المفوضية الأوروبية: «بريكست» يكلف بريطانيا 58 مليار يورو

مفاوضات الخروج ستكون «صعبة ومعقدة»

صحافي يرفع نسخة من المادة 50 من قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
صحافي يرفع نسخة من المادة 50 من قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية: «بريكست» يكلف بريطانيا 58 مليار يورو

صحافي يرفع نسخة من المادة 50 من قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
صحافي يرفع نسخة من المادة 50 من قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)

أعلنت مفوضية بروكسل، بصفتها الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكلفها 58 مليار يورو، وذلك على لسان رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر. ويأتي هذا التصريح في وقت يستعد فيه الاتحاد لتلقي الإخطار الرسمي من لندن بقرارها ترك التكتل الموحد، وتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة المنظمة لهذا التحرك.
وأوضح يونكر أنه تم حساب كل التزامات بريطانيا تجاه الاتحاد، مشيراً إلى أن المبالغ المستحقة يجب أن تُدفع، ونفى أن يكون للاتحاد أي نية لمعاقبة البريطانيين على قرارهم «ولكن من الواضح أننا سنعمل على منع دول أوروبية أخرى من سلوك الطريق نفسه».
وتعتبر المسائل المتعلقة بمستحقات بريطانيا للاتحاد، ومساهماتها في الموازنة الأوروبية حتى عام 2020، من المسائل الشائكة التي يتعين على الطرفين حلها خلال مفاوضات «الطلاق» التي ستنطلق بعد أن يتبنى الاتحاد الخطوط العريضة للتفاوض، ويزود الجهاز التنفيذي الأوروبي بتفويض واضح بهذا الشأن.
كان كبير المفاوضين الأوروبيين، ميشال بارنييه، قد أكد قبل أيام أن المفاوضات مع لندن ستكون «صعبة ومعقدة»، مضيفاً: «علينا أن نكون حازمين وعادلين»، وشدد على أن خروج بريطانيا من الاتحاد يجب ألا يخلق، بالنسبة لها، حالاً أفضل من وجودها داخله.
وفي قمة قادة أوروبا، ببروكسل، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، شدد القادة على الوقوف وبحزم مع ما ورد في بيانهم الذي صدر في 29 يونيو (حزيران) الماضي، أي بعد أيام من إعلان نتائج الاستفتاء في بريطانيا.
وقال القادة: «سوف نستمر في التمسك بالمبادئ المنصوص عليها في البيان»، وأكدوا من جديد على أن أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا سيتم على أساس التوازن بين الحقوق والواجبات، وأن الوصول إلى سوق واحدة يعتمد على شرط واحد، هو الحفاظ على جميع الحريات الأربع، حسب ما جاء في البيان الذي أشار إلى أن إعلان بريطانيا رسمياً الانسحاب من الاتحاد ستعقبه الخطوة الأولى، التي تتمثل في وضع المبادئ التوجيهية التي من شأنها أن تشكل إطاراً للمفاوضات، على أن يواصل مجلس الاتحاد الأوروبي مراقبة العملية التفاوضية بشكل مستمر، ويمكن أن يقوم بتحديث هذه التوجهات حسب ما يقتضيه سير التفاوض.
وقبل يومين، أعلن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، ميشال بارنييه، أن على المملكة المتحدة أن توافق على دفع مستحقات الاتحاد الأوروبي قبل أن تدخل في مفاوضات مع بروكسل حول الاتفاق التجاري لما بعد «بريكست».
وقال بارنييه، في خطاب ألقاه أمام لجنة المناطق ببروكسل، التي تضم ممثلين محليين وإقليميين للاتحاد الأوروبي: «سأكون واضحاً: عندما يغادر بلد الاتحاد الأوروبي لا يوجد عقاب، ولا ثمن يتوجب دفعه، إلا أنه لا بد من تسديد الحسابات، لا أكثر ولا أقل». وشدد على أن خروج المملكة المتحدة سيلقي بثقله على برامج التمويل الخاصة بالموازنة الأوروبية، مثل الصندوق الاجتماعي الأوروبي (90 مليار يورو)، والصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية (نحو 200 مليار يورو)، وخطة يونكر للاستثمار (نحو 315 مليار يورو).
وقال بارنييه، في أول كلمة علنية له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «لن نطالب البريطانيين بدفع أي يورو لأشياء لم يعطوا موافقتهم عليها كدولة عضو»، ولم يقدم أي رقم رسمياً، إلا أن مسؤولاً أوروبياً كبيراً أعلن أن المفوضية تقدر المبلغ الذي سيتوجب على المملكة المتحدة دفعه لسداد مجمل مستحقاتها بما بين 55 و60 مليار يورو.
ويأتي خطاب بارنييه بعد الإعلان عن موعد التاسع والعشرين من مارس (آذار) لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، وبالتالي انطلاق المفاوضات للخروج من الاتحاد الأوروبي. وشدد بارنييه على أنه يسعى «لوضع الأمور في نصابها بالتسلسل: التوصل أولاً إلى اتفاق حول مبادئ انسحاب منظم للمملكة المتحدة، ليتم النقاش بعدها بثقة حول مستقبل علاقتنا».
وتابع بارنييه: «قد لا يكون من المبكر العمل اليوم على رسم الخطوط العريضة لهذه الشراكة الجديدة، حتى لو كان من المبكر جداً بدء التفاوض بشأنها. وفي قلب هذه الشراكة، سيكون هناك اتفاق التبادل الحر الذي سنتفاوض بشأنه في الوقت المناسب مع المملكة المتحدة»، وختم قائلاً: «إن ما نريده هو العمل على إنجاح هذا التفاوض. سنكون حازمين من دون أن نكون ساذجين».
وقال ديفيد براس، مدير معهد شومان الأوروبي في بروكسل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه يتوقع مفاوضات طويلة وصعبة للغاية، مضيفاً أن أهمية تلك التصريحات تأتي من كونها تُطلق قبل الإعلان عن انطلاق مفاوضات بين لندن وبروكسل، من المتوقع أن تستغرق عامين على الأقل، لوضع ترتيبات خروج بريطانيا من عضوية التكتل الموحد، وطبيعة العلاقة المستقبلية بين الجانبين، وفقاً للمادة 50 من المعاهدة الدستورية للاتحاد.
وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في مقابلة صحافية، إنه ليس قلقاً من انسحاب دول أخرى من الاتحاد الأوروبي، لأن انسحاب بريطانيا سيجعل تلك الدول ترى أن ذلك لم يكن خياراً جيداً. ورداً على سؤال من صحيفة «بيلد إم زونتاج» عما إذا كانت دول أخرى ستسير على خطى بريطانيا، قال يونكر: «لا. إن نموذج بريطانيا سيجعل كل (عضو) يدرك عدم جدوى الانسحاب»، وأضاف: «على العكس، فإن الدول الأعضاء الباقية ستكون على وفاق مع بعضها بعضاً مرة أخرى، وتجدد تعهداتها للاتحاد الأوروبي»، وأكد أن على بريطانيا أن تعتاد على معاملتها كدولة غير عضو بالاتحاد.
وتابع: «إن خيار نصف عضوية، أو المزايا الانتقائية للعضوية، غير متاح. في أوروبا، أنت تأكل مما هو موضوع فوق المائدة، أو لا تجلس إليها».
وأضاف يونكر أن دولاً أخرى ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي مستقبلاً، لكن ليس في عهده الذي ينتهي في 2019، لأن الدول المرشحة للانضمام للاتحاد لم تف بالمتطلبات بعد.



اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended