السودان يطرح فرصاً للشركات العالمية للاستثمار في المعادن

الخرطوم تستضيف مؤتمراً دولياً بمشاركة 31 شركة عالمية

السودان يطرح فرصاً للشركات العالمية للاستثمار في المعادن
TT

السودان يطرح فرصاً للشركات العالمية للاستثمار في المعادن

السودان يطرح فرصاً للشركات العالمية للاستثمار في المعادن

طرح السودان أمس، فرصا استثمارية واسعة في مجالات التنقيب والاستكشاف والتصنيع، أمام المشاركين في المؤتمر الدولي الثاني للمعادن، الذي استضافته الخرطوم بحضور 31 شركة تعدين عالمية والسفراء.
وتعهدت الحكومة بتقديم الإعفاءات والتسهيلات للآليات والمعدات وتقديم المعلومات الفنية عبر النافذة الموحدة، لكل الشركات الدولية الراغبة في الاستثمار في الثروات المعدنية في البلاد، التي تصل إلى 30 معدنا.
ويبلغ احتياطي السودان المؤكد من الذهب نحو 523 ألف طن، واحتياطي تحت التقييم يصل إلى 1.117 مليون طن، فيما يبلغ احتياطيه من النحاس نحو خمسة ملايين طن تقدر قيمتها بـنحو 17 مليار دولار، أما الحديد فيبلغ احتياطيه نحو 21 مليار طن.
ونظمت شركة فالينت البريطانية بالتعاون مع وزارة المعادن السودانية أمس بقاعة الصداقة بالخرطوم ملتقى ومعرض السودان الدولي للمعادن بحضور 31 شركة عالمية من جنوب أفريقيا وكندا وبريطانيا، و60 شركة محلية ونحو 100 خبير من مختلف دول العالم وسفراء روسيا وبريطانيا، وممثلين لأجهزة ووزارات المعادن في عدد من دول الخليج والسعودية.
وسيقدم في الملتقى، الذي يصاحبه معرض كبير لمنتجات وتقنيات الشركات، عدد من أوراق العمل تتناول واقع التعدين في السودان، والخطط الموضوعة للاستغلال الأمثل له وتحقيق اقتصاديات التعدين دعما للاقتصاد القومي، وذلك خلال أيام الملتقى الثلاثة.
وأكد الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي خلال كلمته أمام المشاركين، على ضرورة إحكام السيطرة على قطاع التعدين، موجها وزارة المعادن بالعمل على جذب الخبرات العالمية والاهتمام بالتدريب والضبط والتقويم لتحقيق المصلحة العامة مع الحفاظ على البيئة وصون حقوق الأجيال القادمة والإسهام الفاعل في خفض البطالة بالبلاد.
ونوه النائب الأول إلى الإمكانات المعدنية الكبيرة التي يزخر بها السودان بوصفه مهد أول منجم جرى استغلاله تجاريا قبل خمسة آلاف سنة، لافتا إلى أن السودان وبعد تجاوزه للحصار الاقتصادي، سينطلق نحو البناء والنماء، مشيدا بجهود ودور وزارة المعادن في النهوض بالقطاع.
من جهته، حث الدكتور أحمد محمد صادق الكاروري وزير المعادن المستثمرين من كافة دول العالم للاستثمار في قطاع التعدين، مبينا أن المناخ أصبح ملائما بعد الرفع الجزئي للعقوبات الأميركية، متطرقا للتسهيلات التي يقدمها السودان للمستثمرين على رأسها الإعفاءات الجمركية للآليات والمعدات وتقديم المعلومات الفنية والتسهيلات عبر النافذة الموحدة، مؤكدا أن الحكومة تولي أهمية قصوى للاستثمار في المعادن من خلال سن القوانين المشجعة له، حيث يتولى رئيس الجمهورية رئاسة المجلس الأعلى للمعادن.
واستعرض الكاروري أمام المشاركين في الملتقى العالمي، الإمكانات المعدنية الكبيرة الموجودة في البلاد، مشيرا إلى وجود أكثر من 30 معدنا منها النفيسة والاستراتيجية والزراعية والأرضية النادرة، منوها إلى جهود وزارته في تنظيم التعدين التقليدي وتحويله إلى منظم بسن القوانين المنظمة له، بجانب وضع سياسات جاذبة للسيطرة على الذهب والسماح للقطاع الخاص بشراء وتصدير الذهب وإنشاء بورصة للذهب للحد من تهريبه وزيادة مساهمته في الناتج القومي.
