تساؤلات حول أسباب تحول بعض معتنقي الإسلام إلى التطرف

خالد مسعود كان يهوى ممارسة رياضة كمال الأجسام وهناك سلسلة من الإدانات الجنائية بحقه... و {اسكوتلنديارد} توزع أول صورة رسمية له

ضابط شرطة من {اسكوتلنديارد} ومارة ينظرون إلى أكاليل الورود في موقع الهجوم على البرلمان البريطاني أمس
ضابط شرطة من {اسكوتلنديارد} ومارة ينظرون إلى أكاليل الورود في موقع الهجوم على البرلمان البريطاني أمس
TT

تساؤلات حول أسباب تحول بعض معتنقي الإسلام إلى التطرف

ضابط شرطة من {اسكوتلنديارد} ومارة ينظرون إلى أكاليل الورود في موقع الهجوم على البرلمان البريطاني أمس
ضابط شرطة من {اسكوتلنديارد} ومارة ينظرون إلى أكاليل الورود في موقع الهجوم على البرلمان البريطاني أمس

من عزام الأميركي، قيادي «القاعدة» البارز الذي قتل في غارة طائرة من دون طيار «درون» العام الماضي على الحدود الباكستانية الأفغانية، إلى ريتشارد ريد، مفجر الحذاء المفخخ الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة، بعد إدانته بمحاولة تفجير طائرة مستخدما وسيلة غير مسبوقة، عن طريق إخفاء المتفجرات في حذائه، ثم خالد مسعود منفذ الهجوم على البرلمان البريطاني الأربعاء الماضي، يثار كثير من الأسئلة عن أسباب تحول بعض معتنقي الإسلام الجدد للتشدد.
وازدادت التساؤلات في أوروبا، أمس، حول ما إذا كان معتنقو الإسلام حديثا أكثر عرضة لقبول الأفكار المتطرفة من المسلمين الأصليين. والغالبية العظمى من المتحولين إلى الإسلام هم من المواطنين المحترمين والملتزمين بالقانون في بلادهم، ولكن هناك أمرا ما يتعلق بتجربة التحول إلى الإسلام، والذي قد يفسر لماذا هناك أقلية من المتحولين إلى الإسلام يجدون الدعاوى المتطرفة شديدة الجاذبية.
ويعتبر آدم غدن، المعروف بعزام الأميركي، أول مواطن أميركي توجه له تهمة الخيانة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد أضيف للائحة المطلوبين للاستجواب في قضايا تتعلق بالحرب على الإرهاب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2004، حيث صرح مكتب الـ«إف بي آي»، بأنه «يجري البحث عن هذا الشخص بسبب علاقته المحتملة بتهديدات إرهابية ضد الولايات المتحدة، ولكن لا توجد معلومات عن ارتباط هذا الشخص بأنشطة إرهابية محددة».
وقبل أن يتمكن من قتل ما لا يقل عن 5 أشخاص في أعنف هجوم شهدته بريطانيا منذ تفجيرات لندن التي وقعت عام 2005، كان خالد مسعود يعتبر، من زاوية ضباط الاستخبارات، مجرد مجرم يشكل تهديدا ليس بالخطير.
وكان مسعود، وهو شخص اعتنق الإسلام يعتقد أنه مدرس من مواليد بريطانيا، قد ظهر على هامش التحقيقات السابقة في مجال الإرهاب، والتي جذبت إليه انتباه وكالة الاستخبارات البريطانية (MI5). ولكنه لم يكن قيد التحقيقات عندما اندفع عبر جسر وستمنستر يوم الأربعاء، داهسا المارة بسيارة مستأجرة، قبل أن يهرول إلى مبنى البرلمان البريطاني ويطعن الشرطي غير المسلح طعنة أودت فيما بعد بحياته، ليلقى مصرعه بعد قليل برصاص الشرطة البريطانية.
ويقول خبراء مكافحة الارهاب ان معتنقي الاسلام الجدد الذين تحولوا الى التطرف كان في داخل السجون شديدة الحراسة مثل بيل مارش البريطاني حيث يوجد وحدة خاصة وعنابر للمتشددين».
وعلى الرغم من أن بعضا ممن كان على ارتباط بهم كان يشتبه في حرصهم على السفر للانضمام إلى الجماعات المتطرفة العنيفة في الخارج، فإن مسعود نفسه لم يكن حريصا على ذلك، كما أفاد أحد المصادر الحكومية الأميركية الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت شرطة لندن في بيان صادر عنها: «لم يكن مسعود خاضعا لأي تحقيقات جارية، وليست هناك أي معلومات استخبارية بشأن نيته لارتكاب أي أعمال إرهابية».
