بروكسل تقدم نفسها بديلاً للندن بعد تفعيل «بريكست»

مجموعة عملاقة في مجال التأمين تنوي نقل مقرها إلى عاصمة أوروبا

تنظر الحكومة البلجيكية بإيجابية لعملية نقل المجموعات المالية لمقراتها من لندن إلى بروكسل، إذ إن الأمر سيؤدي إلى خلق آلاف الوظائف في البلاد
تنظر الحكومة البلجيكية بإيجابية لعملية نقل المجموعات المالية لمقراتها من لندن إلى بروكسل، إذ إن الأمر سيؤدي إلى خلق آلاف الوظائف في البلاد
TT

بروكسل تقدم نفسها بديلاً للندن بعد تفعيل «بريكست»

تنظر الحكومة البلجيكية بإيجابية لعملية نقل المجموعات المالية لمقراتها من لندن إلى بروكسل، إذ إن الأمر سيؤدي إلى خلق آلاف الوظائف في البلاد
تنظر الحكومة البلجيكية بإيجابية لعملية نقل المجموعات المالية لمقراتها من لندن إلى بروكسل، إذ إن الأمر سيؤدي إلى خلق آلاف الوظائف في البلاد

قدمت بروكسل نفسها بديلاً عن لندن، بعد تفعيل عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك للشركات الدولية ومتعددة الجنسيات العازمة نقل مقارها إلى الخارج. فيما يدعم رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، عقب «بريكست».
يأتي ذلك فيما كشفت مصادر محلية النقاب عن نية مجموعة لويدز للتأمين، ترك لندن، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإنشاء فرعها الأوروبي في بروكسل، وعلقت الحكومة البلجيكية على هذا الأمر، بأن هذا يعني أن المركز المالي لبروكسل آخذ بالتحسن، واكتفى ميشال بالقول، إنه سبق أن جرت اتصالات بينه وبين كثير من الشركات والمجموعات المالية الكبرى في لندن، لتحفيزها على القدوم إلى بروكسل.
وأعلنت لوكسمبورغ أمس، أنه يحق لها قانونياً استضافة «الهيئة المصرفية الأوروبية» التي يوجد مقرها حاليا في لندن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفادت متحدثة باسم الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي رد فعل رسمي من بلجيكا، على إطلاق إجراءات الطلاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، قال رئيس الوزراء ميشال مساء أمس في بيان حصلت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن بلاده تساند اتفاقية تجارة حرة تضمن سلامة السوق الداخلية والحريات الأربع المطلوبة لها، ويجب أن يستند الاتفاق على التوازن بين الحقوق والواجبات، ولمح ميشال إلى أن التدابير الانتقالية ينبغي أن تضمن انتقالا سلسا وإطارا قانونيا يحمي مصالح المواطنين في بريطانيا ودول الاتحاد، وعلى أساس المعاملة بالمثل، واختتم ميشال يقول: «يجب حماية مصالحنا الاقتصادية على المدى القصير والبعيد».
وكشفت مصادر محلية عن نية مجموعة لويدز للتأمين، ترك لندن، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإنشاء فرعها الأوروبي في بروكسل. وأفادت المصادر بأن إدارة المجموعة قد أعلمت رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، وكذلك وزير المالية يوهان فان أوفرفيلد، بقرارها: «الهدف هو الحفاظ على مدخل للسوق الأوروبية خصوصا أن الأسواق تجتاز مرحلة عدم يقين بسبب رغبة بريطانيا الخروج من الاتحاد». وأشارت المصادر إلى رغبة المجموعة إطلاق فرعها الأوروبي من بروكسل بداية عام 2019.
وتعليقاً على هذا الأمر، رأى وزير المالية البلجيكي فان أوفرفيلد أن قرار المجموعة يدل على أن المركز المالي لبروكسل آخذ بالتحسن. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء لم يذكر مجموعة لويدز بالاسم، لكنه كان قد صرح أمس أنه كان على اتصال مع كثير من الشركات والمجموعات المالية الكبرى في لندن لتحفيزها على القدوم والاستقرار في العاصمة البلجيكية.
وتنظر الحكومة البلجيكية بإيجابية لعملية نقل المجموعات المالية والشركات لمقراتها من لندن إلى بروكسل، إذ إن الأمر سيؤدي إلى خلق مئات وربما آلاف فرص العمل في البلاد. وتتسابق كثير من العواصم الأوروبية مثل باريس وبروكسل ولوكسمبورغ وبرلين لاجتذاب الشركات التي تنوي ترك بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد.
وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، إن كل الشركات التي تود مغادرة بريطانيا، بعد انتهاء المفاوضات نهائيا بينها وبين الاتحاد الأوروبي، مرحب بها في بلجيكا، وأضاف أن «بلجيكا تعتبر أرض خصبة وقوية للاستثمار ونحن نرحب بكم في بلجيكا». وجاءت هذه الدعوة في كلمة ألقاها رئيس الوزراء أثناء أحد الأنشطة الاقتصادية الدولية ونقلتها وسائل الإعلام في بروكسل.
وقد تواجه المملكة المتحدة تراجعًا بقيمة مليار جنيه إسترليني، جراء فقدان القدرة على الوصول إلى اتفاقيات التجارة الحرة للكتلة الأوروبية مع أكثر من 50 بلداً في جميع أنحاء العالم.
وفى تقرير منفصل، صادر عن مركز الاقتصاد والأعمال في لندن، فإن المستوردين من جميع القطاعات، من معدات النقل والمواد الكيميائية إلى الغذاء والمنسوجات، قد يتكبدون خسارة بقيمة 1.2 مليار إسترليني، بسبب التكاليف الإضافية، في حين سيعاني المصدّرون من الرسوم الجديدة في دول أخرى.
وأشار التقرير إلى أن المملكة المتحدة سيتوجب عليها إعادة التفاوض على اتفاقيات في كل بلد على حدة، وسيكون ذلك أصعب بكثير للتفاوض بشأن الاتفاقيات الثنائية حال الخروج القاسي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يجعل مسألة الاستثمار بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمر محفوف بالمخاطر.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.