حكومة الثني تستنكر مشاركة السراج في قمة عمّان

الجيش الوطني يفقد طائرة حربية... ونجاة قائد الصاعقة من محاولة اغتيال

حكومة الثني تستنكر مشاركة السراج في قمة عمّان
TT

حكومة الثني تستنكر مشاركة السراج في قمة عمّان

حكومة الثني تستنكر مشاركة السراج في قمة عمّان

استنكرت الحكومة الليبية الموالية للبرلمان مشاركة فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، أمس في قمة عمان، فيما قال أعضاء في مجلس النواب الليبي لـ«الشرق الأوسط» إنهم لم يتلقوا أي مقترحات بصفتهم أعضاء في البرلمان، المعترف به دولياً، بشأن تعليق عضوية ليبيا في الجامعة العربية احتجاجاً على حضور السراج للقمة العربية.
ودعت القمة السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس التي تحظى بدعم من بعثة الأمم المتحدة، كممثل وحيد عن ليبيا، التي يوجد بها حالياً ثلاث حكومات، وبرلمانيون يتنازعون على السلطة منذ نحو عامين.
وأعلن عبد السلام البدري، نائب رئيس الحكومة الانتقالية في شرق البلاد، أن الحكومة ستطالب مجلس النواب بتعليق عضوية ليبيا في الجامعة، وحمّلها مسؤولية الأخطاء التي ترتكب في حق الشعب الليبي، من خلال اعترافها بحكومة السراج التي لم يعترف بها الشعب الليبي من خلال برلمانه.
وقال البدري في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إنه «كان من الأجدر بالجامعة العربية أن تقف مع طموحات الشعب الليبي في التأسيس لدولة حضارية ديمقراطية بعيدة عن التطرف ليعيش فيها الجميع، وفق حقوق المواطنة التي يعرفها الشعب الليبي قبل الكثير من الدول العربية».
من جهتها، استنكرت وزارة الخارجية في الحكومة الانتقالية دعوة الجامعة للسراج لتمثيل ليبيا في القمة، وقالت في بيان لها: «كان من المفترض توجيه هذه الدعوة للحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب الشرعي المعترف به من العالم أجمع، والذي جاء أعضاؤه عبر انتخابات حرة ونزيهة شهد لها الجميع». وأعربت عن أسفها الشديد لتمثيل ليبيا بحكومة السراج، التي وصفتها بجسم غير شرعي وغير دستوري، والتي «لم يؤد أعضاؤها اليمين الدستورية أمام مجلس النواب إلى هذه اللحظة».
وقالت الخارجية إنها إذ تذكر الأشقاء العرب بأن المحاكم في غرب البلاد وشرقها أصدرت أحكاماً تُبطل كل قرارات ما يمسى بالمجلس الرئاسي كونه غير ذي صفة، داعية الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه ليبيا شعباً وأرضاً من خلال احترام إرادة الشعب الليبي.
من جهته، نعى رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح عيسى، باعتباره القائد الأعلى لقوات الجيش: «شهيد الوطن العميد طيار صالح جودة آمر قاعدة طبرق الجوية الذي وافته المنية إثر سقوط طائرته الحربية في منطقة الحرشة جنوب طبرق». كما نعى عائلة مواطن قتل مع زوجته وابنه إثر سقوط الطائرة، وهي من طراز ميغ 21، على منزلهم في منطقة سكنية جنوب طبرق قرب الحدود المصرية.
وقال العقيد أحمد المسماري الناطق باسم الجيش الوطني، الذي يقوده المشير خليفة حفتر إن الحادث نجم عن «عطل فني»، مشيرا إلى أن الطائرة قصفت مواقع مجلس شورى ثوار درنة القريب من تنظيم القاعدة، ويحمل هذا الفصيل اسم مدينة تبعد نحو 100 كلم إلى الغرب من طبرق.
و«جودة» هو قائد القاعدة الجوية «جمال عبد الناصر» في طبرق، علماً بأنه خلف في هذا المنصب العقيد إبراهيم المنفي الذي لقي حتفه في حادث تحطم طائرته أيضا في أغسطس (آب) 2014.
وخسرت قوات الجيش التي تشن حرباً ضد الجماعات المتشددة، عدة مقاتلات في الأشهر الأخيرة آخرها طائرة من طراز ميغ 21 تم إسقاطها في بنغازي.
إلى ذلك، أعلنت القوات الخاصة (الصاعقة والمظلات) التابعة للجيش الوطني أنها تمكنت أمس من إحباط عملية إرهابية كبيرة كانت تستهدف اغتيال العميد ونيس بوخمادة، قائد الصاعقة وأحد أبرز قيادات الجيش.
وأوضحت في بيان لها أنها نجحت في تفكيك سيارة مفخخة كانت محملة بقذائف صاروخية ومعدة لانفجار لحظة مرور موكبه في إحدى ضواحي بنغازي بالمنطقة الشرقية.
وبينما نجا العميد ونيس بوخمادة، قائد القوات الخاصة بالجيش الوطني الليبي، من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة، لقي طيار تابع للجيش مصرعه بعدما تحطمت طائرته التي قصفت مواقع لمتشددين شرق البلاد.



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.