تقنيات التشفير في تطبيقات الدردشة غير آمنة من عيون الحكومات

أدوات تجسسية على «تلغرام» بإيران وثغرات أمنية للاطلاع على البيانات السحابية

تقنيات التشفير في تطبيقات الدردشة غير آمنة من عيون الحكومات
TT

تقنيات التشفير في تطبيقات الدردشة غير آمنة من عيون الحكومات

تقنيات التشفير في تطبيقات الدردشة غير آمنة من عيون الحكومات

على الرغم من أن كثيراً من تطبيقات الدردشة الفورية، مثل «واتساب» و«تلغرام» مشفرة (مرمزة)، فإنه بإمكان كثير من الحكومات طلب الكشف عن بيانات مستخدمين محددين مشتبه في أمرهم وفقا لأمر قضائي يتم تقديمه إلى الشركة المالكة للتطبيق، لتقوم الشركة بفك تشفير بيانات تلك المجموعة وتقديم البيانات اللازمة للحكومة.
ويعيد هذا الأمر إلى الأذهان قرار السعودية والإمارات إيقاف خدمة «بلاكبيري ماسنجر» للتواصل في عام 2010 في حال لم تقدم شركة «بلاكبيري» (كان اسمها ريسيرتش إن موشن في ذلك الوقت) أجهزة خادمة لخدمتها داخل السعودية والإمارات، أو توفير آلية للكشف عن بيانات الأشخاص المشتبه فيهم، الأمر الذي وافقت عليه الشركة في نهاية المطاف.
يذكر أن شركة الاتصالات الإماراتية كانت قد حاولت في شهر يوليو (تموز) من عام 2009 طرح تحديث لبرمجة أجهزة «بلاكبيري» لرفع أداء الهواتف، ليتفاجأ مستخدمو الأجهزة بانخفاض زمن عمل البطارية بشكل كبير، وتوقف عمل كثير من الأجهزة.
وحققت شركة «ريسيرتش إن موشن» المصنعة لأجهزة «بلاكبيري» في هذه الحادثة، وقالت إن التحديث المعني ليس رسميا من شركة «ريسيرتش إن موشن»، ويبدو أنه يحتوي على برنامج صمم لمراقبة اتصالات المستخدمين، وإنه قد يسمح بالدخول إلى المعلومات المخزنة على الجهاز نفسه، وهو لا يرفع مستوى الأداء على الإطلاق، بل تتمحور وظيفته حول إرسال الرسائل الواردة إلى جهاز خادم مركزي لا يتبع لشركة «ريسيرتش إن موشن». وطرحت شركة «ريسيرتش إن موشن» بدورها تحديثا يسمح للمستخدمين إزالة هذا البرنامج الدخيل. وتبين بعد التحقيق المكثف أن شركة «إس إس 8» SS8 http:--www.ss8.com الأميركية المتخصصة بحلول المراقبة واختراق الاتصالات الإلكترونية هي الشركة المبرمجة التي أضافت البرنامج إلى التحديث.
هذا، وهددت وزارة الداخلية الهندية في 28 يوليو من عام 2010 شركة «ريسيرتش إن موشن»، مطالبة إياها الالتزام بالقيود الأمنية الخاصة بالبلاد، والتي تقتضي السماح للدولة مراقبة البريد الإلكتروني والرسائل النصية ورسائل الدردشة الفورية، وإلا سيطلب منها إيقاف العمل في الهند. وتجدر الإشارة إلى أن منفذي تفجيرات مومباي في 2008 كانوا قد استخدموا خدمة «بلاكبيري ماسنجر» للتراسل وتنسيق الهجمات. وكانت الحكومة الفرنسية قد منعت استخدام أجهزة «بلاكبيري» في الوزارات والقصر الرئاسي في عام 2007، تحسباً لمخاوف تجسس الولايات المتحدة الأميركية على المواقع الفرنسية المهمة. وتطالب هذه الدول أن تُعامَل مثلما تعامل شركة «ريسيرتش إن موشن» دولا أخرى، مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، حيث يحق للهيئات التحقيقية المختصة لهذه الدول الحصول على معلومات المستخدمين ورسائلهم الموجودة بحوزة شركة «ريسيرتش إن موشن» عند الضرورة. وتعمل خدمة الشركة في 175 بلدا حول العالم، وهي ترى أن المزايا الأمنية للخدمة مقبولة بشكل كبير لدى غالبية الحكومات والمستخدمين.
وبالنسبة لتطبيق «تلغرام»، فيعتقد أن تنظيم داعش يستخدمه للتواصل الآمن والمشفر (المرمز) بين أفراده وللتخطيط للعمليات الإرهابية، حيث يروج التنظيم لنشراته وإعلاناته بشكل مكثف عبر هذا التطبيق بنحو 10 إلى 20 رسالة نصية ورسالة فيديو يوميا، مع جمع التبرعات عبر الخدمة من خلال مجموعات سرية مشفرة. كما وأكدت وزارة تقنية المعلومات والاتصالات الإيرانية أن الشركة المطورة لتطبيق «تلغرام» الموجودة في ألمانيا والتي تديرها مجموعة روسية قد وافقت على الامتثال لطلبات الحكومة التي تشمل إيقاف عمل بعض المزايا في التطبيق، وفك ترميز وتشفير البيانات المتبادلة. وتأتي هذه الخطوة بعد حجب إيران لخدمة «تلغرام» بعد عدم امتثال مطوري التطبيق لطلب الحكومة بإضافة أدوات تجسسية إلى النص المبرمج للتطبيق، ليعود بعدها ويعمل بشكل طبيعي. وكان مسؤول إيراني قد صرح أن 30 في المائة من حجم تبادل البيانات الخاصة بـ«تلغرام» يتم داخل البلاد، الأمر الذي يرجح وجود أجهزة خادمة للشركة داخل إيران، وبالتالي قدرة الحكومة على التنصت على أي محادثة مشفرة ومعرفة بيانات الأطراف المتعلقة بالمحادثة.
ووفقا لموقع «إدوراميديا»، فإن تطبيق «تلغرام» هو المفضل للإيرانيين، حيث تقدر نسبتهم بـ80 في المائة من المستخدمين العالميين للتطبيق، الأمر الذي يعني أن الشركة بحاجة لنقل أجهزتها الخادمة إلى إيران لملاقاة الضغط والطلب المتزايدين على الخدمة وإيصالها بالشكل الصحيح للجميع، ولكن على حساب تنصت الحكومة على المحادثات المشفرة.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض الحكومات تعمل بالاتفاق مع بعض الشركات المزودة لخدمات تخزين بيانات المستخدمين سحابيا على نقل بيانات المستخدمين من الأجهزة الخادمة الموجودة في دولة تمنع مراقبة بيانات المستخدمين، إلى أجهزة خادمة موجودة في دولة أخرى لا تمنع ذلك، لتقوم الشركة المزودة للخدمة بالبحث في بيانات المستخدمين هناك وتوفير المعلومات إلى الجهة الحكومية التي تطلبها، ومن ثم تعيد تلك البيانات إلى الأجهزة الخادمة في الدولة التي تمنع البحث في بيانات المستخدم، كل ذلك دون أن يشعر المستخدم بأي تغيير أو أثر جراء هذه العملية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.