لندن استعدت لاعتداءات محتملة وكانت تخشى هجوماً فردياً

{اسكوتلنديارد} أحبطت في السنوات الأربع الأخيرة 13 مخططاً إرهابياً

لندن استعدت لاعتداءات محتملة وكانت تخشى هجوماً فردياً
TT

لندن استعدت لاعتداءات محتملة وكانت تخشى هجوماً فردياً

لندن استعدت لاعتداءات محتملة وكانت تخشى هجوماً فردياً

قضت الشرطة البريطانية سنوات تعد لخطة الدفاع التي نفذتها في لندن يوم الأربعاء، لكنها قالت مرارا إنه سيكون من الصعب منع هجوم فردي ينفذه مهاجم مزود بأسلحة بدائية مثل سيارة وسكين. ومنذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على الولايات المتحدة وتفجيرات لندن في 2005 تعاونت شرطة مكافحة الإرهاب وجهاز الأمن الداخلي والمخابرات الخارجية والوكالات المعنية بالتنصت عن كثب أكثر من أي وقت مضى، ذابت الحدود وأصبحت الاجتماعات المشتركة وتبادل المعلومات معتادة، وبات لدى هذه الأجهزة تمويل من أجل مزيد من الموظفين. وقالت شرطة اسكوتلنديارد إنها في السنوات الأربع الأخيرة أحبطت 13 مخططا إرهابيا مشابها للهجمات التي سقطت فيها أعداد كبيرة من القتلى ونفذها متشددون في باريس وبروكسل. لكن العمل عن كثب لا يضمن إحباط كل المخططات، وقال مسؤول سابق في مجال مكافحة الإرهاب إن وقف منفذ هجوم الأربعاء قبل إلحاقه مزيدا من الضرر مجرد حظ. وقالت الشرطة إن خالد مسعود (52 عاما) البريطاني المولد هو منفذ الهجوم الذي دهس عددا من المارة ليقتل ثلاثة على الأقل قبل أن يطعن ضابطا غير مسلح حتى الموت خارج البرلمان. وقتلته الشرطة بالرصاص. وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن جهاز الأمن الداخلي حقق معه «قبل بضع سنوات» بوصفه شخصية ثانوية فيما يتصل بمخاوف متعلقة بالتطرف العنيف.
وحاولت ماي فيما يبدو تبديد التلميحات إلى أنه كان ينبغي أن يراقبه جهاز الأمن الداخلي عن كثب. وقالت الشرطة إن مسعود الذي استخدم عددا من الأسماء المستعارة أدين من قبل لكن ليس بأي جرائم إرهاب. وقالت ماي: «القضية تاريخية. لم يكن (مسعود) جزءا من المشهد المخابراتي الحالي... لم تكن هناك معلومات سابقة عن نياته أو عن المخطط». وقالت الشرطة إنه أدين للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 1983 بتهمة الضرر الجنائي وأدين آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول) 2003 بتهمة حيازة سكين وواجهت أجهزة الأمن في بلجيكا وفرنسا انتقادات في الداخل والخارج لما اعتبر تقصيرا مخابراتيا وبسبب استجابتها للهجمات في بروكسل وباريس ونيس». وقال مسؤولو مخابرات مرارا إنهم لا يستطيعون مراقبة كل مشتبه به وإن الصراع في سوريا أدى إلى زيادة كبيرة في محاولات تنظيم «داعش» التحريض على هجمات على بريطانيا، وأعلن التنظيم المتشدد مسؤوليته عن الهجوم في بيان نقلته وكالة «أعماق» التابعة له، لكن لم يتضح ما إذا كان المهاجم ارتبط بصلة مباشرة بـ«داعش». ويعمل في جهاز الأمن الداخلي البريطاني نحو أربعة آلاف شخص تمت تعبئتهم لمساندة الشرطة في أعقاب الهجوم. لكن استجابة الشرطة لهجوم الأربعاء وإجراءات الأمن المحيطة بالبرلمان واجهت تدقيقا فثارت تساؤلات، مثل: كيف تمكن مهاجم يحمل سكينا من الوصول إلى محيط البرلمان وطعن ضابط أعزل؟ ووقع الهجوم في المنطقة التي تخضع لأعلى درجات الحراسة؛ حيث يقوم أفراد شرطة مسلحون بدوريات روتينية. كما أن المقر الجديد لشرطة العاصمة على مسافة قريبة جدا من موقع الهجوم. ويقول كيفين هيرلي الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب في قوة شرطة مدينة لندن إن وقف المهاجم وقتله بالرصاص كان على يد أحد ضباط «الحراسة».
وأضاف أنه حان الوقت لتسليح جميع أفراد الشرطة البريطانية. وتشير أرقام حكومية إلى أن خمسة في المائة فقط من أفرادها مسموح لهم بحمل أسلحة. وقال هيرلي لراديو اسكوتلندا التابع لشبكة «بي بي سي»: «هنا ما زال لدينا رجال شرطة عزل عند البوابة الأمامية المطلة على ميدان البرلمان في الشارع الرئيسي».
وأضاف: «حتى الآن وفي وسط لندن ما زلنا متقاعسين إزاء طبيعة التهديد الذي نواجهه. إذا لم نوقف هؤلاء الناس فورا كما رأينا فإنهم سينشرون البؤس والفوضى والقتل أينما كانوا. أتمنى أن نستيقظ ونرى ما يحدث في العالم». وكان برنارد هوغان هوي، الذي ترك منصب قائد شرطة لندن في فبراير (شباط) قال من قبل، إن الشرطة تواجه صعوبة لتجنيد الضباط الإضافيين المسلحين بأساليب جديدة. تقول شرطة لندن إنها تحدث أساليبها باستمرار للتكيف مع التهديدات الجديدة. وانضمت الهجمات التي لا تتطلب تخطيطا كثيرا أو خبرة كبيرة إلى قائمة التهديدات إلى جانب مخططات تنظيم القاعدة عالية المستوى.
وقال كريج ماكي القائم بأعمال قائد شرطة لندن حاليا للصحافيين أول من أمس، إن أفراد الشرطة المسلحين سيتخذون الآن خطوات استباقية للتصدي للمتشددين. قبل الهجوم بثلاثة أيام أجرت الشرطة تدريبا في نهر التيمس لمحاكاة استجابتها لخطف قارب يحمل سائحين. وقال ماكي: «العمل الذي قمنا به على مدار سنوات كثيرة من ممارسة وتدريب على سيناريوهات مثل أمس كان مفيدا». وأضاف: «لا يوجد ما يعد الناس... لواقع ما حدث أمس». وأقر وزير الدفاع مايكل فالون بأن الشرطة ليس بيدها حيلة حين تواجه أمرا تطلب القليل من التخطيط أو الخبرة الفنية. وقال فالون لتلفزيون «بي بي سي»: «هذه النوعية من الهجمات... هذا الهجوم الفردي واستخدام أدوات من الحياة اليومية، مثل مركبة وسكين، إحباطها أصعب كثيرا». وأضاف: «نتعامل أيضا مع عدو... عدو إرهابي لا يقدم مطالب أو يحتجز رهائن لكنه يريد قتل أكبر عدد ممكن من الناس. هذا عنصر استجد على الإرهاب الدولي».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.