الـ«كيتشدي»... كشري الهنود

متنوع الأشكال والمكونات والألوان

طبق يناسب النباتيين
طبق يناسب النباتيين
TT

الـ«كيتشدي»... كشري الهنود

طبق يناسب النباتيين
طبق يناسب النباتيين

دائماً كان طبق الـ«كيتشدي» أو المجدرة (العصيدة) من الأصناف الشهيرة التي تبعث على الراحة في الهند والعالم العربي. إنه طبق متنوع، حيث يمكن أن يكون رقيقاً أو قاسياً بحسب رغبتك، ويمكن كذلك تناوله دون إضافات، ومع الكثير من الإضافات، وكوجبة واحدة تجمع بين الكربوهيدرات، والبروتين، أو كمعجون مكثف يناسب الملوك مثلما يناسب الضيوف.
التاريخ
لكن هل تعرف تاريخ هذا الطبق الجميل؟
نعلم أن اليونانيين، الذي جاءوا إلى الهند مع الإسكندر الأكبر، قد لاحظوا حب سكان جنوب آسيا للأرز وما يضاف إليه من مكونات أخرى تطهى معه. وذكر سفير سليوكاس اليوناني أن الأرز بما يضاف إليه من مكونات يحظى بشعبية كبيرة بين سكان جنوب آسيا. وقد كتب الرحالة المغربي ابن بطوطة، الذي زار الهند خلال القرن الرابع عشر،: «يتم غلي عشبة الماش مع الأرز والفول الأخضر، الذي يتم خلطه معاً، وتناوله. هذا ما كانوا يدعونه كشري، ويتناولونه على الإفطار يومياً».
وجاء الرحالة الفرنسي جان باتيست، خلال القرن السابع عشر، إلى الهند 6 مرات، ولاحظ أنه يتم إعداد الـ«كيتشدي» بالعدس الأخضر، والأرز، والسمن (دسم)، ووصفه بأنه وجبة الفلاحين في المساء. نقل المغول هذه الوجبة المتواضعة من الشوارع، وجعلوها تلقى إقبالاً من أفراد العائلات الملكية. خلال فترة حكم المغول، شهد طبق الـ«كيتشدي» الكثير من التحولات بإضافة البهارات القوية، والفواكه المجففة، والمكسرات. في وثيقة «عين الأكبري»، التي تعود إلى القرن السادس عشر، ذكر أبو الفضل نحو 7 أنواع من الـ«كيتشدي». وهناك ما يشير إلى تعلق أكبر بالـ«كيتشدي»، الذي يتم إعداده بمقادير متساوية من الأرز، والعدس، والدسم على حد قول سهيل هاشمي، المؤرخ المقيم في دلهي. ويشير كيه تي أتشايا، في كتابه «قصة طعامنا»، إلى أن الطبق المفضل لجهانكير كان طبق الـ«لازيزان» الغني بالدسم، والفستق، والزبيب، والبهارات.
بطبيعة الحال لم تقتصر مثل هذه التجارب الوافرة الكثيرة مع الـ«كيتشدي» على المطبخ المغولي؛ ففي مطابخ الولايات المختلفة في جميع أنحاء البلاد، حظي هذا الطبق المتواضع بمكانة متميزة كانت عادة ما تحظى بها أصناف مثل البولاو، والبرياني باللحم. بعد إضافة مكونات فاخرة مثل البهارات ذات الرائحة العطرة، والزعفران، والفواكه المجففة، والمكسرات، والكريمة الطازجة، وبالطبع أنواع اللحم، والخضراوات الموسمية المختلفة، أصبح الـ«كيتشدي» من الأكلات الملكية. وكانت من أشكال الطبق الفاخرة، التي تم إعدادها في مطبخ قصر نصر الدين شاه، الملك السابق لولاية أود، على أيدي طهاة الأسرة المالكة على نار هادئة من اللوز، والفستق فقط، وتم ترتيب مقاديرها بحرص بحيث تتساوى كمية حبوب الأرز مع العدس، مع كمية متساوية، أو متضاعفة من الدسم.
وأشار أفاناسي نيكيتين، المغامر الروسي الذي سافر إلى الهند، إلى أن الإمبراطور المغولي جهانكير يحب الـ«كيتشدي». حتى الإمبراطور أورنكزيب كان محباً لهذا الطبق، خاصة الـ«كيتشدي ألماغيري» الذي كان يتم إعداده بلمسة إنجليزية مختلفة تدخل السمك والبيض إلى الطبق. وهناك اعتقاد سائد بأن هذا الطبق قد وصل إلى المملكة المتحدة على أيدي المستعمرين البريطانيين العائدين، الذين استمتعوا به في الهند، وجلبوه إلى المملكة المتحدة ليكون طبقاً يتم تناوله على الإفطار في العصر الفيكتوري كجزء من المطبخ الهندي - الإنجليزي الذي كان رائجاً آنذاك.
تمت إضافة الطبق عام 1790 إلى كتاب وصفات ستيفانا مالكولم من بيرنفوت، في دامفرايشاير.
ويشير الكتاب الوطني لاسكوتلندا، المطبخ الاسكوتلندي لكريستوفر تروتر، إلى أن وصفة مالكولم وغيرها من الأمثلة القديمة، تعبر عن الاعتقاد في أن ذلك الطبق قد ابتكرته أفواج الاسكوتلنديين المتشوقين لمذاقات الهند، حين جاءوا إلى الهند في القرن التاسع عشر، وبات منتشراً في الجزء الذي يعيشون فيه من العالم. مع توافر سمك القديد المدخن الاسكوتلندي في إنجلترا أصبح الطبق جزءا من الكثير من وصفات الـ«كديغري» (طعام الإفطار المكون من الأرز والسمك والبيض والكاري).
والـ«كديغري»، أي كانت طريقة إعداده، هو طبق متوازن غني بالمواد المغذية، ويجمع بين المذاق المدخن والحار.
الفوائد الصحية لطبق الـ«كيتشدي»
يعد الـ«كيتشدي» من الوجبات التي تتمتع بفوائد صحية كبيرة في طب الأيورفيدا. بحسب فاسانت لاد، المؤلف الأميركي، والمتخصص في طب الأيورفيدا، في كتابه «الكتاب الكامل لعلاجات الأيورفيدا المنزلية»، سوف يساعد صيام الـ«كيتشدي» لمدة 5 أيام باستخدام الـ«كيتشدي» دون إضافات إلا بعض أوراق الكزبرة المقطعة، في تنظيف الجسم من السموم، وفي تقوية الذاكرة.
ويعد الـ«كيتشدي» من الأطعمة المستخدمة في نظام علاج «بانشاكرمة» (وهو أقوى علاج لتنظيف السموم في طب الأيورفيدا). إذا كنت تتساءل عن استخدام الأرز الأبيض كجزء من هذا الخليط؟ أثناء عملية التنظيف، يتباطأ معدل التمثيل الغذائي، وتتراجع القدرة على الهضم؛ لذا يجب أن يكون أي طعام يتم تناوله سهل الهضم. كذلك يحتاج المرء إلى قدر كافٍ من البروتين من أجل الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، وحرق الدهون، وهنا يأتي دور العدس.
يقول دكتور مانوج أهوجا، من مستشفى «فورتيس»: «الـ(كيتشدي) هو الوصفة المثالية المتوازنة من الكربوهيدرات، والبروتين، وذلك بفضل الأرز والعدس». كذلك يعد الفول الأخضر مصدراً مهماً للألياف، وفيتامين ج، والماغنيسيوم، والبوتاسيوم، والفسفور، والكالسيوم. إنه يحتوي على كل الأحماض الأمينية العشرة الأساسية، مما يجعله مصدراً متكاملاً للبروتين. ويقول دكتور أهوجا: «إذا كنت تتناول «كيتشدي» مع الزبد سوف تحصل على القدر المناسب من المواد المغذية، والكربوهيدرات المركبة، والفيتامينات، والدهون». كذلك يمكن إضافة خضراوات من أجل إضافة المزيد من الألياف، والفيتامينات، والمعادن.
ويقول أنشول جايبارات، اختصاصي التغذية المقيم في دلهي، إن «هذا الطبق يصبح وجبة متكاملة حين يتم تناوله مع اللبن الرائب. ويساعد الـ(كيتشدي) في تسهيل عملية الهضم، والامتصاص، لذا يوصي به الأطباء أثناء المرض من أجل التعافي سريعاً. كذلك يساعد في علاج جدران الأمعاء».
ويعد الـ«كيتشدي» أول طعام صلب يتم تقديمه للأطفال في الهند. يمكن للذين يعانون من حساسية تجاه الغلوتين، أو الداء الباطني، أو يرغبون في تناول طعام خالٍ من الغلوتين، تناول الـ«كيتشدي» حيث يحتوي على ما يكفي من المواد المغذية، ويظل خفيفاً على المعدة في الوقت ذاته.
نكهات محلية
يتكون الكشري بالأساس من الأرز والعدس المطهي بالدسم والبهارات؛ وله نكهات متعددة تختلف من ولاية لأخرى؛ ففي شرق الهند، تتم إضافة إليه بذور الكمون، وبهارات مثل القرفة، والهيل، والقرنفل، وأوراق الغار. وتحتوي بعض الوصفات على قليل من الأنجدان، ويضاف إلى الكشري أحياناً الزنجبيل، والفلفل الأخضر، ومجموعة من البهارات المطحون مثل الكركم، والكمون، ومكسرات الكاجو، والزبيب أحياناً، مع إضافة كمية وفيرة من الدسم.
هناك أيضاً الـ«كيتشدي» الحلو برائحة الهيل، الذي يتم إعداده من الأرز، والفول الأخضر، وجوز الهند المبشور، والفواكه المجففة، والمكسرات، وكمية كبيرة من الدسم؛ وهو من الأصناف المميزة في غرب الهند. ويفخر مطبخ غوجارات بتقديم بعض الأنواع اللذيذة من الـ«كيتشدي». هناك الـ«رام كيتشدي» المضاف إليه البهارات، والخضراوات المتنوعة مثل القنبيط، والباذنجان، والبازلاء، والبقول. في عائلات داوود بوهرا المسلمة، يتم تقديم الـ«كيم كي كيتشدي» إلى جانب طبق من اللحم اللذيذ، ومرقة اللبن التي يطلق عليها «كوردي».
أما في ولاية راجستان المجاورة، حيث يندر الأرز، يتم إعداد طبق الـ«كيتشدي» بالبهارات، والذرة البيضاء، والعدس، ويحظى بشهرة كبيرة. تقول ديفيا سود قريشي: «الباليا طبق فريد من منطقة كانغرا في هيماتشال براديش، وهو شكل من الـ(كيتشدي) المعدّ من الأرز، وحمص البنغال». وتتم إضافة بعض الهيل والحلبة الخضراء، والكمون، إلى طبق الـ«باليا» المطهي في الحليب الرائب، وهو ما يمنحه المذاق اللاذع المميز. وفيما يلي بعض الوصفات الشهيرة.
ماسالا «كيتشدي»
أضف الزنجبيل، والثوم المبشور مع الفلفل الأحمر المجفف، وأعواد القرفة لتحصل على طبق الـ«كيتشدي» المعزز بنكهة قوية من البهارات.
الطريقة: اغسل الأرز والفول الأخضر. أحضر طنجرة ضغط، وأضف الأرز، والفول، والبطاطس، والملح، والكركم، والزبد، إلى ثلاثة أكواب من الماء. أحكم إغلاق الغطاء وقم بطهي الطعام على نار درجتها مرتفعة. بعد ما يبدأ البخار في الخروج من الطنجرة، قم بتهدئة النار لتصبح متوسطة الدرجة، واستمر في الطهي لمدة 4 دقائق. أطفئ النار، وارفع غطاء الطنجرة، وقمّ بالتقليب جيداً، حتى يصبح للمزيج قوام ناعم مهروس. أحضر مقلاة، وسخّن بها الزبد، ثم أضف بعض بذور الكمون، والخردل الأسود، والأنجدان، ثم أضف الطماطم، والفلفل الأخضر، والزنجبيل، والملح، والفلفل الأحمر، ثم قم بالتقليب. قم بطهي المكونات إلى أن تصبح الطماطم لينة. قم بخفض درجة النار، وأضف الكزبرة، وبهار الغارام ماسالا، ثم أضف بعد ذلك الأرز، واخلطه برفق مع باقي المكونات، ثم أضف الماء الساخن ببطء كلما دعا الأمر إلى ذلك. ينبغي أن يكون قوام الـ«كيتشدي» مثل العجين اللينة، ويتم تقديم الطبق ساخناً، إلى جانب المخلل والزبادي، وخبز البابدام.
البوني كشري
إنه نسخة أكثر ثراء من طبق الـ«كيتشدي» البسيط، وقد تمت تسمية هذا الطبق بهذا الاسم من (البونا) أو الفول الأخضر المحمص الذي تتم إضافته إليه. إلى جانب الفول الأخضر تتم إضافة الزبيب، والكاجو، والدسم، من أجل جعل هذا الطبق مميزاً.
