تغريم الجامعة الأميركية في بيروت 700 ألف دولار لمساعدتها 3 كيانات مرتبطة بـ«حزب الله»

تغريم الجامعة الأميركية في بيروت 700 ألف دولار لمساعدتها 3 كيانات مرتبطة بـ«حزب الله»

نفت للسلطات في واشنطن أن يكون تصرّفها عمداً أو إهمالاً
السبت - 27 جمادى الآخرة 1438 هـ - 25 مارس 2017 مـ رقم العدد [13997]
84 إعجاب - 54 تعليق
بيروت: «الشرق الأوسط»
وافقت الجامعة الأميركية في بيروت على دفع غرامة مالية، قدرها 700 ألف دولار أميركي، لتسوية دعوى قضائية مدنية بشأن اتهامات لها بمساعدة 3 منظمات متصلة بجماعة «حزب الله» اللبنانية المسلحة. ومن جانب آخر، أعلنت الجامعة، أمس، أنه لا يمكن أن تعتبر أن تصرّفها كان عن علم، أو عمد، أو إهمال فادح، ولم تعترف بهذه الواقعة كجزء من التسوية، مشددة على أنها «تلتزم بتقديم أرقى وأفضل تعليم للطلاب في لبنان وخارجه، من جميع المجتمعات».
كان ممثلون للادعاء الاتحادي الأميركي قد ذكروا أن الجامعة الأميركية في بيروت، أقدم الجامعات الأميركية خارج الولايات المتحدة، التي تتلقى دعماً حكومياً أميركياً، وافقت على دفع غرامة مالية قدرها 700 ألف دولار لتسوية دعوى قضائية مدنية بشأن اتهامات لها بمساعدة 3 منظمات متصلة بجماعة «حزب الله» اللبنانية المسلحة.
وفي إطار اتفاق التسوية مع مكتب الادعاء الاتحادي في مانهاتن، بنيويورك، وهو طرف في الدعوى، وافقت الجامعة أيضاً على مراجعة سياساتها، وفقاً لما ذكره بيان من ممثلي الادعاء، أول من أمس (الخميس). ولقد حسمت التسوية قضية رفعت في الأصل تحت السرية من طرف لم تعلن هويته. وقال جون كيم، القائم بأعمال المدعي الاتحادي في مانهاتن، عبر بيان: «على مدى سنوات، قبلت الجامعة الأميركية في بيروت منحاً مالية من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد)، لكنها لم تتخذ خطوات مسؤولة لضمان عدم تقديم دعم مادي لكيانات مدرجة في قائمة وزارة الخزانة للكيانات المحظورة».
وقال مكتب الادعاء الاتحادي إن الجامعة الواقعة في العاصمة اللبنانية أقرت بتدريب ممثلين عن راديو «النور» وتلفزيون «المنار»، وهما مؤسستان إعلاميتان تدرجهما وزارة الخزانة الأميركية بوصفهما فروعاً لجماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. كذلك قال المدعون إن الجامعة استخدمت موقعها على الإنترنت لربط الطلاب بمنظمة «جهاد البناء»، وهي منظمة أخرى تقول الخزانة الأميركية إنها مرتبطة بجماعة حزب الله.
من جانبها، أكدت الجامعة التوصل إلى تسوية، مشددة على أن تصرفها لم يكن «عن علم أو قصد أو إهمال». وقالت، في بيان وصلت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إنها توصّلت إلى اتفاق مع وزارة العدل الأميركية حول التصاريح التي كانت قدمتها الجامعة فيما يتعلق بطلبات المنح المقدمة إلى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لدعم المنح الدراسية للطلاب»، مؤكدة في هذا السياق أنها «كانت قد قدّمت تدريباً لكيانين مدرجين في قائمة المواطنين الملحوظين، خصيصاً (SDN List) لوزارة الخزانة الأميركية، وأدرجت كياناً آخر مشمولاً بهذه القائمة في صفحة إلكترونية مخصصة لإنشاء الروابط بين الطلاب ومختلف الأفرقاء في المجتمع المدني».
وفي حين وافقت الجامعة على تسوية مع وزارة العدل الأميركية، فإنها شددت على أنه «لا يمكن أن تعتبر أن تصرّفها كان عن علم، أو عمد، أو إهمال فادح، ولم تعترف بهذه الواقعة كجزء من التسوية». ومن ثم، أكدت الجامعة - وهي الأقدم في لبنان - أنها «تلتزم بتقديم أرقى وأفضل تعليم للطلاب في لبنان وخارجه، من جميع المجتمعات. وهي تلتزم دائماً بالوفاء بمهمتها من خلال تعليم مجتمع متنوّع من الساعين إلى تحقيق التميز، من دون تفريق على أساس العرق أو العقيدة أو الدين أو الأصل القومي أو أي عنصر تمييز آخر، كما أنها تثمن علاقاتها القوية مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والدعم السخي الذي تقدمه هذه الوكالة لدعم المنح الدراسية للطلاب».
وأضافت الجامعة، في بيانها: «كجزء من تطوّرها المستمر والدائم، كجامعة أبحاث كبرى، ستقوم الجامعة الأميركية في بيروت بإجراء تدريب إضافي لأعضاء هيئتها التدريسية ولموظفيها لضمان الامتثال للقانون الأميركي واللبناني، ويسرها أن تعلن أنها توصلت إلى التسوية، وتتطلع إلى مواصلة توفير تعليم عالمي التصنيف للطلاب من دون تمييز».
لبنان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة