ملفات الخارجية البريطانية: تقرير في {الشرق الأوسط} عن النووي الإسرائيلي يثير زوبعة بين العرب وبريطانيا

وزير الخارجية اللورد كارينغتون جال الشرق الأوسط وناقش محتوى التحقيق على أعلى المستويات

عدد «الشرق الأوسط» يوم 22 أكتوبر 1982 (تصوير: جيمس حنا)
عدد «الشرق الأوسط» يوم 22 أكتوبر 1982 (تصوير: جيمس حنا)
TT

ملفات الخارجية البريطانية: تقرير في {الشرق الأوسط} عن النووي الإسرائيلي يثير زوبعة بين العرب وبريطانيا

عدد «الشرق الأوسط» يوم 22 أكتوبر 1982 (تصوير: جيمس حنا)
عدد «الشرق الأوسط» يوم 22 أكتوبر 1982 (تصوير: جيمس حنا)

من وثائق وزارة الخارجية البريطانية التي أُفرج عنها، أمس، وتعود لعام 1982، وتتناولها اليوم «الشرق الأوسط»، مراسلات بين عدد من الوزارات المعنية بقضايا الإيراد والتسويق والعلاقات الخارجية، بخصوص شركة بريطانية متخصصة في صناعات الدفاع والأجهزة الإلكترونية. وتحت اسم «الطاقة النووية في الخليج»، يتناول الملف محادثات وزير الخارجية البريطاني اللورد كارينغتون مع المسؤولين العرب، حول القضايا السياسية الساخنة، مثل الوضع في لبنان بعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية، وفرص السلام، والحرب العراقية - الإيرانية.
لكن محادثاته تركزت أيضا حول العلاقات المزعومة بين الشركة البريطانية جنرال إلكتريك (GEC) المتخصصة في التصنيع الإلكتروني والاتصالات الدفاعية للسوقين الحربية والاستهلاكية، بناء على تقرير نُشر في هذه الجريدة، أي «الشرق الأوسط»، يتهم الشركة والحكومة البريطانية بالتعاون سرّا مع إسرائيل في برنامجها النووي. وكان على وزير الخارجية اللورد كارينغتون أن يقنع العرب أن هذا التعاون ليس صحيحا، نافيا أي اتصالات رسمية بهذا الخصوص مع الحكومة الإسرائيلية.
اصطحب اللورد كارينغتون في زيارته للسعودية والكويت والعراق والأردن في ديسمبر (كانون الأول) 1982 بيتر هيغينز مدير شركة «جنرال إليكتريك»، التي كانت تواجه حملة مقاطعة عربية بسبب تعاونها النووي مع إسرائيل، كما جاء في مقال «الشرق الأوسط»، وشركات أخرى على قائمة المقاطعة العربية.
في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1982، بعث قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية رسالة إلى الوزارات البريطانية الأخرى المعنية بخصوص الزيارة المقترحة للورد كارينغتون للمنطقة. تقول الرسالة: «تكلم معي بيتر هيغينز من شركة (جنرال إليكتريك) لمناقشة الادعاءات المؤذية التي نشرتها جريدة (الشرق الأوسط) العربية، التي تتخذ من لندن مقرا لها، والتي تقول فيها إن الحكومة البريطانية منعت اللورد وينستوك (اليهودي الصهيوني المعروف) من تزويد إسرائيل بمعدات. أي خطوات نتخذه في هذا الخصوص يجب أن تجري بتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة. بيتر هيغنز قال لي إن اللورد كارينغتون سيجتمع مع السفراء العرب في لندن، وبإمكانه أن يتكلم معهم باسم شركة (جنرال إليكتريك). كما أنه أضاف أن اللورد وينستوك قد طلب شخصيا من اللورد كارينغتون أن يتكلم باسم الشركة، خلال زيارته للعراق والكويت والسعودية».
