دول أوبك تحصل على «العلامة الكاملة» في الالتزام بخفض إنتاج النفط

السعودية تتحمل العبء الأكبر... والجزائر تريد تمديد الاتفاق

جانب من أعمال الصيانة لأحد أنابيب شمال البصرة في العراق (رويترز)
جانب من أعمال الصيانة لأحد أنابيب شمال البصرة في العراق (رويترز)
TT

دول أوبك تحصل على «العلامة الكاملة» في الالتزام بخفض إنتاج النفط

جانب من أعمال الصيانة لأحد أنابيب شمال البصرة في العراق (رويترز)
جانب من أعمال الصيانة لأحد أنابيب شمال البصرة في العراق (رويترز)

تجتمع اليوم في الكويت اللجنة الوزارية المعنية بمراقبة إنتاج الدول الأربع والعشرين التي دخلت في الاتفاق الدولي لخفض إنتاجها من النفط، من أجل إعادة التوازن للسوق، ودعم الأسعار من أجل إعادة الاستثمارات النفطية للقطاع.
ومن المتوقع أن يتم إعلان تجاوز نسبة التزام دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نسبة 100 في المائة، فيما تجاوزت نسبة التزام الدول من خارج أوبك الستين في المائة، وسوف يتم الإعلان عن النسبة اليوم بعد اجتماع الوزراء.
وستخضع أرقام الالتزام للمراجعة خلال الاجتماع الذي سيقام اليوم، ويحضره وزراء من الدول المكلفة بمراقبة الامتثال إلى مستويات الإنتاج المتفق عليها وهي الكويت وفنزويلا والجزائر من أوبك وروسيا وسلطنة عمان من خارج المنظمة.
وسيحضر وزير النفط العراقي جبار اللعيبي الاجتماع بصفته مراقباً، فيما من المتوقع أن يغيب وزير النفط السعودي خالد الفالح عن الاجتماع، بحسب ما قالته بعض المصادر في الكويت وسط غياب تأكيد رسمي بذلك.
والعراق والسعودية ليسا عضوين في اللجنة إلا أن السعودية تحضر بصفتها الدولة المترئسة لدورة المؤتمر الوزاري للمنظمة هذا العام.
وتلتزم «أوبك» بتخفيض إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) حتى يونيو (حزيران)، وهو أول خفض في ثماني سنوات. ووافقت روسيا وعمان وكازاخستان والمكسيك وأذربيجان وخمسة منتجين آخرين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على خفض إنتاجهم بما يصل إلى نصف تلك الكمية.
ويهدف القرار إلى إعادة الاستقرار لأسواق النفط العالمية، بعد موجة هبوط في أسعارها خلال العامين ونصف العام الماضية، نتيجة ارتفاع المعروض في السوق.
وصرح وزير النفط العراقي جبار اللعيبي للصحافيين أمس في الكويت بأن بلاده ملتزمة بالاتفاق مع أوبك، مضيفاً أن السوق ستحدد تمديد الاتفاق من عدمه عند نهاية الاتفاق في يونيو، وتمنى اللعيبي أن تتحسن الأسعار هذا العام مع الاتفاق.
أما وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة فقد أبدى للصحافيين أمس في الكويت تأييد بلاده مقترح تمديد الاتفاق، قائلاً إن أوبك تفعل ما في وسعها من أجل إعادة التوازن للسوق.
وتنوي روسيا زيادة درجة التزامها، وقالت في وقت سابق إنها ستخفض الإنتاج بالقدر المتفق عليه بالكامل، 300 ألف برميل يوميا، بنهاية أبريل (نيسان)، وإنها ستحافظ على ذلك المستوى لحين انتهاء أجل الاتفاق في نهاية يونيو، إلا أن وزير الطاقة الروسي إلكسندر نوفاك أوضح للصحافيين أمس في الكويت أن روسيا خفضت إنتاجها، حتى الآن، بنحو 185 ألف برميل يومياً فقط.
وتتحمل السعودية - أكبر منتج للنفط في دول منظمة أوبك - العبء الأكبر من اتفاقية خفض الإنتاج حتى الآن، حيث نوهت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع قبل الماضي بتأثر نسبة خفض الإنتاج المرتفعة بين أوبك، بالخفض الذي تنفذه السعودية، التي خفضت إنتاجها بنسبة 135 في المائة عما التزمت به مع الدول الأعضاء، والبالغ 486 ألف برميل يومياً.
وفي لقاء مع قناة بلومبيرغ الأسبوع الماضي، أوضح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن المملكة مستعدة لتمديد اتفاق خفض الإنتاج بعد نهايته في يونيو القادم «إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك»، حيث إن الموضوع كله متعلق بمدى تجاوب المخزونات النفطية مع التخفيضات التي قامت بها أوبك وباقي المنتجين من خارجها.
والمشكلة التي تواجه أوبك هي أن مخزونات النفط لا تزال عالية، وهو ما يعوق توازن السوق. وفي تصريحات في وقت سابق من الشهر الجاري، قال الفالح في هيوستن بولاية تكساس، إنه يرى مخزونات النفط عند 300 مليون برميل، فيما قال نظيره الكويتي إنها عند مستوى 280 مليون برميل.
وقال الفالح في لقائه مع «بلومبيرغ» إن أوبك تهدف من وراء التخفيض إلى إعادة المخزونات عند مستويات «متوسط الخمس سنوات» وهو المعيار الذي تتبعه صناعة النفط لقياس المخزونات.
وسبق أن أعلن مصدر منتصف شهر مارس الجاري لـ«الشرق الأوسط» أن منتجي الخام الأحد عشر غير الأعضاء في أوبك الذين انضموا إلى اتفاق خفض الإنتاج العالمي من أجل تعزيز الأسعار قد حققوا 64 في المائة من التخفيضات التي تعهدوا بها في فبراير (شباط)، ليظلوا متأخرين عن مستويات الالتزام الأعلى لدول أوبك.
وأوضح المصدر أيضاً التزام أوبك نفسها الذي قدره عند 106 في المائة، وهو ما يتماشى مع الأرقام المنشورة في أحدث تقرير شهري للمنظمة الصادر يوم الثلاثاء.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب اجتماع اللجنة الفنية المشتركة التي اجتمعت بمقر الأمانة العامة لأوبك في فيينا منتصف الشهر والتي قد تشكلت في يناير في إطار جهود مراقبة الالتزام بتخفيضات المعروض.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.