طريقة الإعداد: قم بتسخين ملعقة كبيرة من الدسم في طنجرة ضغط، ثم أضف الزيت مع أوراق الغار، والهيل الأخضر، والقرنفل، وأعواد القرفة، والفلفل الأحمر الجاف. عندما تبدأ البهارات في إصدار صوت، أضف ملعقتين كبيرتين من البصل المقطع جيداً، ثم قم بقلي البصل إلى أن تصبح أطرافه بنية اللون. أضف ملعقة كبيرة من معجون الزنجبيل، والثوم، وقمّ بقليه لمدة دقيقة، ثم أضف معجون الطماطم إلى الخليط. استمر في القلق إلى أن يتم طهي الطماطم جيداً، ويمكن إضافة البازلاء، والجزر، والبطاطس، والقنبيط، إلخ. استمر في القلي لمدة دقيقتين، ثم أضف الفول الأخضر المحمص، وبعده الأرز. أضف مسحوق الكركم، والبهارات الجافة، ثم أضف الزبيب، واستمر في القلي لدقائق أخرى. أضف أربعة أكواب من الماء الدافئ، والملح ونحو نصف ملعقة كبيرة من السكر. اخلط كل المكونات معاً، ثم أضف ملعقة كبيرة من الدسم؛ ثم ضع الغطاء على طنجرة الضغط، واستمر في الطهي لمدة أربع دقائق عند درجة ضغط كاملة. وعندما تكشف الغطاء، أضف ملعقة كبيرة من الدسم إذا كنت ترغب في ذلك. أضف الكاجو المحمص ثم غطِ الطنجرة. يتم تقديم الطبق إلى جانب خبز الباباد، وصوص التشوتني، وسمك الهيلسا المقلي، أو بهاجا أو أي طبق من اللحم.
الـ«كيتشدي» بالحبوب المتنوعة
إذا كنت من المهتمين بالصحة، فهذا النوع من الـ«كيتشدي» هو الذي تحتاجه؛ فهو غني بالألياف، والبروتينات، والفيتامينات، والمعادن الأساسية. ويعد طبق الـ«كيتشدي» من الأصناف التي تقوي جهاز المناعة.طريقة الإعداد: أرز أبيض مسلوق، وأرز بني، وأرهار دال، والفول الأسود. اغسل كل كمية الأرز، والعدس واغمرهما في الماء لمدة 30 دقيقة. سخّن الأرز في إناء، ثم أضف بذور الكمون. عندما تبدأ البذور في إصدار صوت، أضف الثوم، واتركها لدقيقتين إلى أن يبدأ لون الثوم في التحول إلى البني. أضف بعد ذلك البصل، والفلفل الأخضر، والكركم، والأنجدان والملح، واخلطهم جيداً معاً، ثم أضف الأرز والعدس مع الماء الذي كانوا مغمورين به. استمر في الطهي إلى أن يغلي الماء، ثم أضف براعم الفول الأخضر، ومسحوق بذور الشمر، والملح، والفلفل، والماء. اخلط المكونات جيداً ثم استمر في الطهي مع وضع الغطاء لمدة 10 دقائق، أو إلى أن ينضج الأرز والعدس. زين الطبق بأوراق الكزبرة الطازجة، وقم بتقديمه مع المخلل الذي تختاره.
«كيتشدي» حيدر آباد
كان هذا الطبق من الأطباق التقليدية في مطبخ نظام الملك في حيدر آباد، ولا يزال من الأصناف التي يتم تقديمها كجزء من وجبة الإفطار في حيدر آباد. كذلك يتم تقديمه في المطاعم، ويحرص محبو الطعام، الذين يزورون حيدر آباد، على تناول هذا الطبق الصحي، والذي يبعث على الراحة في الوقت ذاته.
طريقة الإعداد: اغسل الأرز جيداً وضعه جانبا. اغمس الفول الأخضر لمدة 15 دقيقة. قم بتسخين الزيت في طنجرة ضغط، أو أي إناء عميق. ضع على النار الهيل الأخضر، والقرنفل، والقرفة، وبذور الكمون، والفلفل الأحمر الجاف، والكاجو، وأوراق الغار، لمدة نصف دقيقة. وأضف بعد ذلك البصل المقطع، والفلفل الأخضر، ومسحوق الكركم، وقم بقليهم جيداً. أضف الملح، واستمر في الطهي لمدة دقيقتين على نار هادئة. أضف الفول، والأرز إلى الخليط، ثم أضف الماء، واتركه ليغلي إلى أن ينضج الأرز.



«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.


سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.