وتحت عنوان «مقال الشرق الأوسط»، كتب رئيس قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية رسالة مؤرخة في 22 أكتوبر، أي في اليوم نفسه الذي نُشر فيه المقال، إلى السكرتير الخاص باللورد كارينغتون يقول فيها إنه ناقش الموضوع مع وزارة التجارة والصناعة ومع بيتر هيغنز من شركة «جنرال إليكتريك»، و«اتفقنا على أنه على الحكومة البريطانية أن تتخذ بعض الخطوات بهذا الخصوص، وأن تنفي نفيا قاطعا ادعاءات جريدة (الشرق الأوسط) بأن الحكومة تدخلت لدى الشركة ومنعت اللورد وينستوك من تزويد إسرائيل بمعدات نووية. كما اقترح هيغنز أن تتضمن رسالة اللورد كارينغتون للسفراء العرب في لندن نفي الحكومة البريطانية الادعاءات. أعتقد أن اقتراح هيغنز مقبول، وسوف أقوم بصياغة الرسالة مع السيد مارتن (سكرتير اللورد كارينغتون).
في صباح هذا اليوم جاءني السيد مارتن للحصول على نسخة من الترجمة إلى الإنجليزية لمقال جريدة (الشرق الأوسط).. الآن تناول السيد مارتن الكرة ليتقدم بها إلى الأمام».
مقال جريدة «الشرق الأوسط» المثير للجدل نُشر يوم 22 أكتوبر 1982 على الصفحة الثامنة، تحت عنوان «بريطانيا ترفض بيع محطة نووية لتوليد الكهرباء لإسرائيل». ويقول المقال إن «الشرق الأوسط» علمت هذا الأسبوع أن الحكومة البريطانية رفضت الموافقة على الصفقة التي يشترك فيها عدد من الشركات البريطانية لتزويد إسرائيل بمولدات طاقة بسعة 1000 ميغاواط. الخطوة التي قامت بها حكومة رئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر جاءت بعد أشهر من المفاوضات السرية بين الشركات المعنية ووزير الطاقة الإسرائيلي اتسحاق موداي.
وصرح مصدر رسمي بريطاني، لا يرغب في الإعلان عن هويته، كما جاء في الجريدة بأن «الحكومة البريطانية لا يمكن أن توافق على هذه الصفقة، التي تقدر قيمتها بمليار دولار، حتى قبل الاجتياح الإسرائيلي للبنان».
وقالت مصادر أخرى، على اتصال غير مباشر بالمفاوضات، إن إحدى الشركات الرئيسة المعنية في الأمر هي «جنرال إليكتريك»، التي يرأس مجلس إدارتها اللورد أرنولد وينستوك، والتي تعدّ أكبر منتج للأجهزة والمعدات الإلكترونية في بريطانيا. اللورد وينستوك معروف عنه أنه يهودي صهيوني، وحاول أخيرا شراء شركة «إيه إي جي - تلفونكون» الألمانية، إلا أن الصفقة فشلت بعد تدخل المستشار الألماني هلمت شميدت. لكن نفى متحدث باسم الشركة في لندن هذا الأسبوع أي معرفة بالمفاوضات بين شخصيات مسؤولة في الشركة ووزارة الطاقة الإسرائيلية.
وعلى الرغم من نفي الشركة لموضوع المفاوضات، فإنه بات معروفا أن الحكومة الإسرائيلية بدأت بالتحضير لبناء محطة طاقة على مساحة كيلومترين مربعين في صحراء النقب.. حيث تؤكد مصادر استخباراتية غربية حيازة إسرائيل أسلحة نووية، من خلال محطة الطاقة النووية التي بنتها فرنسا في إسرائيل، وباستمرار، فقد رفضت إسرائيل التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتضيف «الشرق الأوسط» في مقالها أن الإسرائيليين حاولوا إقناع الحكومة البريطانية أن توافق على صفقة محطة الطاقة، بشرط أن ينص أحد بنود العقد على «عدم انتشار الأسلحة النووية»، لكن دون أن يجبر إسرائيل على توقيع المعاهدة. لكن قبل أن يقوم المسؤولون المعنيون بالأمر ووزارة الطاقة الإسرائيلية بالتقدم بالطلب إلى الوزارات المعنية للتصديق عليه، فقد قيل لهم إن مجلس الوزراء مصمم على أن يرفض أي طلب لأسباب مبدئية.
أُثير الموضوع ثانية خلال المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في مدينة برايتون الساحلية، ووُجّه سؤال لرئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر حول المفاوضات السرية، لكنها أجابت بغضب قائلة: «لا أعرف من أين حصلت على هذه المعلومات. أعتقد أن وزير الطاقة هو أفضل شخص يمكنه الإجابة عن سؤالك».
