في خطوة من شأنها منع عمليات الاحتيال والتضليل، التي قد تحدث في تداولات سوق الأسهم السعودية، أعلنت هيئة السوق المالية في البلاد، أمس، إدانة مخالفين جدد لنظام السوق المالية ولوائحها التنفيذية، وإلزامهم بدفع 8.7 مليون ريال (2.3 مليون دولار).
وشملت العقوبات المعلنة، أمس، منع المخالفين من التداول في تعاملات السوق المحلية لفترات زمنية محددة، فيما أكدت هيئة السوق المالية في البلاد حرصها على تطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية وحماية المتعاملين في السوق من الممارسات غير المشروعة.
وأشارت هيئة السوق المالية السعودية في بيان صحافي أمس، إلى أنه يحق للمتضرر من الممارسات السلبية التي قد تحدث في تعاملات سوق الأسهم، أن يرفع دعوى التعويض إلى اللجنة بموجب المادة 57 من نظام السوق المالية، على أن يسبق ذلك تقديم شكوى للهيئة في هذا الشأن.
في إطار ذي صلة، أعلنت السوق المالية السعودية (تداول) إطلاق الترقية الجديدة لمعايير التصنيف Taxonomy في نظام إفصاح لتكون متوافقة مع معايير المحاسبة الدولية IFRS.
وأوضحت «تداول»، أنها عملت على هذه المبادرة من أجل مساعدة الشركات المدرجة على استخدام الأدوات المتوفرة في نظام إفصاح ابتداء من نتائج الربع الأول لعام 2017؛ وذلك لتسهيل نشر النتائج المالية من خلال تطبيق معيار (XBRL) للمعلومات المدخلة تبعا للتحديثات المتوافقة مع المعايير المحاسبية الدولية.
وتهدف «تداول» من خلال هذه المبادرة إلى تهيئة الأدوات المناسبة للشركات المدرجة لنشر إفصاحاتها تبعا للمعايير الجديدة وإتاحتها من خلال لغة XBRL ليسهل استخدامها للمتعاملين في السوق المالية، مبينة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها للتطوير المستمر لأنظمتها الداخلية والأدوات المتاحة للمصدرين، ولتوفير معلومات دقيقة لجميع المتعاملين في السوق المالية.
وأشارت شركة السوق المالية السعودية (تداول) إلى أنها ستعقد عدداً من الورش التوعوية للشركات المدرجة في الرياض وجدة والخبر؛ من أجل تعريفهم بهذه التغييرات في نظام إفصاح، لتكون متوافقة مع معايير المحاسبة الدولية.
وعلى صعيد تداولات سوق الأسهم السعودية، أنهى مؤشر السوق تعاملات أمس (الأحد) على تراجع طفيف، بلغت نسبته نحو 0.1 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 6874 نقطة، أي بخسارة نحو 5 نقاط، وسط تداولات شهدت تراجعاً جديداً في معدلات السيولة النقدية المتداولة، التي بلغت قيمتها الإجمالية أمس نحو 2.6 مليار ريال (693.3 مليون دولار)، وهي السيولة النقدية الأدنى في أكثر من 5 أشهر.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تبدأ فيه الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية يوم الأحد المقبل، الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي 2017، وهي النتائج التي من المتوقع أن تحقق استقراراً ملحوظاً، مقارنة بنتائج الربع المماثل من عام 2016.
في الوقت ذاته، أكدت شركة السوق المالية السعودية (تداول) أنه سيتم البدء في تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة ليومي عمل (T+2) اعتباراً من 23 أبريل (نيسان) 2017؛ مما يعني أن هذه الخطوة ستتم عقب الإعلان عن النتائج المالية للربع الأول من العام الحالي.
وأمام هذه المستجدات، فإن نتائج الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية خلال الربع الأول من عام 2016، شهدت الإعلان عن أرباح بلغ مجموعها نحو 22.1 مليار ريال (5.8 مليار دولار)، وسط إعلان 80 شركة عن تحسن أرباحها مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2015، مقابل تراجع ربحية 94 شركة أخرى، وتكبّد 38 شركة لخسائر جديدة.
وتأتي هذه المعلومات، في الوقت الذي أطلقت فيه السعودية السوق الموازية للأسهم السعودية (نمو) في 26 فبراير (شباط) الماضي، وسط توجه حثيث نحو تمثيل السوق الجديدة في «رؤية المملكة 2030». وهي الرؤية التي أكدت ضرورة بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة على العالم؛ مما يجعل الاستثمار في السوق المحلية من أبرز المنصات الجاذبة.
ويأتي إطلاق السوق الموازية ضمن خطط تطوير السوق المالية لتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»؛ مما يزيد فرص التمويل ويعزز القدرات والإمكانيات الاقتصادية والاستثمارية للشركات في المملكة، التي من شأنها توفير كثير من الأدوات والفرص الاستثمارية المطورة والمتنوعة للمشاركين والمتعاملين كافة في السوق المالية.
وتمثل السوق الموازية فرصة استثمارية جديدة لشريحة كبيرة من الشركات بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تلعب دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية للاستفادة من مزايا الإدراج في السوق المالية، عبر متطلبات إدراج أكثر مرونة مقارنة بالسوق الرئيسية من حيث القيمة السوقية وأعداد المساهمين ونسب الأسهم المطروحة.
وتتيح السوق الموازية المجال للشركات المدرجة لتطوير أنشطتها ونمو أعمالها، من خلال تنويع مصادر التمويل لخطط التوسع، وكذلك تطبيقها لمعايير الحوكمة والإفصاح، وتبنيها أفضل النظم والممارسات الإدارية، التي ستسهم في تعزيز السمعة والهوية والقيمة السوقية لتلك الشركات؛ مما سيعزز بدوره من ثقة عملائها والمستثمرين فيها.
جدير بالذكر، أن تداول الأسهم المدرجة في السوق الموازية يقتصر على فئات «المستثمرين المؤهلين» وفقاً لقواعد التسجيل والإدراج في السوق الموازية، أما المستثمرون الأفراد (من غير المندرجين تحت فئة المستثمرين المؤهلين) فيُسمح لهم بحسب قواعد التسجيل والإدراج بالتداول في السوق الموازية من خلال الصناديق الاستثمارية، وهي الصناديق التي تنتهج استراتيجيات استثمارية متنوعة لتخفيف آثار مخاطر الاستثمار المباشر على المستثمرين الأفراد.
السعودية تكافح عمليات الاحتيال في سوق الأسهم عبر إدانة مخالفين جدد
https://aawsat.com/home/article/887116/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D8%AF%D8%AF
السعودية تكافح عمليات الاحتيال في سوق الأسهم عبر إدانة مخالفين جدد
مؤشر السوق أنهى تداولات أمس على انخفاض طفيف
مستثمرون يتابعون حركة الأسهم السعودية على شاشة للبورصة («الشرق الأوسط»)
- الرياض: شجاع البقمي
- الرياض: شجاع البقمي
السعودية تكافح عمليات الاحتيال في سوق الأسهم عبر إدانة مخالفين جدد
مستثمرون يتابعون حركة الأسهم السعودية على شاشة للبورصة («الشرق الأوسط»)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