ومع ذلك، فقد كان معروفا للشرطة البريطانية، ولديه مجموعة من الإدانات السابقة بارتكاب عدد من الاعتداءات، بما في ذلك إلحاق الأضرار الجسيمة، وحيازة الأسلحة الهجومية، وجرائم أخرى تتعلق بانتهاك النظام العام.
وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجمات التي ارتكبها خالد مسعود، على الرغم من أنه من غير الواضح الروابط – إن وجدت – التي تربطه بالتنظيم الإرهابي الدولي.
ولد القاتل البالغ من العمر 52 عاما في «كنت» إلى الجنوب الشرقي من لندن، وانتقل عبر كثير من العناوين في إنجلترا، على الرغم من أنه كان معروفا عنه إقامته مؤخرا في منطقة برمنغهام في وسط الميدلاند.
وكان معروفا بأسماء مستعارة أخرى كثيرة، وهناك سلسلة من الإدانات الجنائية بحقه، ولكن لم تكن هناك جريمة واحدة منها تتعلق بالتطرف والإرهاب. وكانت مهنته غير واضحة. وكان قد استرعى انتباه السلطات للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1983، عندما أدين في جريمة التسبب في أضرار جنائية، بينما صدرت آخر الإدانات بحقه قبل 14 عاما في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2003 لحيازة سلاح أبيض من دون ترخيص.
ويقول الكوماندر مارك راولي، مسؤول فرقة مكافحة الإرهاب في اسكوتلنديارد: «الافتراض القائم لدينا الآن أنه استلهم جريمته من وقائع الإرهاب الدولي. حيث إن الإرهاب المتعلق بالإسلام هو أحد افتراضاتنا الحالية».
وقالت إحدى جيران خالد مسعود السابقين من برمنغهام: «عندما رأيت الصور في التلفاز والصحف للرجل الذي نفذ الهجوم الإرهابي، تعرفت فورا عليه بأنه الرجل الذي اعتاد أن يعيش في الجوار»، مضيفة: «كان لديه طفل صغير، يبلغ من العمر 5 أو 6 أعوام تقريبا. وكانت هناك امرأة تعيش معهما، وكانت امرأة آسيوية يعتقد أنها زوجته. وكان يبدو لطيفا وهادئا، وكان يحب الاعتناء بالحديقة والزهور»، كما قالت إيونا روميك، 45 عاما، للصحافيين في منزلها. وفي ديسمبر، كما قالت، انتقل من المكان على نحو مفاجئ.
وقالت صحيفة «ديلي ميل» إن خالد مسعود كان مولودا باسم أدريان راسيل، وكان تحت رعاية والدته الوحيدة في مدينة راي الواقعة على الساحل الجنوبي لإنجلترا، ثم اعتنق الإسلام في وقت لاحق، وغير اسمه إلى خالد مسعود. فيما قالت بعض التقارير الإخبارية الأخرى إنه تزوج وكان والدا لثلاثة أطفال، وكان يعمل مدرسا ويهوى ممارسة رياضة كمال الأجسام.
من جهته، يقول الشيخ حافظ إكرام الحق رباني، عضو جمعية علماء بريطانيا، إن الكشف عن جذور التطرف، والعنف والإرهاب ومعرفة أسبابه، في نظرنا من أشد الموضوعات خطورة وأثراً، وأجدرها بالدرس المتأني ذي النفس الطويل؛ ذلك لأن المسلمين اليوم وهم يواجهون مشكلات الحضارة وتحديات العصر ومعركة البقاء، لا يواجهون ذلك كله وهم على منهج واحد كما تواجهه الأمم الأخرى، بل هناك مناهج لدينا نشأت أو نبتت من الابتعاد عن المنهج الأمثل، المنهج الحق الذي ارتضاه لنا رب العالمين، يقول عز شأنه: (وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِه).
وأشار الشيخ رباني إلى بطالة وفقر الشباب المسلم من معتنقي الإسلام الجدد، حيث يعيشون في فراغ كبير ولا تتاح لهم أي فرص للمساهمة في معالجة مشكلات الخدمات والمرافق العامة المحلية المحيطة بهم، ويتعرضون بنفس الوقت لخطاب ديني متطرف، ولثقافة ترفض التسامح، فيجدون أنفسهم في حالة تدفعهم دفعا نحو التشدد والعنف. فثقافة عدم التسامح التي يتم اكتسابها أحياناً في المجتمعات الإسلامية في المنزل والمدرسة وأجهزة الإعلام والتواصل الاجتماعي والشارع، تتفاعل مع وجود خطاب ديني «مسيس» ومتطرف يقدمه بعض الوسطاء في المجتمع، ويتبنى رؤية خاصة وتفسيراً خاصاً للمشكلات الداخلية والخارجية، فيساعد على تنمية التطرف والعنف والإرهاب بينهم.