ويقول كاتب المقال إن محاولات أخرى لمساءلة وزير الخزانة نايجل لوسون حول المفاوضات بينه وبين وزير الطاقة الإسرائيلي ووجهت بالطريقة الدفاعية نفسها. و«قال لي: (يمكنك أن تتصل بمكتبي في لندن للحصول على المعلومات التي لدينا). ولكن عندما اتصلت بمكتبه قيل لي: لا نعرف أي شيء عن أي اجتماع بين وزير الخزانة ووزير الطاقة الإسرائيلي اتسحاق موداي».
ويضيف روبرت ليتل كاتب المقال في «الشرق الأوسط» أنه أصبح جليا أن الحكومة البريطانية لا تريد أن تظهر أنها على اتصال، بعد أحداث لبنان، مع الحكومة الإسرائيلية، بخصوص موضوع يعدّ دوليا استفزازيا، مثل الطاقة النووية. حتى الاعتراف بأن اتسحاق موداي قد زار لندن أخيرا يعدّ بحد ذاته محرجا للحكومة البريطانية.. خصوصا لمارغريت ثاتشر التي بقيت منغمسة في جولتها بالشرق الأقصى، وكانت الوحيدة بين قادة دول العالم، التي التزمت الصمت تجاه ما قامت به إسرائيل في لبنان، والمذابح التي ارتُكبت في بيروت.
لكن الذي زاد من حساسية الحكومة البريطانية تجاه شؤون الشرق الأوسط، جاء عندما قامت مطبوعة لندنية تسمى «سيتي ليميتس» بنشر وثائق بريطانية سُربت من وزارة الخارجية البريطانية.
مكاتب المطبوعة جرت مداهمتها من قبل شرطة سكوتلانديارد، وجرى استجواب العاملين، منهم دنكان كامبل (المتخصص حاليا بشؤون الإجرام في صحيفة «غارديان»). الوثائق المسربة تظهر التناقض بين سياسات الحكومة البريطانية المعلنة والخفية بخصوص الشرق الأوسط، ووسط أميركا والسوق الأوروبية. كما أن الوثائق التي نشرتها المطبوعة اللندنية «سيتي ليميتس» تبين أنه أصبح واضحا لدى الحكومة البريطانية أن منظمة التحرير الفلسطينية قد زادت من مكانتها ومكانة رئيسها ياسر عرفات. ويضيف كاتب المقال أن بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية كانتا على علم بالاجتياح الإسرائيلي للبنان قبل وقوعه، واخبروا سفراءهم لدى الدول العربية بذلك. وهذا قبل محاولة الاغتيال التي تعرض لها السفير الإسرائيلي في لندن، والتي كانت السبب المعلن لأرييل شارون لاجتياح لبنان.
وبخصوص هذا الموضوع تكلم يوري أفنيري (الذي يعدّ بطلا قوميا في إسرائيل) المحلل السياسي الإسرائيلي عضو الكنيست سابقا، الذي بدأ المفاوضات السرية بين منظمة التحرير وإسرائيل، في كتابه «عدوي صديقي» حول لقاءاته مع سعيد حمامي، ممثل منظمة التحرير في لندن، في سبعينات القرن الماضي، ومع عصام السرطاوي، بتفويض من ياسر عرفات.
وقال أفنيري في كتابه إن الفلسطينيين يعتقدون أن إسرائيل هي التي كانت وراء محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن. ورد هو قائلا إنه من الصعب عليه تصديق ذلك، لأن هذا النوع من التصفيات يعدّ خطا أحمر في إسرائيل. لكنه يضيف في كتابه أن هناك شيئا محيرا، وهو أن شارون اجتمع مع أليكساندر هيغ في الإدارة الأميركية قبل اجتياح لبنان بقليل، وقال له إنه يريد الدخول إلى لبنان لتصفية منظمة التحرير. وقال هيغ لشارون: «لا يمكنك عمل ذلك دون تقديم ذريعة». ورد شارون قائلا: «بسيطة، سوف أجد لك الذريعة التي تريدها».
ويقال إن إسرائيل التي كانت تستعد للعملية وجيشها يقف مستعدا على الحدود اللبنانية دخلت مباشرة بعد الإعلان عن محاولة الاغتيال. ويقول أفنيري إن «الموضوع ما زال يقلقني، ولا أعرف التفسير له».



«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.