وأكد التزام وزارته بتنفيذ خطة إدماج التعدين للمساهمة في التنمية والحد من الفقر على المستوى الأفريقي بجانب التزامها بتنفيذ كل الرؤى الإيجابية المتعلقة بتطوير القطاع، مبينا أن الدورة الثانية الحالية للمؤتمر تنعقد بمشاركة كبيرة من الدول والشركات المحلية والعالمية، وسيناقش الكثير من الأوراق بجانب عرض السودان للكثير من المشاريع الاستثمارية الناجحة.
من جهته، أعلن السفير الروسي في الخرطوم عن دخول شركات روسية في مجالات التعدين والتصنيع في الذهب، حيث يطرحون حاليا نظاما لشراء المادة من الخام من المعدنيين التقليدين بدلا من بيعها للشركات الصغيرة، تجنبا لاستخدام مادة الزئبق الضارة، بجانب تنظيم مشترك مع السلطات السودانية لتنظيف البيئة من مخلفات الزئبق، وتعزيز العلاقات مع الشركات العاملة في السودان والاستخدام الأمثل للتكنولوجيات الحديثة.
ووقعت وزارة المعادن السودانية أول من أمس اتفاقا مع شركة «إزيماس» إحدى شركات مجموعة «أكروبول القابضة» الروسية، للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة بولاية البحر الأحمر بشرق البلاد.
واعتبر السفير الروسي بالخرطوم أن توقيع الاتفاق بين شركة «ازيماس» ووزارة المعادن خطوة كبيرة وجديدة للأمام تهدف لتطوير التعاون المثمر بين روسيا والسودان، مشددا في الوقت ذاته على أن دولة روسيا وسفارتها بالخرطوم تعتبر وزارة المعادن وزارة رائدة في الدفع بعجلة العلاقات السودانية الروسية في كافة المجالات، وليس مجال المعادن فحسب
وأوضح المدير العام لشركة «ازيماس» الروسية السيناتور أحمد بلانكوف أنهم قرروا الاستثمار في قطاع التعدين بالسودان، باعتبار أن هناك مستقبلا واعدا للسودان في هذا المجال، لافتاً إلى أن السودان يمتلك موارد طبيعية هائلة فيما تمتلك روسيا التكنولوجيا والعلم إلى جانب المختصين، مشيرا إلى أن اجتماع هاتين الميزتين سينتج عنه تعاون كبير بين الجانبين السوداني والروسي.
وبلغ إنتاج السودان من الذهب العام الماضي 93.4 طن، معظمه من خلال التعدين التقليدي الأهلي الذي يعمل به نحو مليون شخص يبيعون مقتنياتهم من الذهب في 44 مدينة في السودان و65 سوقا متخصصا.
ويبلغ عدد الشركات العاملة في الذهب في السودان 361 شركة، منها 149 شركة امتياز و152 شركة تعدين صغيرة و48 شركة لمخلفات التعدين، وارتفع العدد إلى 434 شركة بعد دخول الشركات السعودية والإماراتية والقطرية والمصرية في سبتمبر (أيلول) الماضي في منظومة الاستثمارات العالمية في الذهب، بجانب 16 شركة دخلت مرحلة الإنتاج في نفس الفترة.
واتفقت شركتا صهر النحاس السعودية وأرياب السودانية بداية الشهر الجاري للاستثمار في مجال التعدين واستخراج وصهر وتصنيع النحاس، الذي يبلغ احتياطيه نحو خمسة ملايين طن، تقدر قيمتها بـنحو 17 مليار دولار، فيما تصل طاقة الشركة السعودية إلى 300 ألف طن سنوياً.
وسلمت شركة «روس جيولوجيا» هيئة الأبحاث الجيولوجية السودانية (42) وثيقة، تمثل العمل الجيولوجي الذي قام به الجانب الروسي في السودان، منذ عام 1973. ليستفاد منها في تحديث الخريطة الجيولوجية للسودان، الذي يعتزم رفع إنتاجيته من الذهب أكثر من 100 طن في هذا العام، الذي سيشهد بعد رفع الحظر تدفق استثمارات عالمية في مجال الذهب في السودان، ويصبح بذلك ثاني أكبر دولة أفريقية في إنتاج الذهب والسابع عالميا.
كما سلمت فرنسا السودان، خلال مشاركته في ثاني أكبر مؤتمر عالمي للتعدين، والذي يعقد سنويا بمدينة جوهانسبيرغ بجنوب أفريقيا، وثائق ما يعرف بـ«المشروع الفرنسي لتخريط الأراضي السودانية»، الذي رصد منذ عام 1983، مخزون البلاد من الذهب واليورانيوم، خاصة في دارفور بغرب البلاد.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.