توقعات بإطلاق 40 شراكة سعودية ـ بريطانية بمنتدى الدمام

6 آلاف شركة بريطانية تتعامل مع المملكة... و200 شركة مشتركة بقيمة 11.5 مليار إسترليني

توقعات بإطلاق 40 شراكة سعودية ـ بريطانية بمنتدى الدمام
TT

توقعات بإطلاق 40 شراكة سعودية ـ بريطانية بمنتدى الدمام

توقعات بإطلاق 40 شراكة سعودية ـ بريطانية بمنتدى الدمام

يتطلع قطاع الأعمال السعودي والبريطاني إلى إطلاق 40 شراكة استثمارية جديدة، خلال منتدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة المزمع انطلاق فعالياته بين يومي 4 و5 أبريل (نيسان) المقبل، في الدمام شرق المملكة، مترقبين أن تدفع زيارة رئيسة الوزراء البريطانية للمملكة في الأيام المقبلة، التعاون الاقتصادي - بجانب السياسي - إلى آفاق أرحب، خاصة أن 6 آلاف شركة بريطانية تتعامل مع السوق السعودية.
وقال المهندس ناصر المطوع، رئيس مجلس الأعمال السعودي ـ البريطاني، في اتصال هاتفي، لـ«الشرق الأوسط»: «ستشهد الدمام، شرق المملكة، فعاليات منتدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة المشترك، خلال يومي 3 و4 من أبريل 2017. ويتزامن ذلك مع زيارة مرتقبة من قبل رئيسة الوزراء البريطانية للمملكة، ما يعني أن قطاع الأعمال بالبلدين مقبل على إطلاق شراكات استراتيجية جديدة بين البلدين».
وأضاف: «رغم أن بريطانيا مشغولة بقضايا تخصها؛ كمسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، فإن رئيسة الوزراء البريطانية تولي اهتماما خاصة للعلاقات بين بلادها والبلاد الخليجية عامة، وعلاقاتها مع السعودية على وجه الخصوص، مشيرا إلى أن زيارتها المزمعة في الأيام القليلة المقبلة للمملكة ستدفع بالعلاقات نحو آفاق اقتصادية واستثمارية وتجارية أرحب، حيث تتعامل 6 آلاف شركة بريطانية مع المملكة، إما عبر تصدير منتجاتها أو العمل فيها».
ولفت رئيس مجلس الأعمال المشترك، إلى أن اهتمام رئيسة الوزراء البريطانية بالسعودية، ومقابلة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يتجلى في إصرارها على تنفيذ هذه الزيارة المزمعة رغم الظروف التي تمر بها بلادها، خاصة الحادثة الأخيرة في محيط البرلمان البريطاني.
وقال المطوع: «في عام 2015، صدرت بريطانيا ما قيمته 7.34 مليار إسترليني من البضائع إلى السعودية، ويوجد 200 شركة مشتركة بين الطرفين تصل رؤوس أموالها إلى 11.5 مليار إسترليني تنشط في مجالات متعددة، تشمل المواصلات والطاقة والمنتجات والخدمات الطبية، بجانب المعدات الصناعية والمواد الغذائية والمستهلكات».
وتابع أن «هناك اهتماما كبيرا من قبل بريطانيا بتعظيم التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري مع السعودية، يقابله اهتمام كبير جدا من قبل الجهات المسؤولة السعودية بتنمية هذه العلاقات والارتقاء بها إلى أعلى مستوى. ونتوقع أن تدفع زيارة رئيسة الوزراء البريطانية بالعلاقات بين البلدين نحو العمل الاستراتيجي المشترك في المجالات كافة».
وأضاف المطوع أنه «في منتدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالدمام ستحدث نقلة في مستوى الشراكات السعودية البريطانية، وهو حدث مهم جدا، وسيشارك فيه وزير التجارة والاستثمار ووزير المالية ومحافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأيضا رئيس وحدة المحتوى المحلي في المجلس الاقتصادي، مما يعطي وزنا كبيرا لهذا المنتدى، سيسهم بقوة في إنجاحه والخروج بنتائج معززة للتعاون الاقتصادي بين البلدين».
وتابع بأن «المنشآت الصغيرة والمتوسطة ستسهم في توليد عدد كبير من الوظائف، وتحقق قدرا كبيرا من تنويع الاقتصاد وتعظيم الصادر السعودي في الأسواق العالمية وفق أعلى المعايير، في ظل (رؤية 2030) و(برنامج التحول الوطني 2020)، لما يجداهما من اهتمام بالغ من قبل الجهات المعنية البريطانية. ونتوقع مشاركة 150 شخصا من الطرفين، متطلعين لشراكات سعودية – بريطانية، وإطلاق مشروعات جديدة».
ووفق المطوع: «سيركز المنتدى على بحث سبل تشجيع الشراكة بين الطرفين، ونقل الخبرات والتقنية البريطانية للسوق السعودية، مع تحفيز الشباب السعودي من الجنسين للبدء في مشروعات خلاقة مفيدة لكل الأطراف، ويستكشف الفرص الجديدة ويذلل الصعاب والتحديات. وهناك تعاون مع (أرامكو) نظرا لأن لديها برامج متطورة لإنجاح مشروعات الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولديها مركز واعد، ومخصص لتشجيع المبادرات السعودية الجديدة».
ونوه إلى أن أهم المجالات التي ستطلق فيها الشراكات، تشمل الخبرات والتقنية وصناعات الطاقة التقليدية والصناعات المتجددة، مشيرا إلى أن منتدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة الأول انعقد قبل عام ونصف في لندن بمشاركة واسعة، وأطلق خلالها 15 من الشراكات السعودية – البريطانية، مع توقعات أن يشهد هذا المنتدى إطلاق 40 شراكة سعودية – بريطانية على الأقل.



النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته ضد إيران، مهدداً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا لم تُعِد فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لعبور النفط العالمي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 57 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 110.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:02 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.26 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 113.67 دولار.

وهدّد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تلتزم بالموعد النهائي لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي حدده عند الساعة 8 مساء الثلاثاء. وحذّر ترمب قائلاً: «قد يتم القضاء عليهم»، متعهداً باتخاذ مزيد من الإجراءات في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

ورفضت طهران، رداً على اقتراح أميركي عبر الوساطة الباكستانية، وقف إطلاق النار، مؤكدةً على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم، وقاومت الضغوط لإعادة فتح المضيق.

وأغلقت القوات الإيرانية فعلياً مضيق هرمز بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى تعطيل ممر مائي ينقل عادةً نحو 20 في المائة من تدفقات النفط العالمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «أصبح الترقب والانتظار عاملاً حاسماً في أسواق النفط، لا يقل أهمية عن العوامل الأساسية نفسها، وذلك قبيل الموعد النهائي الذي حدده ترمب. يمثل احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ثقلاً موازناً، وقد يُسهم في خفض الأسعار إذا ما لاقى زخماً، إلا أن المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات من مضيق هرمز وتضرر منشآت الطاقة تُبقي الأسعار تحت السيطرة».

وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» أن «الحرس الثوري» الإيراني أوقف، يوم الاثنين، ناقلتين للغاز الطبيعي المسال تابعتين لقطر، وأمرهما بالبقاء في مواقعهما دون تقديم أي تفسيرات. ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن حركة محدودة للسفن عبر المضيق منذ الخميس الماضي.

ومن المتوقع أن يصوّت مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، على قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ولكن بصيغة مخففة بشكل كبير بعد معارضة الصين، صاحبة حق النقض (الفيتو)، استخدام القوة، وفقاً لما ذكره دبلوماسيون.

وقد ضغط النزاع على أسواق النفط الخام العالمية، حيث ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي الفورية إلى مستويات قياسية، في ظل سعي مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية لتأمين إمدادات بديلة وسط تعطل تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

ومما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات، إعلان روسيا، الاثنين، أن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت محطة تابعة لكونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود، والتي تُعالج 1.5 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأفادت روسيا بوقوع أضرار في البنية التحتية للتحميل وخزانات التخزين.


فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.