معادٍ لثقافة الاختلاف».
وأضاف رباني أن هناك وسطاء يقومون بنشر الخطاب الآيديولوجي والديني المسيس الذي يحض بشكل مباشر وغير مباشر على التطرف والإرهاب، من علماء الدين وأئمة المساجد، والأساتذة والإداريين ومسؤولي النشاط الرياضي والاجتماعي والثقافي، في المدارس والنوادي.
وقبل 8 سنوات على الأقل، كانت هناك تحذيرات صادرة عن بعض السياسيين النافذين، من أن المتحولين حديثا إلى الإسلام يشكلون تهديدا خاصا على أمن بريطانيا. وعند استعراض سياسات مكافحة الإرهاب، كانت هناك إشارات خاصة إلى المتحولين إلى الإسلام بأنهم أكثر عرضة للتطرف.
ولقد ساعد المتحولون المسلمون المعروفون بتأكيد الانطباع القائل إن المتحولين حديثا إلى الإسلام يظهرون في الدوائر المتطرفة وبصورة غير متكافئة، فهناك المتحدث باسم تنظيم القاعدة آدم غدن (عزام الأميركي)، وصاحب قنبلة الحذاء ريتشارد ريد، وهناك جيرمين ليندسي أحد الانتحاريين في أحداث 7 يوليو (تموز) في بريطانيا، ونيكي رايلي الذي حاول تنفيذ عملية انتحارية إرهابية في عام 2009. وفي الآونة الأخيرة، هناك ريتشارد دارت الذي أدين باتهامات تتعلق بالإرهاب. ومن المهم التأكيد على أنه من بين نحو 5000 متحول إلى الإسلام في كل عام، اعتنق أغلبهم دين الإسلام بعد استلهام واضح لعقيدة التوحيد، وتوجيهاتها الأخلاقية، وإطارها الشامل.
وتم اكتشاف 3 من معتنقي الإسلام ضمن الانتحاريين الـ24 الذين اعتقلتهم السلطات البريطانية في مؤامرة «الإرهاب السائل» لتفجير 10 طائرات عبر الأطلسي 2006. وكان الرجال الثلاثة، إلى جانب 5 آخرين، وجميعهم مسلمون من أصول آسيوية، قد اعتقلوا في أغسطس (آب) 2006 بتهمة التخطيط لتفجير طائرات خلال رحلتها من لندن إلى كل من الولايات المتحدة الأميركية وكندا، وسط تساؤلات لمحاولة معرفة الغموض الذي يدفع بعض من تعرف على الإسلام خلال فترة وجيزة إلى التيار الأصولي.
ودون ستيوارت وايت الذي تحول إلى عبد الواحد (21 عاما) أحد الذين اعتقلوا في خلية «الإرهاب السائل»، دخل الإسلام قبل 6 أشهر فقط، عن طريق اثنين من زملائه في الدراسة، وهما أيضا الآن ضمن المعتقلين.
ويبحث المحققون اليوم في شرطة اسكوتلنديارد عن الأسباب التي دفعت عبد الواحد إلى قلب الخلية الباكستانية ومعظم عناصرها من أصول كشميرية، التي خططت لتفجير 10 طائرات عبر الأطلسي. وسلط المخطط الأضواء مجددا على معتنقي الإسلام الجدد وعلاقة بعضهم بمخططات إرهابية.
وتتخوف الشرطة البريطانية من تطرف معتنقي الإسلام الجدد؛ لأنها لا تستطيع رصدهم بسهولة؛ لأنهم من أهل هذه البلاد، وكذلك لأن الشرطة ليست لديها ملفات عن الذين دخلوا إلى الإسلام. وأيضا لأن الأصوليين الذين يحملون جوازات سفر بريطانية يمكنهم التنقل بين الدول الأوروبية ودخول الولايات المتحدة من دون الحاجة للحصول على تأشيرة.
وضمن الذين اعتنقوا الإسلام وأدينوا في مخططات إرهابية، زكريا موساوي (فرنسي من أصل مغربي) المتهم الوحيد في هجمات سبتمبر (أيلول) الذي يقضي عقوبة السجن حاليا مدى الحياة، في سجن سوبر ماكس بولاية كولورادو الأميركية.
وتتخوف شرطة اسكوتلنديارد من نموذج ريتشارد ريد، البريطاني الملقب بـ«صاحب الحذاء المتفجر»، الذي اعتنق الإسلام بينما كان يقضي حكما بالسجن، وكذلك من نموذج ديفيد هيكس الذي يعرف باسم «الطالباني الأسترالي» المعتقل حاليا في معسكر غوانتانامو. ويقضي ريد حاليا عقوبة السجن مدى الحياة لإدانته بمحاولة تفجير رحلة طيران عبر الأطلسي، بواسطة قنبلة كانت مخبأة في حذائه عام 2001.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended