مستشار بعثة الأمم المتحدة يبحث مع السراج اتفاق الصخيرات

ليبيا تطالب الاتحاد الأوروبي بمساعدة قواتها في وقف تهريب المهاجرين

مهاجرون نيجريون في مطار معيتيقة في طرابلس (أ ف ب)
مهاجرون نيجريون في مطار معيتيقة في طرابلس (أ ف ب)
TT

مستشار بعثة الأمم المتحدة يبحث مع السراج اتفاق الصخيرات

مهاجرون نيجريون في مطار معيتيقة في طرابلس (أ ف ب)
مهاجرون نيجريون في مطار معيتيقة في طرابلس (أ ف ب)

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وصول كبير مستشاريها الأمنيين الجنرال الإيطالي باولو سيرا إلى طرابلس للتشاور مع المجلس الرئاسي لحكومة السراج ووزارتي الدفاع والداخلية حول الخطوات المقبلة المطلوبة لتنفيذ الترتيبات الأمنية المؤقتة المنصوص عليها في اتفاق الصخيرات.
ونقل بيان البعثة عن الجنرال سيرا قوله: «أشجع كل الأطراف الأمنية في طرابلس على التنفيذ السريع لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير، الذي قام بتيسيره كل من المجلس الرئاسي ووزيرا الدفاع والداخلية». وأضاف أن طرابلس هي «عاصمة كل الليبيين، ويستحق سكانها العيش في سلام وأمن وأن تكون حياتهم خالية من الخوف والاحتياج».
وشدد سيرا على الحاجة إلى الإسراع بتفعيل الجيش والشرطة والحرس الرئاسي في العاصمة، مؤكداً أن هذه القوات يجب أن تعمل وفقاً لهيكل قيادة مشترك موحد تحت سيطرة مدنية، وأن تكون شاملة لكل الأطراف العسكرية والأمنية في البلاد.
وعقد أمس الجنرال الإيطالي اجتماعاً مطولاً مع أحمد حمزة، عضو المجلس الرئاسي لحكومة السراج، ورئيس لجنة الترتيبات الأمنية العميد عبد الرحمن الطويل، ومدير مديرية أمن طرابلس ومسؤولين من الحرس الرئاسي ووزارتي الداخلية والدفاع.
وقال بيان لحكومة السراج إن الاجتماع استعرض الخطة الأمنية لتأمين العاصمة طرابلس، إضافة إلى الأوضاع الأمنية الراهنة، وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية حول وقف إطلاق النار بالعاصمة طرابلس.
كما تطرق الاجتماع إلى المشكلات التي أسهمت في إرباك المشهد الأمني وعرقلة جهود تحقيق الأمن والأمان بالعاصمة، وتناول أيضاً الإجراءات والخطوات المستقبلية المتعلقة بجمع الأسلحة الثقيلة وتحديد أماكن تخزينها وفق الترتيبات الأمنية الوارد في اتفاق الصخيرات.
على صعيد آخر، طلبت ليبيا من الاتحاد الأوروبي تزويدها بسفن ورادارات لمساعدة قواتها في وقف تهريب المهاجرين عبر البحر المتوسط.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصادر أوروبية في بروكسل أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيدرسون «قائمة الطلبات» في اجتماع لهم في لوكسمبورغ يوم الاثنين المقبل، لكنهم لن يستطيعوا تلبية جميع المطالب.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء أيضاً دور روسيا في ليبيا باعتباره مصدر قلق متزايد للاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب تودد موسكو للمشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، الذي يرفض حكومة السراج. وبهذا الخصوص قال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي: «لقد تلقينا طلباً رسمياً وهو قيد النظر... نريد أن يكون مرتبطاً بالعمل الذي نقوم به على الحدود لضمان أنه (المساعدات) سيستخدم بفاعلية». فيما قال دبلوماسي كبير آخر: «إنها قائمة طلبات كبيرة تتضمن أنواعاً متعددة من السفن والرادارات ومعدات أخرى... ونحن بحاجة إلى دراستها أولاً، لكننا بالتأكيد لن نستطيع تلبية جميع المطالب... لكن لا تزال هناك سبل للمساعدة، حيث يمكن أن ننظر في إعطائهم بعض المعدات القديمة أو بعض الأصول المصادرة من المهربين. لكن يتعين أن نتأكد أن ذلك يتوافق مع ما نسعى إلى تحقيقه هناك، وأنها ستستخدم على نحو صحيح».
ويدعم الاتحاد الأوروبي حكومة السراج أملاً في أن تستطيع بسط سيطرتها على كامل البلاد بعد سنوات من الفوضى والعنف، لكن في المقابل يريد الاتحاد مساعدة الجانب الليبي في وقف تدفق اللاجئين والمهاجرين الأفارقة إلى أوروبا، انطلاقاً من شواطئها على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط.
