «غولن» الإرهابية بشكل واضح أمام وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أثناء زيارة الأخيرة لأنقرة الخميس.
وأضاف رئيس الوزراء التركي: «لدى طرحنا موضوع منظمة غولن أمام وزير الخارجية الأميركي، أعطى الأخير أجوبة عامة مثل: الموضوع بيد القضاء الأميركي، ونحن في الإدارة نتابعه». ولم يختلف موقف إدارة ترمب في هذا الشأن عن موقف إدارة سلفه باراك أوباما التي أكدت أن إعادة غولن هي مسألة قانونية بحتة.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.