إحياء ذكرى السنة الأولى لأكثر اعتداء دموي في تاريخ بلجيكا

الكشف عن محتوى تسجيل صوتي للمنفذين يتحدث عن خطط إرهابية أخرى

دقيقة صمت في الذكرى الأولى لهجمات بروكسل وسط العاصمة البلجيكية أمس (أ.ب)
دقيقة صمت في الذكرى الأولى لهجمات بروكسل وسط العاصمة البلجيكية أمس (أ.ب)
TT

إحياء ذكرى السنة الأولى لأكثر اعتداء دموي في تاريخ بلجيكا

دقيقة صمت في الذكرى الأولى لهجمات بروكسل وسط العاصمة البلجيكية أمس (أ.ب)
دقيقة صمت في الذكرى الأولى لهجمات بروكسل وسط العاصمة البلجيكية أمس (أ.ب)

شهدت بروكسل عدة فعاليات لإحياء الذكرى الأولى لتفجيرات مارس (آذار) من العام الماضي، التي ضربت مطار ومحطة للقطارات في العاصمة البلجيكية، ما أدى لمقتل العشرات وجرح المئات.
وأقيمت المراسم في مناطق مختلفة من بروكسل بمشاركة كبار المسؤولين يتقدمهم العاهل البلجيكي وزوجته، ورئيس الحكومة شارل ميشال، وذلك في ظل تدابير أمنية مشددة لتأمين أماكن الاحتفالات المختلفة، ما أدى إلى إرباك في حركة السير. وانطلقت مراسم إحياء ذكرى الهجمات في الثامنة صباحا من مطار بروكسل، في توقيت وقوع التفجيرات العام الماضي ووقف الجميع دقيقة صمت.
وألقيت كلمات بهذه المناسبة كما انتقلت المراسم بعدها إلى محطة القطارات الداخلية في مالبيك، حيث وقع التفجير الآخر في التاسعة صباحا، وبعد الظهر تم إزاحة الستار عن النصب التذكاري لضحايا التفجيرات، بالقرب من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وقال جان هنري كومبير، النحات والفنان البلجيكي الذي أعد النصب، أنه يريد توجيه رسالة تضامن مع جميع الضحايا، مبينا أنه «نصب لتكريم ضحايا الأعمال الإرهابية كافة سواء في بروكسل أو باريس أو نيس أو تونس».
وجاءت الكلمات التي ألقيت من بعض أهالي الضحايا تعبيرا للتضامن بين مختلف فئات المجتمع. وحرص المتحدثون على التركيز على قيم التسامح والتضامن والعيش المشترك، بين أفراد المجتمع على اختلافهم خصوصا في أوقات الأزمات.
بالإضافة إلى ذلك، دعت عدة هيئات شبابية ومنظمات مجتمع مدني إلى تنظيم مسيرة شعبية مساء أمس انطلقت من عدة محاور من العاصمة لتلتئم عند ساحة البورصة وسط العاصمة، تلك الساحة التي تحولت خلال الأيام الأولى بعد الهجوم إلى مكان للتجمع وتنظيم الفعاليات التضامنية.
وفي الإطار نفسه، كان لدى انتحاريي 22 مارس خلفاء محتملون، حسب ما أكدته صحيفة «لاليببر» البلجيكية عشية إحياء الذكرى الأولى للتفجيرات، وذلك استنادا إلى تسجيل صوتي طويل مدته عشر دقائق، مرسل إلى جهات اتصال بسوريا. وكان الإرهابيون قد أبلغوا رؤساءهم بأن أسلحة ورجالا كانوا على استعداد لخدمة مشاريع إرهابية أخرى. وتم الحديث أيضا عن هذه المعلومة في النشرة الإخبارية لقناة «آر تي إل» الناطقة بالفرنسية وتم تسجيل محادثة الإرهابيين نجيم العشراوي وإبراهيم البكراوي يوم 21 مارس 2016. أي قبل يوم على تنفيذها في 22 مارس، وذكر الاثنان رجلين ثقة هما أبو عمران الذي يأمل في إيجاد وسيلة للذهاب إلى ليبيا أو إلى سوريا، و«الأخ أمين» الذي تعهد هو أيضا بالولاء لتنظيم داعش، ويأمل في الوصول إلى أرض الإرهاب.
ووفقا لصحيفة «لاليبر»، كان المحققون مقتنعين بأنهم حصلوا على هوية أبو عمران، الذي كان هو بلال المخوخي الذي تم اعتقاله في منزل عائلته ببروكسل يوم 8 أبريل (نيسان) من العام الماضي. أما بخصوص أمين، فربما يكون هو صديقه هرفييه، الذي ألقي عليه القبض في اليوم نفسه. وكان يخبئ في منزله أسامة كريم السويدي الذي تراجع عن تفجير نفسه بالمترو.
وتشتبه سلطات التحقيق القضائي البلجيكي، في أن بلال المخوخي 28 عاما قام بإخفاء الأسلحة التي تركها منفذو تفجيرات بروكسل في العام الماضي، وقال الإعلام البلجيكي، إن بلال المعروف أيضا باسم أبو عمران، رهن الاعتقال منذ أبريل الماضي، للاشتباه في قيامه بدور مساعد، في هجمات مارس، في بروكسل.
وجرى اعتقال بلال بالتزامن مع اعتقال كل من صديقه البلجيكي هرفييه ومحمد عبريني. وحسب المصادر الإعلامية كان يبدو الأمر بالنسب للمحققين أن المخوخي ربما أسهم بدور مساعد في التخطيط. ولكن بدأ التفكير في احتمالية قيامه بدور أكبر وبالتحديد إخفاء الأسلحة التي كانت بحوزة المشاركين في تنفيذ الهجمات وقام المخوخي بعد ذلك بإعطائها لآخرين عادوا من سوريا.
وجاء ذلك بعد أن تضاربت أقواله في التحقيقات، فقد ذكر المخوخي في اعترافاته عقب اعتقاله أنه لم يذهب من قبل إلى السكن، الذي كان يقيم فيه الأشخاص الثلاثة، الذين شاركوا في تفجير مطار بروكسل ولكن عقب تحليل عينات «دي إن إيه» في ديسمبر (كانون الأول)، اعترف المخوخي أنه زار السكن بالفعل ولكن لفترة قصيرة استغرقت 15 دقيقة وأنه لم يلاحظ شيئا لافتا للنظر.
وتساءلت صحيفة «ستاندرد» اليومية البلجيكية «هل وجود علم (داعش) داخل السكن لم يلفت نظر المخوخي والأخير صدر ضده حكم بالسجن في قضية تتعلق بملف جماعة الشريعة في بلجيكا؟»، وكان بلال قد سافر إلى سوريا وعاد منها بعد إصابته، وكان على صلة بجماعة الشريعة في بلجيكا التي جمدت السلطات نشاطها على خلفية الاشتباه في نشاطها في عملية تسفير وتجنيد الشباب للسفر إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية.
وصدر حكم بالسجن على بلال من محكمة أنتويرب شمال البلاد لمدة خمس سنوات، منها عامان واجبا التنفيذ، وصدر حكم مشدد على مسؤول الجماعة فؤاد بلقاسمي الذي رفض كل الاتهامات التي أوردتها النيابة العامة في القضية التي حوكم فيها 32 شخصا معظمهم محكوم عليهم غيابيا.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.