ويدرب الاتحاد الأوروبي خفر السواحل الليبي على اعتراض مراكب المهربين، وإعادتها إلى ليبيا، التي كانت العام الماضي نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا عبر إيطاليا، وهي طريق خطيرة تخشى أوروبا أن تصبح أكثر ازدحاماً مع هدوء البحر في فصل الربيع الحالي.
في غضون ذلك، اتهمت أمس الحكومة الانتقالية في ليبيا، التي يترأسها عبد الله الثني، مجدداً الجامعة العربية بمحاولة فرض حكومة وصايا على الليبيين، وهددت مجدداً بتعليق عضوية ليبيا فيها، بسبب ما وصفته بإصرار الجامعة على الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فايز السراج في العاصمة طرابلس التي تحظى بدعم بعثة الأمم المتحدة.
وقالت حكومة الثني الموجودة في المنطقة الشرقية، التي لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي والموالية لمجلس النواب الليبي، في بيان لها إن «الاتفاق السياسي المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب قبل نحو عامين عزز الاختصاصات التشريعية الأصيلة لمجلس النواب، الذي لم يمنح الثقة ولمرتين متتاليتين لحكومة السراج، كما لم يجرِ التعديل الدستوري اللازم بما يضمن تضمين الاتفاق للإعلان الدستوري المعمول في البلاد».
ورأت حكومة الثني أن «الجامعة العربية تصر على أن يمثل كل الليبيين هذا الجسم غير الدستوري الذي لم ينل ثقة البرلمان ولم يؤدِ اليمين القانونية أمام النواب، على الرغم من أن طرفي الانقسام السابقين لم يرتضياه بما يعني فشل التسوية من الأصل».
كما اتهمت حكومة الثني، السراج، بتزوير الحقائق وقلب الوقائع، وإطلاق الأكاذيب، خلال كلمته في افتتاح أعمال القمة العربية التي عقدت أخيراً بالأردن، معتبرة أن «حكومته غير دستورية، والاستحقاق الدستوري لها لم يتم حتى الآن... ويعلم الجميع أن حكومته التي جاءت إلى ليبيا عبر فرقاطة إيطالية ظلت حبيسة داخل أسوار قاعدة بوستة البحرية، بينما تحكم الميليشيات المسلحة قبضتها على العاصمة، في ظل انعدام الأمن وأدنى حقوق المواطن المتمثلة في المعاش والخدمات الأساسية».
وتابعت حكومة الثني موضحة أن «الواقع يؤكد أنه (السراج) زاد من حدة الانقسام والتشظي في البلد، وأنه استولى على السلطة في ظل وجود الحكومة المؤقتة الشرعية المنبثقة عن مجلس النواب الشرعي»، متهمة أيضاً حكومة السراج بأنها «جاءت لقيادة حرب بين الليبيين»، وأنها حرضت عبر وزارة دفاعها ميليشياتها المسلحة التي هاجمت لأكثر من مرة منطقة الهلال النفطي الغنية بثروات الليبيين، والتي حمتها قوات الجيش وسلمتها إلى المؤسسة الليبية للنفط. كما رأت أن السراج أصدر «قراراً باطلاً يقضي بالاستحواذ على اختصاصات هذه المؤسسة بما يمكن الأجنبي الذي أتى به إلى الحكم المزعوم من الحصول على حصته من الكعكة الليبية».
ومع ذلك، فقد أكدت حكومة الثني أنها «لا تتشبث بالسلطة، وأنها جاهزة لتسليم مهامها على الفور في حال انتخاب أي جسم يختاره مجلس النواب ويرتضيه كل الليبيين».
من جهة أخرى، أعلنت دار الإفتاء الليبية أن بوابة مقرها الرئيسي في العاصمة طرابلس تعرضت لاعتداء مسلح، أول من أمس، من طرف ملثمين كانوا على متن سيارة مصفحة.
وقالت الدار في بيان لها إن هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيه الدار للاعتداء، مشيرة إلى اقتحام مجموعة ملثمين أسوار بوابة مقرها فجراً قبل نحو أسبوعين، حيث «اعتدوا على الحرس بالضرب وربط أيديهم، وقاموا بكسر أقفال بعض المكاتب، وأخذوا بعض المحتويات»، موضحة أنها تقدمت ببلاغ إلى مديرية أمن طرابلس بخطاب رسمي في حينه، لكنها لم تتلقَ جواباً، وقالت إنها تحمل الجهات المعنية بحفظ الأمن في مؤسسات الدولة، مسؤولية تكرار الاعتداء على مؤسسة دار الإفتاء والعاملين فيها.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».